
أكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان بقاء لبنان رهن بالاتزان السياسي والتوازن الأمني، مشددا على ان اي سقوط أمني في اي مخيم من المخيمات او التجمعات، سواء كانت فلسطينية او سورية، يعني محاولة لتفجير الوطن، لن تمر مهما كانت الذرائع ومهما عظمت التضحيات، وعلى من يتوسل الدم من اجل مناكفات سياسية، ان يعرف ان زمن لبنان الساحة ولى، وانه ممنوع المساس بالأمن اللبناني، وان لا شيء يبرر إيواء إرهابيين وانغماسيين او السكوت عنهم، بل على العكس من ذلك تماما، فمصلحة اخواننا السوريين او الفلسطينيين تكون بإدراكهم ان امنهم من امن لبنان واللبنانيين.
وقال خلال حفل تكريمي على شرفه اقامه أهالي بيروت في مطعم برج الحمام في الموفنبيك: “اننا كلبنانيين معنيون بالالتفاف حول الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية لتحصين لبنان بوجه التطورات المتسارعة دوليا واقليميا، وبوضع الحوار كآلية وحيدة لا بديل عنها لمعالجة الاختلافات والخلافات السياسية”.
حضر الحفل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب، قائد شرطة بيروت العميد محمد الايوبي وشخصيات دينية وعسكرية وسياسية واجتماعية.
وتابع: “قلت سابقا وأعود لأؤكد ان للعالم ان يخطط ما يريد وهو يفعل، لكن النتائج ليست قدرا إذا ما تمسكنا بوحدتنا الثقافية والوطنية والسياسية التي صنعها اباؤنا واجدادنا بالتعب والجهد.كما اؤكد لكم أيضا ان لبنان الذي تعرفونه جيدا، لا يزال يملك فرصة استثنائية للبقاء قويا بوجه الارهابين الإسرائيلي والتكفيري إذا ما أحسن أبناؤه صون وحدتهم عبر الحوار والتفاعل الانساني، وإذا ما أحسنت مكوناته التي تتميز بالتعددية الثقافية والروحية، الاستثمار بالعقل لا بالغرائز للعبور من غيتوات الهواجس الى فضاء الوطن”.
وقال: “ليس صحيحا ان التوازن الأمني هو المدخل الى الإتزان السياسي، بالقدر الذي ليس صحيحا ايضا ان الأخير هو الطريق إلى الأول، بل عين الصواب هو ان بقاء لبنان رهن بالاتزان السياسي والتوازن الأمني، وفهم معناه كرسالة وكدور في المنطقة والعالم. والضرورة السياسية القصوى في هذه المرحلة تكمن في التمسك بالوطن والمواطنة وليس بالهويات الضيقة، والالتزام بالديموقراطية نهجا وممارسة وليست كفاصل انتخابي بين محطة وأخرى”.
واكد ان النظام السياسي ليس نصوصا او هيكلية، بل هو تعبير عن الحياة الوطنية التي ارتضيناها ونشأنا عليها. هو مؤسسات فاعلة، وظيفتها، لا بل دورها، صياغة العلاقة الحقوقية والانسانية والاخلاقية بين المواطن والدولة، وبناء الثقة من خلال المشاركة الإيجابية في كل مناحي الحياة، ليكون لنا دولة آمنة وليس سلطة أمنية قمعية.