#adsense

لا للنسبية الكاملة

حجم الخط

استعاد قانون الانتخاب حضوره بقوة على المسرح السياسي، وهذا أمر طبيعي، خصوصا بعد سقوط المهل والستين وأصبحت الخيارات محصورة إما بإقرار قانون جديد أو الفراغ أو التمديد.

واللافت في هذا السياق يكمن في الضخ اليومي للمعلومات أو بالأحرى الأجواء المقصود تعميمها من أجل الإيحاء ان النسبية الكاملة تشق طريقها نحو الإقرار، وان التباين القائم لم يعد بين النسبية الكاملة أو عدمها، إنما ينحصر من جهة في حجم الدوائر وعددها بين قائل بالدائرة الواحدة، أو بدوائر عدة تبدأ من المحافظات التاريخية ولا تنتهي بـ 15 دائرة، ومن جهة ثانية بين طرف متمسك بالصوت التفضيلي في القضاء، وبين آخر مصر على تحريره من القضاء وإلحاقه بالدائرة الانتخابية.

وبمعزل عن صحة كل تلك الأجواء أو عدمها، فإن ما يهمنا التأكيد عليه أن “القوات اللبنانية” لا يمكن ان تقبل بالنسبية الكاملة وتصنِّفها بالديموقراطية العددية المقنعة التي تعيد لبنان إلى زمن الحرب الأهلية والانقسام بين من يرفع لواء الديموقراطية العددية، وبين من يرد عليه بالعلمنة الشاملة.

ولا نعلم حقيقة من المستفيد من إعادة إحياء أدبيات كان يفترض أن يكون اتفاق الطائف قد وضع حدا نهائيا لها من خلال تأكيده على المناصفة ووقفه للعد وتضمينه بعدا إصلاحيا عبر إنشاء نظام المجلسين.

وفي المعلومات لمن تهمه المعلومات نقول: “التيار الوطني الحر” ضد النسبية الكاملة، وتيار “المستقبل”، خلافا للأجواء المسربة، اشترط موافقته على النسبية الكاملة بموافقة الثنائي القواتي-العوني، و”الاشتراكي” ليس بهذا الوارد وحدود موافقته على النسبية تقف عند عتبة المختلط.

ومنعا للتذاكي، وتصحيحا للوقائع المغلوطة التي يروجها البعض نؤكد أن المختلط ليس مفصلا على قياس قوى سياسية معينة، إنما مفصل على قياس الوطن، وهو المشروع الذي يؤمن أفضل صحة تمثيل، ويُدخل ثقافة النسبية من دون سلبياتها العددية، إلا إذا كان المطلوب أن نوافق على المشروع الذي يؤمن لنا ما دون الـ40 نائبا ونتخلى عن القانون الذي يؤمن لنا أكثر من 55 نائبا.

وإذا كان هناك من يظن انه عبر النسبية الكاملة يستطيع وضع يده على البلد، فهو مخطئ لأن النسبية الكاملة لن تمر. وإذا كان هناك من يظن انه عبر النسبية الكاملة يستطيع ضرب الدينامية الوطنية المسيحية التي استعادت تأثيرها وفعاليتها على أثر التفاهم القواتي-العوني، فهو مخطئ أيضا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل