#adsense

عيد البشارة عيد وطني… “حلّينا على بعض ولن نًحُلَّ عن بعض”

حجم الخط

 

 

الرغبة في الإلتقاء بين مسيحيّي ومسلمي لبنان والتفكير في الصلاة سويّة تجسدت في عيد البشارة في 25 آذار الذي أمسى منذ 18 شباط 2010 عيداً وطنيّاً جامعاً للبنانيين جميعاً وعلى حد سواء.

أمين سر “اللقاء الإسلامي – المسيحي حول سيدتنا مريم” ناجي خوري روى لوقع “القوات اللبنانيّة” الإلكتروني تقارب الأفكار بينه وبين مدير عام دار الفتوى الشيخ محمد النقري والعمل الدؤوب في محاولة تقريب وجهات النظر حول  الديانتين: “تراثنا المسيحي – الإسلاميّ مشترك وقديم العهد وفي كل مسلم نفحة مسيحيّة وفي كل مسيحي  نفحة مسلمة نظراً لما عايشته وواكبته الديانتان منذ القائهما على رقعة جغرافيّة واحدة”. وتابع: “حلّينا على بعض ولن نحل عن بعض”.

وأضاف خوري: “هدفنا رفع صوت الاسلام المعتدل في لبنان، وهذه أكثرية، لكن عليهم تظهير ورشة بناء ثقافة السلام والمحبة بين المسيحيين والمسلمين التي يؤمنون بها، وبالتالي انطلاقاً من قناعتي ومن قناعة الشيخ النقري أنّ لمريم أهميّة في الديانتين، إذ هي مذكورة على سبيل المثال 37 مرة في القرآن الذي يسمي مريم أولى نساء العالمين لدرجة أنّه تكلم عن البشارة، كان خيارنا لعيد البشارة دون سواه، من بين أعياد مريم في المسيحيّة إذ يستند إلى التشابه في نص إنجيل لوقا وصورة العمران في القرآن”.

وعن كيفية إعلان عيد البشارة عيداً وطنيّاً قال خوري: “عندما عقدنا في الـ 2006 أوّلى لقاءاتنا في “اللقاء الإسلامي- المسيحي حول سيدتنا مريم” في الجمهور، بثّ اللقاء على شاشة التيلي لومير وتصدر في اليوم التالي عناوين الصحف الصادرة في بيروت، ما أثرّ إيجاباً على اللبنانيين ولاقى استحساناً إذ أعلن الرئيس نجيب ميقاتي، أنّ هذا هو لبنان الذي نريد. ثمّ توالت الإحتفالات وسط اقبال وقبول لدى اللبنانيين. وعليه طالبنا رئيس الحكومة فؤاد السينورة في العام 2009 أن يكون عيد البشارة يوماً مشتركاً بين المسيحيين والمسلمين، فقبل مجلس الوزراء إعلان عيد البشارة عيداً من دون فرصة رسميّة، لذا أعدنا طرح الموضوع على الحكومة التي تلت، برئاسة سعد الحريري عبر لجنة ترأسها ميشال إدة وضمت وفداً من اللقاء اللإسلامي المسيحي، عندها أقر مجلس الوزراء في 18 شباط 2010 يوم 26 آذار عيد البشارة عيدأَ وطنياً جامعاً مسمياً بذلك أوّل عيد مشترك في التاريخ بين المسيحيين والمسلمين”.

وأردف خوري: “وكالعادة يتجدّد اللقاء في مدرسة سيّدة الجمهور لمناسبة عيد بشارة السيدة العذراء وإعلانه عيداً وطنيّاً جامعاً في احتفال يرعاه ويحضره رئيس الحكومة سعد الحريري الذي سيلقي كلمة يؤكد فيها على أهمية هذا العيد وهذه الثقافة التي انطلقت في لبنان”.

ورحّب خوري في حديثه لموقع “القوات” بالقرار الذي اتخذه المجلس البلدي لمدينة بيروت الخميس الواقع فيه 23/3/2017 والقاضي بتسمية الحديقة التي دشنت في العام 2010 في ساحة المتحف باسم “مريم”، مشيراً إلى أنّ الحديقة ستشهد إطلاق منافسة لأجمل نصب لشعار ” اللقاء الإسلامي – المسيحي حول سيدتنا مريم” والذي سيوضع على القاعدة المعدّة له.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل