
تنشط المنظمات والمؤسسات العالمية في تطوير العلوم والإرتقاء بها إلى أعلى المستويات لكن هناك تضارب في الأهداف المُعتمدة إذ بعضها يصبّ في خدمة الإنسان وراحته فيما أخرى قد تدمّر البشرية وتنهي العالم!! ومن أكثر التطوّرات التكنولوجية جدلاً هي النانو تكنولوجيا التي قسمت العلماء بين مؤيّد لها ومعارض بشدّة لإستعمالها، بالأخصّ أنّه تمّ مؤخراً صناعة أسلحة النانو. فماذا عنها؟
تأتي أسلحة “Nanoweapons” على شكل روبوتات تشبه الحشرات، وستكون صغيرة الحجم؛ اما الملفت فهو صعوبة رصدها خلال عملية إستخدامها.
ويشير الخبراء المصنعون لروبوتات النانو أنّه يمكن التحكّم بها عن بعد ويمكن أيضاً برمجتها حسب الهدف من إستعمالها. فماذا لو كان الهدف منها تدمير البشرية؟

وأكّد المصنعون أنّ هذه الأسلحة ستساعد جندي المستقبل على القيام بمهام مُتعددة من رصد وتصويب واشتباك مع العدو، وعلى نحو أكثر فاعلية، والاحِتماء من المخاطر البيئية، التي قد تطرأ نتيجة استخدام أسلحة إشعاعية، أو بيولوجية، أو كيميائية.

أما صغر حجم هذه الأسلحة فسيساعد في التقليل من الترسانات العسكرية الهائلة للأسلحة، كما سيخفض تكاليف الصيانة، إضافة إلى كونها أكثر كفاءة ودقّة في تحقيق وظائفها.
والجدير ذكره أنّ هذه الأسلحة تترافق بملابس عسكرية ذكية تتضمن أنسجة رقيقة، يمكن أن تغيّر لونها حسب الطلب، مُستفيدة من طول الموجات الضوئية التي تسقط عليها.

في المقابل حذّر عالم الفيزياء من مينيسورا لويس ديل مونتي أن روبوتات النانو قد تكون أشدّ خطورة من الأسلحة النووية التقليدية في حال استطاع الإرهابيون الحصول عليها إذ إنّها قادرة على تدمير البشرية في غضون أيام لو أسأوا إستعمالها.
كريستين الصليبي