
أشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني الى ان الأسبوع المقبل حافل بالعديد من النشاطات السياسية وسيخصص الوقت لمتابعة ملف الموازمة العامة.
حاصباني وفي حديث للـ”NBN”، لفت الى ان حق اللبنانيين جميعاً الشعور بالاستقرار الدائم وقدرتهم على العيش بهناء، معتبراً ان العمل الحكومي يسير بشكل جدي ومنظم لذلك يجب ألا تطال الموازنة الشعب بشكل مؤذٍ.
وإذ أكد حاصباني أهمية إقرار بنود إصلاحية أساسية لتثبيت العهد وتحسين أداء الدولة واستعادة الثقة عبر البدء بالنفس، أشار الى ان هذا الإصلاح يبدأ من خلال الإبقاء على موازنة سليمة.
واعتبر حاصباني انه لا يمكن إقرار الموازنة على عجلة لأنه يجب أن يكون هناك دقة كما أنها ليست مجرد عملية حسابية، مشيراً الى ان خدمة الدين يجب أن تحصل من خلال تخفيف الهدر، أما بالنسبة إلى خطة الكهرباء فكان هناك خطة منذ 10 أعوام وقد طلبنا طرحها.
وأوضح حاصباني ان خطة وزير الطاقة ستتمّ مناقشتها الثلثاء ويجب وضع حل موقت للكهرباء ومن ثمّ حل نهائي في مرحلة لاحقة، كاشفاً عن ان نفقات وزارة الصحة تقارب الـ600 مليار ولكن التحدي الكبير هو وجود تراكمات للإلتزامات السابقة التي اقتضى مناقشتها حالياً للبت بها وبالتالي التعويض عن تلك الفترة، “ومنها على سبيل المثال الديون المتراكمة لصالح شركات الأدوية المزمنة حيث لدى تسلمنا الوزارة، كان هناك انقطاع في تسليم تلك الأدوية منذ أكثر من شهر، لذا سارعنا في طلب سلفة من احتياط الحكومة لحل أزمة الأدوية المزمنة.
وفي سياق متصل، أكد حاصباني وجود عدة مواضيع في طور النقاش لتميل الموازنة وبعضها متعلق بالقطاع المصرفي عبر فرض ضريبة لمرة واحدة بعج عملية الهيكلة التي جرت في الأشهر الماضية وأمنت أرباحاً لهم، “لأننا لا نريد إيذاء هذا القطاع وعدم حرمانه من الإستثمار”، لافتاً الى وجود بعض التراكمات في ملفات عدة، موضحاً وجوب أن يكون قانون الإنتخاب أولوية، “ولذلك طالبنا بالبت بهذا الموضوع عندما تمّ إقتراح للبت بالموازنة.”
وبالحديث عن قانون الإنتخاب، أشار حاصباني الى أن الحديث بدأ بالقانون المختلط وقد أظهر مرونة إيجابية، مشدداً على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار العوامل الطائفية والسياسية والجغرافية لأنها تتطلب مرونة وإنفتاحاً فكرياً، “ولذلك نحن مع القانون المختلط ولكن بعقل مرن من أجل صحة التمثيل”.
وأكد حاصباني حرصه على استمرار هذا العهد بالزخم نفسه الذي بدأ به ووضع قانون انتخاب جديد يحقق صحة التمثيل كي لا يشعر أي فريق أنه مغبون، مشدداً على إعتماد قاعدة 80 و20 في المئة وحيث أن تلك الـ20 تتطلب الكثير من التمعن في التفاصيل، مطالباً بوضع هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء كما وضع ملف الموازنة.
وتمنى حاصباني عدم الغوص في الفراغ معتبراً ان بعد الإنتهاء من الموازنة والكهرباء سيبدأ البحص بقانون الانتخاب.
على صعيد وزارة الصحة، لفت دولة الرئيس اتفاقية التعاون مع مصر التي سيتم توقيعها تقوم على 3 مواضيع، مساعدة لبنان على القضاء على مرض الصفيرة، والتي زادت في لبنان بفعل النزوح السوري، وخبرة المصريين تساعدنا في هذا المجال، كما التعاون في مجال الخبرات في الجراحات المتطورة، ووجود قانون يسمح لكل دواء معروف أن يكون له بديل في البلد، ما يعزز السوق اللبنانية والصناعة اللبنانية.
وأكد حاصباني ان هذه الزيارة كانت الثانية التي تحصل على مستوى عالٍ، وأتت لتفعيل الدور الاقتصادي، وأعادت الزخم لرجال الأعمال اللبنانيين والمصريين واستئناف العلاقات الرائدة بين البلدين بعد ركود سياسي واقتصادي، مشيراً الى انها دلالة إيجابية لانطلاقة الحكومة ولاستعادة الثقة.
فيما يخص القمة العربية، أوضح حاصباني ان للبنان موقفاً موحداً وملتزمون بالبيان الوزاري “وسنبني موقفنا على هذا الأساس”، مشيراً الى ان العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” صلبة جداً على كافة المستويات، ولا يخلو الأمر من النقاشات حتى داخل الحزب الواحد، لكنها لن تفضي الى زعزعة العلاقة، فتفاهم معراب أبعد بكثير وأكبر من زعزعته.
وعمّا حصل في منطقة البترون بعد ترشيح الدكتور فادي السعد، إعتبر حاصباني ان هذا القرار داخلي بعد عزوف النائب أنطوان زهرا عن الترشح ولا يهدف لإرضاء أحد.
وشرح حاصباني اننا اليوم في خضّم ورشة عمل حكومية لحلحة الأزمات العالقة، ومن المبكر التفكير في ما بعد نهاية العهد، ونركز على التمثيل الصحيح في قانون الانتخاب.
واكد حاصباني ان العلاقة مع “حزب الله” لم تتغير، لكن الخلاف السياسي لا يعطّل التواصل الحكومي والتشريعي، فالتعاون ضروري لإنجاح العمل الحكومي وحلحلة كل الملفات، ولا شيء جديد في العلاقة مع “حزب الله” أو تيار “المردة”، لافتاً الى ان سلسلة الرتب والرواتب في مجلس النواب ولا تعديلات عليها اليوم.