
منذ بضعة أيام، بدأ “حزب الله” من خلال منظّرين له ومقرّبين منه، حملة يعزف فيها على أكثر من وتر، بحيث يروّجون بأن “عين داعش على لبنان” وقد تتعرض بعض المناطق للإستهداف من قِبل “داعش” الذي عجز عن دخول لبنان عسكرياً، لذا قد يدخل من بابه الأمني وهذا ما طرحه الصحافي غسان جواد اللصيق بحزب الله.
وعادوا ايضاً الى نغمة المؤتمر التأسيسي كما طرحه الوزير طلال أرسلان الذي اعتبر انه لا خلاص للبنان إلا بدواء شافٍ إسمه المؤتمر التأسيسي.
وأكثر من ذلك يطرحون النسبية الكاملة في أي قانون انتخابي تتم دراسته، ويتمسكون بها كخيار وحيد كما أعلن الشيخ نعيم قاسم، ما يؤدي إلى ضرب الطائف والاطاحة بالمناصفة… ولم يعد خافياً على أحد أن النسبية الكاملة هي لإعادة تفوّق العدد والتخلي عن الاعتدال الذي يساوي المناصفة.
هذا عدا عن الكلام بأن إسرئيل تتحضر لشن هجوم على لبنان بحجة القضاء على سلاح “حزب الله”…
بكلام آخر، “حزب الله” يريد إبقاء اللبنانيين تحت وطأة الخوف من سلاحه والحاجة اليه تحت مسمّيات عديدة والتهويل بإسرائيل وبحرب قادمة، وبمؤتمر تأسيسي لدفن الطائف، هذا من جهة، ومن جهة ثانية يريد أن يستفيد من سلاحه القائم لتثبيت حضوره ودوره في دستور جديد يقوم على المثالثة من خلال ضرب الوجود المسيحي بطروحات همايونية لن تتحقق على أرض الواقع بل تخلق اجواء متشنجة وتدفع بإتجاه الاستنفار السياسي والنفور الطائفي ليس أكثر…
النسبية الكاملة مرفوضة من غالبية اللبنانيبن مهما بلغ عدد الدوائر، والمؤتمر التأسيسي مرفوض في ظل وجود سلاح غير شرعي وغير مشروع… وإلا فإن “حزب الله” يدفع بإتجاه حرب أهلية تمرّس عليها بالداخل السوري ونحن خبرناها في الداخل اللبناني ولا حاجة لأحد لتكرارها لا سمح الله.
فالشعور بالغبن والمواطنة من خلال درجات أولى وثانية ليس مؤشر جيد إنما دليل على إنعدام الثقة وتلاشي الأجواء الإيجابية التي بدأت مع بداية العهد…
على أمل أن يتعظ “حزب الله” ويعود إلى لغة العقل والمنطق والتخلي عن المغامرات والأوهام… والسلام.
مارون مارون رئيس دائرة الإعلام الداخلي في القوات اللبنانية.