#adsense

أنطوانيت شاهين: أقحوانة المقاومة.. قاهرة العملاء

حجم الخط

من فوق ذات المنبر الذي توسله ذاك العميل الإرهابي ليعلن حلّ الجمعية المسماة حزب “القوات اللبنانية”، وقفت امرأة لتنال أسمى آيات التكريم والإفتخار إمتنانا للتضحيات الجسام التي قدمتها والعذابات التي قاستها على يد ذاك العميل وصحبه.

وقفت أنطوانيت شاهين لتنال التكريم من وزارة الإعلام على مسيرتها النضالية، وقد غدت سفيرة لحقوق الإنسان تجوب العالم شرقا وغربا تشهد للحق وتعمل لرفع الظلم والقهر عن كل معذب في مواجهة كل مستبد.

أنطوانيت شاهين.. تلك الصبية اليافعة في زهرة شبابها، التي إعتقلها النظام الأمني اللبناني في تسعينيات القرن الماضي الخاضع في حينه لمخابرات الإحتلال السوري (جيش الأسد)، وأراد منها شهادة زور لينال من رأس سمير جعجع ويجعل من “القوات” أثرا بعد عين، فأخضعها لأقسى أنواع التعذيب في أقبية المخابرات وإمتهن كرامتها، مراهنا على “عودها الطري” كي تخضع ويكون له ما يريد.

لم يخطر في بال أولئك العملاء الصغار ولو للحظة، وأولهم ذلك العميل “العبد القبيح” توأم ذاك العميل الإرهابي، أن تلك الصبية التي توهموها زهرة يانعة طرية ستكون أشرس مقاومة. وكلما زادوا في التعذيب، كانت تزداد صمودا وثباتا في مواجهتهم، وترفض إلا أن تكون شاهدة للحق.

إزدادوا غيظا وحقدا وأضافوا فوق التعذيب تعذيبا، وصمدت ولم تخضع، وسط ذهولهم: من أين لهذه الفتاة الصغيرة كل هذه القوة؟ من أين لها كل هذا الصمود وهذا التحمل، فنحن رأينا رجالا “بشنبات” ينهارون في دقائق؟!

وكيف للعميل الذليل أن يدرك رحم المقاومة؟ كيف له أن يعرف معدن المقاومين والمقاومات؟ كيف لعميل ذليل أن يفهم بأن روح “قنوبين” و”إيليج” و”يانوح” متجذرة في روح تلك الصبية وفي وجدانها وضميرها، وأن شياطين الأرض كلها لو إجتمعت لن تنال من عزيمتها وعنفوانها؟

يعرف العالم “جان دارك” واحدة. ولكن ها هنا عشرات آلاف ال”جان دارك” تروين حكايات البطلات المقاومات في سبيل الحرية والعدالة وكرامة الإنسان. ومن يدري؟ لعل “جان دارك” الفرنسية إتصلت إليها حكايات جداتنا وأمهاتنا وأخواتنا المناضلات الصالحات في جبال لبنان المباركة عبر التاريخ، وكان الوحي، فصارت “جان دارك التاريخ”.. من يدري؟

ألا اشمخي أنطوانيت شاهين.. على تواضع كما تفعلين. اشمخي يا أقحوانة المقاومة ، يا من قهرت وأذلت الخونة والعملاء وصارت درسا لكل عميل بأن مصيره الذل والعار والهوان.

صرت أرزة من بلادي أيتها الصبية المناضلة الجميلة، تخبر الأجيال عن امرأة بطلة قاومت الشرير وأتباعه، وهزمته وإنتصرت، يحدوها إيمان ثابت لا يتزعزع بأنه مهما اشتدت العواصف واظلمت الدنيا فإن “الله ما زال يتدخل في التاريخ”، وأن “التاريخ لا يتوقف في لحظة.. وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح”…

بتكريمك أنطوانيت شاهين، نتكرم نحن.. شكرا لك يا أقحوانة المقاومة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل