
عزيزي اللاجئ السوري في لبنان، نشهد لك بالمواطنية الصالحة، الفائقة الجودة!! ها أنت مشالله تتكاثر وتتكاثر ويتوالد لنا نسل جديد من اللاجئين ونسل جديد من الهاربين خلف الحدود!!
سيدي اللاجئ السوري في لبنان، ولا بأس اذا قلنا وسائر المشرق، نشهد لك والله الالتزام الكامل باللجوء! أجل حتى في اللجوء ثمة التزام وكيف لا والمنظمات الدولية تلاحق هروبك من حدود الى اخرى، وتؤمن لك المأوى والمأكل والمشرب والطبابة، وأنت تتجاوب حتى آخر غالون مازوت يصل اليك عالمستريح، اضف اليها فرص العمل، ما أحلاك صرت تحتل مكان ابن البلد في الكثير من الوظائف ابتداء من بائع خضار جوال وثابت، وصولاً الى طبيب في مستشفيات لبنان! نعم، دخلتُ مرة احدى مستشفيات البقاع واذ بالطبيب سوري، قلت لاننا في البقاع وسوريا جارتنا جغرافياً، واذ بي اسمع اللهجة السورية اياها لأطباء سوريين آخرين في اكبر مستشفيات بيروت! شاطرين يا شباب تجيدون التقدم والانطلاق من الصفر وصولاً الى اعلى اعلى المراتب، الحمدلله ان كرسي رئاسة الجمهورية ما عادت شاغرة والا ربما لتقدمتم طامحين بها، ولا نقول طامعين لا سمح الله، ولم لا اليس “السيد” الرئيس في الشام ووالده الكريم من قبله، لطالما حلموا بذاك الكرسي وحوّلوه لفترة طويلة من كرسي الفخامة الى إجر كرسي في بلاط الاسد؟ لا تزعلوا لان الزمن تغيّر قليلاً ورئاسة الجمهورية صارت للبنانيين شرفاء، معليش الله كريم، ولا نعرف كيف تعود الايام وتنقلب لصالح “طموحكم” المشروع بالتأكيد!!
سيدي اللاجئ السوري في لبنان أمن الضروري أن تنجب المدام كل عشرة أشهر جيلاً جديداً من اللاجئين؟ ثم الا ترى أن ثمة الكثير بعد من المساحات الآمنة في سوريا التي يمكن أن تلجأ اليها وتحصل فيها على زوان بلادك وشو بدك بقمح الصليبي؟ أمن الضروري أن نحمل صلبان الآخرين ولا نرى من حولنا من يرفع لساعة صليب الايام عن كاهلنا؟! ليس لشيء يا اخي انما يبدو ان خدمتنا لك بدأت تسوء نسبياً، ونحن لا نقبل الا ان ننال عشرة على عشرة في خدمة الاخرين، بتعرف كرمال الزبائن اللاجئين متل أفضالك والسمعة الحسنة وليس أكثر وحياتك…
سيدي اللاجئ السوري في لبنان، متى ستقرر الالتزام بقوانين البلد وفي كل الاتجاهات؟ او بالاحرى، سيدي اللبناني متى ستعود الى وطنيتك وتكفّ عن طرد ابن البلد من الوظيفة على حساب الغريب؟ تقول عيننا ضيقة؟ غريب كيف تتسع عين ضيقة لاكثر، اكثر، اكثر بعد من مليون ونصف لاجىء سوري مسجلون في دفاتر الدولة ولا نعرف اعداد غير المسجلين والله يستر!! العين الضيقة صديقي اللاجئ تعورض في بياضها قشة، والقشة الهشّة تلك جعلت عيوننا الضيقة مدرارة الدمع تنزف، تنزف على بلد يحب الغرباء قبل اولاده!! علّك تقول شو بتحبو تنعو اخييي، معك حق نحبّ النعي والنق والنكد، اذ وما هم نحو مليونين سوري ينغلون في البلد، يأخذون مكاننا في الوظائف، يسرحون ويمرحون مع انهم، وكلمة حق تقال والله، انهم مضيافون، يستضيفوننا من دون نق وبرحابة صدر وبانشراح وضيافة لا مثيل لها!!! كتّر خيركن شو اوادم، أصبحنا نحن الضيوف وانتم ربّ المنزل…عفوا، انتم ربّ المنزل ونحن الضيوف ونرجو الا يزعجكم وجودنا الثقيل فيما بينكم… نصر على الا يزعجكم!!
