سركيس: خطة ابي خليل الكهربائية تتضمن اقتراح “القوات” إشراك القطاع الخاص

بعد اثني عشر عاماً من الانفاق وفق قاعدة الاثني عشرية، خرج الدخان الابيض من مدخنة حكومة “إستعادة الثقة” بوضع القطار المالي للدولة على السكّة الصحيحة بإقرار الموازنة العامة. فالخلافات السياسية التي شكّلت طوال الاعوام السابقة “حواجز حديدية” اقفلت الطريق الدستورية – القانونية امام الموازنة تحوّلت مع انطلاقة العهد الجديد الى “تفاهمات سياسية” تكتسح الالغام امام استحقاقات دستورية غائبة عن المشهد السياسي منذ سنوات.

الامينة العامة لحزب “القوات اللبنانية” شانتال سركيس اعتبرت عبر “المركزية” “ان ما حصل امس إنجاز، لكن الاهم برأيها ان مجلس الوزراء اخذ في الاعتبار الملاحظات التي تقدّم بها وزراؤنا والتي اوردها رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع في مؤتمره الصحافي الاخير ضمن “سلّة” اصلاحات لتخفيض الانفاق وهي:

1- تخفيض موازنات الوزارات كافة بعد نقاش مستفيض داخل الجلسة تقرر بنتيجته تخفيض الموازنات من 25 الف مليار وردت في موازنة العام 2016 الى 23 الفا و800 مليار.

2- تفعيل المداخيل الجمركية، وذلك من ضمن سلّة اصلاحية يبدأ العمل بها ابتداءً من الاسبوع المقبل

3- مكافحة التهرّب الضريبي، خصوصاً ضريبة الدخل لدى الشركات واصحاب المهن الحرّة، اذ طالبنا بان تودع الشركات تقريراً “موحّداً” بأرقام موازنتها الى كل من وزارة المال والبنوك، لان ما يحصل عادةً ان اصحاب الشركات يرسلون “كشف حساب” الى البنوك مختلف بارقامه عن اخر يرسلونه الى وزارة المال.

4- إعادة النظر في كل العائدات الضريبية.

5- وقف التوظيف في القطاع العام، بحيث “تعهّد” مجلس الوزراء بوقف كل اشكال التوظيف اكان بالتعاقد او شراء خدمات او غيرها، لان للاسف كل التوظيفات تتم على اساس سياسي- خدماتي- زبائني لا يصبّ في مصلحة الخير العام وانما للمنفعة السياسية-الانتخابية، ما يُشكّل زيادة في الانفاق.

واذ اشادت سركيس “بدور وزراء “القوات” في إدخال هذه الملاحظات التي من شأنها تخفيض عجز الموازنة من 8 مليارات دولار الى نحو 7 مليارات”، اشارت الى “ان الملاحظات “الجوهرية” التي تقدّمنا بها حول خطة الكهرباء تأتي في سياق “السلّة” الاصلاحية التي طرحها جعجع، وقد انكب وزراؤنا على “التدقيق” بها لساعة متأخرة بعد انتهاء جلسة الحكومة امس”، وموضحةً “ان خطة الكهرباء التي قدّمها وزير الطاقة سيزار ابي خليل تتضمّن 7 نقاط واحدة منها تلحظ الاقتراح الذي قدّمناها في شأن الشراكة مع القطاع الخاص في إنتاج انتاج الطاقة”.

وليس بعيداً، اشارت الامينة العامة لـ”القوات” الى “ان ليس بالضرورة ان يأتي اقرار الموازنة على حساب اقرار قانون جديد للانتخاب”، باعتبار ان مجلس النواب عندما تُرسل اليه الحكومة مشروع الموازنة لا يُمكنه انطلاقاً من نظامه الداخلي الا يُناقش او يبتّ اي مشروع او اقتراح قانون قبل ان يقرّ الموازنة”.

وقالت “ما دام التوافق السياسي “سهّل” اقرار الحكومة لمشروع الموازنة، فهذا سينسحب حكماً الى المناقشات داخل اللجان النيابية، لذلك يُمكن طرح قانون الانتخاب على اي جلسة تشريعية بالتوازي مع درس اللجان لمشروع الموازنة، وعندما تقرّ الهيئة العامة القانون يُمكن بعده طرح مشروع الموازنة”، لافتةً الى “ان ولاية المجلس الحالي تنتهي في اواخر حزيران المقبل، ما يعني ان المهل القانونية لم تسقط، خصوصاً ان المجلس سيّد نفسه في هذا المجال، كما يُمكن لرئيس الجمهورية ان يطلب فتح دورة استثنائية لاقرار قانون الانتخاب”.

واعتبرت “ان عدم اقرار قانون جديد قائم على صيغة “المختلط” التي توافقت عليها ٤ احزاب اساسية: “التيار الوطني الحرّ”، التقدمي الاشتراكي” “المستقبل ” و”القوات”، يتحمّل مسؤوليته “حزب الله” المتمسّك بالنسبية الكاملة”، ومؤكدةً “اننا على تنسيق دائم و”اوّل بأوّل” مع “الوطني الحرّ” في شأن قانون الانتخاب، وموافقون على الصيغ التي يطرحها رئيسه الوزير جبران باسيل”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل