#adsense

خاص موقع “القوات”: الخليج يعود الى لبنان… إيلي رزق ينجز في العلاقات الثنائية!

حجم الخط

يعود عمق العلاقات اللبنانية – السعودية الى الخمسينات، عندما زار رئيس الجمهورية اللبنانية كميل شمعون المملكة بعد تسلمه سدة الحكم عام 1952 على رأس وفد رسمي رفيع، وهو من أول الرؤساء اللبنانيين الذين زاروا المملكة، ومنذ ذلك الوقت، قدّمت العلاقات اللبنانية – السعودية نموذجاً فريداً من العلاقات بين الدول، متجاوزة الأطر الدبلوماسية والرسمية لتصبح علاقات انسانية واجتماعية ومودة بامتياز، فكانت قمة الرياض عام 1979 أثناء الحرب اللبنانية وكان اتفاق الطائف ومرحلة إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب الدامية، كذلك بعد حرب تموز، والمساهمات الإقتصادية في شتى المجالات.

لم يحدث أن مرت العلاقات اللبنانية – السعودية بأزمة أو تشنج في تاريخها الطويل، لكنها شهدت منعطفاً خطيراً قبل انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، بسبب النفوذ الإيراني وتحكّم “حزب الله” بمفاصل أساسية في لبنان من خلال فرض سطوته على مؤسسات الدولة السياسية والامنية.

هنا تدخلت الآيادي البيضاء واضعة حداً لمحاولة خلق تشنج بين البلدين، يستفيد منه كثر… إلا لبنان والسعودية.

وعلى هذا الأساس تم اختيار رئيس هيئة تنمية العلاقات الإقتصادية اللبنانية – السعودية ايلي رزق من ضمن “100 شخصية لبنانية مؤثرة في العالم” في التصنيف الذي اعدته وعملت عليه مجلة Mondanite.

وفي حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” يعزو رزق هذه اللفتة والإختيار الى التقدم الملحوظ الذي حققته الهيئة مع عدد كبير من اللبنانيين في الخليج، للحفاظ على أفضل العلاقات اللبنانية – الخليجية – السعودية، وتأكيد حرص لبنان على امن واستقرار دول الخليج وعدم التعرض للقيادات فيها في وقت سمحت بعض القوى السياسية اللبنانية لنفسها بشتم وإهانة قيادات خليجية.

ويضيف رزق: “غيرتي وحرصي على مصالح اللبنانيين في الخليج دفعاني مع مجموعة مشكورة من أعضاء الجالية اللبنانية في هذه الدول الى رفع الصوت عالياً لنؤكد على أفضل العلاقات اللبنانية – الخليجية، وإظهار إمتناننا للطريقة التي عاملوا بها اللبنانيين، لان أي لبناني مقيم في أي من دول مجلس التعاون الخليجي، يشعر وكأنه في بلده وبالتلي هو يعيش في كرامة وعزة وعنفوان”.

ومن منطلق “قطع الأرزاق من قطع الأعناق”، قام رزق مع الوفد اللبناني بزيارة الى كل القوى السياسية اللبنانية ومن ضمنها “حزب الله”، وأطلق حملة إعلانية تحت عنوان: “شكرا، عذرا، كفى”، إستتبعت بحملات عبر وسائل الإعلام المحلية، الخليجية والعالمية، تؤكد حرص لبنان على إضفاء أفضل العلاقات مع الخليج.

وتابع: “نحن نعتبر أن كل لبناني في الخليج يمثل صورة لبنان الحقيقية، لاسيما وأن هناك 550 الف لبناني يعملون في الخليج، وهؤلاء هم ثروة لبنان ونفطه وأعجوبة اقتصاده إذ تبلغ تحويلاتهم سنوياً الـ 8 مليار دولار”.

وأشاد رزق بالموقف الحكيم لرئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الذي شدد خلاله على ضرورة إرساء أفضل العلاقات مع دول الخليج وخصوصاً المملكة العربية السعودية، معتبراً أن كل هذه الأجواء مهدت للزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال عون الى السعودية والتي لاقت لبنان الى منتصف الطريق، ووضع هذه العلاقات أمانة بيد رئيسي الجمهورية والحكومة”، آملاً ان يتعامل المسؤولون اللبنانيون مع ملف هذه العلاقات بعملانية وبراغماتية وأن يبتعدوا عن العواطف والديماغوجية لأن الخليج لا يمكنه التعامل مع لبنان من الناحية العاطفية التي كانت موجودة مع الرعيل الأول من القادة السعوديين والخليجيين، إذ ان هناك جيلاً شاباً يتبوأ المسؤوليات في الخليج اليوم وهو يقدم الشهداء ويخوض مواجهة شرسة مع إيران.

وتابع: “علينا الذهاب الى عمان واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين امام أعيننا لكون اقتصادنا بامس الحاجة الى تحويلات اللبنانيين في الخليج كما هو بأمس الحاجة الى الإستثمارات الخليجية، سأئلاً: “لماذا نضحي بكل هذه المكتسبات في العلاقة مع دول الخليج تاريخياً؟ أمِن أجل قضايا الحوثيين والسوريين؟ وهل قضاياهم أهم من قضية اللبنانيين في دول الخليج؟

وناشد رزق كل القوى السياسية لأن تعي أهمية العلاقات اللبنانية – الخليجية واتخاذ المواقف الصائبة.

وعن المشاريع المستقبلية قال: “نحن بصدد إقامة مشروع زراعي مع السعودية هدفه مساعدة كل المزارعين في جزين عبر تصدير منتجات زراعية تكون من ضمن لائحة الأمن الغذائي في المملكة”.

حرصاً على مصالح اللبنانيين من جهة، ووفاء للخليجيين من جهة ثانية، جاءت مبادرة رئيس جمعية المعارض والمؤتمرات ورئيس مجموعة الميس العربية وصاحب شركة مقاولات وتنظيم معارض تجارية في السعودية، إيلي رزق.

كيف لا وحجم التفاعل والعلاقات الاقتصادية القائمة بين لبنان والخليج يلامس أرقاماً ضخمة.

ولمن فاته، تعد دول الخليج مصدراً لـ 60% من تحويلات اللبنانيين، فيما تمثل استثمارات الخليجيين المباشرة 80% من إجمالي الاستثمارات في لبنان. وتستقطب بلدان الخليج 20% من الصادرات اللبنانية، أما الجاليات اللبنانية في الخليج فتقدر بـ 500 ألف شخص.

نعم تمكن رزق من التأثير وبالتالي قام بعمل جبار، ويبقى أن هذا الواقع يستدعي عملاً مسؤولاً وشجاعاً… لأن في ذلك مصلحة مشتركة وعلاقات لا يجوز هدرها لأنها باتت جزءاً من تاريخ مشترك ناصع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل