
أشار عضو كتلة “المستقبل” النائب نبيل دو فريج الى أن الحكومات المتعاقبة منذ العام 2005 أقرّت العديد من الموازنات وأحالتها الى المجلس النيابي إلا أنه لم يتم التصويت عليها في المجلس، لتصبح قانوناً نافذاً.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، شرح دو فريج مسار الموازنة قائلاً: بعدما تمّ إقرارها في مجلس الوزراء مساء أمس، وستطبع على 125 نسخة لترسل الى مجلس النواب.
وأضاف: حين تصل الموازنة الى رئيس مجلس النواب يحيلها الى لجنة المال والموازنة التي يفترض أن تتوقف عن درس أي مشاريع أو اقتراحات أخرى من أجل التفرّغ لإنجازها.
وذكّر دو فريج أنه خلال تولي الرئيس الشهيد رفيق الحريري رئاسة الحكومة كانت لجنة المال والموازنة تعكف على دراسة الموازنة من خلال عقد جلسات صباحية ومسائية وتدعو جميع المعنيين في الوزارات والإدارات والمؤسسات حتى إتمام المهمة، قائلاً: لا أدري إذا كان هذا الأمر سيحصل الآن.
وسئل: هل يمكن لرئيس المجلس وضع الموازنة مباشرة على جدول أعمال الهيئة العامة، أجاب دو فريج: لا أعلم إذا كان الرئيس نبيه بري سيتخذ هذا الموقف، علماً ان جعل الموازنة كاقتراح معجل مكرر يطرح على الهيئة العامة دون المرور باللجان يحتاج الى موافقة المجلس النيابي، قبل ان تُطرح في الهيئة العامة لمناقشتها خلال عقد جلسة أو أكثر بما يؤدي الى إقرارها.
وشدّد على أن إقرار الموازنة في الحكومة أمر ايجابي وسليم، خصوصاً وأن حكومة الرئيس تمام سلام لم تنجح في إقرار مثل هذا المشروع على الرغم من أنها عقدت أكثر من 10 جلسات لهذا الغرض، مشيراً الى أن درس الموازنة كان يصطدم بالخلافات السياسية التي كانت تحول دون عقد جلسات مجلس الوزراء على مدى أسابيع عديدة.
وشدّد على أن إقرار الموازنة إشارة ايجابية مهمة جداً للإقتصاد، خصوصاً بالنسبة الى المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن مؤسسات التصنيف، والصناديق العربية والأوروبية المانحة التي تسعى لمساعدة لبنان.
وفي سياقٍ متصل، اشار دو فريج أنه حين شارك في إحدى الإجتماعات التي عقدت في بروكسيل حول الأزمة السورية، سأل الوفد اللبناني ممثلي الإتحاد الأوروبي عن سبب حصول الأردن الذي يستضيف نحو 700 ألف لاجئ سوري على مساعدات مضاعفة عن تلك التي يحصل عليها لبنان رغم الذي استضافته أضعاف الرقم الموجود في الأردن.
فكان الجواب الأوروبي: إن لدى الأردن موازنة عامة، في حين أن لبنان تغيب عنه الموازنات منذ أكثر من 11 سنة.
وختم دو فريج: حتى الآن الموازنة غير نافذة بانتظار إقرارها في مجلس النواب، لكن الحكومة أقدمت على خطوة كبيرة تعطي ثقة بالإقتصاد اللبناني.