#adsense

ماذا بين “القوات” و”حزب الله”؟

حجم الخط

استعاد لبنان في القمة العربية حضوره الرسمي بنصاب كامل بعد سنوات من الفراغ الرئاسي والانقسام الوطني، وأهمية هذه المشاركة تكمن في تجسيدها الفكرة اللبنانية القائمة على الشراكة المسيحية-الإسلامية، إذ ليس تفصيلا ان يكون لبنان البلد الوحيد في العالم العربي الذي يرأسه مسيحي في دليل واضح على نموذجيته وعلى حاجة الدول العربية في هذا الوقت بالذات لمشاركة مسيحية من هذا النوع من أجل أن تثبت أن العالم العربي قائم على الانفتاح لا الانغلاق، وان التطرف المستجد هو مستجد وعابر في منطقة تحتضن التنوع والتعدد.

وأما الوجه الآخر لأهمية المشاركة في القمة فيكمن في وحدة الموقف بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، ما يؤشر إلى التناغم بين ركني السلطة التنفيذية، هذا التناغم الكفيل بانتظام عمل المؤسسات وتحقيق الإنجازات، ولا بد في هذا المجال من الإشارة إلى ان النظام السوري كان يحاول باستمرار زرع الخلاف وتوسيع التناقضات بين رئيسي الجمهورية والحكومة من أجل الإيحاء ان الأزمة في لبنان من طبيعة طائفية وان وجوده يشكل ضمانة لإبعاد الفتنة وحل الخلافات.

وفي موازاة المشهد العربي الذي كل الأمل ان تستعيد فيه الدول العربية دورها في مواجهة الأدوار الإقليمية الأخرى وتحديدا النفوذ الإيراني، وبالتالي توفير مظلة الأمان العربية ضد المشاريع الرامية إلى استباحة دولنا العربية، دخلت الملفات اللبنانية في استراحة نسبية بعد إقرار الموازنة وخطة الكهرباء، وتسبق التفرغ لقانون الانتخابات النيابية. ومن أبرز الخلاصات لإنجازي الموازنة والخطة انه عندما يقرر حزب سياسي العمل بجدية واحترافية والإمساك بالمبادرة الوطنية يستطيع الفعل والتأثير والتغيير، وقد نكشف سرا ان قلنا انه على رغم الخلاف الحاد بين “القوات اللبنانية” و”حزب الله” في البعد السيادي-الدولتي، كما الخلاف الحاد حيال قانون الانتخاب، فإن التقاطع بينهما كان جليا في الملفات المتصلة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية، حيث أيد الحزب معظم الملاحظات والأفكار التي سجلتها “القوات” في جلستي الموازنة والكهرباء.

فـ”القوات” معنية بملفات الناس وتعتبر أن الدولة ليست اجساما مفككة، بمعنى انها معنية بكل القضايا المطروحة والسياسات العامة التي تهم الناس، وهي تلعب دور المحفز للانطلاق بمشاريع في كافة القطاعات والمجالات من منطلق المسؤولية الوطنية، وحضور “القوات” في كافة الملفات هو دليل على فعاليتها وحرصها على المضي قدما بالعمل التطويري والإصلاحي والتنفيذي، ونطمئن الغيارى إلى أن اهتمام “القوات” كان وما زال وسيبقى في كل قضية وشبر من الـ10452 كلم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل