افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 29 آذار 2017

افتتاحية صحيفة النهار

توافق على خطة الكهرباء… فمن يضمن التنفيذ؟ رسالة “الرؤساء الخمسة” أشعلت حرباً كلامية

لعلّ المثل القائل “من جرب مجرباً كان عقله مخرباً”. هو أكثر ما يردده اللبنانيون في تناولهم ملف الكهرباء العالق منذ أكثر من 25 سنة اثر انتهاء الحرب اللبنانية وتعاقب وزراء عدة عليه، أكثرهم من فريق 8 آذار والمتحالفين معه، واقرار خطط عدة لم تنفذ، آخرها خطة وزير الطاقة في حينه جبران باسيل عام 2010 التي استنبطت الخطة الجديدة من رحمها، خصوصاً أن وزير الطاقة الحالي سيزار ابي خليل كان مستشاراً لباسيل لدى اقرارها قبل سبع سنوات. لكن الاسئلة التي تبقى مطروحة عن الخطة التي هربت على عجل امس كعجلة خلاص من التعثر القائم، هي عن ضمان تنفيذها فيما لو تغيرت الحكومة، وعن القدرة على تطبيق الشروط بشفافية ووفق المواصفات المطلوبة، الى عملية ضبط الجباية التي تعجز عنها الدولة حتى اليوم في ظل رعاية سياسية ولو غير مباشرة لعمليات سرقة التيار الكهربائي في أكثر من منطقة.
فعلى رغم الدراسات والمعالجات لأزمة قطاع الكهرباء التي بلغت تحويلات الدولة اليها منذ عام 2008 حتى اليوم نحو 16 مليار دولار، لا يزال المواطنون يستعينون بالمولدات الخاصة لتوفير الطاقة الكهربائية 24/24.
أمس، أقر اقتراح وزير الطاقة والذي يعتبر جزءاً تطويرياً من الخطة الواجب استكمالها، والتي وافق عليها المجلس في 2010. وكلف وزير الطاقة اتخاذ الإجراءات واستدراج العروض وإعداد المناقصات اللازمة وعرض كل مراحلها تباعا على مجلس الوزراء وفقا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
وتتضمن الخطة انشاء معامل جديدة واستئجار بواخر لانتاج الطاقة، لكن الابرز فيها ادخال القطاع الخاص على خط الانتاج بموجب تعديلات أدخلت على خطة الوزير، بمسعى من وزراء “القوات اللبنانية” كما صرح نائب رئيس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني لـ”النهار” رافضا مقولة ان تكون خطة “القوات” دهست. وقال: “الخطة ليست جديدة بل استخرجت خطوطها العريضة من خطة 2010”. وأوضح “ان الانتاج سيكون من حصة القطاع الخاص، وخصوصاً الانتاج من الطاقة المتجددة، وان لكل مرحلة مناقصاتها التي يعود الى مجلس الوزراء الموافقة عليها وهذا ما يضمن المتابعة الدقيقة والمراقبة”. وشدد حاصباني على ان خطة الكهرباء لن تزيد العجز في الموازنة، وان الخطة الاولى التي بلغت النائب وليد جنبلاط ركزت على توفير التمويل من الخزينة في حين ان الخطة المقرة حملت المحطات العائمة وفي ما بعد الشركات المنتجة التكاليف على ان تسدد الدولة على دفعات متأخرة.
وعن ضمانات التنفيذ قال: “انه التوافق المبدئي على الخطة، وستتولى شركات تقديم الخدمات تفعيل الجباية عبر محاولة ضبط التعليقات على الشبكة التي تهدر ما بين 15 و20 في المئة من الطاقة، الى التخلص من اهدار تقني على الشبكة القديمة يبلغ نحو 15 في المئة”.

القمة ورسالة الرؤساء
على صعيد آخر، وفيما ترافق الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري الى القمة العربية في عمان، انشغلت الأوساط السياسية بالرسالة التي كشفت عنها “النهار” أمس، والتي وجهها الرؤساء أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام الى القمة.
وعبر الرئيس نبيه بري عن استيائه من الرسالة إذ قال: “يا للأسف، أعجب أن وزراء الخارجية العرب أحرص على لبنان ومستقبله من بعض الشخصيات عندنا التي تجاوزت موقعي رئيسي الجمهورية والحكومة”. بينما قال الرئيس الحريري: “هناك قطار سائر في لبنان الى الامام ومن يريد ان يستقله فليتفضل والا فليبق مكانه”. وصرح وزير الداخلية نهاد المشنوق من الامارات بأن “الرسالة خطيئة وطنية تجاوزت حدود الوطن”. وقال الوزير محمد فنيش: “انهم سابقون ولدينا رئيس حالي”. وصدرت اتهامات عدة من فريق 8 آذار ربطت الرسالة بارادة خارجية لاحراج الرئيس عون ومحور المقاومة.
في غضون ذلك، صرح الرئيس السنيورة بأنه وقع الرسالة “بصفة شخصية” منعاً للايقاع بينه وبين الرئيس الحريري في ظل التباعد في المواقف بينهما، واعتبر الرئيس الجميل انه “من واجبنا كرؤساء سابقين بما اننا احرار، القول إنه يجب على المجموعة العربية اعطاء لبنان اهميته ولا لتحميل اللبنانيين مسائل أكبر منهم، الرسالة تقوي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والموقف اللبناني لاننا تكلمنا عن ثوابت”.
وكان الرئيس عون الذي رأس جلسة مجلس الوزراء قال للوزراء إن كلمته في القمة “ستكون رسالة سلام باسم لبنان واللبنانيين، وسأدعو الى إعادة تطبيق ميثاق الجامعة العربية، المرجعية الأفضل لتوحيد الرؤى العربية”.
وقالت أوساط وزارية لـ”النهار” إن الرئيس الحريري بدا واثقاً من ان كلمة الرئيس عون امام قمة عمان ستفتح آفاق تعاون مع العالم العربي وخصوصاً مع الخليج، في ظل التداعيات السلبية التي تركها موقف رئيس الجمهورية سابقاً من سلاح “حزب الله”. لكن الاوساط نفسها قالت ان هناك ترقّبا لكيفية مقاربة عون موضوعيّ إيران وسوريا وهو أمر لم يكن قد إتضح قبل سفر الوفد الرئاسي الى الاردن.

******************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

الحريري إلى السعودية… قريباً!

ساءت أوضاع الرئيس سعد الحريري في الأشهر الأخيرة، على مختلف الصعد، حتى بات خبر إمكان توجّهه إلى البلاد التي يحمل جنسيتها (إلى جانب الجنسية اللبنانية) يستحق النشر. فالحريري لم يزر «وطنه الثاني»، أي المملكة العربية السعودية، منذ تكليفه تأليف الحكومة، قبل أربعة أشهر ونصف شهر. وعطلة الأعياد، نهاية العام الماضي، التقى أفراد عائلته في باريس، لا في جدة، ولا في الرياض. الجديد أن رئيس الحكومة تلقّى دعوة لزيارة المملكة السعودية، بحسب ما ذكرت مصادر قريبة منه لـ«الأخبار». وأكّدت المصادر أنه سيلبّي الدعوة، لكنه سيحرص على أن يكون الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في الرياض خلال تلبيته الدعوة، أملاً في لقاء يجمعه بالعاهل السعودي.

يُذكر أن وليّ وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، سبق أن أجرى اتصالين هاتفيين بالحريري، وتعمّد الإعلان عنهما، أحدهما لتهنئة الحريري بتأليف الحكومة، في كانون الأول الماضي، والثاني في شباط الماضي.

من جهة أخرى، لم تشهد المفاوضات الرامية إلى الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية أيّ تقدّم يُذكر. رافضو «النسبية»، وعلى رأسهم التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، ماضون في موقفهم، وكذلك رافضو مشروع الوزير جبران باسيل القائم على التصويت الطائفي والنسبية المُكبّلة. وحتى ليل أمس، لم يكن أحد من القوى السياسية المعنية بالمفاوضات قد أبلغ باسيل قبول اقتراحه، ولا رفضه، باستثناء إشارات إضافية تصدر عن تيار المستقبل، ترفض التصويت الطائفي (أن ينتخب المسلمون نواباً مسلمين حصراً، وأن ينتخب المسيحيون نواباً مسيحيين حصراً).

وكان مسؤولون عونيون يؤكدون أن حزب الله سيُبلغ التيار الوطني الحر موقفه النهائي من مشروع باسيل قبل نهاية يوم أمس. لكن يبدو أن التعديلات التي اقترحها باسيل على مشروعه لم تلبّ الملاحظات التي سبق أن أبداها الحزب، إذ أكّدت مصادر التيار لـ«الأخبار» أن الحزب بحاجة إلى المزيد من الوقت قبل إعلان موقفه النهائي.

وفي مقابل «الانتظار العوني»، علمت «الأخبار» أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كرّر أمس تذكير المفاوضين على قانون الانتخاب بأن الوقت ليس مفتوحاً أمامهم، وبأن لديهم مهلة 10 أيام كحدّ أقصى للتوصل الى «اتفاق على مبادئ قانون انتخابي». أما على مقلب تيار المستقبل، فكان لافتاً تأكيد النائب أمين وهبة، في تصريح الى إذاعة صوت لبنان، أن التيار يرفض «كل الصيغ التي تدور في فلك الأرثوذكسي، لأنها تهدد العيش المشترك وتشكل خطراً على المسيحيين». ولكنه من جهة أخرى نسف تأييد رئيس الحكومة سعد الحريري للنسبية الشاملة، مشدداً على «موقف المستقبل الرافض للنسبية الكاملة في ظل وجود السلاح وتأييده للقانون المختلط». وقد عبّر الحزب الاشتراكي عن رفضه أيضاً لصيغة التصويت الطائفي، عبر مفوّض الإعلام في الحزب رامي الريس الذي أشار الى «أننا وصلنا إلى مرحلة في النقاش الانتخابي أصبح هناك ربط بين شعار صحة التمثيل والتمثيل الطائفي». وسأل في حديث تلفزيوني: «من قال إن انتخاب النواب من طوائفهم يصحّح التمثيل؟ ومن قال إذا الكتل النيابية أصبحت كتلاً طائفية هذا الامر يصحح التمثيل»؟ مضيفاً أن «هناك مشكلة في البلد هي وجود الطائفية السياسية، ويجب أن لا نكرّسها في قوانين الانتخاب، خصوصاً أن قانون الانتخاب ليس أمراً تفصيلياً، بل أمر أساسيّ ويبنى عليه».

مليون دولار لإخلاء سبيل ضابط

على صعيد آخر، أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة، برئاسة العميد حسين العبدالله، قراراً بإخلاء سبيل العميد محمد قاسم مقابل كفالة مالية قدرها مليار ونصف مليار ليرة لبنانية (نحو مليون دولار أميركي). ويُحاكم قاسم بتهمة اختلاس أموال عامة من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، التي كان يشغل فيها منصب رئيس وحدة «الإدارة المركزية» في عهد المدير العام الأسبق اللواء أشرف ريفي. وعلمت «الأخبار» أنّ هيئة المحكمة طلبت المبلغ نفسه بدل كفالة مالية للمقدم محمود القيسي، الموقوف في القضية نفسها. وطلبت «العسكرية» مبلغ نصف مليار ليرة لبنانية بدل كفالة مالية لإخلاء سبيل كلّ من الرتباء الثلاثة الموقوفين في ملف «فضيحة سرقة أموال المساعدات المرضية» التي اتّهم فيها عدد من ضباط مديرية قوى الأمن ورتبائها باختلاس أموال وإساءة أمانة واستغلال السلطة لسرقة أموال المديرية.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

لبنان إلى دائرة «الضوء».. بدءاً من أيار

بالأمس موازنة واليوم كهرباء.. إنجازات متتالية وازنة في سلة العمل الحكومي ينكب مجلس الوزراء على تحقيقها تباعاً ناقلاً البلاد من زمن الفراغ والشلل المؤسساتي إلى عهد الدولة والإنتاج المؤسساتي. فغداة إنجاز مجلس الوزراء مشروع الموازنة العامة للعام 2017، نجح المجلس صباحاً في إقرار الخطة الإنقاذية لقطاع الكهرباء لانتشال القطاع من أزمته المعمرة ولبنان واللبنانيين من دوامة العتمة إلى دائرة «الضوء».. «بدءاً من شهر أيار المقبل» كما بشّر رئيس الحكومة سعد الحريري المواطنين مؤكداً أنهم سيبدأون يشعرون بالتحسّن في التيار الكهربائي بحلول هذا التاريخ.

وعن وقائع الجلسة التي عُقدت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور الرئيس الحريري، أوضحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّها استُهلت بتهنئة عون مجلس الوزراء على إقرار الموازنة العامة في جلسة السراي الحكومي أمس الأول تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب، ثم وبعد انتهاء الاستهلالية الرئاسية خاضت الجلسة في نقاش اقتراح وزير الطاقة سيزار أبي خليل بشأن خطة الكهرباء، التي تأتي في سياق مكمّل للخطة التي سبق أن أقرت في حكومة الرئيس الحريري السابقة عام 2010، مشيرةً إلى أنه وبنتيجة النقاش الوزاري المستفيض حول الاقتراح تمت الموافقة عليه مع تكليف وزير الطاقة اتخاذ الإجراءات اللازمة واستدراج العروض وإعداد المناقصات اللازمة وعرض كافة مراحلها تباعاً على مجلس الوزراء.

وفي تفاصيل الخطة الإنقاذية لقطاع الكهرباء، التي أقرت بإجماع مكونات مجلس الوزراء باستثناء اعتراض وحيد من وزير «الحزب السوري القومي» علي قانصو الرافض لإشراك القطاع الخاص في الخطة، أوضحت المصادر أنها تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال الاتفاق على تعاقد الدولة مع بواخر جديدة لإنتاج الطاقة، بالتزامن مع تلزيم القطاع الخاص إنشاء مصانع لتوليد الكهرباء

يعمل بعضها على الفيول والبعض الآخر على الطاقة الشمسية، بحيث يبدأ تشغيل البواخر والمصانع في المدة الزمنية نفسها تمهيداً للاستغناء لاحقاً عن خدمات البواخر حين تصبح المعامل الحالية والمصانع المنوي إنشاؤها جاهزة لإنتاج كميات الميغاوات اللازمة لكل لبنان.

ورداً على سؤال، لفتت المصادر إلى أنه سيُصار إلى استدراج عروض بالنسبة للتعاقد مع البواخر الجديدة وفقاً لدفاتر الشروط المعمول بها راهناً مع البواخر الحالية والتي سينتهي التعاقد معها العام المقبل، بينما سيتولى وزير الطاقة إعداد دفتر شروط لتلزيم مصانع القطاع الخاص وعرضه فور تجهيزه على مجلس الوزراء للموافقة عليه. علماً أن أبي خليل سوف يعقد الأسبوع المقبل مؤتمراً صحافياً لشرح تفاصيل خطة الإنقاذ الكهربائية بكل تفاصيلها أمام الرأي العام.

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون: رسالتي إلى القمة العربية نريد سلاماً مع الجميع

حضرت المذكرة التي بعث بها الرؤساء أمين الجميل، ميشال سليمان، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني رئيس القمة العربية التي تفتتح أعمالها اليوم في البحر الميت في الأردن، على طاولة مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الصباحية أمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، من خلال مبادرة المعاون السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري وزير المال علي حسن خليل إلى طرحها من خارج جدول أعماله بدعم من رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو، اللذين استغربا مضمونها وانتقدا إرسالها إلى القمة العربية وطالبا عون بضرورة الرد عليها، لكن الأخير أظهر مرونة في استيعاب الموقف وقطع الطريق على إقحام الحكومة في سجال حولها وتوقيت إرسالها، فيما لم يصدر أي تعليق عن رئيس الحكومة سعد الحريري.

وعلمت «الحياة» من مصادر مقربة من الرؤساء الخمسة، أن الرئيس سليمان كان وراء طرح توجيه مذكرة باسمهم إلى العاهل الأردني والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وأن الجميع توافقوا على إعدادها بعد تفاهمهم على عناوينها الرئيسة، وأنه تم تسليمها إلى المعنيين في القمة العربية ومن ثم أودعوا نسخة منها لدى رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان. ونقل عن بري قوله أمام زواره، إن الرسالة الخماسية خطوة غير مستساغة وغير مسبوقة، لا بل غير مقبولة، خصوصاً أنها تشكل تجاوزاً لموقف لبنان الممثل في القمة برئيسي الجمهورية والحكومة وتشويشاً عليه.

وكشفت المصادر نفسها لـ «الحياة»، أن مذكرة الرؤساء الخمسة إلى القمة لا تحمل أي جديد، وأن الردود السلبية عليها ليست في محلها، وأن هناك ضرورة لإسماع صوت شريحة من اللبنانيين إلى القمة العربية لئلا يعتقد البعض أن لا مشكلة لجميع اللبنانيين مع السلاح غير الشرعي، في إشارة غير مباشرة إلى «حزب الله».

وقالت إن المذكرة دانت كل التدخلات الخارجية في الدواخل اللبنانية والعربية من دون أن تسمي إيران بالاسم، إضافة إلى وقوفها ضد التدخل العسكري أو غيره في سورية. وأكدت أنها تضمنت إشارة واضحة إلى تطبيق كل القرارات الدولية الخاصة بلبنان وأبرزها القرار 1701 الذي يؤدي تنفيذه إلى ضمان أمن لبنان واستقراره.

واستغربت المصادر عينها ما كان أشاعه من اعترضوا على إرسال المذكرة، من أنها تجاهلت أي إشارة إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق لبنانية، وقالت إن القرار 1701 -كما ورد في المذكرة- يضمن أمن لبنان في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ويحفظ حقه في استرجاع أراضيه التي لا تزال محتلة.

وسألت: «لماذا الاعتراض على المذكرة وفيها تأكيد على تطبيق اتفاق الطائف والنأي بالنفس وتحييد لبنان عن الحرب الدائرة في سورية وإعلان بعبدا؟». وقالت: «ألم يوافق من اعترض عليها على كل هذه البنود؟».

وبالعودة إلى المداولات التي جرت في مجلس الوزراء حول هذه المذكرة، علمت «الحياة» أن خليل هو الذي قاد الاعتراض عليها وأيده قانصو، بذريعة أن مجرد إرسالها يضعف الموقف اللبناني ويظهره أمام الدول العربية منقسماً على نفسه، في الوقت الذي نتمثل في القمة برئيسي الجمهورية والحكومة.

ورأى خليل -وفق المصادر الوزارية- أن لا مبرر لهذه المذكرة، ونحن نثق بالموقف الذي سيحمله رئيس الجمهورية إلى القمة العربية.

وبدا أن رئيس الجمهورية، وإن كان غير مرتاح إلى المذكرة، فإنه في المقابل نجح في لملمة الموقف. ونقل عنه عدد من الوزراء قوله: «أنا ذاهب ورئيس الحكومة إلى القمة، وفي حال بعث أصحاب هذه المذكرة بها إلى القمة، فعلينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان من يعنيه الأمر سيدرجها في أرشيف القمة أو سيطرحها على المؤتمرين».

وأكد الوزراء، كما نقل عن عون، أن لا ضرورة لأن يكون لنا موقف من المذكرة منذ الآن، وبالطبع سنتخذ الموقف المناسب في حال أثير ما فيها في القمة.

ولفتوا إلى أن رئيس الجمهورية حسم أمره في مجلس الوزراء بعدم الرد على هذه المذكرة، لأن مجرد صدور أي رد فعل «سيظهرنا وكأننا في بلد منقسم على نفسه»، ونقلوا عنه قوله: «أنا ذاهب إلى القمة برسالة عنوانها نريد سلاماً مع الجميع ونتطلع إلى تحقيقه، ولا نريد الحرب. هذه رسالة باسم جميع اللبنانيين، وسترون كم أنا على تفاهم مع رئيس الحكومة».

الحريري: القطار سائر الى الامام ومن لا يريد أن يستقله فليبق مكانه

أجرى الرئيس اللبناني ميشال عـــون بعد وصوله الى البحر الميت في الاردن، مع رئيــــس الحكومة سعـــد الحريري والوفد المرافق لهما للمشاركة في أعمال القمة العربية التي ستعقد اليوم، عدداً من اللقاءات مع شخصيات مشاركة في القمة ومنهم نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي التقى الحريري ايضاً.

وقال المسؤول الروسي بعد اللقاء: «نحاول مساعدة الاصدقاء العرب في إيجاد حلول للأزمات في المنطقة ومن المنطق ان تحضر سورية في القمة وأن يحصل تواصل بينها وبين الدول العربية، فهي حاضرة في الامم المتحدة والمنظمات الدولية».

وكان في استقبال عون في مطار الملكة علياء الدولي الملك الأردني عبدالله الثاني وعدد من المسؤولين الأردنيين، وأقيم له استقبال رسمي.

وفي دردشة مع الإعلاميين على متن طائرة خاصة تابعة لشركة «طيران الشرق الاوسط»، قال الحريري: «الوفد اللبناني الواحد الى الأردن يعكس مدى التفاهم بيننا وبين الرئيس عون وسينعكس قريباً على قانون الانتخاب وسننتهي من هذا الموضوع». وأعلن أن «سلسلة الرتب والرواتب ستقر ولو بعد حين»، معرباً عن اقتناعه بـ «وجوب بقاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لأنه يشكل ضمانة لاستقرار الليرة اللبنانية»، وأكد انه «بدءاً من أيار (مايو) المقبل سيشعر المواطن بالفارق على صعيد الكهرباء».

وحول رسالة الرئيس ميشال سليمان ورؤساء الحكومات السابقين، قال: «هناك قطار سائر في لبنان نحو الأمام ومن يريد أن يستقله فليتفضل وإلا فليبقَ مكانه».

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الخطّ الكهربائي يسبق الخط الإنتخابي

تَوزَّع الاهتمام السياسي أمس على حدثين: الأوّل كان في أبو ظبي التي شهدت تظاهرةً عالمية ضخمة شارَك فيها 45 وزير داخلية وعدل وقادةُ أمن وشرطة من 80 دولة، وتمثّلت بافتتاح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ورئيس مؤسسة «الإنتربول» الياس المرّ فعاليّات الدورة الأولى لمنتدى «التعاون من أجل الأمن». أمّا الحدث الثاني فكان في الأردن، حيث تنطلق في منطقة البحر الميت اليوم أعمال القمّة العربية العاديّة المعوَّل عليها إحياءُ التضامن العربي، كونها ستبحث في أزمات المنطقة، ويشارك فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري. أمّا في الداخل، وفيما يكاد موضوع قانون الانتخاب يدخل عالم الغيب والنسيان، فقد بشَّر الحريري بـ«أنّ التفاهم الداخلي بين اللبنانيين سينعكس قريباً على قانون الانتخابات، وسننتهي من هذا الموضوع قريباً جداً». في وقتٍ أبصرَت خطة الكهرباء النورَ بعد ستّ سنوات، وذلك غداة إقرار الموازنة العامة، فيما تبقى سلسلة الرتب والرواتب عالقةً حتى إشعار آخر.

فيما تنطلق اليوم في الأردن أعمال القمّة العربية لمناقشة أزمات المنطقة، تترقّب الأوساط السياسية كلمة عون خلالها، حيث أكّد لدى توجّهِه إلى الأردن أنّها ستكون «رسالة سلام باسمِ لبنان واللبنانيين»، وقال: «سأدعو إلى إعادة تطبيق ميثاق الجامعة العربية، المرجعية الأفضل لتوحيد الرؤى العربية».

الحريري

واعتبَر الحريري أنّ مشاركة لبنان في القمّة بوفدٍ موحّد يعكس مدى التفاهم بينه وبين رئيس الجمهورية. وقال: «إنّ التفاهم الداخلي بين اللبنانيين سينعكس قريباً على قانون الانتخابات، وقريباً جداً سننتهي من هذا الموضوع.»

وعن رسالة الرؤساء أمين الجميّل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة وتمّام سلام ونجيب ميقاتي إلى القمّة العربية، قال الحريري: «هناك قطار سائر في لبنان نحو الأمام، وكلّ من يريد أن يستقلّه فليتفضّل وإلّا فليَبقَ مكانه».

وهذه الرسالة الخماسية تحدّثَ عنها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق خلال تكريم رئيس مؤسسة الإنتربول الدولية الرئيس الياس المر في السفارة اللبنانية في أبو ظبي على هامش منتدى «التعاون من أجل الأمن»، فوصَفها بأنّها «خطيئة وطنية تجاوزَت حدود اللياقة والسياسة».

ومِن الأردن أكّدت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ موقف لبنان لم يتبدّل، وسيظلّ متحفّظاً عن وصفِ «حزب الله» بـ«المنظّمة الإرهابية»، وقالت إنّ العرب تفهّموا هذا الأمر ولم يُبدوا انزعاجاً، مشيرةً إلى أنّ البيان الختامي للقمّة سيكون خالياً من أيّ إشارة إلى حزب الله أو أيّ نقاط خلافية».

مرجع رسمي كبير

وقال مرجع رسمي كبير لـ«الجمهورية»: «إنّ مرحلة ما بعد القمّة العربية هي المرحلة الحاسمة، إمّا في اتّجاه الوصول إلى قانون انتخاب جديد، أو نستمرّ في تضييع الفرَص والوقت. لقد أضَعنا حتى الآن أشهراً سدىً، لم نتقدّم بها ولو قيد أنملة، ودُرنا في الحلقة المفرَغة. زايَدنا بعضنا على بعض وفي النهاية علقنا في زجاجة مقفَلة، وآنَ الآوان لكسرِ هذه الزجاجة».

وأشار «إلى جملة اتصالات تجري بوتيرةٍ سريعة إنّما غير معلَنة بين بعض القوى السياسية». وكشفَ المرجع عن اتصالات يُجريها الحريري في هذا المجال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر معاونِه السياسي الوزير علي حسن خليل، ومع وزير الخارجية جبران باسيل وآخرين، في محاولةٍ لبلورةِ صيغةٍ ما تكون إمّا خلاصة عن الصيَغ المطروحة، وإمّا صيغة جديدة تكون النسبية أساساً فيها، وعلمت «الجمهورية أنّ الحريري أجرى اتصالات من الأردن بالشخصيات المعنية بالشأن الانتخابي، كذلك تواصَل مع بعضهم عبر «الواتساب».

برّي

وأكّد بري أمام زوّاره أمس رفضَه التمديد للمجلس لأجل التمديد، قائلاً: «يجب أن نفصل بين التمديد التقني والتمديد العادي للمجلس كما يُحكى عنه، أنا لا أمشي بالتمديد أبداً، ونقطة عالسطر. أمّا في ما خصَّ التمديد التقني فأمشي به إذا كان هو السبيل الأوحد، إنّما وفق آليّة معيّنة، بحيث إنّه إذا تعذّرَ الوصول إلى قانون في الأسابيع القليلة المقبلة فإنه يجب التفاهم على قانون جديد، وهذا يعني أن تبادر الحكومة إلى تلقّفِ هذا التفاهم وتتّخذ قراراً في شأنه في مجلس الوزراء تؤكّد خلاله أنّها في صَدد إعداد قانون ضمن فترة معيّنة. ففي هذه الحالة أنا كمجلس نيابي أبادر فوراً إلى الخطوة التالية باتّخاذ ما أسمّيه «تدبيراً» معناه تمديد تقني لفترة محدّدة».

باسيل و«اتّفاق الصبر»

ومِن جهة ثانية، قال الوزير جبران باسيل لـ«الجمهورية»، ردّاً على سؤال عن مصير الاتّفاق المنتظر بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل»: «إنّ الأمور ماشية، وتحتاج إلى بعض البحث والاتفاق على بعض النقاط». وأوضَح أنّه سيقترح أن يسمّي هذا الاتفاق بـ«اتّفاق الصبر».

خطة الكهرباء

إلى ذلك، أقرّ مجلس الوزراء «الخطة الإنقاذية» للكهرباء، التي اقترَحها وزير الطاقة سيزار أبي خليل الذي كلّفه مجلس الوزراء اتّخاذ الإجراءات اللازمة واستدراج العروض وإعداد المناقصات وعرض كلّ مراحلها تباعاً على المجلس وفقاً للقوانين والأنظمة المرعيّة الإجراء.

وأفاد مصدر في مؤسسة كهرباء لبنان أنّ الخطة الجديدة هي بمثابة استكمال لخطة باسيل وتحديث لها، لكنّ العناصر الجديدة فيها تنحصر في نقطتين أساسيتين:

أوّلاً- استئجار طاقة إضافية من باخرتين بقدرة 825 ميغاوات خلال صيف 2017. ويأتي هذا الاقتراح لسدّ الثغرة التي تَسبَّبَ بها تعثّرُ إنشاء معمل دير عمار.

ثانياً- إنشاء معامل بقدرة 1000 ميغاوات على طريقة الـIPP وبالتعاون مع القطاع الخاص في كلّ مِن الزهراني وسلعاتا.

وفي هذا الإطار بشّر الحريري اللبنانيين بـ«أنّ المواطن اللبناني سيَشعر ابتداءً من أيار المقبل بتحسّنِ التيار الكهربائي». كذلك بشّرَ بأنّ سلسلة الرتب والرواتب «ستقَرّ ولو بعد حين»، مبدياً اقتناعَه بوجوب بقاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في موقعه «لأنّه يشكّل ضماناً لاستقرار الليرة»

عز الدين لـ«الجمهورية»

وتحدّثت الوزيرة عناية عزالدين لـ«الجمهورية» عن «ملاحظات حول بعض الآليات في الخطة، والمهَل الزمنية المعطاة لاستدراج بعض العروض، خصوصاً في موضوع البواخر، ممّا يوجب أن تكون المهل مناسبةً مع المتطلبات ودفتر الشروط، لتتمكّن كلّ الشركات من تقديم عروضها في المناقصات من دون أيّ أفضلية لشركة على أخرى.

وملاحظة أخرى تتعلّق باعتماد عقدٍ بالتراضي مع شركة لإنتاج الطاقة الكهربائية بواسطة الطاقة الشمسية». وقالت إنّ ملاحظات الوزراء «تمحورَت حول موضوع إشراك القطاع الخاص، ومحطات التحويل، بينما بالنسبة إلى حركة «أمل» لم يكن التركيز على هذه الأمور، بل على آليّات التنفيذ والمهل الزمنية لاستدراج العروض».

فرعون لـ«الجمهورية»

وعلّقَ الوزير ميشال فرعون لـ«الجمهورية» على الموقف من الخطة قائلاً: «عموماً، لا اعتراض على خطة الكهرباء، إنّما تحتاج كلّ نقطة إلى البحث المعمّق».

«القوات اللبنانية»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «إنّ «القوات» نجحت في إدخال أفكارها وملاحظاتها على الموازنة وخطة الكهرباء، وتلقّفَ رئيس الحكومة سعد الحريري طرحَها ودعا الوزراء إلى تقليص موازنات وزاراتهم. وأصرّت على تفعيل مداخيل الجمارك، وتمّ الاتفاق على رزمة تدابير ستظهر قريباً. وتمسّكت بمكافحة التهرّب الضريبي.

وفي خطةِ الكهرباء أصرّت «القوات» على وضعِ دفتر شروط واضح المعالم يُصار على أساسه إلى استدراج عروض استئجار البواخر، وإبقاء مجلس الوزراء مرجعية، وتمّ الاتفاق على أن يتولى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، بالتعاون مع وزيرَي الطاقة والمال، متابعة مسألة تمويل استئجار البواخر لجهة عدم تحميل الخزينة أيّ أعباء مالية خلال الفترة التي تسبق الجباية، وبالتالي تحميلها للشركات المعنية في انتظار البدء بتلك الجباية، ومن دون إغفال الجانب الأساس للخطة الحكومية التي تبنّت خطة «القوات» لناحية إشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء».

مصدر نيابي

ووصَف مصدر نيابي معارض ما شهدَته جلسة الأمس تحت عنوان «خطة إنقاذية للكهرباء» بأنّه «عملية تهريب جديدة مماثلة لتهريب مراسيم النفط والتعيينات».

وقال لـ«الجمهورية»: «المعلومات الموزّعة عن خطة الكهرباء تناقض كلّ ما يُحكى عن تطمينات في شأن الرقابة المسبَقة والشفافية في دفاتر الشروط واستدراج العروض والتلزيمات وغيرها»، متسائلاً: «كيف يمكن لحكومة من ثلاثين وزيراً أن تقرّ خطة لعشر سنوات في ساعة من الوقت»؟

وقال: «نحن في انتظار المؤتمر الصحافي لوزير الطاقة، لمعرفة ما تمّ اتّخاذه من قرارات.

فهناك في الحكومة من يقول إنّ الخطة التي قدّمها أقرّت وهناك من يقول إنّ الموافقة عليها كانت مبدئية. ورئيس الحكومة يقول إنّ المواطنين سيَشعرون بتحسّن التغذية بالكهرباء ابتداءً من مطلع أيار؟ فهل يمكن وضعُ دفتر شروط وإجراء مناقصات وتوقيع عقود واستقدام بواخر في مهلة شهر إذا لم يكن هناك ما هو مقرّر سَلفاً في هذا الشأن»؟.

وحذّرَ المصدر «من إمرار عملية غشّ جديدة للّبنانيين بحجّة تأمين الكهرباء، شبيهة بمحاولة إمرار الضرائب بحجّة تمويل السلسلة». وخَتم: «ما سمعناه حتى الآن عن شروط رقابية هو بمثابة قنابل دخانية لأغراض دعائية وانتخابية ومعارك طواحين.

أمّا الحقيقة فستظهر تباعاً وستجد الحكومة بكلّ مكوّناتها نفسَها قريباً في مواجهة جديدة مع الناس في الشارع نتيجةً للصفقات الجديدة التي تحاول إمرارَها».

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مانشيت اليوم: قمة الأزمات والتحديات: حلّ الدولتين ومكافحة الإرهاب وكبح التدخل الإيراني

صدمة رسمية من رسالة الرؤساء الخمسة إعتراضاً على سلاح حزب الله.. وتفاهم بين عون والحريري على كلمة لبنان

البحر الميت – كارول سلوم وربيع شاهين:

تفتتح عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، القمة العربية الدورية الـ28 في الأردن، على ضفاف البحر الميت (55 كلم غرب عمان) بمشاركة 17 من القادة العرب، في مقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والعاهل المغربي محمد السادس وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح والرؤساء المصري عبدالفتاح السيسي واليمني عبد ربه منصور هادي، والفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج.

ويتمثل لبنان لأول مرّة بوفد موحد يرأسه الرئيس ميشال عون بمشاركة الرئيس سعد الحريري والوزيرين جبران باسيل ورائد خوري وعدد من السفراء.

وسيغيب عن المؤتمر خمس دول لاعتبارات صحية خاصة بقادتها إلى جانب سوريا المجمدة عضويتها.

وكان القادة العرب بدأوا بالتوافد إلى القمة منذ أمس الأوّل، وكان في مقدمة مستقبليهم العاهل الأردني عبدالله الثاني محاطاً برئيس الوزراء هاني الملقى والامير هاشم بن الحسين.

ويشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس والممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي السيدة فيديريكا موغريني ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن احمد العثيمين ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي والامين العام للجامعة احمد أبو الغيط الذين ستكون لهم كلمات في افتتاح اعمال القمة.

وحسب برنامج القمة، ستكون الجلسة الافتتاحية علنية، تتخللها كلمة للرئيس الموريتاني باعتباره رئيس القمة السابقة التي عقدت في نواكشوط في العام الماضي، ثم يسلم القمة إلى الملك الأردني الذي ستكون له كلمة تليها كلمات لممثلي المنظمات الدولية والعربية.

اما جلسة العمل الأولى فستتضمن كلمات للقادة العرب المشاركين، قبل أن تتحوّل من جلسة علنية إلى جلسة مغلقة، وتستمر حتى الساعة الثانية بعد الظهر، تليها استراحة.

وستناقش هذه الجلسة مشاريع القرارات وإعلان عمان، ثم تعقد جلسة ثانية عند الرابعة والنصف بعد الظهر تستكمل فيها كلمات القادة العرب، تليها جلسة ختامية علنية يذاع فيها «اعلان عمان» وتحديد موعد القمة المقبلة في دورتها الـ29، ثم كلمة ختامية للملك عبدالله، فمؤتمر صحفي لوزير الخارجية الأردني ايمن الصفدي وامين عام الجامعة ابو الغيط يعلنان فيه القرارات الرسمية.

وتنعقد قمّة الأردن على حدّ ما لاحظ الأمين العام للأمم المتحدة من مخيم الزعتري للنازحين السوريين وسط أجواء بالغة التعقيد نتيجة الأزمات في سوريا والعراق واليمن وليبيا، إضافة إلى النزاع العربي – الإسرائيلي.

وقالت مصدر عربي واسع الاطلاع لـ«اللواء» آثر عدم الكشف عن اسمه ان القادة العرب المجتمعين في قمّة الأردن سيركزون جهودهم على توحيد الرؤية العربية من ثلاثة تحديات تواجه العرب:

1- الصراع العربي – الإسرائيلي، وتنكر حكومة بنيامين نتنياهو لمستلزمات السلام بعد وصول إدارة أميركية جديدة إلى البيت الأبيض.

وأكّد هذا المصدر ان القمة ستتمسك بحل الدولتين وستعيد التأكيد على مبادرة السلام العربية، رافضة محاولات الاستيطان في الضفة الغربية، أو ضم الجولان السوري، إضافة إلى دعم لبنان لاستعادة ما تبقّى من أرضه المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

2- وفي ما خص الإرهاب سيؤكد القادة العرب على توحيد الجهود العربية والدولية للتخلص من هذه الآفة التي مزقت أوصال المشرق العربي، سواء في العراق أو سوريا أو فلسطين، وصولاً إلى شمال افريقيا.

3- رفض التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العربية سواء في اليمن أو البحرين أو العراق وسوريا ولبنان، واعتبار ان شرط تحسن العلاقات مع الجانب الإيراني يتوقف على اقتناع المسؤولين في إيران بأن علاقات حسن الجوار لا يمكن ان تستقيم مع التهديدات وزعزعة استقرار الأمن القومي العربي.

وأشار هذا المصدر إلى ان القمة ستؤكد التمسك بوحدة الأراضي العراقية والسورية وعودة النازحين السوريين والعراقيين إلى مدنهم وقراهم، مع دعم الجهود الآيلة إلى إنهاء الأزمة السورية من خلال المفاوضات والمرحلة الانتقالية، فضلاً عن دعم جهود الحكومة العراقية لمكافحة الإرهاب.

واتخذت اجرادات أمنية غيرمسبوقة لحماية المؤتمر من قبل قوى الأمن الأردنية، كما وفرت الحكومة الأردنية باصات لتنقل الوفود يومياً بين المدينة الرياضية في عمان ومقر المركز الصحفي، إلى جانب توفير التسهيلات للبث الفضائي عبر إقامة محطات في بهو الفندق مقر الإقامة على شاطئ البحر الميت.

لبنان في القمة

قبل أن يغادر وفد لبنان إلى القمة العربية، شكلت رسالة الرؤساء الخمسة: ميشال سليمان، أمين الجميل، تمام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي صدمة رسمية، حضرت في مجلس الوزراء، وفي موقف للرئيس سعد الحريري، وهو على متن الطائرة التي اقلته الى عمان، ووزير الداخلية نهاد المشنوق من أبو ظبي.

وقد علمت «اللواء» أن فحوى رسالة رؤساء الجمهورية والحكومة السابقين اثيرت في جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها الرئيس عون في قصر بعبدا، قبل المغادرة إلى القمة والتي كانت مخصصة اصلاً لمناقشة واقرار خطة الكهرباء (راجع ص2).

وذكرت مصادر وزارية أن وزير المال علي حسن خليل هو أوّل من اثار هذا الموضوع، من زاوية انها اضعاف للموقف اللبناني، وتناوب على تأييده كل من الوزيرين علي قانصو ومحمّد فنيش الذي ارتأى في كلامه انه ما دام هناك رئيس للجمهورية، فالرسالة كان يجب ان توجه إلى الرئيس وليس إلى القمة.

ولم يشأ الرئيس عون الخوض في الموضوع، وقال: «ليأخذ هذا الموضوع حجمه ولا يجوز تكبيره واعطائه اكثر مما يستأهل».

على أن الرئيس الحريري، وفي دردشة مع الصحافيين الذين كانوا على متن الطائرة، علق على رسالة الرؤساء الخمسة بالقول: «هناك قطار سائر في لبنان إلى الامام، ومن يريد ان يستقله فليتفضل والا فليبقى مكانه»، واصفاً مشاركته إلى جانب رئيس الجمهورية في وفد موحد، بأنه يعكس مدى التفاهم بينه وبين الرئيس عون، لافتاً الى أن هذا التفاهم سينعكس على قانون الانتخاب قريباً جداً، وينتهي هذا الموضوع. مطمئناً الى سلسلة الرتب والرواتب والى بقاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في موقعه لأنه يشكل ضمانة لاستقرار الليرة، متوقعاً ان يبدأ تحسن الكهرباء بدءاً من شهر ايار المقبل.

ووصف الوزير المشنوق الرسالة «بالخطيئة الوطنية» لتجاوزها حدود الوطن وخروجها عن الوحدة الوطنية، لكنه أقرّ بحق الرؤساء بارسال الرسالة إلى رئيس الجمهورية والحكومة قبل إرسالها إلى القمة.

ورداً على الحملة التي استهدفت رسالة الرؤساء الخمسة رسمياً واعلامياً من قبل مكونات الحكم والحكومة، أوضح الرئيس السنيورة، وهو أحد الموقعين عليها، بأنها تهدف إلى تعزيز موقف لبنان، وهي لا تهدف لتخريب العهد، ولا هي تلبية لطلب أحد لا في الداخل ولا في الخارج، وكل ما في الأمر انها تشير الى ان هناك وجهات نظر ترفض السكوت عن السلاح غير الشرعي.

وتقول أوساط الرؤساء الموقعين أن المذكرة تدعم موقف الرئيس عون في القمة ومضامينها سيادية تتعلق بسيادة لبنان وحفظ امنه وتحييده عن صراعات المحاور، واحترام الشرعية الدولية وتطبيق الطائف واعلان بعبدا، متسائلة: اين هي الإساءة إلى لبنان والعهد؟ رافضة في الوقت عينه أن تكون المذكرة التفافاً على الرئيس عون في وقت ارسل فيه المجتمعون نسخاً عن الرسالة الى الرؤساء الثلاثة.

وكانت الرسالة المؤرخة في 24 آذار الحالي، ووقعها الرؤساء الخمسة قد تضمنت خمسة نقاط، أكدت الالتزام الكامل باتفاق الطائف واستكمال تنفيذ بنوده كافة وبالدستور واعلان بعبدا، والالتزام أيضاً بانتماء لبنان العربي وكذلك بالإجماع العربي وبقرارات الجامعة العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي مقدمها القرار 1701.

ودعت الرسالة إلى ضرورة الاهتمام العربي بالتضامن مع لبنان في تحرير أرضه وفي رفض السلاح غير الشرعي، وكذلك في دعم لبنان لتمكينه من مواجهة تحديات أزمة النازحين السوريين ومساعدته سياسياً ومادياً حتى عودتهم السريعة إلى ديارهم. (راجع ص 3)

ويلقي الرئيس عون اليوم كلمة لبنان امام القمة والتي تعكس تفاهماً مع الرئيس الحريري حول مضمونها وخطوطها العريضة، ينطلق من خطاب القسم والبيان الوزاري.

وكشف الرئيس عون في مجلس الوزراء ان كلمته في القمة ستكون رسالة سلام باسم لبنان واللبنانيين، ودعوة إلى تطبيق ميثاق الجامعة العربية المرجعية الأفضل لتوحيد الرؤى العربية.

وفي ما خص لبنان استبعدت مصادر دبلوماسية حصول معجزة بعد إقرار بند التضامن مع لبنان، كاشفة بأن ما سيعلنه البيان الختامي هو عبارة عن رسالة سياسية تصدر عن القادة العرب لدعم لبنان، وهي بمثابة مؤشر لعودة الأمور إلى مجاريها مع الدول العربية، مشيرة إلى التحفظ على الفقرتين 6 و7 المتعلقتين بادراج عبارة «حزب الله الارهابي» في البيان الختامي.

وكان الرئيسان عون والحريري والوفد المرافق حطوا في مطار الملكة علياء بعد ظهر أمس، وكان الملك الأردني عبد الله الثاني في مقدمة المستقبلين، قبل ان يتوجه الرئيسان إلى مقر الإقامة في فندق «ماريوت» على البحر الأحمر.

وعلى الفور باشر الرئيس عون استقبالاته مع الموفد الروسي إلى القمة ميخائيل بوغدانوف الذي لم يشأ ان يكشف عمّا إذا كان نقل دعوة للرئيس عون لزيارة موسكو.

ثم استقبل عون رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في حضور الرئيس الحريري والوفد المرافق وجرى التأكيد على العلاقات اللبنانية – العراقية وعودة الأمن إلى الربوع العراقية.

واثار الرئيسان عون والحريري مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي فايز السراج ملابسات تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه.

ونقل مصدر لبناني ان الجانب الليبي أبدى تجاوباً مع جهود كشف هذه القضية.

ويلتقي عون اليوم الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس.

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الثنائي الشيعي يتحفظ على خطة الكهرباء والقوات : للاشراف على المناقصات

نور نعمة

انطلقت اليوم القمة العربية في عمان وسط اجواء ايجابية في ترميم الثقة عند الشارع العربي بمقرراتها. وهذه القمة تدل على اجماع عربي على مستوى القادة لجهة التضامن والالتقاء لمعالجة الازمات والتوصل الى حلول عادلة تتماشى مع حاجات الدول العربية وسيادتها. وفي ظل انشاء الولايات المتحدة  تحالفا دوليا لمكافحة الارهاب، اراد القادة العرب الركوب في هذا القطار واعتماد خطة عملية لمحاربة الارهاب وليس فقط احتوائه خصوصا ان الارهاب ضرب بقوة مناطق وعواصم عربية وبات مترعرعا في كل مكان. وامام الحقائق الدموية في عالمنا العربي من القضية الفلسطينية الى الصراع المستمر في سوريا حتى يومنا هذا الى جانب سقوط ليبيا بأكملها في قبضة «داعش» واستفحال تنظيم الدولة في العراق وتعاظم الغرائز الطائفية بين العراقيين، يبرز التكاتف العربي ركيزة اساسية لمواجهة هذه التحديات وهذه المخاطر على ان يترجم الى خطوات عملية في كيفية منع تقسيم الدول العربية وتأمين حقوق الشعب الفلسطيني وايجاد حلول مناسبة للصراع السوري وللحرب على اليمن. هذا وسيتطرق المجتمعون الى الملف الساخن وهو السوري من بينها الصراع السوري وتقاسم الاعباء فيما يتعلق باللاجئين السوريين والرجوع عن تجميد عضوية سوريا في جامعة الدول العربية.

اليوم بات الشعب العربي بامس الحاجة الى دور عربي قيادي يضع رؤية مستقبلية وعصرية تتماشى مع متطلبات الناس وكذلك دور عربي يحرص على المحافظة على النهج العروبي في دولنا فلا «يبكي القادة العرب مثل النساء على ملك ضائع لم يحافظ عليه مثل الرجال».

بيد ان بعض الدول العربية تميل الى القاء اللوم دوما على ايران وتدين تدخلها في شؤون عربية الا انها لم تقم فعليا باجراء نقد ذاتي لسياستها وتقييم دورها لمعرفة ما الذي اوصل الامة العربية الى التراجع والتخلف. اضف على ذلك، اضحت ايران خطرا لدودا للعرب اكثر من اسرائيل وهذا امر يتوجب على القادة العرب استدراكه لعدم اضاعة الاتجاه الصحيح للبوصلة ولعدم الانزلاق بحروب طائفية ومذهبية تدخل المنطقة في نفق مظلم.

ويذكر ان الوفد اللبناني في لقاء وزراء الخارجية العرب تحفظ على ورقة البحرين بادانة حزب الله «الارهابي» وتدخله في سوريا واليمن وهذا الاعتراض ادى الى سحب ورقة البحرين والالتزام بالورقة اللبنانية.

وفي الشق اللبناني، ذهب لبنان موحداً الى القمة العربية في عمان بوفد رسمي ضم رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري في سابقة لم تحدث منذ ما بعد الطائف، الامر الذي يؤكد حرص الدولة والقوى السياسية اللبنانية على علاقات ودية مع الدول العربية. وما يهم الرئيس عون هو التأكيد على انسجام لبنان مع محيطه العربي والالتزام بالمقرارات الدولية ما يشكل بمعنى اخر  موقف لبنان الرسمي الذي تضمنه خطاب القسم والبيان الوزاري. والبارز في كلمته المطالبة بمساعدة لبنان في تخطي ازمة النازحين والدفع لانجاز حل سياسي في سوريا يوقف نزيف الدماء ويعيد النازحين السوريين الى بلادهم والى المناطق المحررة من الارهابيين والامنة في اقرب وقت ممكن. اما حول موقفه من سلاح المقاومة، فان رئيس الجمهورية عبر اكثر من مرة ان لبنان متمسك بالمقاومة للدفاع عن ارضه ولذلك قد لا يحتاج الى تكرار هذه النقطة في القمة العربية.

موقف حزب الله من رسالة الرؤساء

من جهته، يعبر حزب الله عن ارتياحه لنهج الرئيس ميشال عون عن كامل ثقته بمواقف وتطلعات عون تجاه المقاومة خصوصا ان الرئيس عون كان قد اصدر عدة تصاريح سابقة اظهرت دعمه لحزب الله. واشادت المقاومة بخطاب عون المؤيد للقضية الفلسطينية الامر الذي احرج باقي العرب الى جانب موقفه من الحرب الاستباقية على الارهاب.

لكن في الوقت ذاته، علمت «الديار» ان حزب الله مستاء للغاية من رسالة الرؤساء ميشال سليمان وامين الجميل وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام وقد صدم حزب الله بموقف سلام معتبرا انه اشترك في هذه الطعنة الغير مسبوقة. اما فؤاد السنيورة فلا عتب عليه وهو قام بما يلزم من العام 2005 وخلال عدوان تموز وقبل ايار 2008 ولا «صك غفران» له مثله مثل ميشال سليمان الذي غدر المقاومة وحزب الله اكثر من مرة. وتؤكد مصادر قيادية بارزة في حزب الله ان ما قام به سلام لا يمكن القبول به فقد صدمت قيادة الحزب التي كانت وراء تسميته رئيسا للحكومة وعمل احد النواب السابقين على تسهيل تسميته بكل جهد كما دعمه الحزب وامينه العام السيد حسن نصرالله بكل المستويات وبعد تكليف الحريري اوفد اليه وفدا بارزا يمثله لشكره.

وتؤكد المصادر ان حزب الله لن يسكت عن هذه الرسالة المشبوهة ويدرس امكانية الرد عبر بيان مفصل يفند فيه معلوماته عن الجهة التي طلبت الرسالة وعن خلفيتها وتوقيتها وهي موجهة الى الرئيسين عون والحريري والمقاومة عبر هؤلاء بطلب وايعاز من الاميركيين والسعوديين. وتلفت الى ان الرد سيكون ببيان اعلامي عبر العلاقات الاعلامية في الحزب او في بيان سياسي غداً بعد اجتماع كتلة الوفاء للمقاومة الدوري.

قانون الانتخاب: الحريري وافق على النسبية وباسيل رفضها

بموازاة ذلك، طرأ امر جديد على المفاوضات الحاصلة حول قانون الانتخاب وهو ان الرئيس سعد الحريري وافق على مبدأ النسبية في حين رفض وزير الخارجية جبران باسيل النسبية متمسكا بالصيغة القانونية التي طرحها والتي تنص على المختلط رغم تحفظ اغلبية القوى السياسية على قانون باسيل. وفي المعلومات، فان باسيل يتخذ قرارته ويطرح صيغ قانونية وفقا لاعتبارات عدة ابرزها انه يطمح لتسهيل الطريق عليه الى رئاسة الجمهورية ولذلك يتمايز باسيل احيانا عن الرئيس ميشال عون في مقاربة عدة ملفات من بينها الملف الانتخابي.

وما زالت المشاورات تتركز على تثبيت النسبية الكاملة في اي قانون انتخابي وهو مطلب اساسي لحزب الله والرئيس بري ولن يقبلا بدون ذلك مع امكانية النقاش في شكل الدوائر اي نسبية وفق دوائر متوسطة او صغرى مع الغاء الصوت التفضيلي لان دوره مشبوه وسيؤدي الى نتائج كارثية.

ملف الكهرباء: تحفظ الثنائي الشيعي والقوات اللبنانية

وفي موضوع الكهرباء, رفض الثنائي الشيعي خصخصة الكهرباء او انتقال ملكيتها الى القطاع الخاص وهو مخالف لنص القانون الحالي ويعد تجاوزا للاصول. ويتمسك الثنائي الشيعي في ملف الطاقة بتعزيز الوسائل لتحسين الانتاج ورفع التغذية بالطاقة وتحسين الجباية وملاحقة المتهربين من المستحقات عبر القضاء.

من جهتها، قالت مصادر قواتية ان القوات ابدت تحفظات على تفاصيل وحسن تنفيذ  خطة الكهرباء المطروحة مشددة على اهمية اشراك القطاع الخاص في انتاج الكهرباء وذلك للتوفير على «جيوب الناس». واشارت هذه المصادر الى ان اي خطة لا تشمل هذه النقاط الاربع فان القوات اللبنانية لن ترضى بها. وهذه الاربع نقاط تنص على انشاء هيئة ناظمة للكهرباء لتنظيم قطاع الكهرباء والتنسيق مع القطاعين الخاص والعام. والقانون اللبناني يلحظ انشاء هذه الهيئة غير ان خلاف القوى السياسية فيما بينها يمنع تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء. والنقطة الثانية هي تعيين رئيس واعضاء مجلس ادارة جدد مع التركيز على الكفاءة في التوظيف.

والنقطة الثالثة تقضي بقيام مديرية المناقصات التابعة للتفتيش المركزي بوضع دفتر شروط لاجراء مناقصات تكون واضحة وعلى مرأى الجميع. اما النقطة الرابعة فهي اشراك القطاع الخاص بانتاج الكهرباء لان ذلك يسمح للقطاع الخاص بتمويل الكهرباء ويأخذ اعباء ذلك على عاتقه فلا يتم ثقل كاهل المواطن بأعباء يمكن تجنيبه اياها.

ولفتت المصادر القواتية للديار الى انه بعد مرور سبعة سنين , ما زالت الكهرباء غير مؤمنة في لبنان وما زالت كلفتها عالية ولذلك تدعو هذه المصادر الى قيام مجلس الوزراء بمناقشة كل بند في خطة الكهرباء ويتابع تنفيذها بدقة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، رات هذه المصادر بوجوب وضع دفتر مناقصات للبواخر على ان يتم درسها في مجلس الوزراء فلا يتم تلزيمها لجهة معينة سلفا. من هنا، اوضحت المصادر القواتية ان ما تقوله لا يعني تشكيكا في الخطة المطروحة او في نوايا اي وزير انما حرصا منها على تنفيذ وعدها للمواطن اللبناني بتأدية واجباتها وممارسة الشفافية في اي ملف تتعاطى به القوات.

اقرار الموازنة مؤشر جيد ظاهريا

وحول الموازنة التي اقرها مجلس الوزراء، قالت مصادر اقتصادية لـ«الديار» انه تم تخفيض ملياري ليرة لبنانية من الموازنة حيث تم حسمها من النفاقات الاستهلاكية. ورأت هذه المصادر الى ان اقرار الموازنة يعد مبادرة جيدة ظاهريا ولها انعكاسات ايجابية عند المجتمع الدولي والمدني الذي كانت ينتظر هذه الخطوة من الحكومة اللبنانية منذ وقت طويل مشيرة الى ان اقرار الموازنة بعد 12 سنة هو دليل على ان الحكومة الحالية تسير في الطريق الصحيح.

اما في المضمون، فقد اعتبرت المصادر الاقتصادية ان هذه الموازنة لا تحمل اي جديد ولا تلحظ اطاراً متوسط الامد بمعنى اخر لا تتضمن مشاريع وخططاً لمدة خمس سنين لسد العجز والدين في وقت تركز على الانفاق وفوائد الدين والاجور والكهرباء اضافة الى عدم اعتماد اجراءات ضريبية لزيادة مصادر الواردات. ولفتت هذه المصادر الى ان هذه الموازنة هي سنوية وتشكل امتدادا لموازنة 2016.

وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي ان مجلس الوزراء عليه اعطاء كافة الارقام المتعلقة بالموازنة لتصبح واضحة امام الشعب والهيئات الاقتصادية. واشار الى ان اعتماد مركزية التخمين العقاري هو مؤشر ايجابي اذ ان التخمين لم يعد استنسابياً وهذا يؤدي الى تنظيم القطاع العقاري. واعتبر يشوعي ان اضطلاع المدققين وليس فقط المحاسبين على بيانات الشركات والمؤسسات العاملة في لبنان يمنع الشركات والمؤسسات من التلاعب بارقامها وتحديدا الارباح. وحول تحديد سقف الاستدانة, رأى الدكتور ايلي يشوعي انه من المستحسن خفض الدين العام الذي بلغ 200% على الناتج المحلي علما ان المعيار الدولي هو 60% وذلك يدل ان لبنان مثقل بالديون. وتساءل يشوعي عن كيفية اقرار الحكومة قانون ضمان الشيخوخة اذ لا يوجد حتى اليوم صيغة قانونية واضحة ومحددة لمقاربة هذا الملف واصفا ذلك بأنه شعار شعبوي تستخدمه الحكومة.

وشدد على اهمية الدور الذي يقوم به ديوان المحاسبة من رقابة مسبقة على الصناديق بما يتعلق بالهبات والقروض منها صندوق المهجرين وصندوق الجنوب والى ما هنالك، مشيرا الى ان ذلك يساعد على ضبط الانفاق.

وحول التهرب الضريبي، اعتبر الخبير الاقتصادي ان النافذين على الارض هم الاولى في توجيه قواعدهم الشعبية وحضهم على الالتزام بدفع الضرائب المتوجبة عليهم. وهنا، طالب يشوعي وزير المالية باصدار بيانات يكشف فيها نسبة دفع كل محافظة في لبنان للضرائب. وعلى سبيل المثال لا الحصر، تحدث الدكتور يشوعي عن عدم دفع ضريبة املاك المبنية في البقاع نتيجة تشييد ابنية في هذه المنطقة على اراض غير مفرزة وبشكل غير قانوني الامر الذي يظهر ان نسبة الجباية تختلف من محافظة الى اخرى. وحذر من خطورة الاستمرار بالتهرب الضريبي الذي سيذهب بلبنان الى الافلاس

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

حضور عون والحريري القمة العربية يعكس الموقف اللبناني الموحد

اعلن الرئيس ميشال عون ان كلمته في القمة العربية في الاردن اليوم، ستكون رسالة سلام باسم لبنان واللبنانيين وسأدعو الى اعادة تطبيق ميثاق الجامعة العربية المرجعية الافضل لتوحيد الرؤى العربية.

وقد بدأ الرئيس عون بعد وصوله الى عمان امس مع الرئيس سعد الحريري والوفد لقاءاته في البحر الميت، وقد التقى على التوالي بحضور الرئيس الحريري نائب وزير الخارجية الروسي بوغدانوف ورئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي ورئيس حكومة الوفاق في ليبيا فايز السراج.

الوفد الموحد

وفي الطائرة التي اقلت الوفد، اعلن الرئيس الحريري ان مشاركة لبنان في القمة بوفد موحد تعكس مدى التفاهم بيني وبين رئيس الجمهورية. واضاف ان التفاهم الداخلي بين اللبنانيين سينعكس قريبا على قانون الانتخابات، وقريبا جدا سننتهي من هذا الموضوع.

وعن سلسلة الرتب والرواتب، أشار الرئيس الحريري الى انها ستقر ولو بعد حين.

ولفت من جهة اخرى، الى انه مقتنع بوجوب بقاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في موقعه لانه يشكل ضمانة لاستقرار الليرة.

وعن خطة الكهرباء، قال: ابتداء من أيار المقبل سيبدأ المواطن يشعر بتحسن التيار الكهربائي.

وفي انتظار مقررات القمة عموما وما سيحصد لبنان من دعم عربي خصوصا بعد كلمة الرئيس عون، بقيت المذكرة الخماسية للرؤساء أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية بهدف تسليمها الى زعماء الدول المشاركة في القمة بعدما ابلغوا مضمونها الى الرؤساء عون والحريري ونبيه بري، تحت مجهر المراقبة لتحديد ابعادها الفعلية، خصوصا في ضوء الحملة التي شنتها وسائل اعلامية في شأنها واعتبرتها موجهة ضد الرئيس عون والعهد.

وافادت اوساط المجتمعين ان ما نشر في الاعلام في شأن مضمون المذكرة لا يمت الى الحقيقة بصلة، فهي تتضمن خمس نقاط لم يرد فيها اي ذكر لسلاح حزب الله ولا للقرار 1559، وانبثقت الفكرة في مرحلة اللاتضامن مع لبنان منذ نحو شهر في اعقاب كلام الرئيس عون عن السلاح المكمل وما تلاه من موقف لامين عام حزب الله ضد السعودية ودول خليجية. واعتبر الرؤساء الخمسة ان من غير الممكن ان تعقد القمة العربية من دون توضيح موقف لبنان في هذا الخصوص.

واكدت ان المذكرة وخلافا لما يروج تدعّم موقف الرئيس عون في القمة لا العكس.

وقد وصل عدد كبير من القادة العرب الى الاردن امس، وسيصل الآخرون صباح اليوم، على ان تبدأ القمة قبل الظهر بجلسة يتسلم فيها الاردن الرئاسة من موريتانيا، ثم تبدأ الجلسات لمناقشة المواضيع المطروحة على القمة.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري:”السلسلة” ستقر ومقتنع ببقاء سلامة والكهرباء افضل في ايار

تحولت انظار اللبنانيين الى البحر الميت مع توجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري اليها، مدعَمين بانجازات داخلية تُجمّل صورة لبنان الدولة المستفيقة من كبوة سنوات الفراغ وشلل المؤسسات والمتجهة الى نهضة اصلاحية على المستويات كافة. واذا كان لبنان يتطلع من القمة الى استعادة الدعم العربي والاسهام في انعاشه سياسيا واقتصاديا، فان دول العالم قاطبة تتطلع الى المظلة العربية المفترض ان توفرها قمتهم الثامنة والعشرون للقرار الدولي بانهاء التنظيمات الارهابية وارساء الحل السياسي للازمة السورية في ظل مشاركة الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس والموفد الدولي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا ومبعوثين رئاسيين من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا و 16 زعيما عربيا سيجعلونها القمة الأرفع تمثيلا في السنوات الأخيرة، بعد قمة نواكشوط التي لم يحضرها سوى 8 زعماء العام الماضي. ووفق المتوقع، فان القمة التي تفتتح في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم ويرأسها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يتسلم الرئاسة من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ستبحث في 17 بندا رفعها وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم التحضيري  اول من أمس، تتناول قضايا عربية سياسية واقتصادية واجتماعية في مقدمها القضية الفلسطينية والنزاع في سوريا، ومواجهة خطر الإرهاب والتصدي للتدخلات الإيرانية وكيفية تفعيل مبدأ العمل العربي المشترك. وتتخلل جلسة الافتتاح كلمات للأمين العام للأمم المتحدة والممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي.

اما في يوميات الداخل، غياب تام لاي جديد انتخابي، على امل ان يتفرغ مجلس الوزراء بعد اقرار مشروع الموازنة للبحث عن قانون الانتخاب، اثر عودة الرئيس الحريري من جولة اوروبية تشمل المانيا وفرنسا وبلجيكا حيث يشارك في المؤتمر الدولي للمانحين الخاص بقضية النازحين، الذي ينظمه الاتحاد الاوروبي ويعرض خطة لبنان لمواجهة أعباء النزوح السوري، وطلب الدعم الدولي لها ليتحمل المجتمع الدولي مع لبنان مسؤولية النهوض بالبنى التحتية والخدمات العامة وبالاقتصاد اللبناني عموماً.

انجاز الكهرباء

خطة الكهرباء: في المقابل، وقبل ان يجفّ حبر إنجاز الموازنة العامة بعد غياب اثني عشر عاماً، سجّلت حكومة «إستعادة الثقة» إنجازاً اخر امس في جلسة رأسها رئيس الجمهورية اقرّت فيها و»بالإجماع» الخطة الإنقاذية للكهرباء التي اعدها وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل وكلّفه إتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقوانين والإنظمة واستدراج العروض واجراء المناقصات اللازمة وعرض كافة مراحلها تباعاً على مجلس الوزراء وفقاً للقوانين والانظمة المرعية الاجراء. وفي انتظار ان يشرح ابي خليل تفاصيل الخطة في مؤتمره الصحافي الاسبوع المقبل، ويتولى وزير المال علي حسن خليل شرح تفاصيل الموازنة في مؤتمر يعقده بعد غد الخميس، حضرت زيارة الرئيس عون الى الفاتيكان اخيراً على طاولة الحكومة، فاكد رئيس الجمهورية انه نقل الى البابا اهمية لبنان كممثل لمختلف الطوائف الدينية الموجودة في العالم لاسيما منها المسيحية والاسلامية، واننا سنطرح لبنان كمركز رسمي لحوار الحضارات والاديان، ولذلك اهمية كبرى إذا ما استطعنا تحقيقه بشكل رسمي من الامم المتحدة في ما بعد».

ايجابيات التفاهم الداخلي

اما في شأن مشاركته في القمة العربية، فاكد «ان كلمته ستكون «رسالة سلام باسم لبنان واللبنانيين، وسيدعو الى إعادة تطبيق ميثاق الجامعة العربية، المرجعية الافضل لتوحيد الرؤى العربية».

من جهته، قال الرئيس الحريري في دردشة مع الاعلاميين على متن طائرة الـ»ميدل ايست» التي أقلت الوفد اللبناني الى الاردن» إن التفاهم الداخلي بين اللبنانيين سينعكس قريباً على قانون الانتخابات وقريباً جداً سننتهي من هذا الموضوع. وأشار الى أن سلسلة الرتب والرواتب «ستقرّ ولو بعد حين»، وانه مقتنع بوجوب بقاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في موقعه، «لأنه يشكّل ضمانة لاستقرار الليرة».

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحكومة اللبنانية تقر موازنة مالية لأول مرة منذ 12 عاماً

تحتاج إلى ترتيب أوراقها قبل مؤتمر بروكسل للمانحين

أقرت الحكومة اللبنانية أمس٬ أول موازنة عامة منذ 12 عاماً٬ إثر اتفاق بين الكتل السياسية لحل القضايا العالقة٬ بدأ يثمر منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وتشكيل الرئيس سعد الحريري حكومته٬ لينسحب أمس٬ قبل مغادرة رئيسي الجمهورية والحكومة إلى الأردن للمشاركة في القمة العربية٬ على إقرار خطة للكهرباء٬ ووعد الحريري بأن تبدأ نتائجها بالظهور في شهر مايو (أيار) المقبل.

والى جانب التوافق السياسي السائد في البلاد٬ جاء إقرار الموازنة عشية مشاركة رئيس الحكومة في مؤتمر بروكسل الدولي للمانحين الخاص بقضية النازحين الذي يعقد في العاصمة البلجيكية في الأسبوع الأول من أبريل (نيسان) المقبل٬ وبالتزامن مع التحضيرات اللبنانية لبدء استقبال شركات استثمارية بقطاع النفط اللبناني يلي استكمال الإجراءات القانونية اللبنانية للاستثمار التي بدأت بإقرار مرسومي النفط في مجلس النواب مطلع العام الحالي. ويشير ذلك إلى أن لبنان يرتب أموره الداخلية٬ بهدف تعزيز ثقة المجتمع الدولي به٬ عشية استحقاقات مشابهة٬ بحسب ما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط».

وستُحال الموازنة العامة التي تم إقرارها في الحكومة بإجماع الأعضاء على مجلس النواب لإقرارها رسمياً٬ وسط توقعات بأن يتم إقرارها في البرلمان بلا عراقيل.

ولم ين ِف وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي أن ضغوطا اقتصادية٬ إلى جانب التوافق السياسي٬ ساهمت في إقرار الموازنة في الحكومة بعد انقطاعها منذ عام 2005 بالنظر إلى الديون المترتبة على لبنان٬ وتفاقم ضغوطاته الاقتصادية بفعل الحرب في سوريا التي دفعت بأكثر من مليون لاجئ إليها٬ وسط أزمة بفعل تدني الاستثمار وضعف البنية التحتية. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عشية المشاركة في مؤتمر بروكسل٬ نحن مضطرون إلى ترتيب أمورنا٬ ونعرف الاستحقاقات المترتبة والالتزامات وحجم الإنفاق قبل طلب أي مساعدة دولية على خلفية أزمة النازحين»٬ مشيرا إلى أن ذلك «ينعكس بالثقة لدى المانحين ويريح الحكومة أيضاً٬ ومن هنا تأتي أهمية إقرار الموازنة في هذا الوقت»٬ نافيا في الوقت نفسه علمه بأي ضغط دولي لترتيب الأمور القانونية قبل إتاحة المجال أمام الشركات الدولية للاستثمار في قطاع النفط والغاز اللبنانيين.

وأكد المرعبي أن إقرار الحكومة لموازنة عام 2017» يمثل خطوة ثقة للمجتمع الدولي قبل المشاركة في بروكسل٬ حيث سيعرض لبنان الأعباء المرتبة على استضافته عدد كبير من النازحين أمام المجتمع الدولي٬ وسيطلب لبنان مساعدات للبنى التحتية وتمويل مشاريع تنموية تلبي احتياجات النازحين والمجتمع المضيف» الذي يحتاج لبنى تحتية وتنمية مرتبطة بإنشاء مدارس ومستشفيات وشبكات طرقات وغيرها. وإذ أشار إلى أن تلك المشاريع «ستخدم الطرفين٬ النازحين والمجتمع المضيف»٬ شدد على أنها «سيكون لها تأثير على التنمية وعلى الاقتصاد اللبناني لجهة خلق فرص عمل جديدة».

ويعرض الوفد اللبناني في مؤتمر بروكسل خطة لمواجهة أعباء النزوح السوري٬ وطلب الدعم الدولي لها٬ ليتحمل المجتمع الدولي مع لبنان مسؤولية النهوض بالبنى التحتية والخدمات العامة وبالاقتصاد اللبناني.

وعجزت الحكومة عن إقرار الميزانية لاثني عشر عاما بسبب الخلافات السياسية بين الكتل الرئيسية بعد اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري. لكن عون رئيسا في أكتوبر (تشرين الأول) أنهى فراغا في السلطة استمر لعامين ونصف العام٬ وأدى إلى تشكيل حكومة جديدة في ديسمبر (كانون الأول) برئاسة سعد الحريري.

وكان تقرير لصندوق النقد الدولي حذر في يناير (كانون الثاني) الماضي من أن لبنان بحاجة إلى «تعديل مالي مستدام ومتوازن»٬ وإلا فإن عبء ديونه العامة٬ التي تعد من أعلاها في العالم٬ سيتصاعد.

وقال الحريري٬ في بيان عقب إقرار الموازنة٬ إن مناقشات مجلس الوزراء التي جرت مساء الاثنين تضمنت خفضا كبيرا لمستوى العجز المستهدف.

وانسحب التوافق السياسي أمس٬ على إقرار خطة الكهرباء٬ بحسب ما أكد وزير الإعلام ملحم الرياشي في تلاوته لمقررات مجلس الوزراء٬ مشيرا إلى أن وزير الطاقة سيزار أبي خليل «سيعقد مؤتمرا لعرض تفاصيل الخطة الأسبوع المقبل»٬ لافتا إلى أنه «تمت الموافقة على اقتراح وزير الطاقة٬ وتم تكليفه باتخاذ الإجراءات اللازمة واستدراج العروض وإجراء المناقصات».

غير أن التوافقات المحلية التي أثمرت حلحلة الأمور الحياتية الداخلية٬ لم تسفر عن إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي يطالب فيها اللبنانيون لزيادة رواتب موظفي القطاع العام٬ كما لم تساهم في التوافق على قانون جديد للانتخابات٬ حيث «كل طرف يحاول أن يحسن وضعه وحظوظه»٬ كما قال مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»٬ لافتا إلى أن «تضارب المصالح يؤخر إقراره».

ورغم ذلك٬ أكد الحريري في دردشة مع الإعلاميين قبل توجهه إلى الأردن للمشاركة في القمة العربية إلى جانب رئيس الجمهورية٬ أن «التفاهم الداخلي بين اللبنانيين سينعكس قريبا على قانون الانتخاب٬ وقريبا جدا سننتهي من هذا الموضوع»٬ ورأى أن «السلسلة ستقر وإن بعد حين». وفيما يتعلّق بموضوع خطة الكهرباء التي أقرتها الحكومة٬ قال الحريري: «بدءا من أيار (مايو) المقبل سيشعر المواطن بالفارق على صعيد الكهرباء».

******************************************

Électricité : Le plan d’Abi Khalil approuvé « en principe » par le gouvernement

 

Philippe HAGE BOUTROS

Près de sept ans après l’adoption du plan global pour l’énergie lancé par l’ancien ministre Gebran Bassil, qui promettait du courant 24 heures sur 24 dès 2015, et après des semaines de débats politiques sur une éventuelle privatisation du secteur, le gouvernement s’est attaqué hier à l’épineux dossier de l’amélioration de la production électrique. Réuni à Baabda sous la présidence du président de la République Michel Aoun, le Conseil des ministres a adopté les grandes lignes du plan élaboré dans ce but par le ministre de l’Énergie et de l’Eau, César Abi Khalil.
« Le plan a été adopté en principe et ses détails seront présentés par la suite », a déclaré à la presse le ministre de l’Information, Melhem Riachi, ajoutant que ses modalités d’exécution devraient être présentées la semaine prochaine par M. Abi Khalil lors d’une conférence de presse. « Le plan n’a pas été adopté tel quel et ses modalités de mise en œuvre seront examinées au fur et mesure par le Conseil des ministres lors de prochaines réunions », a confirmé à L’Orient-Le Jour le ministre de la Santé publique et vice-président du Conseil, Ghassan Hasbani.

adikteev

Constat d’échec
Ce plan – dont L’Orient-Le Jour a pu consulter la mouture initiale – revendique une continuité avec celui de Gebran Bassil, dont M. Abi Khalil a été le conseiller à l’époque. Pour rappel, le plan Bassil prévoyait notamment, moyennant des investissements publics et privés de 4,87 milliards de dollars, d’augmenter la capacité de production du pays de plus de 150 %, à 5 000 MW en 2015. Partant du constat de l’échec de cet objectif, qu’il attribue à des « obstacles » et des « lacunes » ayant empêché la mise en œuvre de l’intégralité du plan Bassil, le ministre de l’Énergie propose d’actualiser certaines pistes prévues par ce dernier dans une nouvelle stratégie en cinq axes, afin de pouvoir « combler ce déficit (de production) dans les délais nécessaires. »
Le premier axe du plan présenté hier propose une réponse à court terme à cette problématique avec la location de navires-centrales supplémentaires. Selon le ministère, cette solution est justifiée par la nécessité d’augmenter la production d’ici à l’été. Une période où la demande atteint son pic et peut dépasser les 3 000 MW. Une période en outre pendant laquelle seraient attendus « plus de 1,5 million de touristes », qui s’ajouteraient au même nombre de réfugiés syriens dont la demande représente déjà 486 MW à elle seule, selon une étude présentée fin février par le ministère et le PNUD.
Le plan prévoit donc de « louer courant 2017 deux navires-centrales supplémentaires à la société Karadeniz Powership (KP) » qui seront amarrés près des centrales électriques de Deir Ammar (Liban-Nord) en mai et de Zahrani (Liban-Sud) en août, pour produire 825 MW supplémentaires pendant cinq ans. Selon le ministère, la mise en service de ces deux navires permettra « d’augmenter la capacité de production du pays de 42,5 %, soit environ 7 heures de courant supplémentaires par jour ». Selon le document, ils s’ajouteront aux 272 MW supplémentaires apportés par la mise en service des nouveaux moteurs inversés installés dans les centrales de Zouk et Jiyeh, prévue incessamment après des années de report.
Selon le ministère, le coût annuel pour opérer ces deux navires – carburants compris – sera de 848,2 millions de dollars par an. Le prix du kilowatt/heure (kWh) est fixé à 5,80 dollars contre 5,85 dollars actuellement pour l’électricité produite par le Orhan Bey et le Fatmagül Sultan, les deux navires que le Liban loue actuellement à KP pour produire 370 MW et dont le contrat arrive à échéance mi-2018. Le ministère ajoute par ailleurs que le Liban devra « progressivement abandonner les navires » estimant qu’au regard de l’ancienneté des installations actuelles, il faudra construire 8 nouvelles centrales d’une puissance de 500MW chacune d’ici à 2027.
Cependant, si le recours à cette solution d’urgence a été approuvé, le choix de contracter directement avec KP a été contesté par plusieurs ministres. « Nous avons demandé au ministre de l’Énergie de préparer un cahier des charges dans moins d’un mois afin d’être en mesure de confier le marché public d’ici au début de l’été », a affirmé M. Hasbani. Le gouvernement a enfin demandé que ce soit « la société remportant l’appel d’offres, et non l’État comme le suggérait le ministère de l’Énergie, qui assume les frais liés au décalage entre la mise en service des navires et le recouvrement des premières factures, a dit à L’Orient-Le Jour le ministre d’État à la Planification, Michel Pharaon.

 

Appels d’offres
Plus généralement, « le Conseil des ministres a refusé toutes les sociétés recommandées par le ministère de l’Énergie pour chacun des axes présentés », a indiqué M. Pharaon, qui précise que ces contrats devraient à chaque fois être attribués par appels d’offres.
D’autant que les autres axes du plan se situent à plus long terme. Le deuxième consiste à confier la construction de centrales totalisant 1 000 MW à des opérateurs privés qui revendront leur électricité à EDL, selon le mécanisme par la loi 288 d’avril 2014 qui autorise le gouvernement à délivrer pendant deux ans (un délai prolongé jusqu’à avril 2018 en 2015) des licences de production. Dans son plan, le ministère de l’Énergie préconise notamment de privilégier les centrales à cycles combinés, qui fonctionnent au fioul et au gaz et qui ont un meilleur rendement que les centrales classiques. Le plan cite une étude réalisée par le cabinet britannique Mott Mac Donald qui a identifié 9 sites pouvant accueillir ces installations, les meilleurs étant à Damour (Mont-Liban), Zahrani (Liban-Sud) et Selaata (Liban-Nord).
Pour faciliter le fonctionnement des centrales à cycles combinés, le troisième axe du plan présenté hier reprend une autre piste du plan Bassil – jamais mise en œuvre depuis – avec la construction de trois unités flottantes de stockage et de transformation du gaz liquéfié importé (Floating Storage and Regazification Unit ; FSRU en anglais). Installées à Selaata, Zahrani et Deir Ammar, ces FRSU seront reliées par des gazoducs aux centrales les plus proches, pour une enveloppe totale de 199 millions de dollars.

 

Hausse des tarifs
La quatrième proposition s’inscrit dans la lignée du plan quinquennal pour développer les énergies renouvelables présenté en janvier dernier et vise à porter la part des celles-ci à 12 % de la demande d’électricité en 2020 à travers différents projets. Le plan présenté hier se concentre, lui, sur l’énergie solaire et prévoit la construction de centrales photovoltaïques pouvant déployer 1 000 MW, un chantier qui pourra être réalisé « en 18 à 24 mois », selon le ministère.
Enfin, la dernière proposition suggère d’augmenter les tarifs pratiqués par EDL pour lui permettre de supporter les coûts liés à l’augmentation de la production. Le plan du ministère prévoit d’appliquer une augmentation moyenne de « 42,5 % à partir du 1er juillet prochain ». Pour rappel, cette hausse, déjà prévue par le plan Bassil, a fait l’objet d’une étude approuvée en juin 2016 par le conseil d’administration d’EDL et relayée dans les médias, provoquant l’indignation de ses abonnés. « La hausse des tarifs d’EDL sera progressive et coïncidera avec la baisse des heures de rationnement et donc des factures de générateurs », a assuré M. Hasbani, reprenant à son compte l’argument de son collègue de l’Énergie. Mais, là encore, l’ampleur et la date d’entrée en vigueur de cette mesure dépendront de discussions ultérieures au sein du gouvernement.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل