
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، وفداً من مجموعة العمل اللبنانية لقضايا اللاجئين الفلسطينيين برئاسة رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة، وضم ممثلين عن مختلف الكتل البرلمانية، النائب سيمون ابي رميا عن “التيار الوطني الحر”، الوزير السابق طوني كرم عن “القوات اللبنانية”، النائب عمار حوري عن تيار “المستقبل”، محمد جباوي عن حركة “امل”، بهاء ابو كروم عن الحزب “التقدمي الاشتراكي” والخبيرين الدكتور انطوان حداد والدكتور زياد الصايغ.
بعد اللقاء، أوضح منيمنة أن هدف الزيارة هو إطلاع البطريرك “على ما انتهت اليه اعمال مجموعة العمل اللبنانية حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين، وهذه المجموعة تشكلت من قوى اساسية سياسية ممثلة في المجلس النيابي والتي عملت خلال عامين لاصدار وثيقة موحدة تعكس نظرة لبنانية موحدة لمواضيع مشكلات اللجوء الفلسطيني في لبنان”.
وأضاف: “كان غبطته متفهماً جداً لأعمال هذه اللجنة ونتائجها، ودعا الى ضرورة معالجة هذه المشكلات كي لا تتفاقم مع الزمن وتؤدي الى انعكاسات سلبية خصوصاً المتعلق منها بالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية من اجل توفير الحد الادنى من مقومات العيش لهؤلاء اللاجئين مع تأكيد سيادة لبنان على كامل اراضيه بما فيها المجتمعات الفلسطينية وحدود عمل هذه اللجنة، مع الحرص على مقياسين السيادة اللبنانية الكاملة على اراضيه بما فيها المخيمات الفلسطينية وتوفير الحد الادنى من مقومات عيش اللاجئين الفلسطينيين”.
بعدها استقبل الراعي الوزير السابق شارل رزق ثم رئيس حركة التغيير المحامي ايلي محفوض وعرض معهما الاوضاع الراهنة.
فرعون
ثم التقى وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، الذي قال بعد اللقاء: “انها الزيارة الاولى لهذا الصرح الكريم بعد انتخاب فخامة الرئيس، مع العلم انني ازوره دائما، ونحمد الله اننا لم نتكلم مع غبطته عن الفراغ الرئاسي انما بالعكس، فاليوم وجود الرئيس اللبناني في القمة العربية له معنى ودور”، لافتا الى ان كلمته في القمة مهمة جدا وتناولت الاسس التي تقوم عليها الجامعة وأزمتها وضرورة الحوار.
واشار الى “ان كلامه ايضا في الفاتيكان كان مهماً، لان فكرة لبنان كمركز لحوار الاديان والحضارات ليست بجديدة”، وقال: “اليوم، وجود الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري في الجامعة العربية يضاف اليهما الجو السياسي الجديد يسمح لنا بتطوير هذه الفكرة، لانه فعلا، هناك حاجة الى حوار الاديان والحضارات، والمركز الطبيعي هو لبنان. غبطته موافق على هذا الموضوع وليس بالضرورة ان تكون سويسرا او فيينا او القاهرة حيث حصلت مؤتمرات انما المركز الطبيعي هو لبنان”.
واضاف: “الى جانب هذه الامور، هناك مواضيع كثيرة ومهمة كموضوع مسيحيي الاطراف من جهة التغيير الديموغرافي الحقيقي الذي يحصل في بعض المناطق بسبب النازحين السوريين والتهديد للامن الاجتماعي الذي هو امر مهم جدا، اضافة الى قانون الانتخاب الذي هو جزء من تحقيق الاستقرار السياسي والامن السياسي”.