#adsense

ماذا يعني دخول الحريري الرياض من بوابة القمة العربية وبرفقةٍ ملكية؟

حجم الخط

فيما الأنظار كانت شاخصة إلى القمة العربية ونتائجها، جاء الإعلان عن مغادرة الرئيس سعد الحريري العاصمة الأردنية مرافقا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على الطائرة الملكية إلى الرياض، لينقل الحدث إلى مكان آخر، خصوصا بعد الكلام الذي كان تردد على أكثر من نطاق عن اهتزاز العلاقة بين القيادة السعودية والرئيس الحريري.

وقد جاءت الالتفاتة او المبادرة السعودية لتضع حدا لكل التأويلات والأخبار، إلا أن أبرز ما يمكن التوقف عنده ان التحول في الموقف السعودي حيال لبنان كان بدأ مع زيارة الرئيس ميشال عون إلى الرياض، ولكنه يندرج أيضا في سياق المرحلة الجديدة التي دخلت فيها المنطقة مع الإدارة الأميركية الجديدة التي وضعت من ضمن أهدافها التصدي للدور الإيراني، الأمر الذي لقي استحسان الدول العربية والخليجية تحديدا، حيث وجدت أن الوقت أكثر من مناسب لاستعادة دورها على مستوى المنطقة والتقاطع مع التوجه الأميركي لإعادة ترسيم حدود الدور الإيراني.

وفي موازاة المشهد الدولي-الإقليمي لا يمكن الاستهانة بالرسائل السعودية-الحريرية التي تبدأ من مرافقة الملك من بوابة القمة العربية التي شددت على وقف كل التدخلات الخارجية، ولا تنتهي بعودة الاحتضان السعودي للحريري، وفي مطلق الأحوال فإن ما قبل “المرافقة الملكية” ليس كما بعدها، حيث أن رئيس الحكومة تلقى جرعة معنوية كبيرة ستنعكس على ممارسته ودوره في ظل تأكيد سعودي أن الحريري ليس متروكا لمصيره وقدره، كما ان لبنان ليس في هذا الوضع أيضا، وأن الرياض لن تسمح بالهيمنة الإيرانية على لبنان.

ومع انتهاء القمة العربية تتركز الأنظار على قانون الانتخاب وما إذا كانت الحكومة ستبادر إلى وضع الاقتراحات الانتخابية على طاولتها لمناقشتها في جلسات مفتوحة للخروج بالقانون التعيد. وفي هذا الوقت واصل “حزب الله” تحريضه المبرمج على رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل من خلال مقال في صحيفة “الأخبار” تصدّر صفحتها الأولى تحت عنوان: “أسقِطوا مشروع باسيل!”، ما يؤشر إلى أن الحزب ماض في معركته في محاولة لفرض النسبية الكاملة من أجل الهيمنة على لبنان، وضرب التحالف بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، وبالتالي يعتقد انه عبر هذا الأسلوب يستطيع ترهيب باسيل لدفعه إلى تبني النسبية الكاملة عن طريق تخوينه واتهامه بالنعصرية والعقل التقسيمي، أي اللغة الخشبية نفسها والعقل الخشبي إياه.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل