
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني ان الهدف الاساسي ان تعمل الحكومة كفريق عمل فعال، قائلاً: “هدفنا ليس ان نأخذ دور اي كان بل التعاون لإنجاز المواضيع التي تصب بمصلحة المواطن، وبصفتي نائب رئيس مجلس الوزراء فإنني اطلع على كل المواضيع، وكوزراء لـ”القوات اللبنانية” لدينا دور كبير لأن الملفات الشائكة هي اولوية بالنسبة إلينا”.
حاصباني وفي مقابلة عبر “لبنان الحر” اشار الى انه وفي الفترة التي كانت “القوات ” تؤسس للعهد الجديد كنا في فترة تحضير لإنجاز حلول للأمور الكبيرة في البلد.
واضاف: “رأينا عجز الموازنة الكبير وكان واضحاً ان الكهرباء تلعب دوراً كبيراً في هذا العجز، من هنا طرحنا خطة الكهرباء بهدف تأمين الكهرباء 24 ساعة وتخفيض كلفتها ولم يكن الهدف اخذ دور احد آخر”.
ولفت الى انه في سنة 2017 لنتمكن من زيادة انتاج الطاقة يجب استيراد البواخر، وتابع: “طالبنا بتوزيع المخاطر بين الشركات والمواقع خوفاً من إنقطاع الإنتاج، وبالتوازي مع ذلك نريد دفتر شروط بأسرع وقت ممكن لتكون كل الامور واضحة وشفافة”.
واردف: “بما ان كلفة الإنتاج مرتفعة جداً وندفع للدولة، وفي الآن نفسه ندفع لموتور الكهرباء، من هنا تدريجياً سنرفع قليلاً التعرفة للدولة وتأمين الكهرباء 24 ساعة، فيوفر المواطن، ويُخفض العجز على الخزينة. والدولة لم تشرع لموتورات الكهرباء، واسأل المواطن: ايهما تفضل حل مشكلة الكهرباء او مشكلة الموتورات؟”.
وشدد حاصباني على ان كل مراحل خطة الكهرباء ستمر عبر مجلس الوزراء ليتخذ القرارات حول دفتر الشروط والشركات التي ستنفذ وهذا ما طالبنا نحن به.
واعتبر ان الخطة تكمن في تسليم القطاع الخاص إنتاج الكهرباء ولكن نحتاج الى البواخر لتؤمن الطاقة بشكل موقت وتطلق مناقصات بناء المصانع وهذه الخطوة تحدد متى سينطلق القطاع الخاص الى الخصخصة.
واشار الى انه في الـ2010 كان هناك خلافاً سياسياً وعدم قناعة بضرورة هذه الخطوة، واليوم بدأنا العهد في إتفاق هو اساس النجاح.
وجزم ان لا شيء مسبق ولا قرارات مسبقة، طالبنا ان تطرح خطة الكهرباء وربطناها بالموازنة وكنا من الداعمين ان يعرض وزير الطاقة خطة على مجلس الوزراء، وكان لدينا نقاط واضحة تم الأخذ بها منها عدد البواخر ولم يوافق لأي شركة وسيوضع دفتر شروط. وقال: “طُلب من وزير الطاقة ان يحضر دفتراً للشروط المنوطة لتلزيم اي شركة موضوع الكهرباء، ولم يوافق لأي شركة حتى الآن”.
وعن تكليفه متابعة موضوع الكهرباء، قال: “إتفقنا ان نتابع النقاش على الأمور المالية، وهناك فترة إنتظار الى ان نُحصل الفواتير لندفع للشركات، ووجدنا ان الأفضل ان تمول الشركات نفسها في هذه الفترة”.
واوضح: “نعتمد على مصداقية وشفافية وزير الطاقة وعندما يكون هناك مناقصات واضحة تعرض على مجلس الوزراء الذي يضم الجميع ونحن فيه لنرفع الصوت حيثما يجب ونوافق عندما تكون الموافقة مبنية على وقائع”.
وتابع: “عندما يظهر الفساد في اي مكان نركز عليه ونعلي صوتنا، و”القوات اللبنانية” حريصة ان تراقب وتعالج الفساد واليوم من موقعنا داخل الحكومة لا نريد ان نطلق عناوين كبيرة انما نريد ان نبدأ من حيث هناك هدر وفساد كبير، لهذا السبب بدأنا من الكهرباء”.
واشار الى انه لا يمكننا ان نقول انه بشهر او اثنين يمكننا حصر الفساد وإلقاء القبض على جميع الفاسدين والمهربين، ولكن نقول اننا سنبدأ من حيث الاماكن التي تساعد هؤلاء على السرقة والتهريب والفساد.
واكد ان تخفيف الهدر يبدأ من الاماكن التي تحتوي على هدر كبير، وموضوع الجمارك هو كالكهرباء كبير وفيه هدر كبير جداً، والافضل ان نضع كمجلس وزراء ارقام واضحة للتحصيل الضريبي في الجمارك وصياغة قوانين جديدة لضبط هذا الملف من حيث جباية الرسوم الجمركية.
وشدد حاصباني على ان القرار لضبط ملف الجمارك إتُخذ والجميع مجبرين على مراعاة الارقام التي وُضعت في الموازنة في هذا الشأن وهناك إجراءات إصلاحية عديدة سيُعلن عنها، والقرار السياسي الكبير إتُخذ بوقف التهرب الضريبي واقر ذلك في الموازنة بحضور جميع المكونات السياسية.
وعن ملف النفط والغاز، قال حاصباني: “كان موقفنا واضحاً من ناحية موضوع النفط والغاز، والنفط ليس محاصصة بل حق لكل اللبنانيين، والحكومة اليوم تمثل بلداً واحداً والقرارات تؤخذ للجميع، وتم الإتفاق على ان يبدأ 5 بلوكات بالعمل في موضوع النفط.
واضاف: “اصررنا كـ”قوات” ان تدخل الضريبة على شركات النفط الى الصندوق السيادي لا الى خزينة الدولة لأن النفط هو ملك للأجيال القادمة، وبدل ان تكون ضريبة الى خزينة الدولة إتفقنا كمجلس وزراء ان تكون ضريبة تحدد وجهتها بعد إنشاء الصندوق السيادي وهو إستثماري هدفه الحفاظ على الاموال التي يُربحها قطاع النفط للإستثمار للأجيال القادمة.
وعن الاقوال ان الدولة تُغيب نفسها في موضوع النفط، اشار حاصباني الى ان من يقول ان الدولة هي الضامنة لكل الاطراف كلامه غير صحيح، الدولة هي الضامة للجميع بإشرافها، والدول التي فيها شركات نفطية وطنية بدأت بخصخصتها.
وعن جولته الطرابلسية، اجاب: “احببت ان اكون قريباً من اهل طرابلس وخصوصاً انها منطقة تحتاج للكثير ومنذ إستلامي لمست هذه الحاجة والتقصير في طرابلس، على امل ان ازور الكثير من المناطق اللبنانية الاخرى”.
وعن الوضع في وزارة الصحة، قال: “اذا اردنا اليوم ان نمنع إستيراد الأدوية لا قدرة محلياً لتغطية كل الإحتياجات فقررنا توسيع الاسواق الاقليمية، ومشاركة الشركات المحلية في مناقصات وزارة الصحة لإستيراد الأدوية، واتخذت قرارا ان يتمكن الصيدلي ابدال دواء جنيس اجنبي بدواء جنيس لبناني. ونعطي الاهمية للصناعة المحلية لنعيد التوازن”.
ولفت الى ان هناك وزراء متتاليين عملوا في وزارة الصحة، قائلاً: “نحن نؤمن بإستمرارية الحكم ونتابع ونطور ولكن ليس بشكل اعمى، من هنا نراجع الاسعار والمناقصات والملفات”.
وعن ازمة الأدوية المزمنة، تابع حاصباني: “قبل إستلامي الوزارة توقف دواء الامراض المزمنة والمستعصية والسبب ان الشركات التي تؤمن الدواء باتت تريد مستحقات مالية كبيرة ولا موازنة لها وتراكمت الى حد 84 مليار ليرة لبنانية، فنظرت بهذه الازمة وارتأينا ان الحل ان نقدم هذا الموضوع الى مجلس الوزراء ليُصرف المبلغ من الاحتياطي وهذا ما حصل، وبظرف اسبوع عاد الدواء”.
وشدد على ان اي شخص متعلق بالضمان الإجتماعي او تعاونية موظفي الدولة، او بالجيش لا تغطيه وزارة الصحة.
واكد العمل على العديد من الخطط، احدها مع الصليب الاحمر لتجنب رفض الناس عند الطوارئ. فلا يجب ان يرد احد عن باب الطوارئ وهذا الامر اساسي لدينا.
واوضح ان هناك مشاكل متراكمة في القطاع الصحي منذ 20 سنة ولا يمكن حلها بشهرين لذلك نحاول وضع حلول سريعة وخطط لحلول اساسية منها خطة لتنظيم الدخول الى المستشفيات.
ولفت ان 1214 هو خط ساخن لوزارة الصحة، ودعا الجميع للإتصال عليه عند اي مشكلة.
وعن حالة والدة فرح التي رفعت الصوت في الاعلام، قال: “حالة والدة فرح لم تكن لها علاقة بوزارة الصحة إنما بالضمان الاجتماعي، وعلى الرغم من ذلك امنا لها سرير في مستشفى متخصص ولكن للأسف توفيت بعد ايام”.
واردف: “لا يمكن توصيف موضوع البكتيريا في المستشفيات على ان كل شخص يدخل المستشفى يتعرض للبكتيريا، هناك تضخيم، الامور لا تزال ضمن إطارها الطبيعي”.
وعن الحكومة الالكترونية، اكد حاصباني ان مشروع قانون الحكومة الالكترونية تقدم الى مجلس النواب ولكن هذا لا يكفي، وتمنى ان لا يطول وجوده في مجلس النواب، مشيراً الى ان اولويته ادخال التكنولوجيا الى وزارة الصحة.
وعما اذا كان الوزير النجم والبطل في الحكومة، ختم: “لا احب المقارنات، لكل وزير دوره ومكانته ولأنني نائب رئيس مجلس الوزراء لدي اعمال كثيرة ونشاط في جميع المجالات ولا يمكننا ان نترك الملفات مفتوحة من دون معالجتها بالشكل الصحيح”.