

أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي أن المشكلة الرئيسة التي نواجهها في لبنان هي الشعبوية، لذلك إن كنا نقف ضد الآخر، فقط لأسباب شعبوية، فهذا سيدمر حكومتنا ومجتمعنا، أما المشكلة الثانية فهي عدم السعي معاً لوضع رؤية من أجل لبنان، كما هناك نقص في مشاركة القطاع الخاص وعلى السياسيين واجب فتح الباب، فعلى مستوى الشؤون الاجتماعية لا يمكن للدولة أن تفعل شيئا من دون القطاع الخاص.
كلام بو عاصي جاء خلال غداء على شرفه دعا اليه عميد السلك القنصلي في لبنان القنصل جوزف حبيس في مطعم “لو مايون” الاشرفية بحضور نحو ثلاثين سفيراً يتقدمهم عميد السلك الدبلوماسي السفير البابوي غابريال كاتشيا ونواب حاليين ووزراء سابقين والقطاعات الاقتصادية والمالية. واضاف بو عاصي: “لدينا مقاربتان ممكنتان: إما أن نتقاتل وأن ندمر حكومتنا، أو أن نقف معا، ونضع رؤية مشتركة ونتقدم نحو حكومة أفضل ومجتمع أفضل. لقد اخترت الخيار الثاني: علينا أن نكون معا ونتبادل الأفكار. فكلما اعتقدت أي دولة أنها المؤسسة الوحيدة في المجتمع، ستكون الخطوة الأولى لتدمير المجتمع. الحكومة ليست المؤسسة الوحيدة في المجتمع، بل هي إحدى المؤسسات في المجتمع. مؤسسة الثقافة واحدة منها، المؤسسة الاقتصادية هي واحدة أخرى، وهناك الكثير منهم”.
وتحدث وزير الشؤون الاجتماعية عن مثلث هو الشخص الذي يحتاج الى مساعدة والحكومة والقطاع الخاص، مشدداً على ايمانه بالشراكة بين وزارة الشؤون والقطاع الخاص للإهتمام برعاية الأطفال، المعوقين، المدمنين، الفقراء وذوي الاحتياجات. واضاف: “في هذه الوزارة المشاكل التي نواجهها تطال جميع الاطبقات والمناطق والجماعات. هناك أشياء كثيرة يجب أن نفعلها معا، نحن كوزارة وانتم كجهات فاعلة اقتصاديا: المصرفيون والصناعيون وأصحاب الامتيازات. ولكني اغتنم هذا اللقاء للنطلق من نقطة محددة يمكن ان نعالجها سويا، وهي أن المعوقين يحتاجون إلى العمل. والأمر لا يتعلق بالمال فحسب، بل يتعلق بكرامتهم أيضا، وباندماجهم في المجتمع”.
وتابع بوعاصي: “يمكنكم خلق وظائف لهم. هناك قانون ينص على توظيف نسبة من المعوقين. لكنني لا أتحدث عن القانون. أنا أتحدث عن شيء أبعد من ذلك، أنا أتحدث عن التضامن الاجتماعي البشري بيننا جميعا. أرجو منكم مساعدتي في العثور على وظائف لهؤلاء المعوقين. دعونا نخلق شيئا كوكالة مثلا، حيث نقوم بجمع السير الذاتية للأشخاص الذين يعانون من إعاقة ويمكننا أن نساعدهم في العثور على وظائف. سوف تتفاجأون كثيرا من الكرامة التي يتحلون بها، ومن إرادتهم، وحاجتهم ورغبتهم في النجاح في الحياة. يمكنهم أن يضفوا الكثير من الفرح والعزم على شركاتكم. يمكننا أن نلتقي في مكاتبكم، أو في وزارتي التي أبوابها مفتوحة على مصراعيها لكم، لمناقشة كل ما يلمس مجتمعنا”.
بوعاصي شكر عميد السلك القنصلي جوزيف حبيس على دعوته والسفراء والديبلوماسيين والفاعليات الاقتصادية على تلبيتها الدعوة.
وحضر حفل الغداء وعميد السلك الدبلوماسي السفير البابوي غابريال كاتشيا، سفيرة الاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن، سفير بريطانيا هيوغو شورتر، سفير روسيا الكسندر زاسبكين، سفير ايطاليا ماسيمو ماروتي، سفيرة كندا ميشال كاميرون، سفير المانيا مارتن هوث، سفير بلجيكا اليكس لينرتس، سفير اوكرانيا ايوغور اوستيتش، سفيرة كولومبيا جورجينا ملاط، سفيرة اورغواي مارتا انيس شينون، سفيرة المكسيك جايم امارال، سفيرة الهند سانجيف ارورا، سفير تركيا شاغتاي ارجييس، سفيرة تشيكيا ميكايلا فرونكوفا، سفيرة قبرص كريستينا رافتي، سفير الارجنتين ريكاردو لارييرا، سفير ماليزيا بالا شاندران ثارمان، سفير البرازيل جورج قادري، سفير اليونان تيودور باساس، سفيرة سريلنكا هيرات جدارا منديس، سفير بنغلادش عبد المطلب ساركر، سفير ارمينيا صامويل مكرتشيان، سفير المغرب محمد كرين، سفير الجزائر احمد بوزيان، سفير تونس كريم بودالي، سفير مصرى نزيه النجاري، سفير سلطنة عمان بدر بن محمد المنذري، القنصل اليمني في لبنان عادل الانسي، والنواب: سيرج طورسركيسيان، اسطفان الدويهي، رياض رحال. وشارك ايضا الوزراء السابقون: فارس بويز، ابراهيم النجار، مروان شربل، ووديع الخازن، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير، رئيس اتحاد المصارف العربية جوزيف طربيه، رئيس الرابطة المارونية انطوان قليموس، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين الياس عون، مديرة المكتب الاعلامي لرئيس حزب القوات اللبنانية انطوانيت جعجع وحشد من السفراء اللبنانيين والديبلوماسيين ورجال الاعمال والهيئات الاقتصادية ووجوه اعلامية.
وكان في بدأ الحفل كلمة لحبيس باشاد فيها بالوزير بو عاصي وعمله خصوصا في وزارة الشؤون الاجتماعية، مستذكرا كيف تعرف اليه منذ سنوات في فرنسا. كما ثمن وجود السفراء مقدرا جهودهم للمحافظة على أطيب العلاقات وأفضل تعاون بين لبنان وبلدانهم. واضاف متوجا للوزير بوعاصي: :”أنا على يقين بقيامكم بدوركم في تحمل المسؤولية الوزارية وأهمية الحزب الذي تمثّلون. لذلك نتمنى عليكم ونحضكم أن تصغوا إلى هؤلاء المصرفيين ورجال الأعمال، لهواجسهم وتطلعاتهم حيث أنهم يشكلون الآلية الناجحة لإقتصادنا ويجب دعمهم داخل مجلس الوزراء. “