#adsense

جعجع وعون في افتتاح المعرض المسيحي الخامس عشر

حجم الخط

أعلن وزير الثقافة غطاس خوري باسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أننا في هذه الحكومة نتطلع الى استعادة الثقة والى عودة اجواء الإزدهار الإقتصادي وإيجاد فرص عمل للجميع “.

كلمة خوري جاء خلال افتتاح الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة– لبنان (أوسيب لبنان) المعرض المسيحي الخامس عشر في صالات دير مار الياس – انطلياس برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي مثله راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون.

وحضر الإحتفال رئيس الجمهورية الجنرال ميشال عون ممثلاً بوزير الثقافة غطاس الخوري، ووزير الاعلام ملحم الرياشي ممثلاً بالمحامية كارين جعجع، السفير البابوي في لبنان غبريال كاتشيا ممثلاً السفارة الباباوية، رئيس التيار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل ممثلاً بالإعلامي حبيب يونس، رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثلاً بالإعلامي طوني مراد، قائد الجيش العماد جوزف عون ممثلا بالعميد رياض غندور وعدد من الفعاليات اللإقتصاديّة والتربويّة والأطاديميّة والأمنيّنة…

وأضاف خوري  أنّ “هذا البلد يواجه الآن أزمة نازحين كبرى وهي أزمة يجب ان نتساعد في تخطيها ولن يكون هنالك حل لهذه الأزمة إلا بحل سياسي كما قال فخامته في مؤتمر القمة العربية. لذلك نرجو بأن تتضافر كل الجهود من القوى الإقليمية والدولية على إيجاد حل سياسي للأزمة القائمة في سوريا كي يعود هؤلاء النازحين الى بيوتهم”.

ورأى أنّ: “وزارة الثقافة تعنى أيضا بالكتاب وبقراءة الكتاب ونحن في هذه الوزارة نواجه أزمة حقيقية كما يواجهها كل المثقفين في العالم وهي عدم القراءة. هنالك مشكلة حقيقية متمثلة بهجرة الكتاب الى أساليب التواصل الحديثة التي استحوذت على عقول صغارنا وكبارنا ايضا وأظن ان التشجيع على القراءة هو احد اهم المسائل التي يجب على الجمعيات الأهلية، الثقافية والدينية، ان تتعاطى بها”.

وختم: “علينا تشجيع القراءة للعودة الى الكتاب لأننا كلنا نؤمن ان الكتاب أصدق إنباء من السيوف”.

وتمحورت الكلمات حول المحتوى الاعلامي الذي بات يشكل خطورة في المجتمع اذا ما حُددت وجهة استعماله من الناحية الايجابية لما ينطوي على مضامين ومعلومات قد لا تتلاقى مع القيم الانسانية والخلقية في المجتمع اللبناني. وأجمعت على أهمية المعرض المسيحي لما يقدّم من نشاطات متنوعة تطال مختلف الاهتمامات الشبابية والطلابية ومحبي المطالعة، وفي مختلف القضايا الاعلامية والفكرية والموسيقية والثقافية وغيرها…

وألقى رئيس الاتحاد الأب طوني خضره الذي تحدث باسم منظمي المعرض كلمة أكّد فيها أنّ ومرّة اخرى، ينتصر الاتحاد على المصاعب التي تقف في وجهه من أجل تقديم شهادته السنوية”.

وأثنى الأب خضره على ما جاء في رسالة البابا فرنسيس في عيد البشارة واصفاً إياه بأنه “الخبر السار”، لافتاً خضره أن “مشكلتنا اليوم هي قيمية وثقافية وإنسانية وحوارية بامتياز. لذلك فهذا المعرض هو فسحة للثقافة والقيم والتربية وطرح السؤال عن الأسباب الكامنة وراء ما وصلنا إليه من وضع حذر وإنحطاط قيمي وأخلاقي واختلال أساسي في سلّم القيم”،

وأطلق الأب خضره صرخة قائلاً: ” نريد تغييراً بنيوياً في مجتمعنا، يعتمد على مبادىء الحوارات السليمة والثقافة الجامعة والقيم الصافية. إعلامنا في خطر والتربية على الاعلام في خطر، ونحن بحاجة إلى  مؤسسات واعية وواعدة ، والى اطار رقابي يضمن الحريات. فلن يكون النظام السياسي بخير ولا عمل المؤسسات العامة بخير إذا لم يكن إعلامنا بخير؟”.

كما كانت كلمة لممثلة وزير الاعلام المحامية كارين جعجع رأت فيها “أن المعرض المسيحي وما فيه من نشاطات ثقافية وتراثية بات من ضرورات الحضور الفاعل والمميز على مساحة الوطن، حيث يؤمه اللبنانيون من مختلف المناطق، باحثين عما يعوضّ لهم بعض الثغرات التي نحن في أمس الحاجة إلى ملء فراغاتها في زمن بات الرجوع إلى الذات في عالم الضجيج والصخب والقشور حاجة ملحة”.وأشارت الى “هذا المعرض الذي تحركه روحية مسكونية يتكامل مع روحية الرسالة الإعلامية، من حيث الأهداف والتطلعات.

وشددت جعجع على “أهمية وحدة اللبنانيين الداخلية، أيّاً تكن المعوقات التي تحول دون تلاقيهم لإخراج لبنان من أزماته وفك ارتباطه بأزمات الخارج، مع الأمل بأن تكون المصالحة المسيحية – المسيحية مدخلاً لمصالحات أشمل على مساحة الوطن”.واعتبرت المعرض “الوسيلة الأفضل لنشر ثقافة تقبل الآخر، بعدما احتّل الإنترنت حيزاً مهماً من إهتماماتنا، ولم يعد “الفايسبوك” و”الواتس اب” والإنستغرام” و”السناب شات” يسمح لنا، ولو لفترة قصيرة، بتصفح كتاب من هنا وآخر من هناك، وهو كان يُعتبر في زمن مضى، صديق الإنسان الوحيد، والمصدر الأساسي لثقافة شاملة، ولتوسيع الآفاق”. وشكرت مؤسسة “لابورا” على مساعدة الشباب اللبناني عموماً والمسيحي خصوصاً للإنخراط في مشروع الدولة.

من جهته أشار المطران ميشال عون إلى أن:” الإعلام هو لغة اليوم.  مضيفاً أن “الإعلام المرئي والمسموع والمقروء على الشاشة والإعلام التفاعليّ، خاصّةً عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ هو طاقةٌ هائلة تسمح للمستعمل الخبير بالوصول إلى أبعاد لم نكن نحلم مسبقًا بها. لذلك، نحن مدعوّون، كمجتمع مثقّف وملتزم ومؤمن بالله وبالإنسان، إلى إتقان “لغة العصر” والمثاقفة بين ثوابت الماضي وهذا العالم الافتراضي”.

ولفت المطران عون الى أنّ “لهذا العالم الافتراضي محاذيرَ جمّة وأخطاراً كبيرةً على الصغار والشبيبة كما على الكبار أيضاً، فمن جهة أولى، يفتح عالمُ التواصل البابَ واسعاً أمام الأفكار الهدّامة والمتطرّفة، كما أمام الإباحيّة. ونشهد انتشارًا خطيرًا للقمار والمَيسر، فعلينا السعي إلى حماية مجتمعنا من هذه الآفات. من جهة ثانية، يشهد العالمُ نشوءَ “الجريمة الرقميّة”، من غشّ واحتيال، عبر العروض الوهميّة ومحاولةِ سلب الناس أموالِهم وإدخالِهم في صفقاتٍ كاذبة”، داعياً المحافل الوطنيّة والعالميّة “لقوننة هذا المجال وضبطِه، مع إقامة دورات تنشئة للشباب والمتخصّصين على السواء، ليس في كيفيّة استعماله وحسب بل أيضاً في التعريف عن القوانين التي ترعاه والتي تضع له الضوابط الضرورية، بهدف إيضاح الحقوق والواجبات التي يجب احترامها من الجميع”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل