#adsense

إبتعدوا عن الشعبوية فالحقيقة وحدها تدوم!

حجم الخط

على مرّ التاريخ عاشَ اللبنانيون أياماً صعبة ومريرة، هجرّت نصف الوطن فيما انهمك النّصف الآخر في لملمة جراحه والبدء من جديد ولو كلّ على طريقته.

فكلٌ منّا يرى لبنان بنظرة مختلفة عن الآخر، لكن مما لا شك فيه أن الجميع يريد دولة قوية، قادرة على اعلاء الاقتصاد من جهة، وحفظ الأمن والأمان من جهة آخرى، فلا يختلف اثنان على ان الخطوة الاولى للاستقرار السياسي والاقتصادي والامني، ركيزتها الولاء للوطن والايمان بقدراته وقدرات شعبه، الذي اثبت على مرّ التاريخ انتفاضه كطائر الفنيق والنهوض مجدداً ومجدداً لاعادة إعمار ما قد هُدّم .

لكن كيف لوطن ان يلملم جراحه وأبناءه غير قادرين على التكاتف؟

ان تاريخ “القوّات اللبنانية” خير دليل على المواطنة والتشبث بالأرض، فالحزب لم يبخل يوماً لا بدم ولا بعرق ولا بساعد، لمحاولة لمّ الشمل والارتقاء بالوطن، وبقيت مبادؤه ثابتة ثبات الارز في قمم الجبال.

انتهت المقاومة العسكرية وبدأت المقاومة السياسية وبقي الحزب هو هو، ثابت في مواقفه، وارتقى الهدف من دحر الاحتلال الى بناء الجمهورية القوية القادرة على حماية شعبها وانعاش اقتصادها، ليعيش الجميع في وطن خال من الفساد والهدر والمحسوبيات، في عدل ومساواة.

طبعاً كلّ ذلك كان من دون الحاجة للجوء الى الحملات الاعلامية والإعلانية، وانتهاز الفرص التي من شأنها تجييش الشارع وضرب المحاولات الحثيثة لبسط الاستقرار ورفع المعنويات، بهدف اعلاء اسهم انتخابية والتي مهما انطلقت بقوة، ستعود لتسقط بفعل الحقيقة .

ففيما يصوّر البعض تحالف “القوات” و”المستقبل” على أنه ضرب للشارع المسيحي، اراه ارساءً لمبدأ المواطنة والمشاركة .

وعندما يرى البعض الآخر تحالف “القوات” و”التيار” احتكاراً للشارع المسيحي، اراه مشهداً طبيعياً بين الاشقاء في المنزل الواحد .

فالابواب كانت مفتوحة لجميع الافرقاء للتلاقي، لكن البعض رأى في الخطوة محاولةً لالغائه او تحجيمه.

نحن لا نحجّم احداً ولا نتقن التكلم عن انفسنا ولكن ….التاريخ والحاضر والمستقبل كفيلين بذلك، لأن الحقيقة وحدها تدوم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل