
أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي “من دون اي شك، هويتنا السياسية واضحة، وهي هوية القوات اللبنانية. انا ابن هذه العائلة السياسية، التزم بطروحاتها السياسية وتنظيمها ويجمعني رفاقي في القوات اللبنانية. لقد قررت الاتزام في القوات اللبنانية، عندما كنت في السادسة عشر من عمري، وكان يوم حرب زحلة، قلت يومها مستحيل ان يتعرض لبنان للخطر ومدينة زحلة للخطر وانا لا اكون موجودا. تركت جامعتي ووجدت حيث يجب ان اكون، وهذا افضل قرار اتخذته في حياتي، لانه ماذا يربح الانسان لو ربح الشهادات والمال كله وخسر وطنه”.
وأضاف، خلال غداء تكريمي أقامته منسقية “القوات اللبنانية” في زحلة على شرف بوعاصي، في مطعم بو زيد في أعالي زحلة، حضره كتلة نواب زحلة، نواب سابقون، مطارنة زحلة وحزبيون وفاعليات من المنطقة: “لقد عشت 20 عاماً في المهجر وأحببت فرنسا كثيرا، ولكني أقول انا من بيروت انا من زحلة انا من لبنان. اليوم كوزير للشؤون الاجتماعية، انا وزير لكافة الناس. لا تمييز بين منطقة واخرى، الا خدمة المواطن اللبناني، الذي ينتمي لكل الطوائف ولكل الطبقات، هكذا نعيش سياستنا الوطنية”.
وتابع “في السياسية هناك دين، وهناك اخلاق، وهناك لعب سلطة. علينا ان نقبلها كما هي، واذا لعبنا السلطة وتخلينا عن اخلاقنا، نكون عندها سياسيون مرتزقة، وادعو الجميع في التيارات السياسية، إلى ان يكونوا جديين بالالتزام الديقراطي، والاحتكام للاقتراع”.
ورأى أن “الخطر الفعلي الذي نواجهه الى جانب النزوح السوري، هو الفساد. الفساد هو الخطر الاكبر، لانه لم يعد هناك تمييز بين المال العام والمال الخاص. لم يعد هناك ما يسمى عاما، بل أصبح كله خاصاً. نحن جميعا من دون اي استثناء عندما نتصرف في بلدنا وكأننا سياح ولا نحاسب، انتهى دورنا واصبح بلدنا مشاعا، ولحظة نتصرف كمواطنين دافعين ثمن قهر ومعاناة، نحن مؤتمنون على هذا البلد، وغير مسموح ان نغمض اعيينا على من يستبيح بلدنا”.
وقال: “هذا لبنان علينا ان نحافظ عليه. هذه رسالتنا وهذه قضيتنا وهذه مسؤوليتنا. نحن كوزراء قوات لبنانية، اقطع عهد شرف امامكم، ان نقضي على الفساد طالما نحن في الحكم. لانه ليس هناك ما يسمى مال الدولة، او مال الخزينة، انما هو مال الشعب”.
وأضاف “اما بالنسبة لموضوع النزوح السوري، فكل لبنان يواجه هذه الازمة، وخصوصاً البقاع وزحلة، ونحن سنتوجه الى بروكسل لنقول ان النازح السوري هو ضحية، وبالتالي العنصرية ورفض الاخر هو امر مرفوض ولا يشبه قيمنا، وبالوقت نفسه يجب ان نحافظ على لبنان، لانه لم يعد يحتمل، الا بتدعيم بنيته التحتية في ظل الوجود السوري. نحن نرفض العنصرية، ولكننا لا نقبل ان يبقوا في بلادنا، عليهم العودة الى سوريا”.
وتابع “المطلوب حالياً من المجتمع الدولي، ان يدعم المجتمع اللبناني ويساعده، وان يدعم بنيته التحتية. ونتأمل من للمجتمع الدولي، ان يسمع مطالبنا، كما عليه ان يعي ان النازح السوري عليه ان يعود الى وطنه الام سوريا. فمن مصلحتنا ومن مصلحة النازح السوري، ان نؤمن له الظروف اللازمة للعودة الى بلاده”.