
أعرب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان عن استبشاره خيراً بالعهد الجديد وبالأداء الحكومي الذي يضع الأزمات على طاولة البحث للوصول الى حلول تريح كل اللبنانيين، معلناً انه يؤيّد قرار الموازنة بصورتها النهائية العادلة وإقرار سلسلة الرتب والرواتب لتصحح الاوضاع المعيشية الصعبة، داعياً الى دعم الدولة للنهوض بها ولكن ليس على حساب الفقراء والمحتاجين بفرض ضرائب ترهق كاهل المواطن، رغم ان الضرائب امر طبيعي ان لم تؤثر سلباً في أصحاب الدخل المحدود، وآملا ان يكون في الموازنة وفي سلسلة الرتب والرواتب ما يريح المواطنين مما هم فيه.
كلام دريان جاء خلال الحفل التكريمي الذي أقامه على شرفه احمد ناجي فارس بحضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا في لبنان الشيخ محمد عساف، وشخصيات سياسية واجتماعية ومصرفية وإعلامية ودينية.
وتطرق دريان الى ملف قانون الانتخاب فقال: “لقد سمعنا كثيراً عن قانون للانتخابات النيابية، أن “هناك بعض التفاؤل في الوصول الى توافق سياسي حول قانون الانتخاب، هذا الامر لا اريد ان اتكلم به كثيرا في حضور وزير الداخلية والبلديات المعني في الموضوع مباشرة، ولكنني اقول إنّ اللبنانيين يريدون قانوناً جديداً وعصرياً تتفق فيه كل القوى السياسية لإجراء انتخابات نزيهة ليكون لنا بالنهاية مجلس نيابي جديد يحقق طموحات اللبنانيين كافة”.
أضاف: “اننا في دار الفتوى متمسكون بالثوابت الدينية والثوابت الوطنية ولن نحيد عنها ولن نغيرها، هذه الثوابت التي تدعونا الى المحافظة على وحدة الطائفة السنية وتدعونا الى المحافظة على الوحدة الاسلامية وعلى العيش الواحد بين الطوائف اللبنانية، ومتمسكون ايضا بالوحدة الوطنية الشاملة لاننا في النهاية رغم تعددنا ورغم اختلافنا الديني نحن في النهاية لبنانيون ليس لنا مشروع سوى مشروع الدولة القادرة العادلة، الدولة الوطنية التي يجب ان تكون لكل اللبنانيين ولكل الطوائف”.
المشنوق
بدوره أعرب المشنوق عن أمله “في وقت تمر فيه المنطقة بغليان وتغييرات لا يعلم احد الى اين تذهب لا بالشكل ولا بالمضمون، ولا حتى متى يأتي الاستقرار، أن نستطيع الحفاظ على استقرارنا وعلى هدوئنا وعلى تعقّلنا لنصل الى بر الأمان الذي قطعنا منه شوطاً كبيراً في حكومة الرئيس سلام على الرغم من كل المشاكل التي مررنا بها، ونستمر في هذا المسعى مع حكومة الرئيس سعد الحريري الذي يبذل جهداً كبيراً في لم الموضوع، ذلك انه من السهل افتعال المشكل، لكن الاصعب هو احتواؤه وضرورة الاهتمام بالمضمون وليس بالشكليات، وفي هذا المجال فإن الرئيس الحريري يصبر ويجاهد لانه يعرف طبيعة الظروف ويدرك تماماً ان الاستيعاب هو الفرصة الوحيدة المتاحة”.