
تمنى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعينصلّي كي يستنير المسؤولون السياسيّون بنور إنجيل المحبة، قائلاً: “الانجيل يحرِّر من ظلمات المصالح الخاصّة، فتنفتح آذان قلوبهم لسماع أنين شعبنا في مختلف حاجاته الاقتصاديّة والمعيشيّة والإنمائيّة، ويصغوا لصوت ضمائرهم الداعية إلى الحدّ من الفساد المستشري في الوزارات والإدارات العامّة والمجالس”.
وفي عظة يوم الأحد، أضاف الراعي: “نسأل الله أن ينير عقولهم لكي يقوموا بالإصلاح الاقتصادي في كلّ قطاعاته والنهوض به. وندعو الوزارات المعنيّة لإيفاء ما على الدولة من مستحقّات ماليّة سنويّة للمستشفيات الخاصّة والمدارس المجّانية والمراكز الاجتماعيّة المتخصّصة، لكي تتمكّن من تأمين خدمة أشمل أفضل للمواطنين وتطوير آلياتها وأدواتها. وندعو المجلس النيابي والحكومة إلى إقرار قانون جديد للانتخابات.
وتابع: “ومعلوم أنّ مدّة المجلس النيابي الحالي كانت قد انتهت في 20 حزيران 2013، فمدّدها من دون مسوِّغ شرعي، حتى 20 تشرين الثاني 2014. ثمّ مدّد لنفسه مرّة ثانية حتى 20 حزيران 2017، من دون سبب شرعي وبمخالفات متعدّدة للدستور، كما فصّلها قرار المجلس الدستوري الصادر في تاريخ 28 تشرين الثاني 2014. لقد أدان هذا القرار دستوريًّا ربط الانتخابات النيابيّة بالتوافق على قانون انتخاب جديد، أو بالتوافق على إجرائها (راجع الفقرتَين 7 و8). وبالرّغم من كلّ المخالفات الدستوريّة وسواها، ردّ المجلس الطعن بقانون التمديد للمجلس النيابي “للحيلولة من دون التمادي في حدوث فراغ في المؤسّسات الدستورية”. وهذا لا يعني على الإطلاق تبرئة التّمديد”.
وختم: “نأمل أن لا يصل بنا التواني في إقرار قانون جديد للانتخابات إلى تمديد آخر أو إلى واقع لا نعرف نتائجه الوخيمة. ونأمل ألّا يكون التأجيل، من شهر إلى آخر، وسيلة لتمديد ولاية السّادة النواب لمدّة أطول وأطول قدر الممكن. وهذا أمر معيب حقًا!”.