
يفقد كوكب المريخ في كل ثانية الآن 100 غرام من الغلاف الجوي الرقيق الذي يلفّه والسبب عدم وجود مجال مغناطيسي وقائي لتحويل الجسيمات المشحونة المتدفقة من الشمس ةالتي تضرب الكوكب بإستمرار. هذه الحقيقة التي أثبتتها البيانات الصادرة عن المركبة الفضائية Maven التابعة لوكالة الناسا، تشير إلى أن الكوكب الأحمر فقد معظم الغاز الذي كان موجوداً في غلافه الجوي.
وتعتبر الناسا أنّ هذه النتائج ستساعد في تحديد كمية الغاز التي فُقدت مع مرور الوقت كما أنّها تقدّم أدلة حول كيفية تحوّل المريخ من كوكب دافئ ورطب إلى بارد وجاف.
ولتحديد مقدار الغاز الذي خسره المريخ قام فريق من الباحثين، من جامعة كولورادو بولدر يترأسهم بروس جاكوسكي، بقياس ومقارنة غزارة نظيرين من الأرجون على ارتفاعات مختلفة في الغلاف الجوي للكوكب. وباستخدام تلك القياسات وافتراض حول كميات النظائر في الغلاف الجوي قدّر الفريق أن حوالي ثلثي غاز الأرجون من المريخ قد طرد إلى الفضاء.
ولمّح الباحثون إلى أنّ خسارة غاز الأرجون من خلال التفاعلات مع الرياح الشمسية يشير إلى تحوّلات مناخية أصابت المريخ.

واستنتجوا من خلال بيانات الأرجون أن الغالبية العظمى من ثاني أكسيد الكربون الذي كان في الغلاف الجوي للمريخ قد ركلته أيضا الرياح الشمسية في الفضاء.
ومن المرجّح أن تكون الطبقة الأسمك في الغلاف الجوي، وهي مليئة بثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى، قد إستطاعت عزل المريخ لأطول وقت ممكن وأبقته دافئاً بما فيه الكفاية لتكون المياه سائلة وربما لوجود الحياة على سطحه.
ولفت الباحثون إلى إن فقدان كمية كبيرة من الغاز، كما تشير النتائج، قد يفسر كيف تحول المريخ من خصب ورطب إلى بارد وجليدي.