Site icon Lebanese Forces Official Website

مصدر “قواتي”: “حزب الله” لن يستطيع تكرار تجربة النظام السوري والإمساك بلبنان

 

يتصدّر الكلام حول قانون الإنتخابات كل المشهد السياسي، وقد اتخذ طابعاً جديداً بعد المواقف المختلفة بين حركة “أمل” و”حزب الله”.

ففي حين أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسّكه بالقانون المختلط على أساس 64 نائباً ينتخبون وفق النظام “الأكثري” والـ 64 الآخرين وفق النظام “النسبي”، كان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد يجدّد اقتراح “حزب الله” القائم على “النسبية” ولبنان “دائرة واحدة”، معلناً الإنفتاح على النقاش حول “الدوائر المتوسطة”، مذكراً بما حصل بالنسبة الى الإستحقاق الرئاسي.

الخلاف او الإختلافات

وتوقفت مصادر نيابية مطلعة على كواليس قانون الإنتخابات عند كلام بري قائلة: أما هناك توزيع أدوار بين “أمل” و”الحزب”. أما هناك خلاف جوهري بين الطرفين بدأ يظهر الى العلن، حيث تخشى “أمل” اكتساح “الحزب” لكل المقاعد الشيعية.

وأضافت: كذلك الخلاف بين التيار “الوطني الحر” و”حزب الله” لم يعد في السرّ او صحيفة ما توجّه إتهاماً الى وزير الخارجية جبران باسيل بل ظهر الى العلن ما دفع بالأخير الى الردّ رافضاً إتهامه بتقسيم البلد بل وضع جغرافيا انتخابية.

تقاطع تام

وفي الإطار ايضاً، أوضح مصدر “قواتي” أن موقف باسيل هذا يتقاطع مع موقف الدكتور سمير جعجع حول مسألة الديموقراطية العددية، ما يدلّ على وجود خطاب واحد عند “التيار” و”القوات”.

واستبعد المصدر إمكانية الرضوخ الى شروط “حزب الله”، لأن المشهد الإنتخابي، بات مبنياً على: تقاطع تام بين “القوات” و”التيار”، الأمر الذي سيدفع “المستقبل” الى رفض “النسبية الكاملة”، علماً أنه لن يسير ضد رئيس الجمهورية العماد يشمال عون ولا ضد حليفه (القوات). كما سيدفع الحزب “التقدمي الإشتراكي” ليكون في الصفّ المختلف مع “حزب الله لأنه في الأساس يريد “المختلط” وما دون. ويضاف الى ذلك موقف بري. وبالتالي بات “حزب الله” معزولاً حتى ضمن بيئته الشيعية.

الردّ على رعد

ورأى المصدر أن كلام رعد يعبّر عن مأزق كبير يعاني منه “الحزب” في سوريا وتداعيات مشاركته في الحرب داخلياً، معتبراً أن تشبيه قانون الإنتخاب بالإستحقاق الرئاسي ليس صحيحاً على الإطلاق.

وهنا ذكر المصدر ان “حزب الله” لم يكن يريد إنتخاب عون بل استمرار الفراغ، لكن تبنّي جعجع لترشيح عون “حشر” “حزب الله” ودفعه الى إنجاز ذاك الإستحقاق.

وانطلاقاً مما تقدّم، توقّع المصدر أن يسقط اقتراح “حزب الله” في أي تصويت حول قانون الإنتخاب أكان في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب، مبدياً خشيته ان يحاول “الحزب” منع مثل هذا التصويت من خلال القمصان السود على غرار الرسالة التي شاهدناها مساء الجمعة الماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت.

تموضع عون

ورداً على كلام رعد، ذكر المصدر أن عون بعدما أعاد تموضعه في نهاية العام 2015، أعادت القوى السياسية تقديرها للإنتخابات الرئاسية، وبالتالي “القوات اللبنانية” لم ترشّح وقتذاك “عون 8 آذار” والرئيس سعد الحريري لم يمشِ بخيار “عون 8 آذار”. بل عون وقّع ورقة نيّات مع “القوات” وتفاهم مع الحريري على مجموعة مسلّمات ومبادئ.

في المقابل كان خيار “حزب الله” الحقيقي استمرار الفراغ من أجل الوصول الى المؤتمر التأسيسي الذي يحذر منه الرئيس نبيه بري.

وهنا يكمن الفارق الجوهري بين ملفّي الرئاسة والقانون.

الإمساك بالبلد

ورداً على سؤال، أوضح المصدر “القواتي” أن “النسبية الكاملة” تسمح لـ “حزب الله” الإمساك بالبلد من خلال اختراق الطوائف والمناطق الأخرى، قائلاً: لا يوجد مَن سيقدّم له هذه الهديّة. وأضاف: إذا كان النظام السوري قد أمسك بلبنان من العام 1992 حتى 2005، فإن “حزب الله” لن يستطيع تكرار التجربة لأن الظروف باتت مختلفة تماماً.

أما في ما يتعلق بمشروع باسيل، أكد المصدر ان تقسيم الدوائر ما زال خاضع للبحث، وقد يعدّل بما يتيح لتيار “المردة” أو سواه من القوى أن تتمثّل، لكن في المقابل، لا يمكن التراجع عن الصوت التفضيلي على مستوى القضاء إذ أن الإطاحة به تجعل العدد متحكّماً بنتائج الصناديق، وبالتالي الصوت التفضيلي يحول دون استخدام “حزب الله” لإحتياطي الصوت لديه من أجل التحكّم بالمقاعد النيابية.

واعتبر المصدر أن الصوت التفضيلي من أهم الضوابط في القانون التي تجعل الإنتخابات صحيحة التمثيل، مشدداً على أن الديموقراطية العددية ساقطة ومرفوضة ولا تتناسب مع تركيبة لبنان وواقعه.

وإذ استغرب المصدر إتهام مشروع باسيل بالطائفية في حين “حزب الله” طائفي حتى “العظم”، سأل: لماذا استعجال “حزب الله” وحديثه عن قانون خلال ساعات أو أيام؟!.

المواجهة

وفي سياقٍ متصل، تحدثت أوساط متابعة عن مواجهة شيعية من خلال “حزب الله”، مع المسيحيين، لأن الحزب هو استمرار للنظام السوري في لبنان الذي ضرب الحقبة المسيحية وبالتالي يسعى لضربهم مجدداً من خلال محاولته التشويش على التفاهم بين “القوات” و”التيار”، لأن وحدة الموقف المسيحي تشكّل خطراً على الشيعية السياسية كون هذا التوافق يعيد الإعتبار للتوازن داخل المشروع اللبناني والدولة اللبنانية، وبالتالي يشكّل قوة دفع أساسية لمشروع السيادة والإستقلال ما سيقلّص نفوذ الحزب. ومن هنا جاءت رسالة الضاحية الموجهة للرئيس عون ومفادها “الأمر لي”.

وختم المصدر: “حزب الله” لا يريد دولة قوية في لبنان، في حين الأطراف الأخرى تسعى لدولة قوية تعيد الإعتبار للمؤسسات.

Exit mobile version