
كيف بدأت الحياة علمياً على الأرض؟ هل تكون بعضاً من المواد الكيميائية قد مهدت الطريق للخلايا الأولى التي شكلت الحياة على الأرض؟ أسئلة كثيرة يطرحها العمليون حول بدء الحياة علمياً على الأرض، وللإجابة على هذه الأسئلة أجرت عالمة الفيزياء رابيا سيبولدت، من معهد ماكس بلانك لفيزياء الأنظمة المعقدة في درسدن ألمانيا، دراسة نظرية.
ولفتت سيبولدت: “من المفترض أن هذه الدراسة أعطتنا المؤشرات الأولى للأشياء التي خلقت الحياة، ولكن إذا نظرتم إلى الخلايا الحية اليوم، فهي أكثر تعقيدا مما كانت عليه سابقاً”.

لم تختر سيبولدت وفريقها مواداً كيميائية معينة للدراسة ولكنها حاولت بكل بساطة أن تظهر من خلالها أن تفاعلات كيميائية معيّنة يمكن أن تسبّب لقطرة واحدو بالإنقسام وإعادة النمو بأشكال مختلفة.
ورأى الباحثون كيف أنّ قطرات المواد الكيميائية تنقسم عن بعضها البعض، يتغيّر شكلها، ثم تنمو كل واحدة على حدى لتعود وتنقسم من جديد. “تشير هذه النتيجة إلى القطرات التي يمكن أن تظهر تكراراً، واحدة من الخصائص الأساسية للحياة” كما أشارت سيبولدت.
هذه القطرات الصغيرة عادة ما تبقى دائرية، وتنمو من خلال إندماجها مع قطرات أخرى. ولكن في عمليات الإندماج قد تتصرف القطرات بطريقة عكسية في ظل ظروف معينة، وتستطيل وتنقسم في النهاية إلى قسمين.

إذا تم إنتاج قطرات إضافية بشكل مستمر خلال التفاعلات فإن المواد الكيميائية سوف تتراكم على طرفي القطرة، مما يؤدي إلى استطالتها. وفي الوقت نفسه تقوم القطرات بالتخلّص من الرواسب في وسطها مما يسبب بقرصة صغيرة للقطرة فتنقسم من جديد. وبالتالي فإن الزوج الناتج من القطرات ينمو وينقسم مرة أخرى لخلق جيل جديد.
بالإضافة إلى ردود الفعل المذكورة أعلاه، تتطلب العملية مصدراً للطاقة مثل الحرارة أو التنفيس الحراري.
وتسير سيبولدت إلى أنّ المرحلة الثانية من هذه الدراسة ستركّز على كيفية تطوّر الخلايا لتصبح أكثر تعقيداً.
كريستين الصليبي