الحاج لموقع “القوات”: الـChain of Smart bus stops خطوة البداية لحلّ أزمة النقل العام


منذ سنة 1975 يعاني قطاع النقل العام فوضى عارمة بسبب غياب التنظيم والمفهوم المتطوّر لشبكة حيوية على غرار البلدان المتقدمة. وفي العام 2015 أعلنت الجهات المختصة ومنها مجلس الإنماء والاعمار عن التوجّه لإعداد خطّة للنقل العام سُميت بـ”مشروع تطوير النقل الحضري” بدعم من البنك الدولي. ربما هو خبر سار للمواطنين الذين سئموا “البهدلة” على الطرقات من الباصات والفانات التي تعمل من دون تنظيم لا بل تفاقم زحمة السير التي أصبحت من عاداتنا اليومية، اليوم وبعد سنتين من الاعلان عن هذا المشروع، لا شيء يبدو ملموساً وأي بند من المشورع لم يطبق بعد. فهل ذهبت البنود أدراج رياح النسيان؟ أم ان الدولة تأخذ وقتها في التنفيذ لأن قطعة الجبنة لم تُوزع بعد؟
فقد أظهرت الدراسات في السنوات الأخيرة ان عدد المركبات الآلية في لبنان يفوق المليون وخمسمئة ألف وهذه الأرقام مرشّحة الى الارتفاع بشكل متسارع، وبناءً عليه فإن لبنان بحاجة ماسة الى شبكة متكاملة من شأنها أن تخفّف من أزمة السير والزحمة التي تفقد اللبنانيين أعصابهم على الطرقات وتكبّد الاقتصاد خسائر بالمليارات.
ولأن الشباب اللبناني، حاله كحال بقية اللبنانيين، يعاني من النقل العام المزري، حاول شبابنا ايجاد حلّ او بالأحرى البدء بخطوة أولى تكون بدايةً لتنفيذ خطة منظمة ومتكاملة. من هنا ولدت خطة المهندسين اللبنانيين الثلاثة شربل الحاج ورودريغ الهيبي ورالف الحاج التي تقضي بإنشاء سلسلة من الـChain of Smart bus stops أي سلسلة مواقف الباصات الذكية في كافة المناطق اللبنانية.
وفي حديث خاص الى موقع “القوات اللبنانية”، أشار المهندس شربل الحاج أحد مؤسسي شركة “H2 Eco Design and Contracting” الى ان الشركة تهتمّ بتصميم دراسات وتنفيذ مشاريع من شأنها تنظيم وتطوير قطاع النقل المشترك في لبنان. وقال إن “فكرة الـChain of Smart bus stops نشأت بعد أن كان يتابع دراسته في الخارج ولاحظ الفرق بين تطوّر وسائل النقل في الدول الأجنبية ووضعها السيء في لبنان والذي كان في العام 1909 من الدول الأكثر تطوّراً في هذا القطاع في الشرق الوسط “.
وأضاف الحاج: “بدأت مع شركائي نسأل لماذا لا نحاول أن نبدأ من مكان معيّن فنضع خطةً تكون هي البداية في ايجاد حلّ جذري لهذه الأزمة، والخطوة تبدأ بتنظيم مرور الباصات ووجهتها من خلال تحديد نقاط جغرافية على كافة الأراضي اللبنانية تكون موقفاً موحّداً للمتنقلين ومستخدمي النقل من الباصات والفانات. ثمّ أسسنا الشركة ليكون العمل قانونياً ومنظّماً لكسب ثقة الممولين والجهات المانحة”.
هذا المشروع ليس الأول من نوعه في لبنان والطرح ربما ليس بجديد خصوصاً ان الأزمة عمرها سنين، فما الذي يميّز هذا المشروع عن غيره؟
“يستطيع المشروع تمويل نفسه بنفسه، أي من خلال وضع اعلانات على جوانبه يمكن أن يؤمّن مدخولاً يساهم في تطويره واستدامته، كما ان الممولين والجهات المانحة يمكنها دعم هذه الخطة ومراقبة العمل بشفافية”، أجاب الحاج.
وأضاف: “سيتمّ تصميم محطات الوقوف بأشكال مختلفة تلائم كل الأرصفة، كما سيتمّ توفير USB ports بإستطاعتها شحن حوالى 30 هاتفاً خلوياً، والمحطات ستزوّد بلوحات للطاقة الشمسية تؤمن الإنارة من اجل السلامة العامة”.
وعن دور وزراة الأشغال والنقل، أردف: “لقد التقينا المدير العام للنقل البحري والبري المهندس عبد الحفيظ اللقيسي الذي شجّعنا للمضي بالمشروع، واستطعنا الاستحصال عى موافقة خطية من وزارة الأشغال والنقل لتنفيذ المشروع”، لافتاً اى أنه بدأ العمل مع عدد من البلديات للإنطلاق بالخطة، على ان يتم التنسيق في ما بعد مع بعض الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية كالـYASA و”كن هادي”، وختم: “لكل من يريد الاطلاع على المشروع وتشجيعنا يمكنه زيارة موقعنا الالكتروني: http://www.zoomaal.com والاتصال بنا.
ربما اذا لقيت هذه الخطة آذاناً صاغية من قبل الدولة او الجهات المانحة قد تفتح “باب الفرج” لأزمة السير التي أضحت هاجساً لدى اللبنانيين فأثبتت الدراسات الأخيرة أنها تشكّل عامل التوتر الثاني للمواطنيين بعد قطاع الكهرباء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل