
قصفت طائرات روسية مواقع لفصائل معارضة موقعة على اتفاق وقف إطلاق النار وشارك ممثلون عنها في على الجولة الرابعة من مفاوضات آستانة التي ترعاها موسكو، وهو ما رأت فيه المعارضة أنه سينعكس سلباً «آستانة» بعدما كانت قد قاطعت الجولة الثالثة لأسباب متعلقة بعدم تنفيذ روسيا وعودها.
وفي حين قال العقيد فاتح حسون، الذي يشارك في مفاوضات «آستانة» و«جنيف»، إن ممثلي الفصائل سيجتمعون قبل أيام من الجولة المقبلة من آستانة المقررة بداية أيار المقبل، لاتخاذ قرارهم لجهة إذا استمرت روسيا في اتباع سياسة «عدم تنفيذ المشاركة أو عدمها، لم يستبعد أن يكون موقفهم سلبياً ر على أن هذا الأمر “سيؤثّ ً المتحدث باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان، معتبرا الوعود»، وهو ما أكده أيضاً أي مفاوضات تلعب فيها موسكو دور المبادر”.
وقال علوان لـ”الشرق الأوسط”: “الازدواجية بين تصريحات الخارجية الروسية التي تبدي من خلالها دعم العملية السياسية والواقع على الأرض لجهة الإمعان بالحل العسكري، لا تزال مستمرة، وهي ما أدت إلى مقاطعة الفصائل لـ(آستانة 3) وقد تؤدي إلى اتخاذ القرار نفسه في (آستانة 4)”.
وأضاف: «روسيا لم تستث ِن تلك التي كانت مشاركة في المفاوضات، إما بشكل مباشر عبر أي فصيل معارضة من استهدافها، وخصوصاً طائراتها أو غير مباشر عبر طيران النظام، من الغوطة الشرقية إلى درعا والشمال التي كان آخرها ليل أمس”.
وأوضح حسون لـ«الشرق الأوسط»: «عندما قابلنا معاون وزير الخارجية الروسي خلال مفاوضات جنيف قبل أيام، أكدنا له أنه لا جدوى من استمرار (آستانة) إذا لم نَر أي تغيرات في السياسة الروسية على الأرض»، : «وهو الأمر الذي نفاه المسؤول الروسي»، الذي شدد على أن «المستهدف بالقصف الروسي المجموعات الإرهابية».
من هنا أضاف حسون: «باتت لدينا قناعتان، إما أن هناك فصلاً السياسي والعسكري الروسي، أو أن موسكو تتبع سياسة غير صادقة». تسيطر عليه الفصائل المعتدلة في شمال غربي وقالت المعارضة إن طائرات يعتقد أنها روسية ضربت موقعاً سوريا قرب منفذ حدودي رئيسي على الحدود مع تركيا، مما أسفر عن مقتل أحد المقاتلين وإصابة عدة أشخاص.
وقال مصدران لـوكالة «رويترز» إن عدة غارات استهدفت قرية بابسقا في محافظة إدلب التي صارت ملاذا لجماعات عدة تابعة للجيش السوري الحر، من بينها «جيش الإسلام»، وهو فصيل يسيطر على آخر معقل رئيسي للمعارضة على أعتاب العاصمة دمشق.