“تعدّدية تكسر روتين الاعلام… المقداد لموقع “القوات”: لتعزيز ثقافة قبول الاختلاف والتنوّع

في وضع اعلامي دقيق وحساس جراء ما يمرّ به الوطن العربي أبصر موقع “تعددية” النور في عالم الاعلام الالكتروني. ربما تكون الفكرة أكثر من عادية، فإطلاق موقع الكتروني أصبح عادةً في يومنا هذا ولم يعد بالشيء الجديد، الا أن ولادة “تعددية” كسرت المعادلة الروتينية.

هو ليس بموقع الكتروني كغيره من المواقع انما يهدف الى محاربة التطرف الذي يُغرق عالمنا ويجتاح مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت منبراً لكل على هواه يشتم، يدين، يجرّح، ينتقد الآخر، يدوس على حرية التعبير والمعتقد حتى انه لا يمرّ عليها مرور الكرام.

وفي حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية”، تشرح منسقة ومديرة الشؤون الاعلامية في موقع “تعددية” الآنسة داليا المقداد هدف الموقع، مشيرة الى أن الفكرة نشأت من حاجة خصوصاً أنه ينقصنا منصات اعلامية الكترونية تعزّز التنوع وتظهره بأنه غنى للأوطان والمجتمعات.

وأضافت: “سيعمل موقعنا على تعزيز ثقافة قبول الاختلاف وتثمين التنوّع بهدف ضمان التفاعل الخلاق والترابط الاجتماعي بين مكونات المجتمع. كما سيكون منبراً للتأكيد على ان الاختلاف هو عامل ايجابي يساهم في بناء السلام على عكس ما يظهر عليه اليوم، بحيث سيتمّ عرض اشكاليات التنوع ومناقشته ومقاربته على مختلف الصعد انطلاقاً من حرية التعبير والمعتقد”.

وعن السياسية التي سيعتمدها “تعددية”، أجابت المقداد: “يلتزم الموقع سياسة تحريريّة تُقدم خطاباً يحفّز الفكر النقدي واحترام حرية التعبير والمعتقد”، لافتةً الى أن الموقع سينقل المعلومات الصحيحة المتعلقة بالتراث الثقافي والروحي والديني المتنوّع من خلال أشخاص اختصاصيين وخبراء. وهكذا نكون قد ساهمنا في تكوين رأي عام مسؤول قادر على مواجهة التطرّف والنزاعات”.

وأشارت المقداد الى أن صفحة “رأي عام” على الموقع ستُقدّم أفكاراً نقديّة لمجموعة من الصحافيين والكتاب وتنقل خبرات لعدد من الناشطين وغيرهم. أما صفحة “وحدة وتنوّع” فهي منبر لمواضيع عابرة للأديان والثقافات. وأردفت: “على الموقع تبرز “روزنامة” تعدّديّة الرقمية وهي الأولى من نوعها في العالم العربي بتقويمين ميلاديّ وهجريّ، وتقدّم أهم الأعياد الدينيّة والروحيّة والمدنيّة في العالم مع شروحات لمعانيها”.

صحيح أن مبادرة “تعدّدية” هي مبادرة لبنانية لكن هدفها المجتمع العربي الذي لا يجيد التعاطي مع التنوع، الذي يفترض أن يكون ميزةً لتشديد اواصر الترابط بين كل مكونات المجتمع للعيش المشترك والسلام.

عالمنا اليوم متعطّش لمنابر تحارب التطرف والتعصّب وتكون مساحة مشتركة لتضارب الأفكار بشكل حضاري بعيداً عن خطاب الكراهية والتجييش والتحريض. وعلّه “تعددية” يكون نقطة تحوّل يشجّع الاعلام على تصويب اتجاهه، فنبدأ مع الاعلام الصحيح خطوة الى الأمام، ليكون لبنان مقراً لحوار الحضرات والأديان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل