#adsense

حُسم الأمر.. جلسة قريبة للحكومة في القصر الجمهوري لبحث قانون الإنتخاب

حجم الخط

علمت صحيفة “الجمهورية” أنّ اتصالات على مستويات سياسية وحكومية ووزارية قد جرت في الساعات القليلة الماضية، وبَحثت في إمكانية عقدِ جلسة للحكومة لبحث قانون الإنتخاب ، ليس في السراي الحكومي بل في القصر الجمهوري، لأهمّية الموضوع.

وكشفَت مصادر وزارية ونيابية لـ”الجمهورية”، أنّ الأمور حسِمت في اتّجاه عقدِ هذه الجلسة، وأمّا موعدُها فيفترض أن يحدّده رئيس الحكومة سعد الحريري ، الذي دشّن جولتَه الأوروبية بلقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي قلّده وسامَ جوقة الشرف برتبة كوماندور باسمِ الدولة الفرنسية في احتفالٍ أقيمَ في قصر الإليزية، بالتوافق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

على أنّ الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء قد لا تكون باردةً، حيث كشفَت المصادر أنّ شرارة توتير سياسي اندلعَت في الساعات الأخيرة بين بعض الضفاف الحكومية على خلفية كهربائية لها علاقة بمناقصة وزارة الطاقة لتشغيل بواخر التغذية.

وفيما توقّعت مصادر وزارية أن تفتح المناقصة مشكلة سياسية في مجلس الوزراء، خصوصاً وأنّ كلفة المناقصة تبلغ ملياراً و880 مليون دولار لتشغيل بين 800 و1000 ميغاوات فقط، لوحِظت اعتراضات وزير المالية علي حسن خليل على هذا الأمر وتوجّهه إلى إثارته في مجلس الوزراء. في حين اكتفَت أوساط قريبة من وزارة الطاقة بالقول: نقارب هذا الملف وفقاً للأصول وضمن السياق الذي لا يخرج عن مصلحة البلد.

جلسة منتجة… أو؟

وأملَ مرجع سياسي عبر “الجمهورية” في أن تكون الجلسة، إذا ما عقِدت، جلسةً منتجة لا جلسة تشعِل فتيل التوتّر السياسي من الباب الإنتخابي ايضاً، ويفترض بالتالي أن تشكّل هذه الجلسة مائدةً لبحث الصيَغ الانتخابية، والأكثر ترجيحاً للبحث هي الصيغة الاخيرة المقدّمة من الوزير جبران باسيل (التي تُحاط بملاحظات سلبية عليها من قوى أساسية، إذ إنّ “حزب الله” لم يوافق عليها وكذلك بري). وأمّا الصيغة الثانية والتي عادت الى التقدّم مجدّداً، فهي الصيغة المقدّمة من بري لقانون مختلط (64 –64). والأهمّ في هذا السياق هو ألّا تعلَّق الجلسة في زحمة الصيَغ ولا تستطيع أن تتجاوز مطبّاتها.

وقالت مصادر وزارية عاملة على خطّ البحث الانتخابي لـ”الجمهورية”: “إنّ مهمة الحكومة في هذا الجو السياسي، قد لا تكون سهلة في الوصول خلال ايام الى توافق بين مكوّناتها على صيغة قانون فشِلوا في الوصول اليها على مدى اشهرعدة، فضلاً عن انّ التوافق هو اساس عمل مجلس الوزراء. وهذا ما يجب ان يتأمّن حول القانون الانتخابي، لأنه بغير التوافق قد نَفتح صفحات مجهولة”.

وبحسب المصادر نفسها فـ”إنّ قانون الإنتخاب يتطلب توافقاً شاملاً، وأمّا البتّ به بالتصويت في مجلس الوزراء فهذا يتطلّب أولاً أن ينال ثلثَي أصوات الحكومة، وإنْ تمّ الذهاب الى التصويت فهذا يمكن ان يخربَ البلد، وإذا ما تأمّنَ الثلثان وتمّ التصويت على هذا الاساس ستَشعر الفئة المعترضة عليه بأنّها معزولة أو مهمّشة أو أنّها تتعرّض للإبعاد والإلغاء والإبادة فساعتئذٍ كيف سنخلص؟، سندخل في دهليز لا نستطيع الخروجَ منه”.

وفيما توقّفت مصادر سياسية عند إشارة رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد الى انّ فريقاً وازناً وافقَ على النسبية، أكّدت المصادر أنّ المقصود بالكلام هو الرئيس الحريري، فيما رحّبَت أوساط رئيس المجلس بهذا الموقف واعتبرَته نقطة إيجابية يمكن البناء عليها للتقدّم الإيجابي نحو القانون الجديد.

وقال مرجع سياسي لـ”الجمهورية”، إنّ “المخرج للجميع هو ان نذهب الى قانون عادل ينتخب فيه اللبنانيون كلّ اللبنانيين، لا أن تنتخبَ طائفة او مذهب، كلٌّ جماعتَه. وكرّر “أنّ القانون الإنتخابي الذي لا تُعرف نتائجه سلفاً هو القانون الأمثل والأسلم للبنان. ولأنّ كلّ الصيغ المطروحة معلومة النتائج، لا نستطيع أن نقول تعالوا نذهب إلى الأفضل بينها، بل تعالوا نذهب الى الأقل ضرراً”.

عون

إلى ذلك، جدّد عون التأكيد على أنّ “قانوناً جديداً للإنتخابات سيتمّ إقراره، يؤمّن عدالة التمثيل ويَحترم النظام الطائفي القائم في لبنان ويحافظ على حقوق الجميع”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل