
إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من جمعية اندية الليونز الدولية في المنطقة 351 لبنان الاردن والعراق برئاسة الحاكم فادي غانم.
وهنأ غانم البطريرك الراعي في ذكرى الـ6 سنوات على توليه السدة البطريركية”، واثنى على “المواقف الوطنية الجريئة التي يتخذها دائما. فبكركي تمثل العصب المسيحي ليس في لبنان وحسب وانما في الشرق ايضا”.
ووجه غانم دعوة للراعي للمشاركة في الذكرى المئوية الاولى لنشأة الجمعية.
ثم عرض نشاط النادي الممتد على كل الأراضي اللبنانية، لا سيما في مجال التقديمات الطبية والخدمات الإجتماعية، ولفت الى ضرورة وضع اطر للسياسة العامة في لبنان في ما يتعلق بموضوع النازحين السوريين وبذل الجهود الدولية لإعادتهم الى مناطق آمنة في سوريا ومساعدتهم على ارضهم، لأنهم يشكلون بأعدادهم الكبيرة عبئا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا على لبنان.
وأشار الى تعاون جمعية الليونز مع كاريتاس لبنان لمساعدة العائلات العراقية واللبنانية والسورية، مؤكدا العلاقة القوية التي تربط الجمعية بالكنيسة والتي تظهر من خلال التعاون المشترك بينهما في عدد من القضايا الإنسانية والإجتماعية.
ثم التقى الراعي الوزير السابق سجعان القزي، الذي اعتبر ان المرحلة الحالية تتطلب ان نستنير بأفكار وآراء صاحب الغبطة حول القضايا الوطنية والمصيرية. فنحن نثير كل القضايا، لا سيما قضية الفساد، وهي قضية اولية تستدعي المكافحة، لكن هذا الأمر لا يجب ان يتم على حساب التفكير بمصير لبنان، وخصصا مصير المسيحيين، في وقت ترتسم فيه معالم تغييرات اساسية في منطقة الشرق الاوسط نخشى ان تطال لبنان.
اضاف: “ويبقى موضوع النازحين السوريين الذي تطرحه الحكومة من زاوية الحصول على مساعدات لإستيعاب النازحين الموجودين، في حين ان الحل ليس الحصول على مساعدات انما على قرارات دولية بانشاء مناطق آمنة تعيد النازحين الى سوريا. فما همنا ان حصلنا على كل اموال العالم وتغيرت هوية لبنان وسكانه وشعبه”.
وظهرا، في اطار متابعته للعمل في المؤسسات والمكاتب التابعة للبطريركة المارونية، وعلى اثر اصدار رسالته العامة الخامسة “خدمة المحبة الاجتماعية”، توجه البطريرك الراعي الى المجمع البطريركي الماروني في ذوق مصبح، والتقى رؤساء المؤسسات والمراكز البطريركية ومنسقي مكاتب الدائرة البطريركية وقضاة المحكمة الروحية ورؤساء اللجان الاسقفية والموظفين في المجمع، في حضور المطارنة، رولان ابو جودة، سمير مظلوم، حنا علوان، مارون العمار، عاد ابي كرم، طانيوس الخوري، ميشال ابرص، حنا رحمه، بول عبد الساتر وجوزف نفاع.
في بداية اللقاء، القى المطران رولان ابو جوده كلمة، فقال: “بفرح كبير نستقبلكم يا صاحب الغبطة والنيافة الكلي الطوبى، بفرح يملأ قلوبنا جميعا لهذه الزيارة التي شئتم ان تخصونا بها في مناسبة إحتفالكم بذكرى تنصيبكم السادسة، عيد بشارة العذراء مريم، وقد تكرمتم بابلاغنا شخصيا، نحن ابناءكم وبناتكم في هذا المجمع رسالتكم الراعوية الخامسة بعنوان “خدمة المحبة الاجتماعية”، وها هي بين ايدينا جميعا. والفرحة التي تملأ قلوبنا يحفزها، سيدي، أمل كبير اذ انكم وضعتم رسالتكم لتكون برنامج عمل لنا جميعا خلال هذه السنة، بحيث ترتكز خدمة المحبة الاجتماعية الموكولة الينا من المسيح كشهادة لمحبة الله. ونحن هنا في هذا المجمع انما نعمل من اجلها، ببركتكم سيدي”.
من جهته، رد البطريرك الراعي بكلمة، فقال: “اشكر محبتكم على هذا اللقاء الذي فكر في عقده سيادة المطران رولان ابو جوده للاحتفال بالذكرى السادسة على تولي السدة البطريركية. واوجه تحية لكل من يعمل في هذا المجمع البطريركي الذي يضم مطارنة وكهنة ورهبان وراهبات ومدنيين. نشكر الرب على هذا الوجود هنا لأننا كلنا نخدم محبة المسيح بطريقة او بأخرى في مختلف القطاعات. واليوم اقدم لكم رسالة خدمة المحبة. وتنطلق هذه الرسالة من وثائق رسمية صدرت في الفاتيكان ونحن بحاجة لأن نكون صداها وثانيا لأنها ترتبط بالمجمع البطريركي الماروني الذي عالج القضايا الإجتماعية والإقتصادية وقضايا المدارس والجامعات. ولقد كان من الضروري اننا ونحن امام الحاجات المتزايدة اليوم، اي الحالة الاجتماعية المتردية لشعبنا، ان نحمل هذه الرسالة عنوان “خدمة المحبة الإجتماعية”. انها رسالة من 3 فصول متكاملة الفصل الأول لاهوتي الثاني تطبيقي والثالث نظرة وخطة مستقبلية”.
وتابع: “في الفصل الاول نرى انه من اساس انطلاقة الكنيسة لغاية اليوم الرسالات المثلثة التي حملتها الكنيسة لا تنفصل عن بعضها البعض. الكرازة بالإنجيل وخدمة الأسرار الليتورجيا وخدمة المحبة. ما من مرة الا والكنيسة عاشت هذه الأبعاد الثلاثة. هذه هي المهمة المعطاة للاساقفة والكهنة بخدمة التعليم الكرازة والتعليم التقديس والتدبير الذي هو خدمة المحبة. وتعلمون ان لقب البابا هو المترأس على خدمة المحبة. ما من كرازة في الإنجيل لا توصلنا الى نعمة الأسرار. وما من لقاء مع الله بنعمة الاسرار الشافية لا تحمل اخي الانسان الى خدمة المحبة”.
وختم: “الفصل الثاني وهو تطبيقي اي كيف عاشت الكنيسة منذ البداية الكنيسة عامة والكنيسة المارونية خاصة كيف عاشت خدمة المحبة هنا. انطلقت بمدارسها وجامعاتها ومستشفياتها واعطينا بالارقام كيف تساعد الكنيسة شعبنا بخدمة المحبة سواء في المدارس او الجامعات او المستشفيات او المراكز الجامعية المتخصصة او المحاكم والمدارس الإكليريكية، كم نساعد شعبنا ماليا في البطريركية والأبرشيات والرهبانيات كم نساعد شعبنا بتوفير فرص العمل وكم هو عددهم كيف تستثمر املاك الكنيسة وماذا نؤمن لشعبنا من خدمات”.
وبعد الظهر ترأس الراعي سلسلة اجتماعات، تناولت “ادارة الاوقاف وآليات استثمارها”.
ومن زوار الصرح القنصل ابراهيم الحداد وعميد المعهد الكاثوليكي في باريس الاب جان- لوي سولوتي يرافقه الاب تياري – ماريس كورو والمشيرة الاخت يارا من راهبات العائلة المقدسة المارونيات.