#adsense

اقتلوا الاعجوبة…

حجم الخط

لو نجحت محاولة الاغتيال ما كان ليحصل للبنان؟! من ينسى 4 نيسان 2012 ؟ لا أريد أن أتخيّل الامر، ولا أحد يريد أن يفعل، نعرف أن الامنية الحلم الكبير الهدف الاكبر، هو ان يراه أعداؤه ميتا، نعرف حجم الخيبة التي اصابتهم من فشل محاولة اغتياله، كانت صعبة قاسية مدمرة تلك الثواني الفاصلة بين الحياة والموت، بين اللحظة التي انحنى فيها الحكيم صدفة ولحظة عبور الرصاصات من فوق رأسه لتخترق الحجر بدل البشر، لم يكن رأسه الذي انحنى انما هي انحناءة الاعجوبة، عليهم اذن أن يقتلوا الاعجوبة، ان يطارونها في كل الامكنة والزوايا، ان ينتقموا منها لانها انقذته، عدوهم الاشرس هو هناك، فوق، خلف الضباب في السحاب في ذاك البيت الازرق الواسع اللامحدود، عدوتهم اللدودة هي السماء، وان كانت السماء ترفض هذا التوصيف لكنه هكذا بتوصيف أبناء الارض، عليهم اذن أن يجهّزوا لها أكبر الاسلحة وأشدها فتكا، فعندهم لا سلاح اقوى من الحقد، وعندنا لا سلاح في العالم يغلب المحبة والغفران. غفرنا؟ لا، لم نفعلها بعد، لن نكون طوباويين الى هذا الحد، وأعتقد انه يجب الا نفعل كي لا ترتخي فينا حدة الحذر، ننتقم؟ أبدا، لسنا قطاع طرق ولا نحن ميليشيا تزرع الوطن من رعبها وفوضاها ما تزرعه في كل لحظة، نحن أبناء الكنيسة، ابناء الايمان الى أي دين انتمينا، نحن أبناء القانون والأهم من كل ذلك، نحن نريد أن نبني وطنا جمهورية، لا مزرعة ولا ولاية ولا جمهوريات فطريات تزرع السم في قلب البئر الذي منه نرتوي.

من ينسى 4 نيسان؟ لم نفعل والأهم ان القتلة لم يفعلوا، كانت خيبتهم قاتلة هم من احترفوا على مر السنين قتل الوطن، فكيف أخطأوا هدفا سهلا الى هذا الحد؟! عن جد هو سهل ذاك الهدف؟! كل الاهداف تكون غاية في السهولة حين تُرفع عنها حصانة السماء، تصبح الاهداف مستحيلة حين تكون في قلب عناية الربّ، نؤمن انه يريده أن يعيش ليواجه قتلة الوطن، نؤمن ان الله يريد لهذه الارض أن تستمر لذلك انقذه وما زال يفعل بكثر من أمثاله، نؤمن ان لبنان  منذور للحياة، للقديسين، للعذرا مريم، لمار شربل ذاك الجوّال الذي لا يتعب، ذاك الحارس الذي لا ينعس ويريد للحراس الحقيقيين الشرفاء الانقياء ان يعيشوا ليصونوا الارض، فانقذه.

لاحقوا مار شربل، اعتقلوه، عاقبوه، اجلدوه، أمطروه بالرصاص هو المسؤول المباشر عن نجاة الحكيم من الاغتيال، هو المسؤول المباشر عن تحوّل مسار تلك الرصاصات، طاردوه الى عمق أعماق السماء والارض، علّقوا صوره في المساحات واكتبوا عليها “مطلوب للعدالة السوداء”، تربّصوا عند أبواب المستشفيات حيث المرضى يعانون ستجدونه في اعجوبة شفاء الكثر منهم، عند أبواب البيوت التي تئن من الالم، اكيد ستجدونه، اعتقلوه وعاقبوه لانه انقذ الحكيم يا مجرمين يا تافهين…

لا أريد أن اتخيل لو نجحت محاولة الاغتيال ما كان ليحصل بلبنان، لذلك أتفهّم خيبتكم وحقدكم لأن لو نجحت تلك المحاولة لأصبحتم الأسياد المطلقين، ولصار لبنان رسميا تحت الاحتلال لكن…احتلت الاعجوبة وعاش الحكيم ليبقى لبنان.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل