
أشار عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب عبد المجيد صالح الى أن التمديد ما زال غير مطروح، في هذه المرحلة الدقيقة، لأننا ما زلنا نعوّل على أن يعود عقل الرحمن الى بعض القوى السياسية، فيعود البحث في اعتماد “النسبية” سواء على أساس لبنان دائرة واحدة أو الدوائر المتوسطة الحجم.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، توقّع صالح ان تشكّل جلسة مناقشة الحكومة نوع من الحثّ والضغط من أجل إنجاز مشروع قانون على طاولة مجلس الوزراء، مشيراً الى أن الحكومة تمثّل معظم الأطراف السياسية التي تؤلف المجلس النيابي.
وهل ما زال الوقت متاحاً للتوافق، أجاب صالح: نحن أمام مهل داهمة ومحدودة، وبالتالي هذا الوقت بات “للإفراج” عن القانون، خوفاً من التداعيات أو السقوط في ما يريده البعض لجهة استسهال الفراغ في أمّ المؤسسات الدستورية، مشدداً على أن أي فراغ في مجلس النواب سينعكس بشكل سلبي على كل آليات السلطة والحكم، حيث لا يتمنى أي فريق الوصول الى هذه المرحلة.
ورداً على سؤال، ذكّر بما كان قد قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأنه يفضّل الفراغ على التمديد أو قانون الستين، واعتبر أن هذه النقاط الثلاثة هي القبائح بحدّ ذاتها، وربما القبيحة الأكبر هي في الفراغ.
أما في ما يتعلق بجلسة مناقشة الحكومة غداً، فلفت صالح الى أن النواب سيطرحون عدّة ملفات، كاشفاً ان عدد طالبي الكلام بات كبيراً، ولربما من خلال النقاشات يبنى على الشيء مقتضاه.
واضاف: نحن أمام إشارة حمراء ولا يجوز ان نتخطاها، مشدداً على أن الفراغ في مجلس النواب لا ينسجم مع إنطلاقة العهد، والآمال التي بناها اللبنانيون عليه.
وشدّد على ضرورة إنجاز قانون الإنتخابات كي تكتمل إنطلاقة العهد، وبالتالي طمأنة اللبنانيين الى مصيرهم ومستقبلهم.
على صعيد آخر، سئل عن المعلومات التي تتحدّث عن خلاف بين “الثنائي الشيعي” وتيار “المستقبل” حول التشكيلات الأمنية في قوى الأمن الداخلي التي أجراها اللواء عماد عثمان، وبالتالي قرّرت وزارة المال وقف كل المعاملات المالية المتعلقة بمديرية الإدارة في قوى الأمن الداخلي، الأمر الذي يشبه علاقة وزارة المال مع أمن الدولة في المرحلة السابقة. أجاب صالح: لا نريد إسقاط هذه المعادلة على الأمن الداخلي، مذكرا ان المشكلة في أمن الدولة كانت مستعصية، حيث الخلافات كانت متجذّرة حول الأداء. ولم يكن هناك من يريد إلغاء أمن الدولة أو كسر قالب التمثيل الطائفي.
ورأى صالح أن هناك وقوف عند خاطر البعض في موضوع تشكيلات قوى الأمن، وهناك قفز فوق هذا الموضوع بالنسبة لآخرين.
وأضاف: قد تشهد الأيام المقبلة محاولة لترطيب الأجواء، معتبراً أن ما حصل ليس بأهمية ما نحن بصدده اي معالجة قانون الإنتخابات.
وختم: يجب التركيز على لبّ المشكلة الأساسية التي تتحرّك اليوم.