لم لا يُستخدم “الفصل السابع” لإنهاء المأساة السورية؟

هو أمس “الثلثاء الأصفر” في ادلب السورية، ثلثاء دموي جديد يُزاد على “الروزنامة الإجرامية” لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

بالأمس قصفت طائرات النظام السوري الدموي بغارات سامة محافظة إدلب وراح ضحيتها حوالى المئة قتيل معظمهم من الأطفال ناهيك عن القنابل المتفجرة المحرمة دولياً… كل ذلك يجري امام أنظار العالم الصامت الذي يحمل معه صمت القبور وكأن ما يحصل في سوريا هو من فعل كائنات فضائية.

وبينما حمّلت روسيا اليوم اللوم للنظام السوري، تعالت بعض الأصوات المنددة والتي تسأل محاسبة المجرمين. فطالبت فرنسا وبريطانيا بتقديم المسؤولين عن هذه المجزرة الوحشية الى المحكمة الجنائية الدولية، كما برز خلال مؤتمر بروكسل حول مستقبل سوريا والمنطقة، امتعاض الرؤساء والمسؤولين وعلى رأسهم الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غويتريس الذي أكد ضرورة “وضع حدّ” للحرب السورية واعتبار “مجزرة خان شيخون” جريمة حرب.

هي كلّها بالطبع مجرد مواقف تتعاطف مع ضحايا النظام السوري… هي ردات فعل كسابقاتها، لكن المواقف تعدّدت وبقي الموت واحدا. وفي ظلّ كل ما يتمّ تداوله برزت مطالبة الائتلاف السوري بتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على نظام الأسد؛ هذه المطالبة رمت الكرة في ملعب المجتمع الدولي الممثّل بمجلس الأمن، واضعة مصداقيته على المحك ومحملة إياه مسؤولية انسانية لكنها أخلاقية بالدرجة الأولى. ألم يوقّع المجتمع الدولي في الماضي على إعلان مبادئ حقوق الإنسان وتعهّد تنفيذها؟ المجازر في سوريا واستخدام الأسلحة الكيماوية التي تودي بآلاف الأشخاص، انتهاك فاضح وحقير، هذا ولا يمكن غضّ النظر عن عمليات القتل والتعذيب الوحشي التي تمارس في “السجون الأسدية”.

نعم! المجتمع الدولي مطالب بتنفيذ الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لأنه الميثاق الوحيد الذي يتيح استخدام القوة عبر قرارات “أممية”، فيحق بموجبه لمجلس الأمن التدخل العسكري ضد أي دولة سواء كانت عضواً في الأمم المتحدة أو لم تكن. هذه المنظومة تعد من أهم بنود الميثاق وأخطرها وهي تتضمن عنواناً فرعياً تحت اسم: “فيما يتخذ من الأعمال في حالات تهديد السلم والإخلال ووقوع العدوان”، حسناً، لكن “إبادة البشر” لا تهدد السلم؟؟؟؟

“الحلّ السياسي” ربما يكون الحلّ السلمي الأنسب في سوريا ولكن تطبيق الفصل السابع بمثابة “خشبة الخلاص” لمدنيي سوريا الذين يقتلون على مرأى من العالم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل