
كتبت “المسيرة” في العدد 1604
ماذا يمكن أن يفعل رئيس أميركي سابق بعد تركه البيت الأبيض؟
“رئيس من الشعب وإلى الشعب يعود” هكذا تختصر مسيرة معظم الشخصيات التي تعاقبت على رئاسة الولايات المتحدة منذ إستقلالها وحتى اليوم. مهما تعددت السنوات التي يقود فيها هذا الرئيس أو ذاك إدارة البلاد في الشأنين الداخلي والخارجي ومهما تنوعت الأحداث وإختلفت في عهده، فإن كل ذلك قد لا يدرج في سجله الرئاسي، بقدر ما يتم حفظه في أوراق التاريخ لتذكر بعدها الروايات في عهد هذا الرئيس أو ذاك من دون التطرق حصراً إلى أن هذه القضية أو هذا الانجاز هما من صنعه.
القوة والسلطة اللتان يتمتع بهما رئيس أكبر دولة في العالم من حيث التأثير والدور تنتهيان بانتهاء ولايته وتذهبان سدىً، ويعود الرئيس مواطناً عادياً يهتم بشؤونه الخاصة. وبالتالي تثبت الوقائع المستحكمة بمفاصل السلطة في دولة الولايات المتحدة الأميركية الفدرالية أن المؤسسة الحاكمة والمؤثرة هي التي تبقى الحجر الثابت في الهيكل الأميركي، أما الشخصيات التي تدخل البيت الأبيض فتدخل التاريخ بمجرد ترك جدرانه. وعليه نستعرض أبرز ما قام به الرؤساء الأميركيون السابقون بعد تركهم السلطة.
باراك أوباما
تماماً كما دخل البيت الأبيض في عام 2008 وحتى مغادرته في العشرين من كانون الثاني من العام 2017 لم يحقق الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما كل الإنجازات التي وعد بتحقيقها ولا سيما أنه كان أول رئيس أميركي من أصول أفريقية يتولى السلطة في البيت الأبيض.
على الصعيد الداخلي إنهار الانجاز الوحيد الذي وضعه وأصبح يعرف ببرنامج “أوباما كير” الاستشفائي، أما على الصعيد الخارجي فاختار سياسة “النأي بالنفس” عن مجمل الأحداث، ولم تستطع وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، وبعدها وزير خارجيته جون كيري ترك أي تأثير على الصعيد الدولي بإستثناء التوصل إلى الإتفاق النووي مع إيران.
اختفت اخبار الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مباشرة بعد تركه منصبه، فهو توجه في اليوم التالي من حفل تنصيب خلفه دونالد ترامب لقضاء إجازة طويلة في كاليفورنيا، حيث لعب الغولف في ملعب “بوركيوبن كريك”، الشديد الخصوصية، في منتجع رانشو ميراج في كاليفورنيا، وبدا أوباما مطمئناً أثناء تنقله في أرجاء الملعب مرتدياً قميص غولف ماركة “أندر آرمور” أزرق فاتح اللون، وحذاء وجوارب نايكي، وقبعة بيسبول رمادية، وتبادل مرافقوه، بمن فيهم عدد من العملاء السريين في المخابرات، الأحاديث حول ملعب الغولف الخاص والمدهش ذي الـ18 فجوة والعديد من العربات.
ولكن ما الذي سيفعله في حياته العادية؟ فقد نقل مقربون من أوباما، إنه سيسعى لتكوين مكتبة رقمية خاصة، سيضع فيها الكثير من أرشيفه الرئاسي، بين التسجيلات و الأشياء التي تخص الجزء التاريخي وبعض المستندات الإدارية. وسيركز أوباما على استعادة دوره التعليمي كأستاذ للقانون، حيث من الممكن أن يعود للتدريس وإلقاء المحاضرات في إحدى الجامعات الأميركية العريقة، وأن يحصل على مكتب في جامعة كولومبيا في نيويورك التي تخرج منها في العام 1983.
ولكن ديفيد بلوفي أحد المستشارين المُقربين السابقين لأوباما يعتقد بأن تصرف أوباما سيكون خليطا بين جورج بوش الابن (شديد الحرص، وقليل الظهور إعلاميا) وبين بيل كلينتون (دائم الظهور إعلاميا).
نشر مذكراته مع زوجته
أولى خطواته العملية بعد الرئاسة، هي إتفاقه مع دار نشر في باريس حول إصدار كتاب يتناول ذكرياته وذكريات السيدة الأولى السابقة في البيت الأبيض ميشال أوباما طوال الأعوام الثمانية، وبدأ الاثنان العمل على الكتاب، ومن المتوقع أن يثير عاصفة عالمية، بحسب مواقع مراقبة ومتابعة.
بحسب التوقعات، يكشف الكتاب في صفحاته الحقيقة كاملة، من وجهة نظر أوباما وزوجته، وما يحدث وراء الكواليس في واشنطن، فضلا عن العلاقة مع العديد من قادة العالم وزوجاتهم الذين التقوا على مدى السنوات أول رئيس أسود وزوجته.
ومقابل نشر هذا الكتاب يحصل “الزوجان أوباما” على مبلغ خمسين مليون دولار، ومن المتوقع أن تتحول قصتهما إلى فيلم سينمائي.
من المعروف ان باراك أوباما قد نشر كتابًا عام 1995 تحت عنوان “أحلام أبي” وتولى رئاسة البيت الأبيض وهو صاحب الكتاب الأكثر مبيعا مشتركا في ذلك مع كل من الرئيس دوايت ايزنهاور الذي حقق كتابه “الحملات الصليبية في أوروبا” مبيعات قياسية خلال العام 1947 والرئيس الثاني هو الرئيس الحالي دونالد ترامب حيث حقق كتابه “أصول الصفقة” مستوى قياسيًا من المبيعات عام 1987.
مكتبة ومؤسسة بإسمه
يشير المراقبون إلى أن تكلفة التخطيط لفترة حياة أوباما الجديدة ستكون باهظة الثمن، فهناك بشكل عام مشروعان أساسيان سيكونان في وسط حياته الجديدة: مكتبة ومؤسسة باسمه. ومن أجل ذلك فإنه من الضروري وجود التبرعات المالية الكافية لإنشاء هذين المشروعين.
وسيكون مقرّ المكتبة في مدينة شيكاغو حيث إنطلق أوباما في عمله السياسي، وستتضمن أيضاً متحفا وأرشيفا وسيكون المقر الرئيسي لمؤسسة أوباما بمثابة مركز إدارة كل أنشطته.
جائزة نوبل
وقبل ترك أي أثر في عمله كرئيس للولايات المتحدة كان لافتاً منحه من قبل الأكاديمية السويدية في التاسع من تشرين الأول من العام 2009 جائزة نوبل للسلام وذلك تقديراً لجهوده في تقوية الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب. وبذلك كان ثالث رئيس أميركي يفوز بهذه الجائزة أثناء توليه منصبه بعد تيودور روزفلت ووودرو ويلسون، وهو أول رئيس أميركي يفوز بها في سنته الأولى في المنصب. وبررت لجنة نوبل منحه الجائزة بأنه “نادراً ما يصل شخص الى ما وصل إليه أوباما من خلال قدرته على جذب اهتمام العالم، ومنح الشعوب الثقة بمستقبل أفضل”. وأضاف بيان اللجنة أن “دبلوماسيته قائمة على المبدأ القائل بأن من يقود العالم عليه أن يمارس هذه القيادة على أسس من القيم والمواقف التي تتشارك بها شعوب العالم”.ونوهت اللجنة بشكل خاص برؤية أوباما وجهوده من أجل عالم خال من الأسلحة النووية. وفي رد فعله على اختياره قال أوباما إنه تفاجأ وشعر بالتواضع الشديد لاختياره لجائزة نوبل للسلام. وحاول أوباما إظهار تواضعه وعدم سعيه وراء هذه الجائزة بأن إعتبر أنه لا يرى أن فوزه بها تثمين لإنجازاته، بل دعوة للعمل والتحرك الدولي من أجل مواجهة التغيّرات في القرن الحادي والعشرين.
جائزة الشجاعة
ولم يكتف أوباما بجائزة نوبل، بل وبعد أيام من تركه البيت الأبيض أعلن عن فوزه بجائزة “جون كينيدي للشجاعة” لعام 2017، لتحمله إرث زملائه الديمقراطيين.
وقالت ابنة كينيدي، كارولين كينيدي، في بيان.، إن “الرئيس كينيدي دعا إلى جيل جديد من الأميركيين يسخرون مواهبهم لخدمة البلاد “.وأضافت: “بكرامة وشجاعة استثنائية، حمل الرئيس أوباما الشعلة في عصرنا، ضرب مثلا للشباب من جميع الخلفيات.” وستقوم كارولين كينيدي وابنها جاك شولسبرغ بتسليم الجائزة لأوباما في السابع من أيار المقبل في مكتبة الرئيس الأميركي الراحل في بوسطن ومتحفه. وقال أوباما في تغريدة على تويتر: “أشعر بالامتنان تجاه هذا التكريم الذي يأتي من عائلة تركت إرثا كبيرا”. وتقدم الجائزة سنويا من قبل مؤسسة جون كينيدي للمسؤولين الذين اتخذوا قرارات شجاعة من دون اعتبار لعواقب شخصية أو مهنية.
جورج بوش الابن
لم يشأ الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الظهور أمام الرأي العام بعد تركه الرئاسة الأميركية، فبعد تنصيب أوباما انتقل بوش وعائلته للعيش في مدينة دالاس بولاية تكساس، وبدأ في كتابه مذكراته التي حملت اسم “قرارات حاسمة” والتي عرض فيها لموجبات “الحرب على الإرهاب” وتخليص العراق من نظام صدّام حسين.
وسينشر جورج دبليو بوش كتابه الأول من الرسومات بالزيت تقديراً للمحاربين القدامى الذين خدموا في الجيش الأميركي.
سيشمل الكتاب، الذي يحمل عنوان Portraits of Courage: A Commander in Chief’s Tribute to America’s Warriors، 66 لوحة شخصية لمحاربين قدامى ولمحاربين ما زالوا في الخدمة، رسمها الرئيس الثالث والأربعون للولايات المتحدة. ويُخطّط لإصداره في خلال العام 2017، بحسب ما نشر تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية، في 15 أيلول 2016.
بدأ بوش الرسم بعد فترتيه الرئاسيتين ويقول في مقدِّمة الكتاب “هذا كتاب عن الرجال والنساء الذين كانوا مقومات قومية عظيمة للقوات المسلحة، والذين ما زالوا ضروريين لنجاح هذا البلد في المستقبل. كان الشرف الأكبر للرئاسة هو النظر إليهم في أعينهم وتحيتهم بصفتي القائد العام. وأنوي دعمهم وتحيتهم بقية حياتي”.
سيبلغ ثمن الكتاب 35 دولاراً أميركياً، وستذهب إيراداته إلى مركز جورج دابليو بوش الرئاسي ومبادرته للخدمة العسكرية، التي تساعد أعضاء الخدمة العسكرية المنضمِّين بعد أحداث الحادي عشر من أيلول وأُسَرهم خلال تحوُّلهم إلى الحياة العسكرية.
كُشِفت لوحات بوش للمرة الأولى بعد أن نشر المخترق الروماني الشهير، الذي يُعرَف باسم غوتشيفر، صوراً من الحسابات البريدية الخاصة بأسرة بوش عام 2013، وكشف هذا الاختراق عن رسوماتٍ ذاتية كئيبة لبوش أثناء الاستحمام.
بيل كلينتون
أنشأ بيل كلينتون مؤسسة “كلينتون العالمية” في عام 2005، بحضور عدد من نجوم السياسة والاقتصاد والأكاديميين والحائزين على جوائز نوبل، وممثلين لمنظمات المجتمع المدني.وهدفت تلك المؤسسة إلى طرح حلول للتحديات العالمية، وشارك بها منذ انطلاقها 190 من رؤساء الدول السابقين والحاليين، وأكثر من 20 حائزا على جوائز نوبل والمئات من كبار المديرين التنفيذيين ورؤساء المؤسسات والمنظمات غير الحكومية.
كان كلينتون داعما قويا لزوجته هيلاري المرشحة الديمقراطية للانتخابات التي انتهت بفوز ترامب، حيث رافقها في مؤتمراتها وجولاتها الانتخابية، وكانت هيلاري تنوي أن توليه الملف الاقتصادي في حال وصولها إلى البيت الأبيض
بعد التقاعد، حقق كلينتون ثروة طائلة؛ نتيجة بيع سيرته الذاتية المعنونة بـ”حياتي”، وفاز بجائزة “غرامي” لأفضل ألبوم غنائي للأطفال في العام 2004، ثم فاز بنفس الجائزة لأفضل ألبوم للكلمة الناطقة عن حديثه عن سيرته الذاتية، ويلقي محاضرات بالأجر في العديد من دول العالم. وقد توسط كلينتون في بعض النزاعات الدولية.
بعد نهايه ولايته، أسس مؤسسة ويليام ج. كلينتون لتعزيز الوقاية ضد الأمراض مثل العلاج والوقاية من مرض الأيدز.
في العام 2004، أصدر سيرته بعنوان My Life وساهم في الحملة الرئاسية لزوجته هيلاري في العام 2008، كما ساهم في دعم باراك أوباما.
في العام 2009، سُمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى هايتي، وبعد مصيبة الزلزال التي ضربت هايتي في العام 2010، تعاون مع جورج بوش الإبن لتشكيل دعم مالي لصالح هايتي.
وعمل بيل كلينتون مع جورج بوش الأب واستعملا شهرتيهما لمساعدة الناس الذين يسكنون في المناطق المصابة بالمياه الخطيرة، سيما بعد “التسونامي” الآسيوي في العام 2004.
جورج بوش الأب
ولد جورج بوش عام 1924 في ماساشوستس والتحق بالبحرية الأميركية بعد إتمام تعليمه الجامعي، وشارك في الحرب العالمية الثانية، وأصيب بأسلحة القوات اليابانية سنة 1944.
وفي عام 1958 عرف بنشاطه السياسي في الحزب الجمهوري، وفاز عام 1966 بمقعد في مجلس النواب الفدرالي. ومثل بلاده سفيرا لدى الأمم المتحدة من 1971 حتى 1972، ثم عين قائما بالأعمال في الصين. وفي عام 1977 أصبح رئيسا لوكالة المخابرات المركزية (CIA)، ولكنه استقال بعد تولي الرئيس جيمي كارتر الرئاسة.
عاد بوش لنشاطه السياسي سنة 1979 بترشيح نفسه لتمثيل الحزب الجمهوري في سباق الرئاسة، غير أنه عاد ليؤيد المرشح الجمهوري الأقوى رونالد ريغان، وبفوز ريغان صار بوش نائبا للرئيس من سنة 81 حتى سنة 1988، وفي عام 1989 أصبح بوش الرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة.
وقع جورج بوش مع الرئيس الروسي السابق ميخائيل غورباتشوف معاهدة تقضي بإنهاء حالة العداء بين البلدين، والتي اعتبرت نهاية للحرب الباردة وأسهمت في التقليل من أسلحة الدمار الشامل، ويعتبر الرئيس بوش الأب صاحب عبارة “النظام العالمي الجديد”.
وقاد بوش الولايات المتحدة للتدخل في حرب الخليج الثانية ضد العراق إلى جانب قوات من 27 دولة من بينها العديد من الدول العربية والإسلامية في شباط عام 1991 بعد احتلال العراق للكويت في آب عام 1990.
جرى تأسيس مكتبة ومتحف خاص بالرئيس جورج بوش الأب، وسميت المكتبة باسم “مكتبة جورج بوش الرئاسية”.
رونالد ريغان
أصيب رونالد ريغان بمرض السرطان، أثناء توليه رئاسة الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما حاول فريقه والأطباء إخفاءه امام العالم، إلى أن انتهت فترة ولايته، وظل يصارع ويلات المرض قبل أن يفارق الحياة في 5 حزيران 2004 في مدينة لوس أنجيليس في ولاية كاليفورنيا وهو أصيب بمرض “الزهايمر” في أواخر عمره.
جيمي كارتر
بعد انتهاء فترة حكمه، رفض كارتر الابتعاد عن المشهد السياسي وظل يلعب دور الوسيط في كثير من نزاعات العالم.
كان كارتر مهندس معاهدة السلام الشهيرة بين مصر وإسرائيل، وترك الرئاسة في العام 1981، وبعدها أنشأ في العام 1982 مركز كارتر الرئاسي وهو منظمة غير ربحية تعنى بالنهوض بحقوق الإنسان حول العالم أو القيام بعدة أنشطة خاصة بذلك ومنها: مراقبة سير العمليات الانتخابية، وكان من بين مهامه مراقبة الانتخابات التي جرت في كل من مصر وتونس عبر ثورات الربيع العربي، ومن ضمن أنشطة المركز أيضا: مكافحة الأمراض وبالتحديد مرض دودة غينيا الذي كرّس كارتر جزءا كبيرا من وقته للقضاء عليه في أفريقيا، وهو مرض يأتي من تلوث مياه الشرب، وكان عدد المرضى المصابين به في منتصف ثمانينات القرن الماضي نحو 3,2 ملايين شخص، انخفض عددهم إلي أقل من 22 حالة فقط في العام الماضي بفضل جهود المركز، وبالإضافة لذلك يقوم كارتر بإلقاء العديد من المحاضرات حول العالم، وبزيارة بعض مناطق النزاعات في أفريقيا وآسيا بوجه خاص، وبالقيام أحيانا بجهود وساطة سلمية في العديد من القضايا.
وفي عام 2002 حصل جيمي كارتر على جائزة نوبل للسلام لعمله على إيجاد حلول سلمية للصراعات الدولية، ولتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي العام 2015 أُعلن عن إصابته بمرض السرطان.
ريتشارد نيكسون
لم يشأ الظهور بعد نهاية حكمه بطريقة فضائحية اضطر خلالها لتقديم استقالته وتعيين نائبه بدلاً منه إثر ما يعرف بـ “فضيحة ووترغيت”.عاش نيكسون في كاليفورنيا السنوات الأخيرة من عمره بعد استقالته، ولم يعمل في أي مجال، وتوفي يوم 22 نيسان 1994 إثر نوبة قلبية شديدة وهو في الـ 81. أعلن يوم وفاته يوم حداد وطني في أميركا وأُغلق الكونغرس والمحكمة العليا وبورصة نيويورك وتوقف توزيع البريد ونكست الأعلام.
جورج واشنطن
بعد أن ألقى على الشعب خطاب الوداع عام 1796 رفض الترشح لولاية رئاسية ثالثة، فتقاعد فى ماونت فيرنون حتى طلب منه “جون آدمز” رئيس الولايات المتحدة الأميركية آنذاك أن يكون قائدًا عامًا للجيش حال نشوب حرب مع فرنسا.
جون آدمز
بعد تقاعده تحول جون “آدمز” ثاني رؤساء الولايات المتحدة الأميركية إلى كاتب، حيث تفرغ “آدمز” لكتابة سيرته الذاتية وتقديم المشورة لجيل الشباب.
توماس جيفرسون
كان ثالث رؤساء الولايات المتحدة الأميركية، وكان في الوقت ذاته متعدد الثقافات ويتحدث خمس لغات ويهتم بشدة بالعلوم والأديان والفلسفة وهو ما دفعه إلى تأسيس جامعة فرجينيا بعد انتهاء رئاسته، كما كان كاتبًا فذاَ.
راذرفورد هايز
رفض رذرفورد هايز الرئيس التاسع عشر للولايات المتحدة الأميركية أن يترشح لولاية ثانية بعد انتهاء ولايته عام 1881، وانتقل إلى ولاية أوهايو حيث تقاعد وسكن فيها وتولى إدارة عدد من المزارع العائلية إلى جانب الاهتمام بأنشطة إنسانية كإصلاح السجون وتعليم الأطفال من أصول أفريقية.
تشستر آرثر
بعد انتهاء ولاية تشستر آرثر الرئيس الواحد والعشرين للولايات المتحدة الأميركية عاد إلى ممارسة مهنة المحاماة من جديد فى نيويورك.
غروفر كليفلاند
تولى كليفلاند رئاسة الولايات المتحدة الأميركية مرتين، فكان الرئيس الثاني والعشرين والرابع والعشرين، وبعد انتهاء ولايته الثانية انتقل كليفلاند إلى برينستون حيث أصبح محاضرًا فى الجامعة، وبعد سنوات تم انتخابه رئيسًا لجمعية رؤساء شركات التأمين على الحياة.
تيودور روزفلت
كان روزفلت الرئيس الخامس والعشرين للولايات المتحدة الأميركية، وبعد انتهاء فترة ولايته الرئاسية كرس حياته لرحلات السفاري في أفريقيا وقام بجولة في أوروبا وحاول العودة الى الحياة السياسية في العام 1912 إلا إنه فشل في أن يحصل على ترشيح الحزب الجمهوري.
وليام هوارد تافت
بعد انتهاء ولايته تم تعيين تافت فى منصب رئيس قضاة المحكمة العليا من قبل الرئيس هاردينغ، وقضى أكثر من تسعة أعوام فى المنصب حتى تقاعد قبل شهر واحد من وفاته بمرض القلب.
جيرالد فورد
كان فورد الرئيس الثامن والثلاثين للولايات المتحدة الأميركية، بعد انتهاء ولايته أتيحت له الفرصة ليدخل السياسة مرة أخرى وبعد اعتزاله السياسة خدم في مجالس إدارة العديد من الشركات وكان يجيد لعبة الغولف والتزلج.
رواتب الرؤساء
يبلغ عدد الرؤساء السابقين للولايات المتحدة الذين لا يزالون على قيد الحياة خمسة هم: جيمي كارتر، وجورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن وباراك أوباما.
وقد حدد قانون الرؤساء السابقين في العام 1958، الراتب التقاعدي لهؤلاء ليكون مدى الحياة، ويشمل النفقات الشخصية ونفقات المكتب والرعاية الطبية (في مستشفيات عسكرية) والتأمين الطبي، والبريد المجاني، إلى جانب الحقّ في الحصول على حماية أجهزة الأمن مدى الحياة. وقبل صدور القانون في العام 1958، لم يكن رؤساء الولايات المتحدة السابقون يحصلون على أي حقوق مادية بعد تركهم لمناصبهم فعلى سبيل المثال اضطر توماس جيفرسون، الرئيس الثالث للولايات المتحدة، إلى أن يبيع مكتبته الخاصة لتكون أساسا لمكتبة الكونغرس، ومات الرئيس الخامس للولايات المتحدة جيمس مونرو معدما فقيرا.
وحدث تغيير في هذا القانون في العام 1997، حين حدَّد الحق في التمتع بالحماية بعشر سنوات فقط عقب مغادرة البيت الأبيض، لكن باراك أوباما قام بإعادته إلى ما كان عليه ليستمر مدى الحياة.
الراتب التقاعدي الذي يحصل عليه الرؤساء السابقون يبلغ 203 آلاف و700 دولار سنويا، طبقا لبيانات العام 2015، وتتلقى السيدة الأولى السابقة معاشا سنويا مدى الحياة يبلغ 20 ألف دولار كل عام.
ويحق للرئيس السابق اختيار شخص ما ليكون مسؤولا عن إدارة أعماله، وتدفع الدولة راتبه الذي يحدده الرئيس السابق على ألا يتجاوز 150 ألف دولار في العام بالأشهر الـ 30 الأولى من تركه للرئاسة، ولا يتجاوز بعد ذلك 96 ألف دولار.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com
