وقعت مجزرة إدلب وانتهت، لكن صدماتها لا تزال تتلاحق كهزات ارتدادية بعد الزلزال، فقد نشرت وكالة “أسوشييتد برس” صوراً لأب سوري يحمل على يديه طفليه التوأم، وقد أصبحا جثتين بفعل القصف الكيمياوي الذي تعرضت له بلدة خان شيخون.
عبد الحميد اليوسف (29 عاماً) ظهر في صور نشرتها الوكالة الأميركية حاملاً طفليه التوأم آية وأحمد متمتماً: “قولا مع السلامة.. حبيبيّ.. قولا مع السلامة”.

في الهجوم المروع الذي لاقى إدانات واسعة، خسر اليوسف، وهو صاحب متجر، زوجته وطفليه وكذلك 25 من أفراد عائلته الذين تعرضوا لغاز السارين القاتل.
عندما وقعت الكارثة حمل اليوسف طفليه وزوجته خارج المنزل، وكانوا واعين، وفق ما قال لـ”أسوشييتد برس”، لكن بعد 10 دقائق بدأوا يشمون رائحة الغاز القاتل، وبدت أعراض الإصابة على الزوجة دلال وطفليها.

وسارع بعد ذلك الرجل بطفليه والزوجة إلى المسعفين معتقداً أنهم سيكونون بخير، وخرج يبحث عن بقية العائلة، ووجد اثنين من إخوته وقد تحولا جثتين، وكذلك عدداً من أصدقائه وأقاربه وجيرانه. وقال اليوسف: “لم أستطع إنقاذ أي منهم.. ماتوا جميعاً”.

لاحقاً، أخبروه أن طفليه وزوجته قضوا بالمجزرة، وبينما كان يغطي زوجته والتوأم بالتراب أثناء الدفن طلب اليوسف من زوجته أن “تدير بالها” على أولاده.
