
ما ان انهمرت صواريخ “التوماهوك” على مطار الشعيرات السوري، حتى اقشعرًت شعيرات الممانعين في لبنان.
59 صاروخاً كانت كافية لإشعال الإنسانية في نفوس جوقة الممانعة اللبنانية، بينما مشاهد الأطفال الذين قتلوا في “خان شيخون” لم يحرك مشاعرهم الممناعة.
المضحك المبكي هي تلك المواقف التي اطلقوها واصفين الضربة الأميركية بـ”العدوان”!، مع العلم اننا لم نسمع منهم اي مواقف شجبوا خلالها المجزرة التي ارتكبها النظام السوري في إدلب.
عن اي عدوان يتكلمون، وهل ممارسات النظام بحق شعبه اعمال خيرية وإنسانية؟ اين هم هؤلاء الممانعين من اصوات الأطفال وهم يلفظون انفاسهم الأخيرة وغاز السيرين ينبعث من أفواههم؟.
اين كانوا هؤلاء عندما ارتكب النظام السوري مجزرته في الغوطة، وقبلها في حق العديد من الأطفال، اين كانت انسانيتهم عندما إقتلعت اظافر حمزة الخطيب، وعندما القت امواج النزوح والهجرة بالطفل إيلان على شواطئ الإغتراب التي كانت اكثر حناناً من أحضان النظام السوري، واين كانت السنة “السيرين” عندما جلس الطفل عمران مصدوماً يبحث عن ذويه الذين فقدهم تحت الركام؟.
مواقفكم المضحكة احتفظوا بها لأنها لم تجد آذاناً صاغية، لم يعد هناك شعب في سوريا كي يسمع حروفكم السامة وكلماتكم الفارغة، لم يترك بشار الأسد أحداً من شعبه كي يتضامن مع سوريا، بل كفر الشعب السوري بنظامه وبات يهلل لأي خشبة انقاذ يتمسك بها لتنتشله من بحيرة الدماء التي اغرقه فيها نظام الإجرام السوري.
واللافت المضحك ايضاً، هو دعوات البعض بالتظاهر في عواصم القرار احتجاجاً على الضربة الأميركية!، بينما يناصرون كل انواع قمع التظاهرات التي قام بها الشعب السوري ضد النظام.
ممانعون ديمقراطيون تجاه النظام، وفاشيون تجاه الشعوب التي تريد الحق لرفع الظلم عنها، ممانعة في وجه إسرائيل، وممايعة في وجع اسرائيل ايضاً على جبهة الجولان الهادئة النعامة!.
بعد الإستماع الى نشاز اصوات جوقة الممناعة على انغام “التوماهوك” الأميركي، نأمل ان تصمت اصوات الصواريخ ليخيم الأمن والسلام على سوريا من دون بشار الأسد ونظامه.
