#adsense

زغريني في تعزيز المساواة بين الجنسين: للتشبيك مع الأحزاب والقطاعات النسائية داخلها

حجم الخط

أكد وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان أننا نريد لبنان التنوع والحريات، واحترام الآخر وحريته، وشدد على أن المرأة في لبنان تملك قدرات هائلة لا يجوز الا أن تترجم في المؤسسات الدستورية وفي مجلسي الوزراء والنواب.

كلام اوغاسابيان جاء خلال مشاركته في حوار عن كيفية تعزيز المساواة بين الجنسين، من تنظيم الشبكة النسوية الأورو – متوسطية.

النائب سامي الجميل اعتبر بدوره أنه مهما حصلت المرأة على أصوات، سيكون هناك تمييز بينها وبين الرجل، مشجعاً “الكوتا” في الترشيح لأنها الافضل. واعتبر انه بهذه الطريقة نضمن مشاركة المرأة بفرص متساوية مع الرجال.

رئيسة القسم السياسي في الإتحاد الأوروبي السيدة جوليا كوش شرحة أهمية دور المرأة  في الميادين كافة وخصوصاً السياسية.

كما شهد اللقاء مداخلة لممثلات الأحزاب المشاركة، فألقت رئيسة جهاز تفعيل دور الـمرأة فـي الـمجـتمع فـي حـزب “القـوات اللبنانية” مايا زغـريني كلمة شددت فيها على العمل والتشبيك مع الأحزاب عامة والقطاعات النسائية داخل هذه الأحزاب، والتي تعد جزءا لا يتجزأ من المجتمع المدني ورافعة لايصال طروحاته وافكاره، وأيضاً تعتبر جسوراً تعبر من خلالها القضايا الى الأجندات الحزبية والحكومية ومشاريع القوانين الى المجالس التشريعية، وأكدت ضرورة العمل على تقوية العلاقة بين المجتمع المدني والدولة للوصول الى الهدف المطلوب.

وتابعت: “عندما يتقلص دور المرأة في المجتمع، تتقلص مساحة الحرية بشكل عام، ويتجه المجتمع إلى منحى آخر بعيدًا عن الحريات العامة والخاصة. بحسب الدراسة الأخيرة لمؤشر التنمية البشرية، يحصل لبنان في مؤشر المساواة الجندري على ما مجموعه 0.381 حيث يمثل الرقم 1 المساواة الكاملة. بما لا يجدي الشك أن المساواة لن تتحقق في القريب العاجل. وفي حين تتحمل الدول المسؤولية الرئيسية عن عدم تحقيق المساواة، فإن التعاون بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني تساعد على الشفافية والمساءلة. كما أن مشاركتهم في وضع السياسات أمر أساسي لضمان إجراء إصلاحات شاملة وفعالة، تعزيز التماسك الاجتماعي وتنشر مبادىء الديمقراطية والمساواة”.

واشارت زغريني الى أن التطورات في المنطقة تشير إلى التالي:

  • تقلص مساحة حرية المجتمع المدني خاصة في المساهمة في صنع السياسات الوطنية.
  • إستخدام منظمات حقوق النساء كأدوات للفاعلين السياسيين والأطراف الحكومية المختلفة.
  • إن تطبيق سياسات حقوق النساء والمساواة المبنية على النوع الإجتماعي تتطلب إلتزاماً سياسياً وتخصيص ميزانيات لدعم البرامج الرئيسية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في حقوق النساء.
  • أن احدى شروط الحكم الرشيد هو تخصيص ميزانية حساسة للنوع الاجتماعي.
  • تزايد إستخدام الإرهاب والعنف السياسي من قبل الحكومات لتبرير الإنقضاض على الحريات المدنية وحريات تكوين الجمعيات وحرية التعبير.
  • وجود ميل لدى بعض الحكومات على تشجيع الأعمال الخيرية والإنسانية بديلا من برامج الحقوق والمساواة.
  • تقييد تمويل المجتمع المدني وزيادة التدخل من قبل الجهات الحكومية الأمر الذي يحد من نطاق عمل منظمات المجتمع المدني ومجموعات حقوق النساء.
  • وجود تناقض بين قوانين الطوارئ من جهة، والقوانين التي تقييد حرية التجمع والوصول إلى الأماكن العامة، والتي تحد من إمكانية وصول النساء إلى الفضاء العام، وبين الالتزام المُعلن لدى هذه الحكومات بزيادة نسبة مشاركة النساء في العمل السياسي من جهة آخرى. إن هذا يجعل مواصلة تطوير التعاون الهيكلي بين منظمات المجتمع المدني وصانعي القرار السياسي وأصحاب الشأن أكثر أهمية.

واكدت أن منظمات حقوق المرأة كثيرة في المنطقة الأورو- متوسطية وهناك من يعمل منها بجدية ولديه خطة واضحة المعايير تهدف الى تحقيق مستوى أعلى من المساواة إن كان من المنحى الحقوقي أم من المنحى المجتمعي التوعوي، مشيرة في المقابل الى أن هذه التنظيمات تقف اليوم أمام تحديات كبرى لا بد من الإضاءة عليها في اطار ايجاد بعض الحلول:

1  . العمل والتشبيك مع الأحزاب عامة و”القطاعات النسائية داخل هذه الأحزاب خاصة” و التي هي جزء لا يتجزأ من المجتمع المدني ورافعة لايصال طروحاته وافكاره وهي ايضاً جسوراً تعبر من خلالها القضايا الى الأجندات الحزبية والحكومية ومشاريع القوانين الى المجالس التشريعية، فنحن نعلم ان مجلس النواب في  اكثر مكوناته يمثل احزاب مختلفة بالتالي الدور الأساسي هو التعاون فيما بين المجتمع المدني والأحزاب كي يتمكنوا من التغيير والتعديل واذا لزم الأمر الغاء قوانين او مواد مجحفة بحق المرأة، بمثل التعاون بين جمعية “ابعاد” والنائب ايلي كيروز لالغاء المادة 522 من قانون العقوبات كما التعاون مع التجمع النسائي الديمقراطي من اجل تقديم مشروع قانون يحمي الأطفال من التزويج المبكر.

2 . المبادرة من الجمعيات لدعوة الدولة للحوارات لوضع السياسات لان 31٪ فقط من المرات تبادر فیھا سلطات الدولة في الحوار.

3 . التشبيك بين الجمعيات المتشابهة مما يعطي لمطالبها المحقة زخماً أكبر. هذه السياسة تخفض من وطأة وقوة الجمعيات التي تخدم أجندة فريق سياسي معين بغية عدم تحقيق حقوق المرأة.

  1. مبادرة الجمعيات بحسب معايير الشفافية، الى نشر مصادر تمويلها لمعرفة من منها يعمل وفق اجندات تابعة للدولة ومن يعمل دون ارتهان لحقوق المرأة.

5 . العمل اكثر واكثر على وضع السياسات. فبحسب دراسة أقامتها “Beyond” في سنة 2015 فإن 8.5٪ فقط من الجمعيات تعمل على تحقيق هذا الهدف، مما يشير إلى انخفاض مستوى المشاركة بشكل عام في عملية وضع السياسات.

وتابعت: “من ناحية آخرى يمكن أن نلاحظ أن قوانين بعض دول المنطقة تتميز بالتشدد والتطرف بالنسبة الى المنظمات غير الحكومية. وفي سياق المقارنة يعتبر أسلوب لبنان في رفع يده عن المنظمات غير الحكومية مفضلاً لدى الغالبية العظمى من الدول العربية، التي تتدخل في عمل المنظمات غير الحكومية التي تعمل ضمن حدودها وتنكر حقوقها. ويجادل البعض مع ذلك، بأن المنظمات غير الحكومية بحاجة إلى تدخل الدولة النشط من أجل توفير تشريعات واضحة وآليات مؤسسية توفر إطار العمل الخاص بالحقوق والالتزامات المتعلقة بهذه المنظمات وإذا كان الأمر كذلك، فإن الأسلوب اللبناني الذي يعتبر متطوراً بالنسبة للمعايير والمقاييس الإقليمية، مستعد وقابل للتطور أيضاً”.

واردفت: “بالرغم أن هناك الكثير من الفروق والاختلاف بين دول المنطقة، خصوصاً الدول العربية، فيما يتعلق بالحريات العامة وعمل مؤسسات المجتمع المدني، إلا أن هناك العديد من النقاط الرئيسية التي تستحق التنويه. ومن أهم هذه النقاط أن قوانين الشرق الأوسط المتعلقة بالمنظمات غير الحكومية تعاني في أغلب الأحيان من الغموض وغير الوضوح، خصوصاً الأقسام التي تحدد الظروف التي تستطيع الحكومة في ظلها حل أو حظر المنظمة غير الحكومية. كما أن الكثير من القوانين التي جرى دراستها ومسحها قديمة جدا ولا تعكس الفهم الحديث لأهمية المنظمات غير الحكومية كشريكة في تنمية المجتمع”.

وأضافت: “لو تحدثنا بشكل عام، فإن قوانين المنظمات غير الحكومية التي في معظم الدول العربية وفي المنطقة الأورو- متوسطية تعكس رغبة الحكومة في السيطرة بدلاً من تنظيم قطاع المنظمات غير الحكومية. ومع مضي واستمرار حكومات المنطقة بالتحديث والليبرالية، فإن هناك سببا يدفعنا ويحدونا للاعتقاد بأن قوانين المنظمات غير الحكومية سوف تكون من بين القوانين الأولى التي تستوجب التغيير”.

وذكّرت بأن أكثر قوانين المنظمات غير الحكومية التي تتسم بالليبرالية وتستحق الإعجاب، هما القانون اليمني والفلسطيني ويعتبران من أحدث قوانين المنظمات غير الحكومية التي جرى سنها مؤخراً، حيث كتب كل من اليمن وفلسطين قانون المنظمات غير الحكومية وسط ضغط دولي كبير من أجل الإصلاح (كان الضغط على الأول من البنك الدولي، وعلى الثاني من معظم المجتمع الدولي). وأضافت: “في حالات مثل بوروندي ونيبال بانت فعالية المجتمع المدني في إيجاد حيز لمشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية. وفي كلا الدولتين، تشكل المنظمات والشبكات النسائية أرضية مواتية للمشاركة السياسية للمرأة وقد ساعدت المنظمات النسائية في رفع هذه النسبة. وظهرت المرأة كعامل للتغيير في المجتمع المدني، وعملت كنقطة انطلاق لدخول كثير من النساء إلى السياسة. مما أدى إلى دخول المرأة بشكل لم يسبق له مثيل في الحياة السياسية في أعقاب أول انتخابات بعد انتهاء الصراع في البلدين.

حسب مؤشر المساواة الجندري، حصلت النيبال على 0.497 ومشاركة المرأة في البرلمان تساوي 29.5% مع العلم ان النيبال هو من أفقر الدول في العالم. اما في الدولة الافريقية بوروندي فمشاركة المرأة في البرلمان تساوي 37.8%”.

أمام هذا الواقع فإن توصياتنا المتعلقة بواجبات الدول، والخطوات المطلوب منها إتباعها لضمان حرية عمل المجتمع المدني الهادف الى تطوير السياسات هي على الشكل التالي:

  1. ضمان الإستقلالية وحرية التعبير، التنظيم، وتنقل منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق النساء، وإلغاء المواد القانونية والتدابير التي تحد منها، ومن بينها الإجراءات التي تحظر الدعم المالي الوطني والدولي.
  2. إشراك منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق النساء كشركاء في وضع سياسات وطنية للمساواة المبنية على النوع الإجتماعي.
  3. تشجيع الحوار والتعاون الهيكلي بين أصحاب المصلحة، مع الإعتراف ب وحماية الدور والخبرة المستقلتين لمنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق النساء.
  4. ضمان مشاركة منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق النساء في كل المفاوضات التي تشمل التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط وذلك في إطار إتفاقيات الشراكة.
  5. خلق بيئة حوارية آمنة بين الحكومة وأطراف المجتمع المدني المختلفة فيما يتعلق بالسياسات والتشريعات وصنع القرار.
  6. دعم تعددية أطراف وأنواع مكونات المجتمع المدني
  7. إلزامية نشر مصادر تمويل الجمعيات، خاصة الحقوقية منها.
  8. إشراف الدولة واستجابتها في منح الجمعيات المعلومات اللازمة في الوقت المناسب لتتمكن من المشاركة في الرصد والإصلاح.
  9. تعديل قوانين المنظمات غير الحكومية في بعص البلدان من اجل حماية الحق في التجمع وحرية التعبير والعمل.

وطالبت زغريني من الجمعيات المدنية التي تعنى بحقوق المرأة الإهتمام والتركيز على الهدف رقم 5 من أهداف التنمية المستدامة للعام 2030 ال 17 – أي تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات ولنتمكن من الوصول الى هذه الاهداف علينا اولا التشبيك وثانيا إيجاد الأطراف التي يمكنها مساعدتنا للوصول إلى الهدف وتحقيق المساواة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل