
خان شيخون إختنقت، مات اطفالها، قُتل نساؤها ورجالها.. ورئيس النظام السوري بشار الأسد صرح في مقابلة مع صحيفة كرواتية نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا)، ولم يذكر خلالها ما فعلته يداه في ادلب وكأن المجزرة التي هزت العالم لم تكن في تاريخه القريب، قائلاً: “لا خيار لنا سوى الإنتصار”.
عن اي انتصار تتحدث يا رجل؟ عن انتصار على جثث اطفال ادلب وحلب او عن انتصار اتساع مقابر سوريا وتهديم ابنيتها؟.. تلك البرودة التي تتمتع بها مقيتة الى حد الغثيان، صدق!
بعد مجزرة خان شيخون التي هزت العالم، وخلقت واقعاً جديداً على الارض السورية ووضعت نظام الاسد مجدداً في مجهر الارهاب وهو الذي لم يكن يوماً خارجه، ما هي القراءة لردود الفعل الدولية حولها؟ هل يمكن لهذه المجزرة ان تدفع المجتمع الدولي الى التسريع في إيجاد الحلول للملف السوري وإسقاط الأسد؟
.jpg)
في هذا السياق، أكد مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” للشؤون الخارجية إيلي خوري ان مجلس الأمن لا يخضع للإمتحان، إنما حتى مصداقيته على المحك، وكذلك مبرر وجوده، فهل هو موجود للتحرك في مثل هذه الحالات، في ظل حرب مستمرة منذ سنوات وتُرتكب فيها الفظائع وهو غير قادر على إتخاذ قرار؟.
خوري وفي مقابلة مع موقع “القوات اللبنانية”، اضاف: “المجتمع الدولي غير قادر ان يقول اليوم ان “داعش” موجود ويجب محاربته لمكافحة الارهاب، معالجة المسألة والمشكلة السورية انه يفترض القضاء على طرفي الارهاب والتطرف اي نظام الأسد و”داعش” واخواتها”.
واشار الى ان التطور المهم اليوم هو ما يحدث في اميركا عبر مطالبة الرئيس دونالد ترامب الكونغرس الأميركي بشقيه الجمهوري والديمقراطي، بالخيار العسكري وضرورة تحرك اميركا، وثمة انباء عن عملية تحرك عسكري وانباء عن ارسال حاملة الطائرات الأميركية “جورج واشنطن” الى البحر المتوسط، فلا بد اذا وُجه هذا الامر بالشكل الصحيح، بالقضاء على طرفي الإرهاب اي نظام الاسد و”داعش” وسيؤدي ذلك الى خلق مناطق آمنة في سوريا، والولايات المتحدة قادرة على فعل ذلك اليوم بدعم من فرنسا وبريطانيا والمجتمع الدولي ككل على الرغم من الفيتو الروسي والصيني، وسبق وفعلتها اميركا.
ولفت الى انه يتوقع الذهاب بهذا الإتجاه بالحد الأدنى، مشيراً الى ان خطأ نظام الأسد الكبير في ادلب قد يكون مدخلاً لتدخل اميركا المباشر للقضاء على نظام الأسد و”داعش” ومنه يكون المدخل الصحيح للحل في سوريا.
وشدد على انه منذ شهرين، هناك كلام نسمعه من ادارة الرئيس ترامب ترفض فيه امتداد ايران في المنطقة وتدخلها وإستمرارها بزعزعة امن المنطقة، وتدخلها بالواسطة في اليمن، العراق وسوريا ويمكن ان تكون المواجهة قد بدأت على هذه المستويات.
واعتبر ان الانباء تتسارع لكن الواضح ان ثمة زخم دولي يتجمع للمطالبة بالتدخل بسوريا لإنهاء الازمة عبر محاربة الإرهاب واسقاط الأسد.
واوضح ان مبادرة اميركا الاحادية سبقها احاديث لمدة شهرين ترفض رفضاً قاطعاً تدخلات ايران وتهديداتها للمنطقة، ومن هنا توقعاتي اننا سنشهد تدخلاً يؤدي الى خلق مناطق آمنة وربما يغوص الى اكثر من ذلك بإسقاط نظام الاسد ومعركة بعنوان “القضاء على الارهاب بكل اشكاله”، اي ارهاب “داعش” والمنظمات الارهابية المتطرفة وبالطبع نظام الاسد الذي خُلقت المنظمات الارهابية نتيجة ممارساته.
نظام الأسد ارهابي وساقط إنسانياً واخلاقيا قبل ان يسقط سياسياً، وعلى المجتمع الدولي وعلى رأسه اميركا التحرك سريعاً لحماية اطفال سوريا وشعبها من اجرام فاق كل التوقعات، فالعالم يراقب والله لن يرحم.
