.jpg)
أكد وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي أن خلال مشاركة لبنان في مؤتمر بروكسيل المخصص لمسألة اللاجئين السوريين، تم التشديد من قبل الوفد اللبناني على ضرورة دعم المجتمعات المضيفة وتعزيز الانتاج المحلي، مشيرا الى المطالبة بتصنيف لبنان ككل كـ”مجتمع مضيف”.
واعتبر بو عاصي خلال جولته في البقاع ضمن مشروع دعم المجتمعات المضيفة ان العنصرية بحق اللاجئ مرفوضة ومطلوب مقاربة إنسانية ووطنية وواقعية تأخذ بالاعتبار البعد الانساني للاجئ وظروف المواطن اللبناني في آن.
ودعا الى إعادة تعزيز الإنتاج اللبناني لان معدل النمو يقارب ١ % وهذا ما تم طرحه في بروكسيل، فحض المزارعين والشركات الصغيرة والمتوسطة على احترام المعايير الدولية لتسهيل فتح أسواق جديدة وتصدير الإنتاج وفي المقابل تمنى على المجتمع الدولي المساهمة في تسهيل القروض وفي نقل الخبرات عبر إرسال أخصائين، لافتاً إلى أن تعزيز البنى التحتية يؤمن فرص عمل للشباب، ويستفيد منها النازح السوري ايضا.
وتطرق بو عاصي الى مهام وزارة الشؤون الاجتماعية، مؤكدا ان مراكز الخدمات الانمائية ليست مراكز حزبية لمصالح سياسية ضيقة بل لخدمة الانسان ايا يكن انتماؤه المذهبي والسياسي والمناطقي. واضاف: “ان تم تسييس موضوع الفقر غرقنا جميعا كاليونان، لذا مطلوب مساعدة الفقير للخروج من وضعه وتأمين فرص عمل له لأن المساعدات المادية لا يمكن أن تستمر”.

وكشف وزير الشؤون الاجتماعية أنه ابتداء من الاسبوع المقبل سيعيد النظر بتوزيع المراكز الاجتماعية بشكل يتلائم مع الحاجات على ارض الواقع وبعيدا عن الزبائنية السياسية. كما حض البلديات على مساعدة الوزارة عبر المساهمة بتأمين اماكن اقامة المراكز، وأضاف: “لن أقبل أن تبلغ الكلفة التشغيلية في المراكز اضعاف المبلغ الذي يخصص للخدمات”.
ورافق بو عاصي في جولته، المنسّق المقيم للأمم المتحدة ومنسّق الشؤون الإنسانية في لبنان والممثّل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فيليب لازريني، مدير برنامج التنمية المحلية والاجتماعية راغد عاصي بجولة ميدانية في البقاع ضمن إطار مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة، وهو مشروع مشترك بين وزارة الشؤون الإجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
من جهته، اكد لازريني،”إن المناطق التي قمنا بزيارتها اليوم تشكل نموذج عن مدى كرم اللبنانين باستضافتهم للنازحين السوريين على مدى السنوات الست الماضية. تأتي زيارتنا اليوم على اثر عودتنا من مؤتمر بروكسل الذي دعينا فيه المجتمع الدولي ليس فقط الى الحفاظ على دعمه للبنان إنما زيادة هذا الدعم، فإن الاستثمار في البنى التحتية وخلق فرص العمل وبناء قدرات المجتمعات اللبنانية انما هي ضرورة لتحسين النمو الإقتصادي.”
و أضاف:”نحنا نحتاج الى تحويل الأزمة الى فرص من خلال الإستثمار بالقطاعات والمناطق ليس فقط المتأثرة بالأزمة السورية انما المهملة منذ فترة طويلة.”
إنطلقت الجولة من قب الياس، حيث إلتقى بو عاصي ولازريني برئيس البلدية السيد جهاد المعلم وأعضاء المجلس البلدي وعقدوا إجتماعًا تمّ خلاله البحث في مشاكل وحاجات البلدة الأكثر إلحاحاً إثر تداعيات النزوح السوري إلى القرية. كما إستمع بو عاصي إلى مطالب الأهالي وشهادات المستفيدين من مشروعي بناء قنوات للري والمجمّع الرياضي في البلدة. وبعد الإجتماع قاموا بجولة تفقديّة على البنى التحتية للمشروعين.
وبعدها انتقل بو عاصي ولازريني الى مركز اتحاد بلديات البحيرة في جب جنين حيث عقد لقاء مع رؤساء بلديات: عيتنيت السيد أسعد نجم، مشغرة السيد جورج الدبس، القرعون السيد يحيا ضاهر، بعلول السيد محمد محي الدين ، المنصورة السيد داني الجاويش، خربة قنفار السيد طوني شديد، تل دنوب السيد ايلي صقر، بحضور أعضاء المجالس البلدية وعدد من الأهالي. وتفقّدا محطة معالجة مياه الصرف الصحي في عيتنيت، بعد أن تم إعادة تأهيلها ضمن مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة، الذي يستفيد منه أهالي بلدات بعلول، مشغرة، عيتنيت والقرعون.
إنتهت الجولة في مشغرة حيث عقد بو عاصي ولازريني اجتماعاً مع رئيس البلدية السيد جورج الدبس بحضور أعضاء المجلس البلدي وعدد من الأهالي.
الجدير بالذكر، إن مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة، المموّل من جهات مانحة عدّة، ومنذ إنطلاقه، عام 2013، قام بتنفيذ أكثر من 372 مشروعاً يغطّي مختلف القطاعات ويستفيد منها نحو 1.1 مليون لبناني ونازح سوري. من بينها مشروع بناء قنوات للري ومجمّع رياضي في قب الياس ومشروع إعادة تأهيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في عيتنيت التي شملتها الجولة.

بو عاصي من قب الياس: العنصرية بحق اللاجئ مرفوضة ومطلوب مقاربة إنسانية ووطنية واقعية
بالصورـ بو عاصي يلتقي فاعليات مشغرة: نتمنى من المجتمع الدولي تسهيل القروض
بالصور – بو عاصي يلتقي اتحاد بلديات البحيرة: طرحنا تصنيف لبنان ككل كمجتمع مضيف