#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 8 نيسان 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

حبس الأنفاس عشية “أسبوع الآلام”: اختراق أم تمديد؟

بدأ حبس الأنفاس الذي أطلقته مناخات جلسة المناقشة العامة للحكومة التي عقدها مجلس النواب الخميس والجمعة في شأن الاتجاهات التي ستسلكها أزمة قانون الانتخاب الذي يقترب من ذرواته وسط اندفاع المحاولات الأخيرة لتحويل جلسة مجلس الوزراء الاثنين الى بداية اختراق في هذه الأزمة وليس شرارة أزمة اكبر على النحو الذي تبارى معظم النواب في التحذير منه. ويبدو واضحاً أن “أسبوع الآلام ” سيتزامن مع محطات يفترض أن تكون حاسمة على صعيد رسم مسار الفرصة الاخيرة لاستدراك مواجهة سياسية تبدو ماثلة بقوة ما لم تبرز مفاجأة تحقيق اختراق في الانسداد السياسي تقود البلاد الى خياري الفراغ أو التمديد باعتبار أن إخفاق مجلس الوزراء في التوافق على قانون انتخاب جديد سيحشر العهد والحكومة وسائر القوى بين هذين الخيارين الشائكين.

ومع أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يرسل خلال يومي المناقشة العامة أي اشارة ضمنية أو علنية الى احتمال دعوته الى جلسة لمجلس النواب الخميس المقبل، كما أوردت “النهار” أمس، فإن مجمل المعطيات يشير الى أن أحداً لن يكون في وارد استباق جلسة مجلس الوزراء الاثنين لئلا يعتبر ذلك تشويشاً أو مساهمة في تعقيد الاوضاع والأجواء عشية هذه الجلسة الحاسمة. لكن ذلك لا يعني في المقابل تجاهل الرسائل الواضحة التي وردت على ألسنة نواب من كتلتي “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة” كما بعض النواب الآخرين في شأن التلميح الى تهديد الفراغ المحتمل في مجلس النواب شرعية كل المؤسسات بما عكس الاجواء الخلفية والاستعدادات لاحتمال التمديد في حال بلوغ مجلس الوزراء الطريق المسدود. واسترعى الانتباه في هذا السياق إصرار “حزب الله ” عبر مداخلات نوابه على التمسّك بالنسبية الكاملة مع إبداء مرونة حيال تقسيمات الدوائر، في حين برز موقف متقدم لرئيس الوزراء سعد الحريري من موضوع النسبية أكد فيه أمام البرلمان أمس أن “لا مشكلة لدينا في النسبية الكاملة ونحن حريصون على عدم حصول الفراغ وهذا الموضوع غير قابل للنقاش”.
كما تأكد أمس أن موضوع التصويت على أي صيغة لمشروع قانون انتخابي أخذ حيزاً واسعاً من مشاورات الكواليس وأن الحريري ليس في وارد الذهاب الى مواجهة داخل مجلس الوزراء لأنها ستضع الحكومة على حافة انفجار سياسي خطير اذا أصر الثنائي المسيحي، “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، في نهاية المطاف على الاحتكام الى التصويت فيما يرفضه الأفرقاء الآخرون ومن ابرزهم الثنائي الشيعي والحزب التقدمي الاشتراكي. وبعدما تولى النائب وائل ابو فاعور التعبير عن رفض التصويت في جلسة المناقشة العامة، أكد رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط أمس لـ”النهار” أن “قضية قانون الانتخاب ليست بالتصويت بل يجب ان تتم بالتوافق” باعتبارها من “القضايا الوطنية والحساسة والمصيرية”. وأضاف: “رأينا التصويت الى أين ادى في بعض المعاهدات”.
وفي ردّه على مداخلات النواب في نهاية جلسة المناقشة، حرص الحريري على إضفاء أجواء مبردة للمناخ المشدود حيال قانون الانتخاب فأكد “مسؤوليتنا كحكومة في التوصل الى قانون جديد وتجنيب البلد التمديد أو مخاطر الفراغ”. وقال “رهاني على العودة الى المجلس خلال فترة قصيرة لمناقشة مشروع قانون يكون محل توافق كل المكونات. هذا الموضوع، أعلم أنه موضوع شائك في البلد اليوم، ونحن كنا نعالجه خلال كل هذه المرحلة، قد نكون لم نطرحه على مجلس الوزراء، ولكنكم جميعا تعلمون أن كل القوى السياسية كانت منكبة للوصول إلى قانون انتخاب، بكل إيجابية. وهذه الإيجابية لا تزال موجودة. نحن نريد قانوناً يراعي الجميع، يراعي من لديهم هواجس بالتمثيل، وهذا حق، وخصوصاً في المرحلة التي تمر فيها المنطقة، من تهجير وحروب وقتل وغير ذلك. أنا أعتبر أننا في لبنان جميعنا أقليات، وجميعنا خائف، وعلينا جميعا أن نحمي بعضنا البعض. الأمر الوحيد الذي يحمينا هو وحدتنا الوطنية. ما حصل بانتخاب الرئيس ميشال عون هو ما سيحمي لبنان، وهو الوحدة الوطنية، لا تظنوا أن أمراً آخر قد يحمي البلد”.
وعلم ان الحريري توجّه بعد الجلسة الى “بيت الوسط” يرافقه وزير الخارجية جبران باسيل وعقدا اجتماعاً تناول المساعي الجارية للتوصل الى توافق على قانون الانتخاب.

عقوبات جديدة؟
وسط هذه الاجواء علمت “النهار” أن معلومات عن العقوبات الاميركية الجديدة التي تطاول “حزب الله” طرحت في الاجتماع الشهري الاخير بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وجمعية المصارف. ونقل نائب الحاكم محمد البعاصيري العائد حديثاً من الولايات المتحدة الى المجتمعين أن مشروع قانون جديداً تعمل عليه لجان في مجلس النواب الأميركي يتعلق بتشديد العقوبات على “حزب الله” وتوسيعها يحتمل ان يصدر مطلع الشهر المقبل. وأكد ضرورة البدء بالاتصالات على أعلى المستويات لتجنب تداعيات هذا القانون.
ومع ذلك عرفت بيروت ليلاً زاهياً أمس مع “ليلة المتاحف” في احتفاليات واسعة وكان للإعلام جولة في “باص” مع وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

الحريري: لا نمانع النسبية الكاملة

باسيل تبلّغ موقف حزب الله من مشروعه: لا موافقة بلا تعديلات

لم يختلف مسار جلسة مساءلة الحكومة التي عُقدت مساء أمس في مجلس النواب عن الجلستين السابقتين. ولم يخرج النواب الذين تناوبوا على الكلام عن سياق مرافعات زملائهم أول من أمس، المتمحورة حول الفساد وقانون الانتخاب.

لكن أبرز ما شهده يوم أمس، كان إعلان الرئيس سعد الحريري، بصريح العبارة، أنه لا يمانع اعتماد النسبية الشاملة في قانون الانتخاب. وقال رئيس الحكومة: «القانون المطروح الآن هو النسبية الكاملة، ولا مانع لدينا بهذا الموضوع. نريد الوصول الى حل وهذا هو الأهم، وحريصون على عدم الوصول الى فراغ، وهذا الموقف لا نقاش فيه». كذلك أبلغ الحريري جميع القوى السياسية أنه لن يقبل بالتصويت على قانون الانتخابات في مجلس الوزراء.

في الوقت عينه، تبلّغ التيار الوطني الحر أن حزب الله لن يسير بمشروع قانون الوزير جبران باسيل، إذا لم يتم الأخذ بملاحظاته، وعلى رأسها جعل النسبية في المشروع في لبنان دائرة واحدة، وتحرير الصوت التفضيلي. ولا شك في أن موقف الحريري العلني سيُحرج التيار والقوات اللبنانية، اللذين أعلنا رفض النسبية الكاملة، ولو في دوائر وسطى. ويعوّل التيار والقوات على أن الحريري سيرفض النسبية في دوائر متوسطة، علماً بأن مصادر رفيعة المستوى في «المستقبل» أكّدت لـ«الأخبار» أن الحريري لا يمانع النسبية، سواء في لبنان دائرة واحدة، أو دوائر متوسطة. في المقابل، أبلغ الحريري التيار الوطني الحر رفضه مشروع التأهيل الطائفي الذي يتيح لكل طائفة انتخاب مرشحيها، على أن يتم انتخاب المرشحين المؤهلين على أساس وطني، لكن بعد أن تُحصر الانتخابات في مرشحين اثنين لكل مقعد.

وبناءً على ما تقدّم، ستكون جميع القوى منشغلة اليوم وغداً بالإعداد لجلسة مجلس الوزراء الإثنين المقبل، والتي ستبحث قانون الانتخاب.

الفساد وقانون الانتخاب

نيابياً، استكمل المجلس النيابي أمس جلسات مساءلة الحكومة. وأبرز الكلمات كانت للنائب بطرس حرب، تناول فيها ملف التنقيب عن الغاز والنفط، متسائلاً «كيف أقرّت المراسيم؟ وما هو محتواها؟ واسمحوا لي بادئ الأمر أن أسأل أصحاب المعالي الوزراء، من منكم استطاع قراءة المراسيم ودرسها والتدقيق في نصوصها قبل إقرارها»؟ وتناول ما سبق أن طرحه النائب روبير غانم عن «شركة النفط الإيطالية آني التي طلب منها مسؤولون كبار ما يفوق 100 مليون دولار كرشوة لتأهيلها في أعمال الاستكشاف والتنقيب»، فيما أعلن الرئيس نبيه برّي أنه «يعمل مع جهات إيطالية لتحديد المتورطين»، متعهّداً بكشف الأسماء في حال كان ذلك صحيحاً. وأكد وزير الطاقة سيزار أبي خليل أنه طلب من الدولة الإيطالية توضيحاً سيعلن خلال أيام.

وفي ملف الكهرباء، انتقد النائب سامي الجميّل خطة الكهرباء، مشيراً إلى أن «الخطة التي قدمت إلى مجلس الوزراء تحدد فيها مسبقاً اسم الشركة التي سيتم تلزيمها، ومن غير المقبول بمعايير الشفافية أن تقدم خطة فيها مسبقاً اسم الشركة التي يطلب منها تنفيذ العرض، وإن كانت هذه الشركة تنفذ اليوم جزءاً من الاتفاقيات»، مشدداً على أنه «لا يجوز وضع اسم الشركة مسبقاً من دون إجراء مناقصات». وكشف أن «هذه الشركة حوكمت في باكستان، وهناك رسالة لقنصل لبنان في تركيا ينبّهنا فيها من مشاكل الشركة في باكستان». ولفت إلى أن «مدير الشركة صرّح خلال زيارة الإعلاميين اللبنانيين لتركيا أنه سيُمدّد للباخرتين ونحضّر لباخرة ستُرسل قريباً من دون علم الحكومة»، مشيراً إلى أن «الباخرة كانت جاهزة منذ 2016، فلماذا انتظرنا الى آذار لطرح الخطة»؟

وسأل النائب نبيل نقولا «كيف يمكن أن نطلب من المواطن دفع ضرائب إضافية وهو يعاني يومياً زحمة سير خانقة والوقت الضائع والمصاريف الإضافية؟ لماذا؟ لأن هناك حكومات قررت ألا تحافظ ولا تحسّن ما تركه لنا الانتداب من سكك حديدية، واتجهت نحو فتح طرقات أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها غير صالحة». أما النائب حسين الموسوي فأشار الى أن «للمواطن الحق في إقرار قانون انتخابات يعتمد النسبية لتعزيز الاندماج الوطني».

من جهته، لفت النائب ألان عون إلى أن «القانون الانتخابي الذي نوافق عليه هو الذي يسمح لكل طائفة بالتأثير على أكثرية كبيرة من ممثليها، إن كان أكثرياً أو نسبياً». وتابع «لا تصويت على قانون الانتخاب إلا إذا كان تصويتاً ميثاقياً، ولا تصويت على التمديد إلا إذا كان ميثاقياً أيضاً». وتساءل «من يضمن للبنانيين أننا سنتفق على قانون جديد بعد انتهاء مدة التمديد إذا حصل، طالما أننا اليوم رغم خطر الفراغ والمواجهة فشلنا في الاتفاق؟ كيف كان للمستقبل وثنائي حزب الله ــ أمل أن يلتقوا على النسبية الكاملة في دائرة واحدة لولا حساب العدد رغم تناقض خلفياتهم السياسية»؟

وفي نهاية الجلسة، ردّ رئيس الحكومة سعد الحريري على مداخلات النواب، مشيراً إلى نية الحكومة «محاربة الفساد بكل الطرق». عن خطة الكهرباء قال: «الورقة التي تكلم عنها الجميّل لم تعرض علينا في مجلس الوزراء. هذه الحكومة عمرها 3 أشهر، وحكومتي السابقة قدمت نفس الخطة وعدّلنا فيها. لن أقبل أن لا يكون في هذه الحكومة خطة طارئة للكهرباء، وسآتي بالكهرباء بسرعة للمواطن، وإذا كان الأمر سيكلفنا المال فسندفع المال». وعن النفط أكد «أننا نحن الحكومة الوحيدة التي أعلنت نيّتها الانضمام لمبادرة الشفافية للصناعات الاستكشافية قبل البدء بالعمل. المراسيم التطبيقية توقفت 4 سنوات وتمت دراستها جيداً».

اشتباكات عين الحلوة

أمنياً، اندلعت اشتباكات أمس في مخيم عين الحلوة، إثر اعتداء جماعة المتشدد بلال بدر على القوة الأمنية المشتركة، ما أدى إلى سقوط قتيل و6 جرحى. فقد كان مقرراً أن تنتشر القوة في كامل أحياء المخيم، وعندما وصلت إلى حي الطيرة، تعرضت لإطلاق نار من مسلّحي بدر، فقضى على الفور عنصر من القوة، وجُرح 3 عناصر. ثم اشتعلت الاشتباكات، وسط شائعات عن قرار بإنهاء حالة بدر. وتعززت هذه الشائعات بمعلومات تقول إن عصبة الأنصار طلبت من بدر تسليم نفسه، بعدما «غدر بها»، كونه تعهّد لها بتسهيل انتشار القوة الامنية. ولكن ما لبث الناطق باسم العصبة أبو شريف عقل أن نفى هذه المعلومات، داعياً إلى التهدئة. لكن مصادر حركة فتح، بكافة أجنحتها، تحدّثت عن وجود توجه بإنهاء حالة بدر، لأنه لم يلتزم بتسهيل عمل القوة، وأن القرار الصادر عن جميع الفصائل يقضي بنشر القوة الأمنية في كافة أحياء المخيم، و«لو بالقوة، في حال تمت مواجهتها».

على صعيد آخر، يعقد المجلس العسكري اجتماعاً برئاسة قائد الجيش العماد جوزف عون الثلاثاء المقبل، لترشيح العميد طوني منصور لتولي منصب مدير المخابرات. وسيرفع المجلس الاسم إلى وزير الدفاع يعقوب الصراف، علماً أن اختيار منصور تم بالتشاور حصراً بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقائد الجيش.

ومن المتوقع ان تبدأ الاسبوع المقبل، بعد تعيين منصور، ورشة تعيينات يُرجّح أن تشمل نحو ١٩ مركزاً في مديرية المخابرت، من بينها مدراء المخابرات في الجنوب وبيروت وجبل لبنان.

(الأخبار)

***************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

عون يدين استخدام «أسلحة الدمار الشامل».. والحريري يؤكد أنّ قصف المدنيين بالكيماوي «غير مقبول»
الحكومة تنجح في الاختبار: لكلّ سؤالِ جواب

على مدى يومين متتاليين سمع خلالهما اللبنانيون سيلاً من العناوين والشعارات والمداخلات التي تحاكي الذود عن مصالحهم والدفاع عن الصالح العام، نجحت «ثلاثية المساءلة» النيابية في إعادة ضخّ الدم في عروق الحياة الديموقراطية مع ما جسدته من مضاد حيوي للفراغ المؤسساتي الذي تناسل فساداً وهدراً وتآكلاً في بنية الدولة ومقدراتها طيلة المرحلة السابقة على ولادة العهد الجديد. وإذا كان مجرد شكل انعقاد المجلس النيابي لمساءلة الحكومة الوليدة عن إنجازاتها وإخفاقاتها على مدى الشهور الثلاثة الأولى من عمرها نجح بحد ذاته في المساعدة على تكريس صورة «استعادة الثقة» بدولة القانون والمؤسسات، فإنّ أداء الحكومة والصلابة التي برزت في وحدة موقفها ومتانة منطقها مكّناها شكلاً ومضموناً من اجتياز الاختبار بنجاح بيّن أمام الرأي العام سيّما في ظل ما أظهرته من حُسن تدبير وتحضير للمساءلة النيابية، بشكل بدت معه حريصة على ثقة المجلس وجديرة بها، متمكنة من الردّ بجواب علمي وعملي على كل سؤال منطقي أو حتى افتراضي، إن من خلال ما برز في ردود وإيضاحات الوزراء كل ضمن اختصاصه على أسئلة النواب أو عبر الرد الشامل والمفنّد الذي قدمه رئيس الحكومة سعد الحريري باسمها مجتمعة في ختام جلسة المساءلة مساء أمس.

ففي نهاية يوم المساءلة الثاني، وما تخلّله من كلمات تعاقب عدد من النواب على تلاوتها تباعاً لتتمحور في مجملها حول ملفات الفساد والنفط والكهرباء وقانون الانتخاب، وبينما لم تخلُ مساءلة بعض النواب من الانزلاق نحو الارتكاز في أساس مطالعاتهم واتهاماتهم للحكومة على جملة مغالطات في الوقائع والوثائق، ردّ الحريري على المداخلات النيابية مساءً مؤكداً في المقابل جملة مسلّمات مبدئية لحكومته لا رجعة عنها ولا تلكؤ في تحقيقها:

] التأكيد على مسؤولية الحكومة في التوصل إلى قانون انتخاب جديد يجنّب البلد التمديد ومخاطر الفراغ، مع التشديد على أهمية تحقيق التوافق الوطني في إقرار هذا القانون بشكل يراعي الهواجس ويحصّن الوحدة الوطنية.

] تجديد العزم على إقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، وعدم فرض أي ضريبة على ذوي الدخل المحدود.

] رفض المزايدات الشعبوية على خطط الحكومة النهضوية من دون طرح حلول بديلة، ورفض ضرب صورة البلد وسمعته والجهد المبذول لإعادة الثقة به سواءً عبر محاولات البعض «شيطنة» القطاع المصرفي أو «التعميم من دون دليل أو تسمية» في توجيه الاتهامات بالفساد للجسمين القضائي والحكومي.

] التصميم على منح المواطن حقه في توفير الكهرباء بمعزل عن الانتقادات الجوفاء غير البنّاءة التي تمتهن وضع العصي في دواليب الخطة الإنقاذية وتعمل على تشويهها عبر إبراز وثائق ومعلومات مختلقة، من دون تحمّل أي مسؤولية في تقديم بدائل علمية وعملية لإنقاذ هذا القطاع الذي لا يزال يراوح في دائرة العتمة ويتكبد خسائر بمئات ملايين الدولارات سنوياً منذ العام 2005. علماً أن رئيس الحكومة جزم أمس أنّ الزيادة في التعرفة بموجب خطة الكهرباء لن تمسّ الشطور الأولى ولن يتأثر بها الفقراء إنما ستوفّر على كل مواطن عناء دفع فاتورتين واحدة للدولة وأخرى بثلاثة أضعاف للمولّدات.

] إعادة تأكيد التمسك بالشفافية في ملف النفط، مع التصويب بأنّ الحكومة باقية على اعتمادها مبدأ «المشاركة في الإنتاج» وليس في الأرباح في إدارة القطاع، كما جاء في بعض المغالطات التي وردت في سياق المساءلة النيابية.

] إبراز الإنجازات والاستعدادات «عملياً وليس نظرياً» لتطوير قطاع الاتصالات وخدمات الأنترنت، مع تحضير مشروع مرسوم تخفيض الرسوم بين 20% و50% بشكل سيتيح إدخال أموال إضافية إلى خزينة الدولة.

] أما في موضوع الموقوفين الإٍسلاميين المزمن، فكشف رئيس الحكومة أنّ «هناك قانون عفو يتم العمل عليه» سيتم التشاور بشأنه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تمهيداً لإرساله إلى مجلس النواب لإقراره.

«الدمار الشامل»

بعيداً عن الأجواء الداخلية وفي سياق متصل بالمستجدات الإقليمية، برز أمس موقف واضح وحازم عبّر فيه رئيس الجمهورية عن إدانه لبنان الرسمي لاستخدام أي نوع من أنواع أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، بحيث أكد عون لمدير إقليم الشرق الأوسط في منظمة الصحة العالمية محمود فكري خلال استقباله في قصر بعبدا بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، أنه «كلما حصلت تطورات عسكرية في سوريا، يشهد لبنان تدفق المزيد من النازحين السوريين إلى أراضيه، ما يزيد حجم الأعباء التي تقع على عاتق الدولة اللبنانية للاهتمام بهم وتأمين رعايتهم»، مشدداً في ضوء التطورات الأخيرة على أنّ «لبنان الذي وقّع على كل الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي تحرّم استعمال أسلحة الدمار الشامل، يدين ويستنكر استعمال هذه الأسلحة من أي جهة أتى»، داعياً في المقابل «المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل والدول التي لم توقع هذه المعاهدات، ضرورة التقيّد بمضمونها ومفاعيلها وإخضاع منشآتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وكان الحريري قد شدد كذلك قبيل مشاركته في جلسة المساءلة النيابية على أنّ «استعمال السلاح الكيميائي ضد المدنيين أمر غير مقبول، والقرار الحازم بالضربة الأميركية في سوريا له علاقة بالأسلحة الكيميائية التي استعملها النظام السوري ضد شعب أعزل، فيما الشعب من أطفال وشيوخ ونساء لم يقوموا بشيء».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري: منفتحون على النسبية وعلى المختلط

استكمل المجلس النيابي اللبناني أمس جلسة المناقشة العامة لمساءلة الحكومة، في ظل المداولات والنقاشات الأخيرة حول الصيغ المطروحة لقانون الانتخاب التي ستكون مدار بحث في الجلسة التي أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري عقدها بعد غد الاثنين في قصر بعبدا. ولدى دخوله الجلسة قال الحريري: «إننا منفتحون على كل الطروحات الانتخابية بما فيها النسبية»، مؤكداً «أننا سنناقش موضوع قانون الانتخاب بإيجابية لنصل إلى حل. أعرف أن هذا الموضوع يهم كل الأفرقاء والجميع يصرّون على الوصول إلى حل. هذا الموضوع يتم التكلم عنه منذ سنوات ووصلنا إلى نقاط إيجابية في النقاشات، ونحن قادرون على الوصول إلى قانون انتخاب».

وشدد على أن «القانون العادل للجميع والعادل بالتمثيل هو الذي سيصل. نحن كنا ضد النسبية في مرحلة من المراحل، لكننا منفتحون على النسبية وعلى المختلط»، مشيراً إلى أن «المطروح الآن هو النسبية الكاملة ولا مانع لدينا في هذا الموضوع، نريد الوصول إلى حل وهذا هو الأهم، وحريصون على عدم الوصول إلى فراغ وهذا الموقف لا نقاش فيه. وسنستمر بمحاربة الفساد».

وعن الضربات الأميركية على مطار الشعيرات، رأى الحريري أن «الضربات هي رد فعل على الذي حصل في إدلب ومن الواضح أن هناك سياسة أميركية جديدة في المنطقة، والرئيس الأميركي حازم بالضربة التي قام بها على سورية، خصوصاً أنها جاءت بعد استخدام النظام أسلحة كيماوية ضد شعب أعزل وضد الأطفال والشيوخ والنساء».

واستهلت الجلسة بكلمة للنائب غسان مخيبر الذي تمنى أن «تعقد جلسات مخصصة وهادفة لمواضيع محددة كملف الكهرباء وغيره وبوتيرة دائمة. إضافة إلى تشكيل لجان تحقيق خاصة لما حصل خلال جلسات المناقشة». أما النائب نبيل نقولا الذي شكر الحكومة على إنجازاتها فسأل: «كيف يمكن أن نطلب منها خلال عمرها القصير معالجة كل الملفات التي أثيرت؟»، مؤكداً «أن المرض ليس في هذا المجلس وهذه الحكومة إنما المشكلة في النظام الطائفي القائم على المحاصصة، فلا تستبشروا خيراً ما دامت الطائفية تسيطر على مفاصل الدولة». وتمنى على الحكومة «ألا تقع في خطيئة الحكومات السابقة، وتكون حكومة إصدار جوازات سفر لمغادرة لبنان، لأن المواطن يقول خذوا مناصبكم واتركوا لنا الوطن».

وأكد النائب حسين الموسوي أن «الفساد أضحى في بلادنا ثقافة نابعة من عنصرين هما الحاجة والجشع، وثمة من شجع على هذه الثقافة ويحمي الفاسدين والمفسدين في مناخ من التراخي السلطوي». ورأى أنه «آن الأوان للاعتراف بحق المواطنين في تقديم نموذج آخر للحكم وللعلاقة بين المواطن والسلطة وفي وطن نظيف، شوارعه مليئة بالورود لا بالنفايات». وأكد أن «للمواطن الحق في إقرار قانون انتخابات يعتمد النسبية المرنة لتعزيز الاندماج الوطني ولإشعار المواطنين بأنهم متساوون في الحقوق والواجبات».

ولفت النائب ألان عون إلى أن «الرقابة من مسؤوليتنا وبالتكامل مع الإعلام نضع أداء الحكومة دائماً أمام مساءلة الرأي العام». وأكد أن «الرئيس ميشال عون جاء ليحرك الجمود في النظام السياسي ويحمل طموحات كثيرة يريد تحقيقها»، معتبراً أنه «لا يجوز أن تبقى خيارات الشعب محصورة بين اليأس والاستسلام وبين الكراهية والحقد على كل الطبقة السياسية. ممنوع أن يبقى البلد محصوراً بين فئة الفاسدين وفئة الحاقدين على الكل»، ورأى أنه «ليس بفساد أهل السلطة ولا بشتائم في الشارع نبني البلد. وحدها الإرادة البناءة والإيجابية تستطيع أن تبني البلد». وشدد على «أننا نريد رئاسة منتجة وحكومة منتجة ومجلس نواب منتجاً». وإذ أشار إلى «أننا نعيش اليوم أقسى الأزمات الاقتصادية»، دعا إلى «فتح الباب أمام القطاع الخاص والمصارف التي تملك الأموال للاستثمار، ونريد من المصارف اللبنانية تمويل مشاريع استثمارية».

آلان عون: ضوابط للنسبية

وتناول قانون الانتخاب، فأشار إلى «أننا كنا السباقين في بناء علاقات وطنية عميقة تدل على أهمية انصهارنا السياسي في لبنان»، معتبراً أن «هناك ثلاث ذهنيات تعيق الاتفاق على قانون الانتخاب: منع التعددية ضمن الطائفة الواحدة، منع تغيير موازين القوى، وتضخيم الأحجام على حساب الغير». وأكد أن «القانون الذي نوافق عليه هو الذي يسمح لكل طائفة باختيار عدد نوابها إن كان أكثرياً أو نسبياً»، لافتاً إلى أن «الاعتبار الأول لنا هو القانون الذي يقربنا من المناصفة الحقيقية». وقال: «لأن السلوك الانتخابي طائفي نحن في حاجة لوضع ضوابط للنسبية… لا حدود وقيود للتنوع السياسي داخل الطوائف». وأكد «أننا أصبحنا في سباق بين اختراق الربع الساعة الأخير بالاتفاق على قانون أو بتمديد الضرورة. التوافق هو مطلبنا حتى الرمق الأخير». وقال: «نحن أمام ضرورة أن نحسم وفقاً للمعادلة الآتية: لا تصويت على قانون الانتخاب إلا إذا كان تصويتاً ميثاقياً، ولا تصويت على التمديد إلا إذا كان ميثاقياً أيضاً. فلنعطِ الحكومة فرصة للوصول إلى اتفاق».

وسأل: «من يضمن أننا سنتفق على قانون جديد بعد انتهاء مدة التمديد إذا حصل، طالما أننا اليوم على رغم خطر الفراغ فشلنا في الاتفاق؟ كيف كان للمستقبل وثنائي حزب الله- أمل الالتقاء على النسبية الكاملة في دائرة واحدة لولا حساب العدد على رغم تناقض خلفياتهم السياسية؟». وقال: «يجب أن نكثف لقاءاتنا واتصالاتنا، وإذا استدعى الأمر حضور الرؤساء الثلاثة فليكن، وليجتمعوا كما فعلوا في الدوحة، ولا يخرجوا إلا باتفاق، وغير ذلك فإننا ذاهبون إلى مشكلة. فلنستفد من جلسة الاثنين لتكون جلسة اتفاق على قانون بالاتفاق لا بالتصويت، ونتابعها في جلسة للمجلس النيابي الأسبوع المقبل للتصويت على قانون جديد، لا أن نصوت على التمديد. وهذا ما نتمناه».

وقال النائب جورج عدوان: «نتكلم عن جلسة مساءلة الحكومة. هذا الكلام لا يستقيم لأننا اليوم أمام حكومة هي المجلس النيابي المصغّر وكل القوى السياسية باستثناء حزب الكتائب وبعض المستقلين ممثلة فيها. أسمع بعض النواب يطالبون الحكومة بمواضيع متعلقة بأمور وزارات أو نفقات أو غيرها، يا سيدي طالب الوزير في حزبك بطرح الموضوع في الحكومة ويناقشه ويضع اعتراضه عليه. لا يمكنك البقاء في الحكومة وأنت في البرلمان تلعب دور المعارض والموالي، مثلما لا يستطيع رؤساء حكومات على مر السنين أن يعطوا أمثولات لحكومة شكلت قبل شهرين بالعفة والصرف ومحاربة الفساد لأننا سنسألهم ماذا فعلتم في المواضيع التي تطالبون المحاسبة بها؟».

وأضاف: «لا يمكننا الاستمرار بهذه الطريقة إذا أردتم السير على طريق النظام البرلماني. نحن اليوم في مرحلة انتقالية تسبق الانتخابات التي نأمل أن يستوي الوضع بعدها. بانتظار ذلك لدينا خريطة طريق يجب اتباعها تقضي بالاستفادة بالتعاون مع الحكومة لترتيب أوضاعنا بانتظار أن تُجرى الانتخابات وننتقل إلى النظام البرلماني الصحيح». وقال: «صحيح أن هناك فساداً وهدراً إنما لا يكفي أن نطرح شعارات، يجب أن نقول كيف نوقفهما».

وشدد على أن «النمو يتطلب الاستقرار الأمني والسياسي واستقراراً في علاقاتنا مع مصادر دعم اقتصادنا وهم الإخوة العرب». ولفت إلى أنه «لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي عبر الخطابات التي تسيء إلى الدول العربية». وقال: «الجهود المبذولة من جانب الرؤساء الثلاثة حول تحسين العلاقات مع الدول العربية أمر مرحب به».

وسأل: «عن أي موازنة نتكلم ومجموع الرواتب مضاف إلى خدمة الدين مضاف إلى الكهرباء تشكل 72 في المئة من الموازنة، ما جرى درسه ليس بموازنة بل ورقة حسابات». ورأى أن «المشكلة ليست في خطة الكهرباء بل في تنفيذها، وعلينا تعيين الهيئة الناظمة إضافة إلى التلزيمات التي سيشارك فيها القطاع الخاص من ناحية استئجار البواخر فقط وإلا ليس هناك جدية في العمل».

وأَضاف: «لن نصوت على أي باخرة داخل مجلس الوزراء إذا لم تتبع التلزيمات الطريقة الصحيحة».

وعن قانون الانتخاب قال: «نحن أمام خطر كبير وهو الوصول إلى الفراغ. الدستور واضح في شأن المناصفة وإذا كان هناك من يعتقد أن المناصفة صورية فليعلن ذلك بصراحة». وتمنى «على الجميع التنازل عن عروشهم لإيجاد قانون جديد للانتخاب لأنه إذا سقط الهيكل سيسقط على رؤوسنا جميعاً. وليس عبثاً أن الرئيس نبيه بري أطلق فكرة المختلط، فالوضع في لبنان لا يشبه أي وضع آخر ولا يمكن أن نقول لمكون من المكونات أنت تختار نصف نوابك ولك المناصفة، لنقلْ له لك الربع بدل المناصفة».

وقال: «لننطلق مما يجمعنا ونبعد عما يفرقنا ولنرَ الخطر الداهم الذي يحيط بنا، ولنرَ كيف بالتعاون يمكننا تحصين بلادنا بالأمن والاقتصاد. وفي النهاية لنمارس النظام البرلماني الحقيقي على أمل أن نشبك أيدينا لأن الأيام المقبلة إما لأن نحولها إلى مكسب للبنان النموذج وإما أن نسقط في الهاوية».

عمار: «إننا نغشكم ولا نقدم لكم شيئاً»

وقال النائب علي عمار: «لا يتوهمن أحد أن اللبنانيين الذين يستمعون إلينا الآن في هذه الحلبة عديمو السياسة بل أنهم أبرع منا جميعاً في السياسة ولكننا نوهم أنفسنا بأننا ساستهم. لا يتوهمن أحد أن كلامنا المنمق والبليغ والمبني على غايات وغايات يمكن أن ينطلي على الرأي العام». وتمنى «أن يتكلم كل شخص بحقيقته أمام الرأي العام وليس بما يريد وما يبغي في السياسة والاقتصاد والاجتماع والخدمات وغير ذلك. وإذا تكلم كل منا بحقيقته حينها نكون حقاً ساسة البلاد والعباد».

وسأل: «هل يستحق اللبنانيون منا الفساد المستشري والمتراكم والمغطّى والمقنّن والمعطِّل كل أجهزة الرقابة والتفتيش والمحاسبة؟ هل يستحقون منا أن نقول كلاماً ولا يرون أفعالاً؟ هل يستحقون أن يعيشوا أزمة الكهرباء ويتلووا عطشاً ورياً لمزروعاتهم ونحن نتبارى هنا في شؤون الاقتصاد والسياسة والصناعة وغير ذلك؟ هل يستحقون هذه القوانين من الانتخابات منذ 1992 حتى الآن؟ هل يستحقون أن نسلبهم الطموح والأمل والبشارة بمستقبل؟ هل يستحقون منا أن نشرع السيوف والسكاكين طعناً بالدستور والطائف ووثيقة الوفاق الوطني؟».

وتوجه إلى اللبنانيين بالقول: «إننا نغشكم ونكذب عليكم ولا نقدم لكم شيئاً. ويجب أن تعوا جيداً أن هذا الوطن لا يمكن أن يدوم ويستمر ويعيش بالطائفية والمذهبية. ولا تصدقونا، فكل الحق معكم أن تشعروا بالملل والضجر والقرف واليأس».

فضيحة الـ100 مليون دولار

ولفت النائب بطرس حرب إلى «أننا على حافة الاصطدام السياسي والأبعد منه إذا استمررنا على هذا النحو، والرأي العام هو من يحاسب الحكومة في الانتخابات»، ورأى أن «الدائرة الفردية هي التي تؤمن التمثيل الأصح وهذا القانون هو المعتمد في الدول الأكثر ديموقراطية»، مشيراً إلى أن «قوانين الانتخابات التي يحاولون وضعها هي لإلغاء وجود بعض الأحزاب والمستقلين».

وعندما تناول موضوع الفساد والسمسرات قاطعه بري قائلاً: «بعدما سمـعت البارحة عن موضوع المئة مليون دولار (طلبها مسؤولون من شركة إيطالية لإشراكها في المناقصات) طلبت رسمياً من الحكومة الإيطالية إبلاغنا بما حصل، وأعد المجلس النيابي بأنه فور حصولي على أي معلومات وعن الاسم سأعلنه».

وتمنى حرب على النيابة العامة المالية «التحرك وإجراء تحقيقات لدى الشركة والوزارة اللبنانية». وهنا سأل النائب سيرج طورسركيسيان هل وزير مكافحة الفساد لا علم له بالقضية؟ فسأل بري الوزير نقولا تويني رأيه، فأجاب: «تكلمت البارحة مع السفير الإيطالي وأكد لي أنه سيعطيني توضيحاً بين اليوم (أمس) وغداً (اليوم)». حرب: «ممتاز، هذا هو المطلوب».

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الصواريخ الأميركية: ثأرٌ لخان شيخونوإستنفار دولي يواكب الضربة

إستيقَظ العالم على دويّ الصواريخ الأميركية على القاعدة الجوّية السوريّة. روسيا وإيران وحلفاء دمشق ندّدوا، في حين سارَع حلفاء أميركا والمعارضة السوريّة إلى الترحيب. واشنطن بقيادة الرئيس دونالد ترامب الذي رسم خطوط حمر جديدة، أعلنَت عبر وزارة الدفاع الأميركية أنّ هذه العملية محدودة ومحصورة بالمكان المستهدف، ووضعَتها في خانة الردّ على الهجوم الكيميائي في خان شيخون، ثمَّ ما لبثت أن عادت وتوعَّدت عبر السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بتنفيذ عمل عسكري إضافي في سوريا. وخلاصة المشهد أنّ علامات استفهام تكوَّنت في الأجواء وتحجب رؤية الحجم الحقيقي لهذه الغارة الصاروخية وأبعادها والأهداف التي يُراد تحقيقها من خلالها، وكذلك عن الرسالة التي أراد الأميركيون أن يوجّهوها من خلالها وفي هذا التوقيت بالذات ولِمن؟

الغارة وبلا أدنى شكّ، كبيرة جداً سياسياً وعسكرياً، وسقوطها على منطقة مشتعلة أصلاً وتتحرّك على إيقاع تطوّرات دراماتيكية وتصعيد يتفاقم، أحاطها بكمٍّ هائل من الأسئلة:

لماذا الآن؟
هل للغارة الصاروخية أبعاد أميركية داخلية أراد من خلالها الرئيس الأميركي أن يؤكّد لخصومه بالبريد الصاروخي المضمون أنه ليس متردّداً أو عاجزاً كسَلفه باراك اوباما، بل هو صاحب قرار ويملك الجرأة وإرادة الفعل؟
هل هي كما قدّمتها إدارة ترامب محصورة في المكان المستهدف ومحدودة كردّ ثأريّ على الهجوم الكيميائي وسقوط الضحايا المدنيين في خان شيخون، أم أنّها تندرج في سياق «بنك أهداف» أوسع؟
هل تنطوي على إعلان أميركي صريح بنقلِ الأزمة السورية ومعها المنطقة بأسرها إلى مرحلة جديدة، وبقواعد لعبة جديدة؟
هل لغارةٍ من هذا النوع أن تؤثّر على نظام بشّار الأسد، وماذا لو ثبتَ العكس؟
هل إنّ غارة كهذه قادرة فعلاً على إحداث تغيير حقيقي بموازين الصراع الدائر في سوريا؟
هل أرادت واشنطن أن ترسم بهذه الغارة خطوطاً حمراً أميركية ممنوعاً تجاوزُها من المحور الداعم لنظام الأسد؟
هل يمكن لهذه الغارة أن تكبح فعلاً، التقدّم الميداني الذي يحقّقه النظام بدعم من الروس والإيرانيين وحزب الله وحلفائهم؟
هل أرادت واشنطن أن تقول للروس إنّ إيران لا يمكن أن تبقى متحكّمة بالساحة السورية وبالشراكة القائمة بينها وبين روسيا؟ وهل تنطوي
الغارة على محاولة حثِّ الروس على اتّخاذ موقف حاسم من وجود إيران وحزب الله على الأرض السورية.

الغارة الصاروخية

في تفاصيل الحدث، أطلقَ الجيش الأميركي فجر أمس، 59 صاروخاً عابراً من طراز «توماهوك»، استهدفت مطار الشعيرات العسكري في محافظة حمص. واستهدفت بشكل أساسي «حظائر الطيران»، ومخازنَ الوقود والذخائر وقواعد دفاع جوّي، ورادارات.

وقال مسؤول أميركي: «إنّ المطار مرتبط ببرنامج الأسلحة الكيماوية السوري ومتّصل مباشرةً بالأحداث «الرهيبة» التي حصلت صباح الثلثاء
في خان شيخون في محافظة إدلب». وقال مسؤولون أميركيون إنّ القصف ألحقَ «أضراراً كبيرة» بالمطار، و«دمَّر طائرات» وبنيةً تحتية فيه، ما مِن شأنه أن «يقلّل من قدرة الحكومة السوريّة على شنّ ضربات».

وفيما قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إنّ «المطار دمِّر بشكل شِبه كامل»، أعلنَ التلفزيون الروسي أنّ الضربة أدّت إلى تدمير تِسع طائرات تابعة لسلاح الجوّ السوري».

ترامب

ووجَّه ترامب خطاباً إلى الأمّة من منزله في فلوريدا، قال فيه: «الثلثاء، شنَّ الدكتاتور السوري بشّار الأسد هجوماً مرَوّعاً بأسلحة كيماوية على مدنيّين أبرياء». وتابع: «الليلة (أمس) أمرتُ بتنفيذ ضربة عسكرية محدّدة الهدف في سوريا على المطار الذي شنَّ منه الهجوم الكيماوي. من مصلحة الأمن القومي الحيوية للولايات المتّحدة منعُ وردعُ انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية القاتلة».

إلى ذلك، أعلنَت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنّ الضربة العسكرية تنحصر بالردّ على «الهجوم الكيماوي» في خان شيخون. وقال متحدّث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيس لصحافيين: «إنّ الهدف هو ردعُ النظام عن القيام بذلك (الهجوم الكيماوي) مجدّداً، ونأمل في أن ينجح في ذلك»، ملمِّحاً إلى أنّ العملية العسكرية ليست جزءاً من عملية أكبر.

وقال: «إنّها ردٌّ يتناسب مع هجوم خان شيخون، وسيعود للنظام أن يقرّر ما إذا ستكون هناك ضربات أخرى، لأنّ ذلك سيتقرّر بناءً على تصرّفاته».

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إنّ الضربة دليل على استعداد الرئيس الأميركي للتحرّك عندما تقوم دولٌ «بتجاوزِ الخط»، معتبراً أنّ موسكو فشلَت في تحمّلِ مسؤولياتها في سوريا.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنَت أنّ الولايات المتحدة أبلغَت روسيا مسبَقاً بالضربة. إلّا أنّ موسكو ردّت بعنفٍ على الضربة الأميركية، وطلبَت عَقد اجتماع عاجِل لمجموعة العمل الدولية حول سوريا في جنيف. وأعلنَت تعليقَ الاتفاق مع واشنطن، الرامي إلى منعِ وقوع حوادث جوّية بين طائرات البلدين في الأجواء السورية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا إنّ بلادها طلبَت عَقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي للنظر في الوضع، مُندّدةً بـ«نهج متهوّر» تتبنّاه واشنطن حيال النزاع في سوريا.

وأشارت زاخاروفا إلى أنّ بلادها تنتظر تفسيرات من وزير الخارجية الأميركي خلال زيارته الأولى لموسكو في 11 و12 نيسان.

واعتبَر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ الضربة الأميركية «عدوان على دولة ذات سيادة»، مُحذّراً من أنّها تلحِق «ضرراً هائلاً» بالعلاقات بين واشنطن وموسكو.

بدوره، رأى رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف أنّ الضربة وضَعت واشنطن على شفا الاشتباك مع الجيش الروسي.

بدورها، اعتبرَت الرئاسة السورية، في بيان نَقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»: أنّ ما قامت به أميركا ما هو إلّا تصرُّف أرعن غير مسؤول، ولا ينمّ إلّا عن قصرِ نظرٍ وضِيق أفق وعمى سياسيّ وعسكري عن الواقع».

وأعلنَ الجيش السوري في بيان أنّ الولايات المتحدة أقدَمت على ارتكاب عدوان سافِر استهدفَ إحدى قواعدنا الجوّية فى المنطقة الوسطى بعددٍ مِن الصواريخ، ما أدّى إلى «ارتقاء ستّة شهداء وسقوط عددٍ من الجرحى وإحداثِ أضرار مادّية كبيرة». من دون أن يحدّد ما إذا كان القتلى من المدنيين أو العسكريين.

وقال المتحدّث العسكري: «هذا العدوان الأميركي المدان» يُقوّض «عملية مكافحة الإرهاب التي يقوم بها الجيش العربي السوري»، و»يَجعل الولايات المتحدة شريكاً لداعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية».

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته عن مقتل سبعة عسكريين في الضربة الأميركية، في آخِر حصيلة.

في المقابل، رحَّب الائتلاف السوري المعارض وفصائل مقاتلة بالضربة الأميركية، ودعا المعارضون إلى استمرار الضربات ضدّ نظام الأسد. فيما صَدرت مواقف تؤيّد الغارة الأميركية عن الدول الأوروبية والسعودية.

إلى ذلك، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أنّ مجموعة العمل الدولية حول سوريا ستجتمع بطلبٍ من روسيا بَعد الضربة الأميركية. وقال مكتب دي ميستورا في بيان: «إنّ الاجتماع سيترَأسه المبعوث الخاص»، موضحاً أنّ «روسيا الرئيسَ المشارك للمجموعة، طلبت عَقد الاجتماع، ووافقَت عليه الولايات المتحدة الرئيسُ المشارك» أيضاً.

وفي وقتٍ رَفض دي ميستورا حتى الساعة التعليقَ على الضربة الأميركية في سوريا، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى «ضبط النفس لتجنّبِ أيّ عملٍ مِن شأنه أن يُعمّق معاناة الشعب السوري»، مشيراً إلى عدم «وجود وسيلة أخرى لإنهاء هذا النزاع سوى الحلّ السياسي».

وفي مجلس الأمن، اتَّهم مندوب روسيا فلاديمير سافرونكوف أمس الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي، بشنّها ضربةً صاروخية في سوريا.
وقال سافرونكوف خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن: «إنّ الولايات المتّحدة هاجَمت أراضي سوريا ذات السيادة. نحن نصفُ هذا الهجوم بأنّه انتهاك صارخ للقانون الدولي وعملٌ عدواني».

وتوعَّدت الولايات المتحدة بتنفيذِ عملٍ عسكري إضافي في سوريا. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال اجتماع لمجلس الأمن: «إنّ الولايات المتحدة قامت بخطوة مدروسة جداً الليلة الفائتة»، مضيفةً: «نحن مستعدّون للقيام بالمزيد، لكنّنا نأمل بألّا يكون ذلك ضرورياً».

طهران وبكين

إتّهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف الولايات المتحدة باستخدام «ادّعاءات كاذبة». وكان المتحدّث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي قد صرَّح أنّ الضربة «ستساعد المجموعات الإرهابية التي هي في طورِ الانحسار، وستزيد من تعقيد الوضعِ في سوريا والمنطقة».

ودعَت الصين إلى «تفادي أيّ تدهوُر جديد للوضع» في سوريا، مُندّدةً بـ«استخدام أيّ بلد» أسلحةً كيماوية. وطالبَت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية هوا شويينغ بـ«تحقيق مستقلّ وتام»، معتبرةً «أنّنا بحاجة إلى أدلّة لا يمكن دحضُها».

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

البلاد الى أين ؟ الاثنين مصيري… سباق بين التوافق والانفجار

رضوان الذيب

العهد : لا تمديد تقني ولا عادي دون قانون انتخابي جديد

الاثنين يوم مفصلي في ملف قانون الانتخابات لا بل في تاريخ البلد، فهل يتم التوافق او تتجه الامور الى الانفجار في جلسة الحكومة الاثنين وتدخل البلاد في الفوضى الدستورية المفتوحة على كل الاحتمالات، وهنا يتقدم سؤال وليد جنبلاط القديم الجديد؟ الى اين؟

في المعلومات ان التوافق ما زال بعيدا، والخلافات جدية، لكن الاتصالات لم تنقطع، وتتكثف مع عودة الوزير جبران باسيل «صانع القوانين»، «لعل وعسى» خصوصا ان الدعوة لعقد جلسة الحكومة لمناقشة قانون الانتخابات والتصويت عليه دون التوافق المسبق زادت من الامتعاض الشيعي وحدة الخلاف مع التيار الوطني الحر.

الثنائي الشيعي لن يسمح بالتصويت على قانون الانتخاب. وهذا ما نقل الى النائب وليد جنبلاط المرتاح الى موقف امل وحزب الله والمردة، في مقابل خشية من موقف الحريري صاحب اقتراح الدعوة الى جلسة للحكومة. لكن الحريري أبلغ النائب وائل ابو فاعور انه لن يقر اي شيء دون موافقة جنبلاط.

وفي المعلومات، ان جلسة الحكومة الاثنين قد تنفجر، ولن تحدث اي خرق. وهذا ما سيدفع الرئيس نبيه بري الى الدعوة لعقد جلسة لمجلس النواب قبل 18 نيسان للتمديد للمجلس النيابي، في ظل موقف الثنائي المسيحي مدعوما من الرئيس ميشال عون الذي يرفض التمديد التقني والعادي، دون اقرار قانون جديد للانتخابات. علما ان القوى السياسية المكونة للحكومة هي نفسها عقدت عشرات الاجتماعات بشأن قانون الانتخاب ولم تتوصل الى نتيجة، فكيف ستتوصل الى قانون في جلسة واحدة؟ وكشفت معلومات عن اتصالات لتأجيل جلسة الحكومة لم تنجح حتى الآن، تحت حجة ضيق المهل، التي تفصل البلاد عن 21 حزيران موعد انتهاء مدة المجلس النيابي.

وفي المعلومات ايضا ان خيار التصويت يدعمه الثنائي العوني – القواتي، فيما التصويت ممنوع لدى الثنائي الشيعي، وبالتالي ستدخل البلاد في اشكال سياسي مفتوح.

وتشير المعلومات ان التمديد للمجلس النيابي سيحظى بالاكثرية النيابية، لكن الرئيس ميشال عون سيرد القانون  مستندا الى صلاحياته الدستورية. ولذلك سيعجل الرئيس بري بدعوة المجلس الى التمديد اخذاً في عين الاعتبار رد رئىس الجمهورية للمشروع قبل موعد الانتخابات. وهذا ما يعطي المجلس مهلة لعقد جلسة جديدة للتصويت  على التمديد واقراره وفقا للاصول الدستورية. وهنا ستقع مشكلة كبرى حول دستورية التمديد، وسيتوسع بيكار الخلافات، حول ما اذا كان التمديد يحتاج الى ثلثي المجلس النيابي او بالنصف زائدا واحدا.

وفي ظل هذه الاجواء المقفلة، فإن المرحلة المقبلة قاتمة جداً، وقد تؤدي الى تفجير البلد برمته وتعطيله وشل المؤسسات، في ظل اجواء دولية واقليمية غير مهتمة بالمطلق في شؤون لبنان، مما يبقي الازمة مفتوحة وطويلة. كما انه لا يوجد اي مناخ اقليمي ودولي لتعديل اتفاق الطائف، حتى ان الجو العربي والدولي لا يسمح باتفاق دوحة جديد لتفادي التفجير.

وفي المقابل فإن الرئيس عون لن يسمح بالتمديد قطعياً، وسيفتح مرحلة جديدة من التعاطي في حال اصرت امل وحزب الله وجنبلاط وفرنجية على منع الفراغ عبر التمديد للمجلس.

كما ان القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر سينزلان الى الشارع للاحتجاج على التمديد والاصرار على حقها في اعادة الاعتبار للمسيحيين في لبنان وتمثيلهما بالشكل الصحيح.

واللافت ان مداخلة النائب نقولا فتوش التي فتحت ملف التمديد بوضوح عبر رفضه للفراغ واعطاء الحكومة صلاحيات واسعة لادارة السلطة التنفيذية في غياب السلطة التشريعية، مما يضرب الميثاقية اللبنانية والشركة الوطنية. وقد قوبلت كلمة فتوش بارتياح من معظم النواب باستثناء نواب الثنائي المسيحي. وهذا ما يؤكد ان التمديد بات خيارا جديا ولسنة كاملة وربما … علما ان فتوش كان اول من اقترح التمديد الاول والثاني للمجلس النيابي الحالي وحظي مضمون كلمته بموافقة جميع النواب، ويبدو ان السيناريو سيتكرر.

وفي المعلومات ان النائب وليد جنبلاط قام وعبر مساعديه بسلسلة اتصالات مع الرئيسين بري والحريري وقيادة حزب الله، وهذه الاتصالات افضت الى حصول جنبلاط على ضمانات بعدم اللجوء الى التصويت في جلسة الاثنين، اذا اقر القانون سيكون توافقيا وسيأخذ بهواجسه، وهذا ما كشف عنه الوزير وائل ابو فاعور.

البلاد امام مفارق طرق صعبة قد تفرض على كل الافرقاء التمسك بمواقفهم، لان من يسيطر على المجلس النيابي القادم سيحكم البلد لاربع سنوات، في ظل ظروف دولية استثنائىة. وبالتالي فإن الانتخابات مسألة حياة او موت بالنسبة لافرقاء سياسيين، ولن يتراجعوا قيد انملة.

هذه الاجواء القاتمة هناك من يبددها، بالتأكيد ان الساعات القادمة، وقبل الاثنين، قد تحمل حلولا توافقية تجنب البلد ازمة كبيرة، في ظل اصرار حزب الله على الحفاظ على افضل العلاقات مع العهد والارتياح لمواقفه الاقليمية والدولية. وقد تفضي الاتصالات الى توافق، لكن الامر الملتبس ان وسائل الاعلام ضخت منذ ايام معلومات عن زيارة لحزب الله الى بعبدا لبحث الملف الانتخابي. وهذه التسريبات عممها اعلاميون مقربون من حزب الله والتيار الوطني الحر. وحددوا مواعيد كانت خاطئة، وهذا ما يؤشر الى تباين بين التيار الوطني الحر وحزب الله حول القانون الانتخابي، حتى ان ما يجري يؤشر الى «خلل» في مكان ما بخطوط التواصل بين الفريقين، ويعبر عنه لاول مرة بهذا الوضوح. لكن رهان حزب الله على الرئيس ميشال عون هو ثابت ولا يتغير، بعكس العلاقة مع قياديين في التيار الوطني الذين سربوا بوضوح «نحن غير معنيين بحلفاء حزب الله». علما ان مشكلة الوزير سليمان فرنجية قد حلت، لكن كيف سيوافق الثنائي الشيعي على حصر الحصة المسيحية بالقوات اللبنانية والتيار الوطني؟ وهذا ما يستفز جنبلاط ايضاً، فجنبلاط لن يتخلى عن نوابه المسيحيين الستة، والرئيس بري، مدعوما من حزب الله، لن يتخلى عن ميشال موسى والنائب الماروني في بعلبك، والنائبين القوميين. ويسعى الرئيس بري الى استعادة نائب جزين. كما ان الرئيس الحريري لن يتخلى ايضاً عن حصته المسيحية. وبالتالي، لا يمكن للثنائي المسيحي الحصول على 55 نائبا في المختلط المرفوض من امل وحزب الله والاشتراكي والمردة، فيما الحريري «بين – بين» وسيمشي مع اي قانون توافقي اذا كان اكثرياً او نسبياً او الستين.

الاثنين مفصلي وسيحدد مسار المرحلة المقبلة، توافقا او انفجارا. وبالتالي جنوح الامور نحور الفوضى الدستورية المفتوحة على كل الاحتمالات. وهنا يقفز الى الذاكرة السؤال القديم لوليد جنبلاط : الى اين؟ في ظل موقفين متباعدين في ملف حساس واساسي بالتزامن مع تطورات خطرة في المنطقة، لكن ذلك لا يسقط التوافق ولو كان الامل ضئيلاً جدا.

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اميركا تعلن استعدادها لمزيد من الضربات الصاروخية ضد النظام السوري

قالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة امس إن الولايات المتحدة اتخذت إجراء محسوبا بدقة كان مبررا تماما عندما أطلقت صواريخ على قاعدة جوية سورية بسبب هجوم مميت بأسلحة كيماوية.

وقالت نيكول هيلي نحن مستعدون لفعل المزيد لكننا نأمل ألا يكون ذلك ضروريا.

وأضافت قولها لن تقف الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي عند استخدام أسلحة كيماوية. من مصلحة أمننا القومي منع انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية.

وكانت القوات الاميركية اطلقت امس ٥٩ صاروخا على قاعدة جوية في سوريا انطلق منها الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون بريف ادلب.

وقال ترامب وهو يعلن عن الهجوم من منتجعه في فلوريدا فشلت كل المحاولات السابقة التي دامت سنوات في تغيير سلوك الاسد.. فشلت فشلا ذريعا.

وقال مسؤولون اميركيون ان الهجمات ضربة واحدة تهدف لردع اي هجمات كيماوية مستقبلا وليست جزءا من حملة اميركية اوسع.

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون هذا يدل بوضوح على أن الرئيس مستعد لاتخاذ تحرك حاسم عندما يتطلب الأمر… لن أحاول بأي شكل أن أفسر ذلك بأنه تغير في سياستنا أو موقفنا في ما يتعلق بأنشطتنا العسكرية في سوريا حاليا. لم يحدث تغيير في هذا الوضع.

ووصف بيان من القيادة العامة للجيش السوري الهجوم بأنه عدوان سافر وقال إنه جعل الولايات المتحدة الأميركية شريكا لداعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية. وقال محافظ حمص طلال البرازي إن سبعة قتلوا في الضربات.

كلمة ترامب

وكان الرئيس الاميركي اعلن عن الضربة الصاروخية التي امر بتوجيهها الى قاعدة جوية سورية ردا على الهجوم الكيماوي بكلمة قال فيها:

رفاقي الأميركيين، يوم الثلاثاء، شن الديكتاتور السوري بشار الأسد هجومًا مروعًا بأسلحة كيميائية على مدنيين أبرياء باستخدام غاز الأعصاب القاتل. انتزع الأسد أرواح رجال ونساء وأطفال لا حول لهم ولا قوة. كان موتًا بطيئا ووحشيا بالنسبة للكثيرين، حتى الأطفال الجميلون قتلوا بوحشية في هذا الهجوم الهمجي للغاية. لا يجب أن يعاني أي من أطفال الرب مثل هذا الرعب أبدا.

الليلة أمرت بتنفيذ ضربة عسكرية محددة الهدف في سوريا على المطار، الذي شن منه الهجوم الكيماوي. إن من مصلحة الأمن القومي الحيوية للولايات المتحدة منع وردع انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية القاتلة. ليس هناك أدنى شك في أن سوريا استخدمت أسلحة كيميائية محظورة، وانتهكت التزاماتها المنصوص عليها في معاهدة الأسلحة الكيماوية، وتجاهلت دعوات مجلس الأمن الدولي.

لقد فشلت سنوات من المحاولات السابقة لتغيير سلوك الأسد، وقد فشلت فشلا ذريعا، ونتيجة ذلك لا تزال أزمة اللاجئين تتفاقم، ولا يزال استقرار المنطقة يتزعزع ويهدد الولايات المتحدة وحلفاءها.

الليلة، إنني أدعو كل الدول المتحضرة إلى الانضمام إلينا في السعي إلى إنهاء المجزرة وسفك الدماء في سوريا والقضاء على الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله.

نسأل الله أن يعطينا الحكمة في الوقت الذي نواجه فيه تحدي عالمنا المضطرب جدا. نصلي من أجل حياة الجرحى ونفوس أولئك الذين قضوا، ونأمل أنه طالما أن أميركا تنتصر للعدالة، فإن السلام والوئام، سيسودان في النهاية.

وفي الامم المتحدة، قال مسؤول الشؤون السياسية جيفري فيلتمان امس الجمعة إن ثمة حاجة لتحرك فوري لحماية الشعب السوري لكن يجب أن يلتزم ذلك بمبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأضاف في كلمه أمام مجلس الأمن لا يمكن أن تكون هناك حماية حقيقية إذا سُمح لطرفي الصراع، الحكومة والمعارضة على السواء، بالتصرف دون خوف من العقاب وإذا واصلت الحكومة السورية ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد مواطنيها.

وذكرت وكالة الاعلام الروسية نقلا عن عامل بالقاعدة الجوية السورية، ان اضرارا بالغة لحقت بالقاعدة الجوية جراء الضربات الاميركية وكل الطائرات اصبحت خارج الخدمة.

وقال الجيش السوري إن الهجوم الصاروخي الأميركي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وسبب أضرارا بالغة وأضاف أنه سيرد بمواصلة حملته بهدف سحق الإرهاب و وإعادة الأمن والأمان إلى كافة أراضي الجمهورية العربية السورية.

ونسبت وكالة الإعلام الروسية إلى عضو في البرلمان قوله امس الجمعة إن القاعدة الجوية الروسية في محافظة اللاذقية السورية والمنشأة البحرية في طرطوس محميتان بنظامي إس-300 و إس-400 للدفاع الجوي الصاروخي.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري أعلنها: مع النسبية الكاملة درءا للفراغ

علّق رئيس الحكومة سعد الحريري قبيل الجولة الثالثة من جلسات المناقشة العامة في مجلس النواب على الضربات الأميركية في سوريا، فاعتبر أنها جاءت نتيجة لقتل النظام السوري المتواصل للشعب «لافتا إلى أن «من الواضح أن هناك سياسة أميركية جديدة في المنطقة».  وفي ملف قانون الانتخاب، أكد الحريري «أننا منفتحون على كل الصيغ الانتخابية بما فيها النسبية المطلقة والمختلط»، مشيرا إلى «أننا وصلنا إلى مراحل ايجابية، وبرأيي نجن قادرون على الوصول الى قانون». وشدد الحريري على «أن على قانون الانتخاب ان يكون عادلا للجميع»، مشيرا إلى أن «لا نقاش في موضوع الفراغ».

وأكد «أننا سنناقش قانون الانتخاب الاثنين وسنسعى إلى الوصول الى حل، فالجميع حريص على هذا الأمر ونحن مع قانون عادل في التمثيل».

من جهة ثانية بحث الرئيس  في «بيت الوسط» مع سفيرة الولايات المتحدة الاميركية اليزابيت ريتشارد، في اخر المستجدات المحلية والاقليمية والعلاقات الثنائية.
والتقى الرئيس الحريري وزير الخارجية الفرنسية السابق برنارد كوشنير. واطلع الحريري من وفد من مستشفى سان جود برئاسة ريتشارد شدياق، على نشاطات المستشفى واهداف المؤتمر الاول للمركز الذي يعقد في لبنان للتوعية العامة عن مرض السرطان في المركز الطبي للجامعة الاميركية في بيروت.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«حزب الله» يعتبر الضربة {فاتحة لتوتر كبير} و«المستقبل» يرحب بـ {كبح جماح الأسد}

أدان «حزب الله» وحلفاؤه اللبنانيون الموالون للنظام السوري الضربة الأميركية على مطار الشعيرات في محافظة حمص٬ في حين رحبت أطراف لشخصيات لبنانية بأي خطوة من شأنها أن تحد من ارتكاب المجازر في سوريا. ومن جانبه٬ استنكر الرئيس اللبناني ميشال عون استعمال أسلحة الدمار الشامل «من أي جهة أتى».

ودعا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل ودول أخرى لم توقع معاهدات تحرم استعمالها إلى ضرورة التقّيد بمضمونها وإخضاع منشآتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكان لافتاً تريث المسؤولين ورؤساء الأحزاب المعروفين بمعارضتهم للنظام بعدم إصدار أي موقف تجاه الخطوة الأميركية.

في بيان له٬ دان «حزب الله» ما وصفه بـ«العدوان الأميركي السافر على السيادة السورية من خلال استهداف مطار الشعيرات العسكري بالصواريخ». واعتبر أن «هذه الخطوة الحمقاء التي قامت بها إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب ستكون فاتحة توتر كبير وخطير على مستوى المنطقة٬ وستزيد تعقيد الأوضاع على مستوى العالم».

ورأى الحزب المدعوم من إيران في «هذه الجريمة الجديدة إصراراً من الإدارة الأميركية على المضي في المسار العدواني المستمر الذي تسلكه الولايات المتحدة الأميركية في مواجهة أمتنا٬ خدمة للكيان الصهيوني وتحقيقاً لأطماعه في المنطقة»٬ حسب تعبيره. ورأى أن «مثل هذه الاعتداءات الآثمة لا يمكن أن تؤثر في معنويات الجيش السوري البطل٬ الذي يحقق الانتصارات تلو الانتصارات على الإرهابيين الذين تدعمهم أميركا وأعوانها في مختلف المناطق السورية٬ كما أنه لن يكون لها أي انعكاس سلبي على حلف المقاومة والصمود الذي يقف إلى جانب الدولة السورية ويعاضدها في حربها المتواصلة ضد الإرهاب». ومن جهتها٬ استنكرت حركة «أمل»٬ بدورها٬ ما وصفته أيضاً بـ«العدوان الأميركي السافر». واعتبرت في بيان لها أن «واشنطن تحاول إبراز أنها القاضي والمحامي والجلاد الدولي الذي يحكم ويجلد دون وجه حق ودون التأكد٬ علماً بأنه تكرار للسيناريو نفسه الذي استخدم لتبرير غزو العراق وأصبح لعبة مكشوفة لا تنطلي على أحد».

في المقابل٬ دان «تيار المستقبل» مجزرة خان شيخون التي ارتكبها النظام السوري قبل يومين٬ معتبراً بعد اجتماع له «أن هذه الجريمة الوحشية هي حلقة في مسلسل إجرامي دنيء يتواصل منذ سنوات٬ وتشارك فيه جهات إقليمية ودولية»٬ ور ّحب «بأي خطوة تكبح جماح بشار الأسد وحلفائه عن ارتكاب المجازر وتقود سوريا إلى السلام الوطني وتنهي مسلسل الآلام الذي يتعرض له شعبها٬ ويرمي بظلاله علينا في لبنان وعلى العالم العربي واستقرار مجتمعاته».

وشّدد «التيار» على أنه بعد اليوم «لا يجب الاكتفاء بالإدانة والاستنكار والتفرج على صور الضحايا في وسائل الإعلام٬ وليقوم بكامل واجباته ومسؤولياته الإنسانية التي تضع حداً لمعاناة الشعب السوري ولمجازر بشار الأسد وشركائه في تدمير سوريا وقتل أبنائها وتهجيرهم في أصقاع الدنيا».

*******************************************

En marge du débat sur la corruption, le triomphe du Hezbollah sur la loi électorale

Sandra NOUJEIM |

Même si l’examen de la loi électorale a été transféré au Conseil des ministres de lundi prochain à Baabda, depuis que le Premier ministre en a fait l’annonce avant-hier à l’ouverture des séances de politique générale, ce dossier s’est encore immiscé hier dans les interventions des députés – et leurs apartés – lors de la troisième séance de politique générale.
L’enjeu de la semaine prochaine est en effet double : aboutir à une entente sur une réforme électorale en Conseil lundi, sous l’égide du chef de l’État, tout en sécurisant en parallèle une prorogation du mandat du Parlement, laquelle pourrait émaner de l’hémicycle jeudi prochain.
Les milieux du bloc du Changement et de la Réforme continuent de miser sur une réforme électorale tout en opposant de fortes réticences à la prorogation. L’intervention du député Alain Aoun était hier significative sur ce point : il a exclu la méthode du vote (par opposition au consensus) aussi bien pour une nouvelle loi électorale que pour une loi portant prorogation du mandat parlementaire. « Les limites de toute solution sont les suivantes : pas de réforme électorale par vote (le député Boutros Harb a lui aussi mis en garde, dans une charge tous azimuts contre le pouvoir qu’il a accusé de se tailler des projets de loi électorale sur mesure sans aucun souci de la volonté des électeurs, contre un vote à la majorité simple d’une nouvelle loi électorale au Parlement, par lequel le gouvernement chercherait à se dérober à ses responsabilités au risque de “menacer la paix civile”), ni de prorogation par vote, à moins qu’il ne s’agisse de votes représentatifs du pacte national (comprendre, de consensus, NDLR) », a-t-il affirmé. La question lancée par un député de savoir ce que signifie la condition du respect du pacte national est restée sans réponse. Il semble toutefois qu’Alain Aoun cherche à anticiper deux scénarios. D’abord, celui de la prorogation : de l’aveu de plusieurs députés à L’Orient-Le Jour, la loi prorogeant le mandat parlementaire (dont les prétextes ont été énumérés indirectement dans l’intervention du député Nicolas Fattouche, reçu hier chaleureusement par les députés du Hezbollah) devrait être votée jeudi, quitte à ce qu’elle soit renvoyée par le chef de l’État au Parlement pour révision, auquel cas un nouveau vote s’imposerait. M. Aoun a sans doute laissé entendre qu’une prorogation boycottée par les principales factions chrétiennes serait inacceptable.
L’autre scénario qu’il a voulu anticiper est celui de la réforme électorale. Jusqu’à hier, il était difficile d’obtenir des députés une présentation claire des projets de loi électorale qui seraient soumis à l’examen du Conseil des ministres. Entre « les velléités non déclarées par beaucoup de revenir à la loi de 1960 », selon les termes d’un député aouniste à L’OLJ, et la proportionnelle à laquelle presque toutes les parties, y compris le courant du Futur et le Parti socialiste progressiste s’y feraient tant bien que mal (Saad Hariri a dit explicitement qu’il appuierait la proportionnelle, « tant que celle-ci nous épargne le vide législatif »), la cinquième version du projet de scrutin mixte élaboré par le ministre Gebran Bassil aurait des chances minimes d’aboutir. À en croire certains observateurs, elle serait désormais enterrée, au détriment du tandem CPL-FL. Et c’est dans ce brouillard que viendrait pointer incessamment – possiblement aujourd’hui – une visite d’une délégation du Hezbollah à Baabda.

Une version revue du projet Mikati
Le parti chiite pourrait proposer « son » projet de loi électorale, selon des observateurs proches du parti : une version revue du projet Mikati, sous forme de proportionnelle intégrale sur base de quinze ou seize circonscriptions (celles du Nord, du Kesrouan et possiblement du Sud pourraient être réduites, si l’on en croit les bribes d’informations glissées par les députés). Le seul point non résolu porterait sur le vote préférentiel : sachant que le projet Mikati prévoit un vote préférentiel par mohafazat (ce qui serait incompatible avec la réduction de la taille des circonscriptions), il n’est pas encore sûr sur quelle base ce vote serait prévu.
Le courant du Futur défendrait le vote préférentiel par caza, une issue qui aurait le plus de chances d’être retenue. « Le Hezbollah propose une loi qui prétendument ne fait ni gagner ni perdre aucune partie », confie un député du bloc du Futur à L’Orient-Le Jour, peu convaincu du choix de la proportionnelle intégrale. Ses craintes, non partagées par le leadership du courant du Futur semble-t-il, seraient de voir le Hezbollah « s’emparer du Parlement » par le biais de cette nouvelle loi, en parvenant à constituer un bloc parlementaire multicommunautaire élargi : ce faisant, le parti chiite obtiendrait par les urnes ce qu’il n’a pas pu obtenir par le vide. Il ne lui manquera à cette fin que l’aval du président de la République sur la proportionnelle dans la mouture qu’il lui présentera. Alain Aoun a donné un indice de ce que serait la position du chef de l’État : « Le scrutin mixte est compliqué, le scrutin majoritaire obéit à une logique d’exclusion et la proportionnelle est bonne (…) à condition de garantir à chaque communauté qu’elle choisisse une large majorité de ses sièges, indépendamment de l’allégeance politique (opposition ou adhésion au régime) de ceux qui, au sein de la communauté, influenceront ce choix (…). Les seules délimitations à faire sont entre une confession et une autre. »
Pour l’instant, les milieux du bloc du Changement s’abstiennent de faire ne serait-ce qu’une allusion aux pressions du parti chiite dans le sens de la proportionnelle et préfèrent jeter leur dévolu sur le courant du Futur et le Parti socialiste progressiste.
Dans son intervention-clef, Alain Aoun a lancé plus d’un message à l’adresse du Premier ministre. Il a valorisé son discours d’appui à la candidature de Michel Aoun à la Maison du Centre, « un discours marqué par votre courage, votre prise de risque, mais surtout par votre révision de l’étape antérieure avec ses éléments positifs et négatifs ». « Nous avons aujourd’hui un président non traditionnel, qu’on peut aimer ou pas, mais qui est venu remuer l’immobilisme politique (…). La présidence est derrière lui et son seul souci est d’accomplir des projets pour le pays », a-t-il poursuivi. « Ce président est votre allié naturel et celui de tout parti politique », a-t-il ajouté à l’adresse de M. Hariri, qui maintenait une posture raide sur son siège. Il a laissé entendre enfin que « la lune de miel ayant suivi la présidentielle est menacée ». « Comment garantir, en cas de prorogation, qu’une réforme électorale soit faite, sachant que la menace du vide et celle de la fin de la lune de miel au pouvoir ne semblent pas des incitations suffisantes ? » s’est-il insurgé.

adikteev

Pétrole et électricité
Sur le plan économique, il a plaidé pour l’adoption de la loi sur les partenariats public-privé en estimant que le secteur privé et les banques, « qui doivent beaucoup à l’État », doivent investir dans le redressement de l’économie.
C’est assez succinctement que s’est prononcé le député Georges Adwan sur la loi électorale, préférant dénoncer le vide législatif plutôt que la proportionnelle. Il s’est attardé en outre sur le plan relatif à l’électricité, en situant le problème « non pas au niveau du plan en tant que tel, mais de sa mise en œuvre ».
À l’inverse, le député Samy Gemayel a affirmé son appui à la proportionnelle, en dénonçant par ailleurs les vices de forme du plan sur l’électricité. L’insertion dans ce plan du nom de la société turque à laquelle seront loués deux nouveaux navires-centrales avant même que les adjudications ne soient engagées, « d’ailleurs le plan ne dit rien sur les règles de l’adjudication », prouve que « le marché » a été conclu officieusement entre l’État et la société au préalable, précisément depuis 2016, selon le député. Et M. Gemayel de révéler que la société en question a été jugée pour détournement de fonds au Pakistan, et que les autorités libanaises concernées en avaient été informées par le biais des organes de contrôle compétents. Cela sans compter, enfin, que « le tarif de location des navires au Liban (457 000 USD/MW) est presque le double de celui qui avait été fixé entre la société turque et le Ghana (266 000 USD/MW) », selon lui. En somme, avec le milliard et 886 millions de dollars US par an pour ces navires, on aurait pu construire des centrales électriques, ou, mieux, acheter ces navires et proposer leurs services à d’autres États, a-t-il conclu, soutenu par le député Boutros Harb. Les dossiers du pétrole et de l’électricité, « qui sentent les magouilles » , selon M. Harb ont meublé une grande partie de la séance, avant que le Premier ministre, précédé du ministre de l’Énergie, ne répondent, par une déclaration assez générale, aux accusations et reproches des députés.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل