أقباط مصر… مقاومة بالإيمان حتى الشهادة

ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بالإيمان، والإيمان هو فعل مقاومة، والمقاومة ليست محصورة بحمل السلاح، هناك ما هو أقوى من السلاح، انه الصليب الذي بحوزة المصريين الأقباط، يقاومون به، ووجودهم في تلك البقعة في الشرق هو فعل مقاومة بحد ذاته.

بالصلاة نقاوم، بالإيمان نصمد ونبقى، وبصليبنا ننتصر، والنصر حليف كل من آمن وضحى حتى الشهادة من أجل معتقداته.

يشكلون الأقباط 10% من سكان مصر، انهم الأقلية الصلبة والمشرقة في قارة أفريقيا، لن تنال من عزيمتهم وإيمانهم اي عبوة ناسفة، لأنهم قرروا دفع جزيتهم من دمائهم، وأعناقهم التي حملت أمانة صليب المسيح ومشاركته آلامه حتى القيامة.

دخلوا الكنيسة كدخول يسوع الى اورشليم، لكن تجار الهيكل كانوا في المرصاد، لا يهم كم من شهيد سيسقط على مذبح المسيح، لأن الفاعل جاهل يجهل أننا أبناء قيامة، ابناء سيّد صُلب ومات وقام في اليوم الثالث، أبناء من أعاد العازر الى الحياة، وجعل الكسيح يسير، والاعمى يبصر، والجارية تتوب، نحن ابناء من غسل أرجل تلاميذه، وشاركهم جسده ودماءه، نحن ابناء من تعمّد في نهر الأردن، في هذا الشرق تجسدنا وتعمّدنا وصلبنا وسنقوم.

أشفق على الإرهابيين، لانهم لا يدركون من هو مار جرجس، انه ابن مدينة اللد الفلسطينية، ابن هذا الشرق الذي تدسّون سمومكم على أرضه المقدسة، هو الذي تغلّب على التنّين، وسيغلبكم كما غلبه، سيطفئ نار ارهابكم برمحه المقدس.

مسيحنا حي وهو الذى قال أن أبواب الجحيم لن تقوى على الكنيسة، والمسيحي حين يُقتل لأجل إيمانه يذهب إلى الفردوس فرحاً، أما القاتل يُشفق عليه لأنه سلّم نفسه بإرادته للشيطان.

التاريخ يشهد، كم من أباطرة نكّلوا بمسيحيي مصر منذ عصر الرومان فذهبوا إلى مزبلة التاريخ، فأقباط مصر  لم يتكلوا يوماً على بشر لحمايتهم، لأنهم يدركون أن الاتكال على الرب يسوع خير من الإتكال على أحد.

عشرات القتلى أصبحوا بجوار الرب، جلسوا إلى يمينه، ومئات الجرحى يشاركون يسوع آلامه وصليبه، ومع دخولنا في إسبوع الآلام، نشارك اخوتنا الأقباط آلامهم ومصابهم، ونصلي لأجلهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل