
أوضح عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب أمل أبو زيد أن “أمام تمترس الأفرقاء خلف مواقفهم المعروفة، يحق لمجلس الوزراء طرح كل الملفات، غير أنني لا أرى إمكان التصويت في الحكومة لأن التوافق يبقى الأساس في بلد ديموقراطي، علما أن الأمور مفتوحة للتفاوض لأنهم مصرون على قانون يرضي الجميع، وكلمة “الجميع” هنا لا تعني الأحزاب السياسية حصرا، بل تشمل الناس الذين لهم دور في تحقيق التمثيل الصحيح لكل مكونات المجتمع”.
في حديث لـ”المركزية” وبشأن إحتمال خروج عون بمبادرة تضع حدا للجدل في شأن الصيغة الانتخابية الجديدة، لفت أبو زيد إلى أن “بما أن عون رئيس للجمهورية، فقد تكون لديه معطيات أكثر من تلك التي بين أيدينا وهو يعرف صلاحياته جيدا، إضافة إلى أن المجلس النيابي يدرك أن رئيس الجمهورية لا يمكن أن يقبل التمديد إلا في حال واحدة: تمديد لفترة زمنية محددة لإجراء انتخابات بناء على قانون جديد”.
وفي مقابل التفاؤل العوني، اختار النائب وائل أبو فاعور توقيتا حذقا ليقطع الطريق على احتمال اللجوء إلى التصويت على القانون الجديد في مجلس الوزراء، ما يجعل هذا الخيار مستبعدا.
وأشار أبو زيد إلى “أننا في بلد ديموقراطي والتنصويت يجوز، علما أن قانون الانتخاب ملف حساس ويطال كل شرائح المجتمع ويعيد تكوين السلطة السياسية. ومن المنطقي أن يتحدث الجميع مع بعضهم للتوافق عليه. إلا أن منطقا آخر يقول بأن أمام المسائل المصيرية، وبينها قانون الانتخاب، يجوز التصويت بالثلثين في مجلس الوزراء، وهذا نص مكتوب، لذلك، لا يمكن أن يلزمنا الرافضون بشيء، لكن على المستوى الأخلاقي والميثاقي، يمكن أن نستفيد من المهل للتوصل إلى أرضية مشتركة”.
وعن الخطوات العونية المقبلة، خصوصا بعدما رفض الرئيس عون خيار التمديد، في وقت يكثر الكلام عن اتجاه رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى عقد جلسة نيابية لتمديد الولاية للمرة الثالثة تواليا، أعلن “أننا سنناقش كل الخيارات في اجتماع تكتل التغيير والاصلاح غدا، غير أنني أسأل: ماذا لو قاطعت القوى المسيحية الأساسية (التيار الوطني الحر والقوات والكتائب) جلسة التمديد، هل تكون ميثاقية؟ علما أن كل الاحتمالات واردة وهذا حقنا، وإذا كان اللجوء إلى هذا الموقف مقبولا ومتفقا عليه بين القوى المسيحية، فلم لا نبادر إليه”؟
وفي السياق نفسه، يتحدث كثيرون عن اهتزاز تفاهم مار مخايل على وقع تباعد الخيارات الانتخابية بين التيار وحزب الله، ما استدعى مشاركة الشيخ نعيم قاسيم شخصيا في لقاء الرئيس عون وحزب الله لوضع نقاط الحزب على حروف مشروع باسيل المختلط، غير أن أبو زيد اكتفى بالاشارة إلى أن “وجود الشيخ نعيم قاسم في بعبدا لبحث ملف قانون الانتخاب أمر طبيعي لأن هذا الموضوع في يده، ثم إن ورقة التفاهم مع حزب الله صمدت في وجه كثير من العواصف، علما أن ليس مطلوبا أن يذوب أحدنا بالآخر، والتباين وارد، لكن الرئيس عون والسيد نصرالله هما ضمانة هذا الحلف”.