#adsense

آخر مشهد – سرية  مار متر

حجم الخط

كتب عماد موسى في “المسيرة” – العدد 1605

بخطوة عفوية بنت ساعتها، وانطلاقاً من مسؤولية أخلاقية نفّذت سرية مار متر ليل الجمعة السبت يوماً أمنياً فانتشر ملثّمون في شارع أديب اسحاق وطلعة العكاوي ونزلة السيوفي والسيدة والجعيتاوي ومحيط مجمّع ال “آ ب ث” وحي السريان. نصبوا الحواجز. دققوا بالهويات  فتّشوا الركاب الأورثوزكس بحثاً عن مطبوعات ومنشورات وتعليمات متعلقة بسبق الخيل وبترجيحات حفلة الأحد وأسفر الليل الأمني عن مصادرة مئات النسخ من “هبّت” و”آخر ساعة” و”أخبار الميدان” وتأتي خطوة الشباب هذه للحد من آفة المراهنات التي تخرب بيوت “الطايفة”.

سرية مار متر مثل سرية العباس عدة وعديداً وتسليحاً وأهدافاً إجتماعية وإصلاحية. في برج البراجنة تداعى الشباب وجمّعوا بعضهم وقاموا بعراضة صغيرة لترهيب المهربين ومروّجي المخدرات  وحشاشي البيئة الحاضنة وفي حاضنة الروم فعلوا الأمر نفسه لأهداف أخرى.

ولفت مصدر سياسي أورثوزكسي في دائرة بيروت الأولى إلى أن  تحرّك سرية مار متر محدود وعفوي وغير موجّه إلى الموارنة لا سمح الله ومحركّه الأساس حماسة بعض الشبان. وخلص المصدر إلى أن “أمن الأشرفية على عاتق  قوى الأمن الرسمية دون سواها وهي مطلقة الصلاحية”.

وكانت سرية مار مخايل ـ شارع أرمينيا أول قوة شعبية تتحرك على الأرض لهدفين محددين: أولاً للقبض على القصّار الذين يعاقرون الخمرة. ثانياً للتأكد من عيارات الmargarita  بعد ورود معلومات عن غش بنسبة التيكيلا مع الTriple Sec ونوعيتها.

في كفرمان تشكلت مؤخرا سرية النهي عن المُنكر. وفي التبانة سرية للأمر بالمعروف. وأعيد إحياء كتيبة فتيان علي لتكون قوة التجدد في المجتمع الشيعي في النبعة والرويسات. وهذا أمر بالفعل مطمئن. فماذا يطلب إبن الشويفات مثلاً أكثر من تأمين كمية من السلاح الفردي والعصي لضرب الطابور الخامس متى سوّلت له نفسه أن يشعل نار الفتنة بين الدروز والشيعة؟

لا يمكن تحصين الأمن الإجتماعي من دون سرايا وتشكيلات على يمين المقاومة وعلى يسارها. وفي المحصلة جميعنا مقاومة، فنحن مثلاً أبناء الأشرفية لا يهنأ لنا نوم قبل عودة قرية الغجر إلى كنف السيادة اللبنانية شاء أهلها أو أبوا. وفي الجميزة يسهر الشباب و”يعقّون” فودكا فقط لينسوا ما ألمّ بالأمة العربية في العام 1948. وفي البترون عقل الشبيبة هنا وقلبهم مع بنات “المكلاّ” اللاتي غنى لهن فهد بلان في الزمن الجميل. وألوية مار عبدا المشمّر مع عشّاق الحسين  المنتشرين على ثغور المدن السورية. مدن الأسد بالطبع!

سرية العباس ـ بالإذن من مكتشف الجمرة الخبيثة النائب الإلهي علي عمّار ـ من أخوات “الإنضباط  و”التعبئة”، و”الإسناد الناري” و”القوات الخاصة” و”وحدة الإرتباط والتنسيق” و”فرقة الرضوان” و”الأهالي” و”عوائل الشهداء”، كما أن سرية مار متر هي جزء من منظومة كبيرة تضم “فرسان العدرا” “جيش المقدمين” ولواء “الحبل بلا دنس” الأول، و”كتيبة الجميزة” و”أفواج الروح القدس” المؤللة المتحالفة مع سرايا “الطريق الجديدة ” و”الباشورة التحتا” و”البسطا الفوقا” و”مار نقولا” و”القديسة فيرونيكا” وجميعها تؤمن بمرجعية الدولة وسقف الدولة وحيطان الدولة ووحدانية القرار العسكري والأمني الذي تكمشه أربع أيدٍ حديدية: يدا يعقوب الصراف ويدا العزيز نهاد.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل