.jpg)
دخل قانون الإنتخاب مرحلة جديدة مع تشكيل لجنة وزارية تبدأ اجتماعاتها غداً من أجل إنجازه بأسرع وقت ممكن ووضعه على طاولة مجلس الوزراء.
فهل ستنجح هذه اللجنة حيث فشل الآخرون؟
رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أكد أن جلسات الحكومة ستبقى مفتوحة حتى الوصول الى نتيجة، مطمئناً انه لن يحصل أي فراغ في مجلس النواب، كذلك لاقاه رئيس الحكومة سعد الحريري بالتأكد أنه ليس مسموحاً ألا نصل الى قانون جديد، معتبراً أن الأمر يتطلّب تضحية من الجميع.
هذه الايجابية التي خرجت بها الجلسة الأولى لمجلس الوزراء من أجل البحث في القانون العتيد، قد لا تثبتها الوقائع، حيث تتضارب المعلومات حول نتائج زيارة وفد “حزب الله” الرفيع الى قصر بعبدا، ففحين اكدت اوساط في التيار الوطني الحر ان الوزير جبران باسيل وافق على النسبية كاملة مع الدوائر المصغرة، كاشفة ان الاخير سيزور معراب خلال الساعات القليلة المقبلة لوضع الدكتور سمير جعجع بتفاصيل الموقف المستجد، أوضحت مصادر نيابية ان الوفد لم يخرج بالنتائج التي كان يتوخاها “الحزب”، قائلة: لقد كانت الزيارة متوقعة بعد الحديث عنها طوال الأسبوع الماضي، لكنها في الشكل كانت لافتة بمعنى أن الوفد ضمّ القيادة الحزبية باستثناء السيد حسن نصرالله الذي لا يخرج من مقر إقامته لضرورات أمنية.
وقالت المصادر: تركيبة الوفد هذه تؤشر الى الأهمية التي يوليها “الحزب” لهذا القانون وتحمل رسالة مفادها ان الرهان ما زال معلّقاً على عون للسير بما كان متّفق عليه سابقاً.
لا نتائج
لكن – تابعت المصادر – في المضمون لم يسفر الاجتماع عن أية نتيجة فالوفد الحزبي بقي متمسّك بـ “النسبية الكاملة”، ورئيس التيار “الوطني الحر” – الذي حضر اللقاء – أكد إلتزامه بـ”المشروع المختلط” بمعنى أنه رفض “النسبية”، وفي الخلاصة لم ينجح الوفد في انتزاع موقف من عون مؤيّد لـ”النسبية”، وقد خرج من القصر الجمهوري بعبارة “هناك اختلافات لكنها لا توصل الى خلاف”. وبالتالي استمرار الأمور على هذا المنحى تعني أن “حزب الله” لم يستطع إلزام شريكه بأي قرار.
وهذا الشريك قد أثبت أنه ليس تابعاً لأحد بل يتخذ قراراته نتيجة قناعاته التي قد تتقاطع مع قرارات هذا الطرف أو ذاك.
توجيهات “القوات“
على صعيد آخر، كشف مصدر “قواتي” أن رئيس “الحزب” الدكتور سمير جعجع جمع في الساعات الماضية “وزراء القوات” وزوّدهم بالتوجيهات اللازمة وحمّلهم المبادئ اللازمة التي على أساسها دخلوا اليوم جلسة مجلس الوزراء وانطلاقاً منها يتابعون البحث والنقاش.
وفي هذا الإطار، نوّه المصدر بموقف باسيل المتمسّك بـ “النظام المختلط” والصوت التفضيلي على الرغم من وصف “حزب الله” هذا المشروع بالتقسيمي والطائفي.
أهمية استراتيجية
وشدّد المصدر على أن قانون الإنتخاب يرتقي الى الأهمية الإستراتيجية الدستورية، لذا وزراء “القوات” ينطلقون من مقاربة وطنية تضمن المعادلة اللبنانية، إذ أن هذا القانون لا ينتج فقط السلطة بل يجب ان تكون سلطة ميثاقية.
ورداً على سؤال أكد المصدر تطابق الموقف بين “القوات” والتيار الوطني الحر” إنطلاقاً من النظرة المشتركة للدور الوطني الذي يفترض أن يقوم به المسيحيون، مشدداً على أن هذه المقاربة لا تنطلق من الحصص بل من الهدف المشترك الذي وضعه الجانبان من أجل الوصول الى قانون يحصّن مستقبل البلد والشراكة والميثاق.
المقاربة المسيحية
ورداً على سؤال، نفى المصدر أن تكون “المقاربة المسيحية” منفردة، قائلاً: معظم الأطراف متضامنة معنا فرؤية الحزب “التقدمي الإشتراكي” ليست بعيدة عن وجهة نظرنا، كذلك تيار “المستقبل” كان أول من طرح “النظام المختلط”، يضاف الى ذلك اقتراح حركة “أمل” والرئيس نبيه بري القائم ايضاً على “المختلط”.
وسئل: ما هو المطلوب من اللجنة الوزارية بالدرجة الأولى؟ أجاب: أولاً يجب أن يتم الإقرار بالمبدأ (النظام النسبي أو النظام المختلط) وبعد ذلك ندخل بالتفاصيل.
وشدّد المصدر أن التصويت محصور بحالة واحدة أي على التمديد المشروط بالإتفاق على القانون.
إرضاء الجميع
وفي هذا السياق، نفى المصدر كل الإتهامات التي توجّه الى الثنائي المسيحي بأنه يعمل على إصدار قانون إلغائي، قائلاً: نسعى الى قانون يرضي الجميع وليس الى نسخات عن قوانين كان مفصل لإلغاء المسيحيين، مؤكداً ان “النظام المختلط” ليس إلغائياً للشيعة بل على العكس انه يناسب التركيبة اللبنانية، وبالتالي يسمح لكل الجامعات في لبنان بممارسة دورها.