
افتتاحية صحيفة النهار
مجلس الوزراء اليوم: لا قرار عين الحلوة يُنذر بتداعيات أمنية
كأنما ابواب التحديات والعقبات شرعت دفعة واحدة أمام العهد الذي بات يواجه وحيدا التعقيدات، التي اصطنع بعضها، بعد الليونة التي ابداها رئيس الوزراء سعد الحريري حيال المشاريع الانتخابية المقترحة والقائمة على نسبية كاملة يرفضها المسيحيون بتصلب.
واذا كانت الانظار تتجه اليوم الى جلسة حكومية برئاسة الرئيس ميشال عون لتوضيح الصورة حيال القانون ومصير مجلس النواب تمديداً أو ضياعاً يسبق فراغاً يرفضه بشدة معظم الافرقاء، فان مفاوضات الساعات الأخيرة انتجت حصيلة تمت جوجلتها في اجتماع عقد في القصر الجمهوري بعيداً من الاعلام. وفيما لم تعلّق عليه بعبدا، لا نفياً ولا تأكيداً، علم أن الوفد الرفيع الذي تألف من الشيخ نعيم قاسم والنائب محمد رعد والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل ومسؤول التنسيق والارتباط وفيق صفا، نقل الى رئيس الجمهورية في حضور الوزير جبران باسيل، الملاحظات على الطرح الذي قدّمه الاخير وموقفه المتمسك بالنسبية، مع انفتاحه على النقاش في تقسيم الدوائر وصولاً الى 15 دائرة.
هذه الحصيلة ستضع مجلس الوزراء أمام خيار النقاش بحثاًعن صيغة توافقية، لا يتوقع التوصّل اليها في جلسة اليوم، خصوصاً ان مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية تؤكد حرصه على تحقيق التوافق، لكنه اذا شعر بأن ثمة مماطلة متعمّدة لمنع اقرار قانون جديد، سوف يلجأ الى الخيار الأخير الذي يجيزه الدستور واتفاق الطائف وهو التصويت. وهذا الخيار الاخير سيجبه برفض واسع أيضاً من نواب “حزب الله” و”امل” و”المستقبل” والحزب التقدمي الاشتراكي و”المردة” الذين سيردون بالدعوة الى التصويت على طلب التمديد للمجلس.
والى قانون الانتخاب، انفتحت امام الحكومة ملفات الفساد التي أثيرت في جلسة المساءلة والتي بات يصعب التغاضي عنها، وهي تحتاج الى معالجات ملحة. يضاف اليها ملف العقوبات المالية الاميركية الذي يثار في الاوساط المالية والمصرفية ومدى تأثيرها على الوضع الاقتصادي واستقرار سعر صرف الليرة في ظل عدم حسم وضع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ايجاباً أو سلباً.
وبرز ملف مخيم عين الحلوة والسلاح الفلسطيني المتفلت والمخاوف من استغلال ما يجري في سوريا بغية عودة مسلسل العنف والاغتيالات السياسية، على أساس أن المنطقة تعيش حروباً مشتعلة، وثمة وقت ضائع يترك هامش حركة للجهات الإرهابية والأصولية والمتطرفين ولأجهزة مخابرات التي لها تجارب في هذه المسلسلات الدموية. وعلم ان الاجهزة الامنية اللبنانية اتخذت اجراءات احتياط واسعة عبر الحدود وفي عدد من المناطق.
واذ بدا ضبط الوضع داخل المخيم معقدااً، فان القوى المشتركة أعلنت عن وقف للنار في انتظار اعلان القيادة الفلسطينية موقفها من عرض بلال بدر ومجموعته استعدادهم للخروج من المخيم من دون تسليم أنفسهم. وظلت تسمع بعض أصوات اطلاق نار متقطع خلال الليل.
*****************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
أزمة قانون الانتخاب: لا نتائج إيجابية للقاء حزب الله ــ عون
ينتقل اليوم النقاش حول قانون الانتخابات إلى طاولة مجلس الوزراء، في ظل عدم حصول خرق كبير على جبهة الحليفين، حزب الله والتيار الوطني الحر. في المقابل، يستمرّ الرئيس سعد الحريري في مفاجأة خصومه وحلفائه، إيجاباً، مبلغاً الجميع أنه مع النسبية مهما كان شكل الدوائر
ساعات ويلتئم مجلس الوزراء، في محاولة للاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية. حتى الساعة، لا يبدو أنّ الجهود نجحت. كذلك فإنّ الأسباب التي حالت سابقاً دون الاتفاق على مشروع جديد، لم تنتفِ. القوى السياسية تتشبّث أكثر فأكثر بمواقفها.
رئيس التيار الوطني الحر يصرّ على رفض النسبية الكاملة، مهما كانت تقسيمات الدوائر، ويرفض التخلي عن مشروعه (المختلط بين التصويت الأكثري الطائفي والنسبي المقيَّد)، رغم كل ما فيه من عيوب (توسيع دوائر قانون «الستين» مع جعل التصويت فيها طائفياً، وتفريغ النسبية من مضمونها عبر حشر الصوت الطائفي في القضاء). في المقابل، يرفض حزب الله السير بمشروع باسيل، إلا إذا تم الأخذ بملاحظاته، والتي تنصّ بشكل أساسي على أن تكون النسبية في المشروع قائمة على الدائرة الواحدة، وتحرير الصوت التفضيلي. تيار المستقبل، أيضاً، لن يسير بقانون باسيل. وقد علمت «الأخبار» أنّ الرئيس سعد الحريري أبلغ كلّ القوى السياسية أنّ تياره يقبل إقرار قانون للانتخابات قائم على النسبية وفق لبنان دائرة واحدة، أو مُقسّمة على ستّ دوائر، أو تسع دوائر، «وهو سيعمل على إقناع كلّ المعترضين بهذا القانون». أمام حالة انسداد الخيارات هذه، تتجه القوى الممثَّلة في الحكومة إلى مجلس الوزراء اليوم، لمحاولة التوصل في ثلاثة أيام (الجلسات ستُعقد اليوم وغداً وبعد غد) إلى ما عجزت عن التوصل إليه في سبع سنوات. ومما زاد الامور تعقيداً، عدم التمكن من فتح ثغرة في جدار الأزمة، رغم الاجتماع الذي عُقِد في بعبدا أمس، بين الرئيس ميشال عون والوزير باسيل من جهة، ووفد رفيع المستوى من حزب الله، ضمّ نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، وعضو شورى الحزب الحاج حسين خليل، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد (هو عضو شورى أيضاً) ورئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا. وكان منتظراً من اللقاء فتح الباب أمام إمكان التوصل إلى توافق على قانون انتخابي؛ فحزب الله لا يزال يدعو إلى اعتماد النسبية الكاملة، بصرف النظر عن الدوائر. وهذا المطلب كان شعاراً يرفعه العماد عون، طوال السنوات الماضية. كذلك فإن التيار الوطني الحر، حتى أسابيع قليلة خلت، كان يطرح النسبية كلما «زُرِك» بسؤال عن سبب تمسّكه بالمختلط.
وفضلاً عن التصريحات العلنية، فإن التيار سبق أن «انتزع» من القوى المسيحية التي اجتمعت في بكركي، بدءاً من عام 2012، موافقة على مشروع قانون يعتمد النسبية، في 15 دائرة. وعدّ التيار موافقة القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية وتيار المردة على مشروع قانون يعتمد النسبية الكاملة، انتصاراً كبيراً له. لكن ذلك لم يحل دون تراجع التيار عن هذا المطلب الإصلاحي.
في اجتماع أمس، بحسب مصادر في 8 آذار، نقل وفد حزب الله تحيات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى العماد عون، وثنائه على مواقف عون الأخيرة. وبعد عرض للشؤون في المنطقة، وخاصة في سوريا بعد العدوان الأميركي الاخير، جرى بحث مسألة قانون الانتخاب. وأكّد الطرفان متانة تحالفهما، بصرف النظر عن اختلافهما حول قانون الانتخاب. وكرر وفد الحزب ملاحظاته على مشروع باسيل، مجدداً التمسك بالنسبية الشاملة. وفيما لم يخرج من عون أي موقف سلبي من كلام وفد الحزب، تولّى الوزير جبران باسيل الرد، ليعيد على مسامع الوفد الحليف أسباب تحفّظه على النسبية. وفي محصلة اللقاء، لم يتم التوصل إلى قواسم مشتركة، باستثناء الاتفاق على استمرار التوافق. وعلمت «الأخبار» أن باسيل زار، بعد مغادرة وفد الحزب قصر بعبدا، الرئيس سعد الحريري في منزله بوادي أبو جميل.
وكان حزب الله قد جدد أمس، علناً، موقفه من النسبية، على لسان النائب حسن فضل الله، الذي رأى أن «علينا أن نقوم بخطوة حقيقية إصلاحية في البلد، وهذه الخطوة تجعل كل مرشح للانتخابات النيابية معنياً بكل صوت، وبهذا نلغي المحادل والطريقة المعتمدة منذ عام 1992». وقال إن نظرة حزب الله في ما خصّ قانون الانتخابات «سنُقدمها في جلسة مجلس الوزراء. ونحن لسنا متمسّكين بصيغة محددة لتقسيم الدوائر، بل نحن متمسّكون بالنسبية الكاملة. يجب اعتماد قاعدة التفاهم والتوافق لإنجاز القانون الانتخابي، لأن تركيبة البلد تفرض ذلك. ونحن لم نتعامل في أي يوم من الأيام على قاعدة أكثرية عددية في ما يخص القضايا الأساسية المتعلقة بانتظام السلطة وبالقرارات الأساسية على مستوى السلطة في لبنان، بل نتعامل معها على قاعدة التفاهم والتوافق».
من جهة أخرى، كشف فضل الله عن الإعداد لقانون في مجلس النواب يُلزم من يتقاضون الاموال العامة بكشف حساباتهم المصرفية، وحسابات أفراد عائلاتهم، على أن يكون للمواطنين ووسائل الإعلام الحق في الاطلاع عليها. ورأى فضل الله أن «الموقف الرسمي اللبناني في ما يتعلق بالعدوان الأميركي الأخير الذي تعرضت له سوريا، يفترض أن تعبّر عنه الحكومة التي لم تجتمع أصلاً لتأخذ قراراً في ذلك، (…) وبالتالي فإن المواقف التي صدرت عن رسميين داخل الحكومة هي لا تعبّر عن موقف الدولة اللبنانية، وهناك بيان وزاري يجب على الجميع أن ينضبط به، وأما من يريد أن يقول موقفه فليقله في إطار حزبه، ولكن عندما نقول إن الحكومة تعبّر عن موقفها، فهي تعبّر عنه بعد أن تجتمع وبعد أن تقرأ بيانها الوزاري لترى ما فيه. ومن وجهة نظرنا، فإن الموقف الطبيعي هو بإدانة عدوان على شعب وعلى دولة من قبل دولة أجنبية معتدية هي الولايات المتحدة الأميركية».
من جهته، قال عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق إنّ «مسار قانون الانتخابات يسير من سيّئ إلى أسوأ، والأزمة حوله تزداد صعوبة وتعقيداً، لا سيما أن بعض القوى السياسية لا تزال تغامر وتراوغ وتناور ولا تعبأ بمصير البلد». وأكدّ أنّ علاقة حزب الله «بحلفائه جميعاً، لا سيما بحركة أمل والتيار الوطني الحر، هي علاقة ثابتة وراسخة وأصلب من أن يهزّها النقاش حول القانون الانتخابي الجديد. والذين يراهنون على التباعد والاختلاف على قانون الانتخاب بين حزب الله وحلفائه، فإنهم لن يحصدوا إلا الخيبة والحسرة».
من جهة أخرى، زار القائم بأعمال السفارة السعودية وليد البخاري الوزير السابق عبد الرحيم مراد في شتوره. ورأى مراد «ضرورة تكثيف الخدمات والمشاريع في قرى البقاع»، مثنياً على «الدور التاريخي لمملكة الخير في مواقفها تجاه لبنان، والقضايا العربية والانسانية في المنطقة».
*****************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
49 قتيلاً بتفجير كنيستين.. السيسي يعلن الطوارئ والملك سلمان يؤكّد الوقوف مع مصر
الإرهاب «الداعشي» يصبغ شعانين الأقباط بالدم
القاهرة ــــــ حسن شاهين ووكالات
لقي 49 مصرياً على الأقل بينهم سبعة من رجال الشرطة، مصرعهم في تفجيرين إرهابيين تبناهما تنظيم «داعش» استهدفا كنيستي مار جرجس في طنطا شمال القاهرة، والمرقسية في الإسكندرية أثناء احتفال الأقباط بأحد الشعانين (أحد السعف) في بداية أسبوع الآلام.
وبعد الهجومين قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إعلان حالة الطوارئ في البلاد والدفع بعناصر من القوات المسلحة بشكل فوري لمعاونة الشرطة في تأمين المنشآت الحيوية في مختلف المحافظات المصرية.
وجاء في بيان رئاسي أن السيسي قرر «الدفع بعناصر من وحدات التأمين الخاصة بالقوات المسلحة بشكل فوري لمعاونة الشرطة المدنية في تأمين المنشآت الحيوية والهامة بكافة محافظات الجمهورية».
ووقع الانفجار الأول داخل كنيسة مار جرجس في طنطا في الصباح بينما وقع الانفجار الآخر أمام الكاتدرائية المرقسية
بالإسكندرية التي تطل على البحر المتوسط ظهراً بينما كان البابا تواضروس بابا الأقباط الأرثوذكس يقود الصلوات داخلها، حسبما جاء في بيان لوزارة الداخلية.
وقالت وزارة الصحة والسكان إن الانفجار الذي وقع في طنطا أوقع 27 قتيلا و78 مصابا بينما أوقع انفجار الإسكندرية 22 قتيلا و48 مصابا. وأعلنت مصر الحداد ثلاثة أيام.
وبعد الانفجار الأول في طنطا عاصمة محافظة الغربية قال التلفزيون المصري إن السيسي دعا مجلس الدفاع الوطني للانعقاد. ويضم المجلس رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة أفرعها ووزير الخارجية.
ودان الرئيس المصري الهجوم في بيان جاء فيه أن «هذا الإرهاب الغادر يستهدف الوطن بأقباطه ومسلميه، ولن ينال أبداً من عزيمة المصريين وإرادتهم الحقيقية في مواجهة قوى الشر بل سيزيدهم إصراراً على تخطّي المحن والمضي قدماً في مسيرتهم لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة».
كذلك دان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل والأزهر والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان والرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية هذا الهجوم.
كما دان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأشد العبارات الهجومين ووصفهما في بيان بأنهما «هجومان إرهابيان شائنان.»
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط قول البابا تواضروس في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء المصري قوله إن «هذه الأعمال الآثمة لن تنال من وحدة هذا الشعب وتماسكه، فالمصريون في خندق واحد في مواجهة هذا الإرهاب الأسود حتى القضاء عليه».
وعقب الهجوم قرر وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار تعيين مدير جديد للأمن في الغربية.
وذكرت «رويترز» أن إحدى المصليات في كنيسة طنطا وتدعي فيفيان فريج كانت داخل الكنيسة وقت حدوث الانفجار، قالت إن النيران الناجمة عن الانفجار ملأت الكنيسة كما انبعث الدخان وسقطت أجزاء من القاعة وتناثرت أشلاء الضحايا الذين كانوا يجلسون في الصفين الأول والثاني من المقاعد.
ونقلت وسائل إعلام مصرية عن شهود عيان، أن قنبلة وضعت أسفل الكرسي البابوي كانت وراء الانفجار داخل كنيسة ماري جرجس في طنطا، ويتوسط الكرسي البابوي عادة المساحة بين الشمامسة والمصلين في الكنيسة، وهو ما يفسر العدد الكبير للقتلى والمصابين.
وبعد وقت قصير على وقوع التفجيرين أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته وقال وفق وكالة «أعماق» التابعة له، إن «مفرزة أمنية تابعة للدولة الإسلامية نفذت هجومي الكنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية».
وتجمع الآلاف خارج الكنيسة بعد الانفجار وانخرط البعض في البكاء وقد ارتدوا الملابس السوداء.
وقالت امرأة مسيحية أخرى في طنطا «نشعر بالاستهداف بالطبع. تم العثور على قنبلة هنا منذ أسبوع لكن جرى إبطال مفعولها. لا يوجد أمن.»
وعبر وهبي لمعي الذي قتل قريب له وأصيب آخر في التفجير الذي وقع في طنطا عن غضبه من تزايد عدد الهجمات. وقال إن «أي شخص مختلف عنهم الآن يعتبرونه كافرا سواء كان مسلما أو مسيحيا.»
وحول انفجار الإسكندرية قالت وزارة الداخلية في بيان بصفحتها على «فايسبوك» إن مفجرا انتحاريا حاول اقتحام الكاتدرائية بحزام ناسف لكن قوات الشرطة المكلفة تأمينها تصدت له.
وتابعت الوزارة في البيان أن الهجوم وقع «حال تواجد قداسة البابا تواضروس الثاني» بابا الأقباط الأرثوذكس داخل الكاتدرائية لرئاسة الصلوات. وأضافت أن البابا «لم يصب بسوء.»
وقال البيان «حال ضبط القوات للإرهابي قام بتفجير نفسه بأفراد الخدمة الأمنية المعينة خارج الكنيسة مما أسفر عن استشهاد ضابط وضابطة وأمين شرطة من قوة مديرية أمن الإسكندرية».
وفي وقت لاحق نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر أمني قوله إن سبعة من أفراد الشرطة قتلوا في تفجير الإسكندرية.
وقال شاهد عيان في اتصال هاتفي مع «رويترز» إن الانفجار تسبب في إصابة بعض المارة وحطم واجهات متاجر تواجه الكنيسة عبر الشارع.
وفي أبرز ردود الفعل الدولية أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن حزنه بعد التفجيرين اللذين استهدفا الكنيستين، مؤكدا ثقته في قدرة الرئيس المصري على التعامل مع الأمر بشكل مناسب.
وقال ترامب عبر حسابه على موقع «تويتر»: «حزين جدا لسماع أنباء الهجوم الإرهابي في مصر. الولايات المتحدة تدين بشدة. ولدي ثقة كبيرة جداً في أن الرئيس السيسي سيدير الموقف بالشكل المناسب».
كذلك اتصل خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس المصري لتعزيته حسب فضائية «العربية» التي قالت إن الملك سلمان أعرب للسيسي خلال الاتصال عن إدانته واستنكاره الشديدين للعمليتين الإرهابيتين اللتين استهدفتا الكنيستين.
كما أكد خادم الحرمين وقوف السعودية مع مصر وشعبها للتصدي لكل من يحاول النيل من أمنها واستقرارها. وأعرب الملك السعودي عن خالص التعازي وصادق المواساة في ضحايا الحادثين، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل وأن يحفظ الله مصر وشعبها.
وقد أعرب الرئيس المصري عن خالص امتنانه لحرص الملك سلمان على تقديم التعازي في ضحايا الحادثين الإرهابيين، مؤكداً عمق العلاقات التي تربط بين البلدين والشعبين المصري والسعودي، ومشدداً على أن الإرهاب أصبح يمثل خطراً وتهديداً للأمن القومي العربي يجب مواجهته بصورة شاملة، من خلال وقوف الدول العربية صفاً واحداً أمام الإرهاب.
إلى ذلك، بعث ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف، وكذلك ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، برقيتي عزاء ومواساة للرئيس المصري إثر التفجيرين الإرهابيين.
*****************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحكومة أمام فرصة مستحيلة لإنجاز قانون الانتخاب
بيروت – محمد شقير
يداهم الوقت مجلس الوزراء اللبناني وهو يبحث اليوم في مصير قانون الانتخاب في ظل تعدد المشاريع المطروحة، ولم يعد في مقدوره القفز فوق التمديد للمجلس النيابي الذي يحاصر الحكومة التي يفترض أن تجيب عن سؤال واحد هو: ما العمل؟ في حال لم تتوصل إلى تفاهم على قانون جديد بين المشاريع الانتخابية التي ستناقشها، ولو أمهلت نفسها إلى جلسة ثانية يفترض أن تعقد، كما يتردد على ألسنة نواب من كتل نيابية مختلفة، قبل الخميس المقبل كموعد يقال إن رئيس البرلمان نبيه بري قطعه على نفسه لحسم التمديد للمجلس النيابي الممدد له.
فمجلس الوزراء، في جلسته اليوم، يفتقد خريطة طريق بات في أمس الحاجة إليها لتبرير عدم قدرته على إنجاز قانون انتخاب جديد تجرى على أساسه الانتخابات النيابية التي يراد منها إعادة تكوين السلطة في لبنان، كما تعهد رئيس الجمهورية ميشال عون في خطاب القسم، وأيضاً رئيس حكومة «استعاد الثقة» سعد الحريري في بيان حكومته الوزاري.
وقال مصدر وزاري وآخر نيابي لـ «الحياة»، إن الحكومة محشورة، ومعها بالطبع رئيس الجمهورية، ولن تستطيع ترحيل البحث في قانون الانتخاب الجديد الذي سيدرج اليوم بنداً وحيداً على جدول أعمال مجلس الوزراء، إلى موعد لاحق من دون أن تقارب البديل، انسجاماً مع المادة 42 من الدستور التي تنص على إجراء الانتخابات العامة لتجديد هيئة المجلس خلال الستين يوماً السابقة لانتهاء مدة النيابة.
لا للتصويت في الجلسة
وأكد المصدر نفسه أن النقاش اليوم سيقارب كل المشاريع الانتخابية من دون استثناء، وإنما تحت سقف «لا» للفراغ و «لا» للتصويت في الجلسة، لئلا يؤدي إلى إقحام البلد في أزمة دستورية وسياسية، وأيضاً «لا» لإجراء الانتخابات على أساس قانون الستين الذي لا يزال نافذاً، لغياب القانون البديل. ورأى أن هذه اللاءات الثلاث لا تكفي لتبرير تفلت الحكومة من تحمل مسؤولياتها.
وعزا المصدر نفسه السبب إلى أن رئيس الجمهورية يرفض حتى الساعة التوقيع على مرسوم يقضي بدعوة الهيئات الناخبة إلى الاشتراك في الانتخابات النيابية قبل نفاد المهلة القانونية لدعوتها، إضافة إلى عدم التزام مجلس الوزراء مجتمعاً ما تعهد به لجهة وضع قانون انتخاب كأساس لإنجاز الاستحقاق النيابي.
وسأل المصدر: «هل يمكن مجلس الوزراء أن يبتدع معجزة التوصل إلى قانون خلال ساعات فيما تقاسمت هذه الحكومة والحكومات السابقة تداعيات العجز، بالتضامن مع المجلس النيابي، عن التوصل إلى قانون جديد؟
ورأى أن استبعاد الوصول إلى معجزة في هذا الخصوص تعفيه من الإحراج المحلي والخارجي، يستدعي من مجلس الوزراء البحث عن صيغة لتفادي الفراغ في السلطة التشريعية بعد 21 حزيران (يونيو) المقبل، موعد انتهاء ولاية البرلمان الممدد له، خصوصاً أن التحالف الشيعي الذي يضم «أمل» و «حزب الله» كان أودع رسالة في هذا الشأن لدى رئيس الجمهورية يحذر فيها من إقحام البلد في مثل هذا الفراغ ويعتبر أن مجرد حصوله سينسحب على السلطات الدستورية الأخرى، أي الحكومة ورئاسة الجمهورية.
ولفت المصدر نفسه، الى ضرورة تحييد مجلس الوزراء عن المزايدات الشعبوية بلجوء هذا الطرف أو ذاك إلى إعفاء نفسه من مسؤولية التأخر في إنتاج قانون انتخاب ورمي الكرة في مرمى الفريق الآخر.
وكشف المصدر النيابي أن رئيس المجلس، كما تردد على هامش انعقاد جلسات مناقشة الحكومة، كان يدرس احتمال الدعوة إلى جلسة نيابية عاجلة فور انتهاء هذه الجلسات وبعد التصديق على المحاضر الخاصة بها، بذريعة أن هناك ضرورة لقطع الطريق على بدء سريان مفعول المهل بدعوة الهيئات الناخبة، وهذا لن يتحقق إلا بالتمديد التقني للبرلمان.
وتردد أيضاً أن بري عدل عن دعوة النواب إلى هذه الجلسة بعد أن تعهدت له الحكومة بلسان رئيسها، بأن مجلس الوزراء سيعقد جلسة تخصص لبحث مرحلة ما بعد التعذر على التفاهم على تفاصيل قانون جديد لا يبقى في حدود المبادئ العامة ويُلحظ فيه الأخذ بالنظام النسبي.
وأكد المصدر النيابي أن الرئيس الحريري ليس في وارد تسجيل موقف إعلامي على خلفية الانجرار إلى مزايدات شعبوية، تحت عنوان التصويت في جلسة الحكومة على واحد من المشاريع الانتخابية المطروحة، لأن ما النفع من تسجيل موقف يقحم البلد في أزمة سياسية مفتوحة، لا سيما أن أي قانون يجب أن يحظى بتوافق المكونات السياسية الرئيسة في البلد؟
فهل تتوصل الحكومة في جلسة اليوم أو في جلسة قد تعقد بعد غد الأربعاء، إلى مخرج قانوني لتفادي الفراغ في السلطة التشريعية، شرط أن يتحمل جميع الوزراء مسؤولية ما سيقره مجلس الوزراء بالتكاتف والتضامن؟
هناك من يقول إن المخرج الذي يمكن أن يتوصل إليه مجلس الوزراء سيكون عبارة عن صيغة مركبة تجمع بين المبادئ العامة التي يفترض أن يتضمنها قانون الانتخاب الذي لن يخلو من اعتماد النسبية من جهة، وبين طلب التأجيل التقني للانتخابات النيابية مع تعهد بإنجاز القانون ضمن مهلة زمنية محددة من جهة أخرى، على أن يترافق هذا المخرج مع مشروع قانون يقضي بهذا التأجيل.
وبكلام آخر، يعتقد المصدر النيابي أن إنجازه سيحال في مشروع قانون يرسل بصفة المعجل إلى البرلمان للنظر فيه، على رغم أنه يتوقع أن يمتد التأجيل التقني إلى مطلع ربيع العام المقبل.
ويؤكد أن لا مفر أمام الحكومة من إعداد مثل هذا المشروع لأنها يجب أن تتشارك مع البرلمان في توفير الغطاء السياسي للتأجيل التقني، على أن يجتمع المجلس النيابي، وربما الخميس المقبل، قبل الدخول في عطلة عيد الفصح، للتصويت عليه واعتباره نافذاً فوراً.
مأزق مقاطعة الجلسة
وبالنسبة إلى ما تردد في اليومين الأخيرين من أن نواب «التيار الوطني الحر» وحزبي «القوات» و «الكتائب» سيقاطعون الجلسة التشريعية للنظر في التأجيل التقني للانتخابات، كخيار لا ثاني له لتفادي المواجهة مع الحراك المدني المعترض على التمديد للبرلمان، أكدت مصادر مقربة من هذه الأحزاب أن لا قرار في هذا الخصوص، لأنها تفضل التريث إلى ما بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء ليكون لديها تصور واضح لما سيقرره، على أن تبني عليه موقفها.
وفي المقابل، يرى مصدر نيابي آخر أن مقاطعة هؤلاء النواب الجلسة التشريعية تعني أن النواب، وغالبيتهم من المسلمين، يركضون وراء التمديد، وبالتالي لا مصلحة للبلد في تطييف التأجيل التقني الذي يدفع في اتجاه استحضار مادة سياسية مشتعلة من شأنها أن تعيد الانقسام في البلد، وإنما هذه المرة بلون طائفي ومذهبي معين.
ويؤكد أن مقاطعة الجلسة تعني أنها فاقدة للميثاقية وهذا ما يدفع إلى تعذر انعقادها وليتحمل كل فريق نيابي وزر الموقف الذي سيتخذه. ويقول إنه يمكن بعض النواب الاعتراض على قرار التأجيل أو التحفظ عنه، في محاولة منهم لحفظ ماء الوجه، لكن مثل هذا الموقف يبقى للاستهلاك المحلي ما لم يترجم من جانبهم خطوت عملية، وإلا كيف يوفقون بين الإفادة من التأجيل التقني وبين الاعتراض عليه؟
لذلك، لن يكون في مقدور أي طرف سياسي -كما يقول المصدر- أن يتصرف مع اقتراب البلد من الفراغ في السلطة التشريعية وكأنه وحده صاحب القرار في ممارسة حق النقض حيال التأجيل، مع أنه سيستفيد من مفاعيله، خصوصاً أن هناك تجربة ما زالت ماثلة للعيان، عندما تعاطى «التيار الوطني» مع التمديد للبرلمان على أنه غير شرعي لكنه سرعان ما انقلب على موقفه وأضفى عليه الشرعية عندما ضمن انتخاب مؤسسه العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.
وعليه، إذا كان التمديد للبرلمان أشبه بشرب الكأس المرة، فإن الفراغ يعني حتماً أن البلد سيعاني الأمرّين، لأن إسقاط الوكالة عن البرلمان، بصرف النظر عن التمديد له، يعني إسقاطها عن الموكل إليه، خصوصاً في المؤسسات الدستورية الأخرى، التي كانت استفادت منه.
*****************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
لقاء بعبدا: تمسك متبادل بالصيَغ .. وجعجع لـ«الجمهوريـــة»: للتصويت على القانون
فيما كانت الطوائف المسيحية تحتفل بأحد الشعانين في لبنان والعالم، أبَت نهاية الاسبوع الّا ان تقفل على تفجيرين ارهابيين استهدفا كنيستين للأقباط في مصر وأوقعا 44 شهيداً و118 جريحاً وتبنّاهما “داعش” متوعّداً بمزيد من الهجمات ضد الاقباط، ولقيا استنكاراً محلياً وعربياً ودولياً واسعاً، وقد نجا بابا الأقباط تواضروس الثاني من أحد التفجيرين في كنيسة مار مرقس في الإسكندرية حيث كان يحيي قداس الشعانين، فيما استهدف التفجير الثاني كنيسة مار جرجس في طنطا. وداخلياً، توزّع المشهد بين قصر بعبدا الذي شهد مساء أمس لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووفد رفيع من حزب الله في حضور الوزير جبران باسيل ناقشَ الصيَغ المطروحة في شأن قانون الانتخاب. على أن يعقد مجلس الوزراء جلسة قبل الظهر برئاسة عون للغاية نفسها، ويترقّب الجميع ما ستتمخّض عنه. وفي هذه الأجواء، أكّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع لـ”الجمهورية” تمسّكه بقانون باسيل، داعياً الى التصويت على القوانين المطروحة.
لم يحجب الملف الانتخابي الاهتمام بأمن مخيم عين الحلوة المتدهور نتيجة ارتفاع وتيرة الاشتباكات المسلحة فيه بين جماعة بلال بدر من جهة وحركة “فتح” والقوة الامنية المشتركة الفلسطينية من جهة أخرى.
وسأل رئيس مجلس النواب نبيه بري: “هل المطلوب إبقاء أكبر مخيمات اللجوء الفلسطيني في لبنان جرحاً ينزف دماً في غير موقعه ليحجب الرؤيا عمّا يُحاك في الغرف السود من مشاريع ومخططات ترمي الى وأد القضية الفلسطينية وسرقة آخر حقوق الشعب الفلسطيني وهو حقّه في العودة الى أرضه التي أُخرج منها بغير حق وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف؟»
آلام الانتخاب
إنتخابياً، يفترض ان يكون هذا الاسبوع اسبوعاً حاسماً بالنسبة لمصير الانتخابات النيابية ومعه تبدأ الآلام الانتخابية. إذ سيضع مجلس الوزراء يده عملياً على ملف قانون الانتخاب في جلسة خاصة يعقدها الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في بعبدا.
وعشية هذه الجلسة نشطت الاتصالات وتكثفت اللقاءات وكان القصر على موعد أمس مع وفد من “حزب الله” زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حضور رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، باحثاً معه في الموقف من القانون الانتخابي. وقد جاء هذا اللقاء بعد وصول المفاوضات بين الحزب وباسيل الى طريق مسدود نتيجة تمسّك كل طرف بمشروعه.
وقد ضمّ الوفد نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ورئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد ومعاون الامين العام للحزب الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا.
وإذ رفضت المراجع المعنية في بعبدا الحديث عمّا دار في اللقاء مؤكدة انّ التحضيرات أنجزت لجلسة مجلس الوزراء اليوم، قالت مصادر المجتمعين انه “جرى خلال اللقاء تبادل الافكار في ما خصّ قانون الانتخاب حيث طرح “حزب الله” تصوّره في صيغ القانون مقدماً 7 خيارات تعتمد على النسبية الكاملة على أساس اعتماد لبنان دائرة واحدة او 5 دوائر او 6 دوائر او 9 دوائر او 13 دائرة، بالاضافة الى خيارات اخرى أبدى الانفتاح التام على النقاش فيها.
وأكدت هذه المصادر “انّ النقاش كان جدياً ومعمّقاً، واستمع فيه الحزب ايضاً الى الخيارات التي يطرحها التيار الوطني الحر”. وقالت: “انّ الامور ليست ناضجة لكن تمّ الاتفاق على إبقاء اللقاءات مفتوحة سعياً لتوحيد الجهود من اجل التوصّل الى صيغة توافقية”.
وعلم أنّ عون وباسيل وَعدا الحزب بالتفكير في الصيغ التي قدمها، واتفق على متابعة هذا الملف في الاتصالات قبَيل جلسة مجلس الوزراء اليوم.
العقد
وكانت معلومات أخرى أشارت الى انّ الإتصالات بين الحزب وباسيل ومن يعنيهم الأمر لن تتوقف حتى الدقائق الأخيرة الفاصلة عن الجلسة لتفكيك “العقد البحرية” التي كشفتها الإتصالات الأخيرة وعجز المشاورات الجارية عن حلّها. إذ انها لم تأت بأيّ نتيجة كتلك المشاورات التي شهدها “بيت الوسط” بعيداً من الأنظار في عطلة نهاية الأسبوع بعد الخلوة التي جمعت الرئيس سعد الحريري وباسيل إثر جلسة مجلس النواب مساء الجمعة الفائت.
وعلم ايضاً انه إذا لم تُفض اللقاءات الأخيرة الى نتائج ايجابية على مستوى حسم القانون العتيد بشقّه المتعلّق بالتقسيمات الإدارية ونظام الانتخاب الذي بات محصوراً بين خيارَي النسبية الشاملة او المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي، فإنّ جلسة اليوم سترفع الى أخرى تُعقد قبل عطلة عيد الفصح لترك المجال واسعاً امام خيارات أخرى يتمّ التشاور في شأنها كما اقترح بعض الوسطاء القريبين من طرفي النزاع.
السيناريوهات المتداولة
وفي المعلومات ايضاً انّ البحث في مجلس الوزراء قد ينطلق من الصيغة النهائية التي يمكن ان تفضي إليها مشاورات ربع الساعة الأخير التي شارك فيها وفد “حزب الله” الذي زار بعبدا، على رغم استبعاد الوصول الى هذه الصيغة في ضوء ما سمّي “الملاحظات القاسية” التي لدى الحزب، والتي نسفت المشروع الأخير لباسيل من أساسه ولم تُبقِ منه سوى الإسم او العنوان كما قالت مصادر اطّلعت على أجواء الحزب قبَيل لقاء بعبدا أمس.
وفي الخيارات الأخرى قالت المصادر انّ فريق عمل عون أنجز ملفاً كبيراً حول قانون الإنتخاب منذ مساء الجمعة الفائت وضعَ فيه عدداً من مشاريع القوانين الأخيرة التي يمكن ان تشكّل منطلقاً للبحث في مجلس الوزراء وفي مقدّمها ما بات يُعرف بـ “مشروع الوزير مروان شربل” الذي أقرّته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وأحالته الى مجلس النواب في أواخر العام 2012 قبل توجيه الدعوة الى انتخابات حزيران 2013، والتي لم تُجر في حينه.
وهو القانون الذي ما زال في أدراجه الى جانب عدد كبير من القوانين التي ارتفعت أخيراً الى 21 قانوناً إذا احتسبت ضمنها المشاريع الأربعة التي اقترحها وزير الخارجية جبران باسيل أخيراً.
وثاني الملفات المطروحة القانون الأخير المختلط الذي اقترحه باسيل، والذي بُنيت عليه ملاحظات “حزب الله” الاخيرة التي نقلها وفده الى بعبدا أمس.
وفي السيناريوهات المتوقعة انّ عون سيطرح في بداية الجلسة هذه القوانين التي أعدّها فريق العمل، داعياً الى إطلاق المناقشات فيها من اي مكان يتمّ التفاهم عليه، فإذا أقرّ الرأي على مشروع حكومة ميقاتي سيُصار الى سحبه من مجلس النواب لتجرى عليه التعديلات المقترحة، والتي يمكن ان ترفع دوائره من 13 دائرة الى 15 أو 16 وتعيد النظر في نظامه الذي اعتمد على النسبية الكاملة إذا تم التفاهم عليها.
وفي حال تمّ اعتماد قانون باسيل الأخير، او ايّ قانون آخر غير المشروع الحكومي السابق، سيكون على الحكومة سحب ذلك المشروع من مجلس النواب نهائياً ليُحال المشروع الجديد.
وامام هذه السيناريوهات المتداولة ثمّة من يقترح تأجيل البحث فيها الى اليوم لمعرفة نتائج الجلسة وسط توقعات باحتمال أن تشهد مواقف حادة لوزراء الحزب التقدمي الإشتراكي في حال وصلَ البحث الى اقتراح اعتماد التصويت في جلسة اليوم، على رغم التطمينات التي تعددت مصادرها من “بيت الوسط” وعين التينة والضاحية الجنوبية باستحالة الوصول الى مرحلة التصويت أيّاً كانت الظروف التي حكمت النقاش حول القانون الجديد.
جعجع
وعن موقف “القوات اللبنانية” خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، قال الدكتور سمير جعجع لـ”الجمهورية”: “موقف “القوات” واضح وصريح. لا نزال منذ ثمانية أعوام في معمعة قانون الانتخاب. قبل انتخابات العام 2009 حصلت وعود كبيرة بأنه بعد الانتخابات سيكون لدينا قانون انتخاب جديد.
أوّل حكومة أتت تعهّدت بالوصول الى قانون جديد، وكلّ الحكومات اللاحقة حتى هذه اللحظة تعهّدت بالشيء نفسه، لكن من دون الوصول في أيّ وقت من الاوقات الى قانون جديد”.
وأضاف: “صراحة، نحن نشعر بأننا كالزوج المخدوع في ما يتعلق بقانون الانتخاب، بمعنى أننا نُعطى وعوداً كثيرة من أطراف كثيرين لكن بتنا على بعد شهر أو شهرين من نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي من دون أن نتوصّل الى قانون جديد.
ومن هذا المنطلق، نعتبر أنّ كل إمكانات محاولة التوافق حصلت، وعقدت مئات الاجتماعات وآلاف ساعات العمل في محاولة للتوافق على قانون جديد، وآخرها كانت مع اللجنة الرباعية التي استعرضت فيها كل مشاريع قوانين الانتخاب، وعلى رغم كلّ هذه المحاولات لم نصل الى مكان، ما يعني أنّ هناك ضرورة لاعتماد آليّة أخرى للتوصّل الى قانون جديد.
وهذه الآلية برأينا هي الذهاب الى مجلس الوزراء، واستطراداً الى مجلس النواب، لأننا سنصل إلى مجلس النواب في كل الحالات، والتصويت لمصلحة مشروع من المشاريع المطروحة. وهذا رأينا الذي سنطرحه خلال جلسة مجلس الوزراء غداً”.
وعن طرح “القوات” على المستوى الانتخابي، خصوصاً أنّ هناك قانوناً موجوداً في مجلس النواب أرسلته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولم يسترّده مجلس الوزراء بعد ليَطرح مشروعاً غيره، قال جعجع: “هناك قوانين عدة، منها مشروع القانون الذي قدمته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهناك اقتراحات ومشاريع قوانين عديدة منها القانون المختلط الذي قدمته “القوات” و”المستقبل” والحزب التقدمي الاشتراكي، وغيرها موجودة في المجلس النيابي.
إذا أرادوا طرحها كلها على الهيئة العامة لا مانع لدينا، إذا أرادت الحكومة استرداد قانون حكومة ميقاتي وتقديم قانون جديد لا مانع لدينا أيضاً. المهم أن نصل الى التصويت على قانون انتخاب معيّن بعدما استنفدنا كل وسائل التفاهم على قانون ما”.
ولدى سؤاله: هل نسّقت مع حلفائك في هذا الموضوع؟ أجاب: “طبعاً نحن على تواصل دائم مع حلفائنا وغير حلفائنا، وأشعر بأنّ البعض يحاولون من خلال طروحات مختلفة التملّص من قانون الانتخاب الجديد، على أساس أن لا شيء يحصل في البلد إلّا بالتوافق، لكن ماذا لو لم يحصل توافق، ماذا نفعل؟ وكأننا نقول عملياً البقاء على القانون الحالي، وهذا أمر غير وارد. وبالتالي، لم يبق أمامنا إلّا التصويت على قانون جديد، وهذا أمر سيتم في المجلس النيابي”.
وحين سُئِل: مع انتهاء المهل، هل توافقون على فكرة التمديد؟ أجاب جعجع: “كلا، من دون قانون جديد كلا. رئيس الجمهورية اتّخذ هذا الموقف ونحن معه في هذا الموقف، إذ مرّة جديدة ومن خلال مناورات سياسية معينة، لن يكون هناك قانون جديد. لماذا إذاً مَدّدوا للمجلس النيابي؟”.
وهل يمكن أن ينجح “حزب الله” في فرض النسبية؟ أجاب: “إنّ الحزب لا يملك الاكثرية ليُلزم الجميع بالنسبية الكاملة. النسبية الكاملة تعني الديموقراطية العددية، وهذا يعني أنها ضد روح “اتفاق الطائف”، لهذا نحن مع القانون المختلط، وتحديداً مع القانون المختلط الأخير الذي قدمه الوزير جبران باسيل، لأنه أكثر قانون يؤدي الى صحة التمثيل. لا أرى سبباً للتراجع عنه لمصلحة قانون ثانٍ يُعطي 15 مقعداً أقلّ من قانون باسيل.
ولهذا السبب نحن متمسّكون بالقانون المختلط الأخير الذي قدّمه باسيل، وأتمنى أن يطرح على التصويت في أول فرصة في مجلس الوزراء بعد استرداد القانون القديم، أو أن يُطرح في مجلس النواب”.
وعن وجود تخوّف من الوصول الى فراغ نيابي إذا لم يقرّ قانون جديد واذا لم يُمدّد للمجلس النيابي، هل يمكن أن يؤدي هذا الفراغ الى مؤتمر تأسيسي؟ سأل جعجع: “هل يملك أحد اقتراحاً معيّناً لمؤتمر تأسيسي لنقول إننا سنصل الى مؤتمر تأسيسي؟ البعض يتكلم عن مؤتمر تأسيسي وأتمنى عليهم أن يطرحوا أين الخلل. لا شيء في “اتفاق الطائف” حالياً له بديل، ومن يعتبر أنّ له بديلاً وبالتالي يجب الذهاب الى مؤتمر تأسيسي لإيجاد البديل، فليطرح إذاً البديل لنُحدّد موقفنا على أساسه”.
وعن مهلة 15 نيسان وهل هناك إمكان لتحقيق خرق في قانون جديد؟ قال جعجع: “ممكن، لأنّ البحث كَثُر، خصوصاً في الأشهر الأخيرة، عن قانون جديد بات لازماً. لكن في أسوأ الحالات إذا لم نستطع التفاهم على قانون واحد يفترض من الأقلية أن تساير الأكثرية التي وافقت على قانون معيّن، هو القانون المختلط، وليس العكس، وليس أن تساير الاكثرية الأقلية”.
ولدى سؤاله: هل ستوافقون على التصويت؟ اجاب: “طبعاً، هذا طرحنا في الوقت الحاضر لأنّني لا أرى حلاً آخر”.
وعن إبلاغ وفد “حزب الله” الى رئيس الجمهورية أمس ملاحظاته على صيغة باسيل، قال جعجع: “هذا حقّهم، لكن لا يمكن أن نوقِف التاريخ والحركة السياسية في لبنان وحركة الوصول الى قانون جديد انطلاقاً من أن “حزب الله” يملك ملاحظات على القانون. إذا كان هذا القانون يملك الأكثرية اللازمة، إن كان على المستوى الحكومي أو مجلس النواب، فيجب السَّير به”.
هل تشعر أنّ هناك محاولة لتقليص نفوذ “القوات اللبنانية” من خلال القانون؟ أجاب جعجع: “في مجالات كثيرة أشعر أن ّالموقف الاساسي لبعض الأطراف مبنيّ على محاولة تقليص حجم “القوات” ونفوذها، لكن هذا الأمر في مكان ما، وعلى رغم المبالغة فيه، قد يكون مفهوماً في العمل السياسي لذلك لا أتوقف عنده. مع أنه يأخذ أبعاداً مرضية أحياناً، كما حصل عند تشكيل الحكومة حيث عشنا أزمة بسبب رفض البعض أن تنال “القوات” وزارة الدفاع”.
وحين سئل: ما هي الكلمة التي توجّهها الى اللبنانيين عشيّة العيد وأسبوع آلام قانون الانتخاب؟ قال: “لا يجب أن نوقف البحث لحظة عن قانون انتخاب جديد، لأنني لا أرى كيف يمكن أن تكمل الحياة السياسية في لبنان بشكل مَرضي من دون قانون جديد.
نعيش منذ 10 سنوات في الدوامة نفسها، وكل الفرقاء يعبّرون عن نيّتهم الوصول الى قانون جديد من دون الوصول الى هذا القانون. هناك أمر خاطئ في هذه الصورة. ومن حقّنا هذه المرة ألّا نقبل بحصول انتخابات على اساس القانون النافذ، قانون الستين”.
هل يمكن أن تنعكس التطورات الأخيرة في سوريا على لبنان لجهة قانون الانتخاب والملف الانتخابي عموماً؟ قال: “على قانون الانتخاب أشكّ، ليس بهذه السرعة. على الوضع العام يمكن تِباعاً وفق التطورات اللاحقة”.
بكركي
ومن بكركي دعا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، في عظة أحد الشعانين، السياسيين والمسؤولين في “أسبوع الآلام” الى “أن يتصالحوا مع الدولة من خلال ممارسة التشريع العادل والقرارات المسؤولة وتعزيز الادارة الكفيّة والفصل بين سلطاتها والعمل على إنمائها”.
وأوضح أنّ “المصالحة مع الشعب، أي احترامه وتعزيز كرامته بإعطاء قيمة لصوته في الانتخابات النيابية وحق المساءلة والمحاسبة بِسَن قانون انتخابي جديد على قياس الشعب والوطن لا على قياس الاقطاع السياسي المُمعِن في نهج الاقصاء وفَرض الذات وطعن الديموقراطية التي من أجلها ومن أجل حمايتها أراقَ شهداء الوطن دمائهم”، مشددا على أنّ “مصالحة الشعب تعني احترامه وحماية مال الخزينة من السرقة والهدر والرشوة…”.
سعيد
وفي المواقف من تفجيرَي مصر، لفت النائب السابق الدكتور فارس سعيد الى انّ التفجيرين وقعا بعد مؤتمر الازهر الذي تحدث فيه الشيخ أحمد الطيب عن المواطنة، ويأتيا قبل زيارة البابا فرنسيس المرتقبة الى مصر في 28 و29 نيسان الجاري.
وإذ استنكرَ ما جرى، اعتبر انّ “هذه الجريمة تدلّ الى انّ المجرمين الذين نفذوا التفجير لا يؤمنون بالله ولا بالانسان”. وقال لـ”الجمهورية”: “ما هو ملفت هو أن يتحوّل مسيحيو مصر، وربما معهم مسيحيو المنطقة، صندوق بريد بين الارهاب والانظمة وبين أجهزة المخابرات والعالم”.
ورفضَ “هذا الموقع للمسيحيين”، كذلك رفضَ “أن يكون موقع المسيحيين موقع الحائط الواطي، لذا علينا الّا نتباكى فقط على من سقط شهيداً أمس بل أن نبادر كمسيحيين من اجل سلام هذه المنطقة ومن اجل ان يكون لنا دور فاعل، لأنّ بقاءنا أقلية خائفة من كل شيء سيجعل منّا هدفاً سهلاً للجميع”.
*****************************
افتتاحية صحيفة الديار
معركة عين الحلوة تطرق أبواب الحسم
عماد مرمل
القانون يعود لـ «مسقط رأسه» : التصويب بدل التصويت
وزراء الكتل لـ «الديار» : هذه خياراتنا
بعدما دار قانون الانتخاب دورة سياسية كاملة متنقلا بين اللجان النيابية واللجنة الرباعية والغرف المغلقة، عاد الى «مسقط رأسه» في مجلس الوزراء الذي سيعقد اليوم جلسة مخصصة للبحث في سبل فك أحجية هذا القانون الذي استعصى حتى الآن على كل الحلول… والحيل.
وإذا كان التفاهم على اجراء الانتخابات السابقة وفق قانون الستين معدلا، قد تطلب قبل سنوات تدخل الدوحة ودمشق وطهران والرياض، الى حد ان امير قطر ووزير خارجيته شاركا حتى في رسم الدوائر الانتخابية في بيروت، فان الاقليم منشغل هذه المرة بهمومه عن الزواريب اللبنانية، الامر الذي يُلزم القوى الداخلية بالاتكال على مخيلتها لابتكار تسوية تجمع المتفرقين.
وأظهرت المؤشرات التي تجمعت حتى ليل امس ان الجلسة الحكومية اليوم ستكون لـ«جس النبض» بالدرجة الاولى، وستحمل طابع الاستطلاع والاستكشاف، قبل المباشرة في التنقيب عن «الغاز الانتخابي» والخوض عبر جلسات لاحقة في تفاصيل المشاريع المتداولة.
وفيما بات واضحا ان لائحة الخيارات تتضمن «مختلط» الرئيس نبيه بري و«مختلط» الوزير جبران باسيل، و«نسبية» حزب الله وحلفائه، ومشروع مروان شربل الذي اقرته حكومة الرئيس ميقاتي… فان أوساطا سياسية اعتبرت ان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري سيكونان مطالبين بتقديم اقتراحات عملية لتصويب النقاش وحصره، لاختصار المسافات والوقت، قبل الدخول في نفق التمديد او هاوية الفراغ.
ومع ان استعادة مجلس الوزراء للمبادرة أمر صحي من حيث المبدأ، وهو الذي يُفترض ان يشكل البيئة الدستورية الحاضنة لاي قانون انتخابي، إلا انه ليس معلوما بعد كيف يمكن له ان ينجح حيث اخفقت المحاولات الاخرى، ما دام ان تركيبته هي «فوتوكوبي» عن الاصطفاف السياسي خارج الحكومة، والذي عجز حتى الآن عن تحقيق التفاهم المطلوب حول صيغة انتخابية مقبولة من الجميع.
ولعل اللقاء الذي عقد امس بين رئيس الجمهورية ميشال عون ووفد قيادي من «حزب الله» برئاسة الشيخ نعيم قاسم سيحدد اتجاهات الريح في جلسات مجلس الوزراء الانتخابية، لا سيما ان الحزب أكد لعون اعتراضه على جوانب اساسية في مشروع باسيل، تصيب أحجام «الحلفاء».
وعلمت «الديار» ان قيادة الحزب عقدت في ساعة متأخرة من ليل امس اجتماعا مع الوزيرين محمد فنيش وحسين الحاج حسن، لابلاغهما بـ«إحداثيات» الموقف الذي سيعبران عنه في الجلسة الحكومية اليوم، بناء على ما انتهى اليه البحث مع الرئيس عون.
وأمام هذا المخاض المستمر، فان خيار التصويت في مجلس الوزراء على قانون للانتخاب بات مستبعدا حتى اشعار آخر، خصوصا ان ردود الفعل على احتمال استخدام هذه الورقة التي لوّح بها «التيار الحر» أظهرت ان التصويت سيكون مشكلة اضافية وليس حلا مفترضا.
وفي انتظار ما ستحمله الايام المقبلة من تطورات، اجرت «الديار» استطلاعا لآراء وزراء يمثلون معظم الكتل السياسية في الحكومة، فأتت مواقفهم كالآتي:
ارسلان
يؤكد رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني وزير شؤون المهجرين طلال ارسلان لـ«الديار» انه لن يتهاون على طاولة مجلس الوزراء في الدفاع عن خيار النسبية الكاملة، وهذه ستكون معركتي، ليس لاسباب شخصية، انما لان النسبية باتت ضرورية من أجل تثبيت استقرار لبنان وحماية تنوعه وتحصين مستقبله وكسر الاحتكارات السياسية والطائفية. ويتابع بنبرة عالية: هذا موقفي الجذري ولا تراجع عنه، أما مسألة توزيع الدوائر فيمكن ان تُقارب بمرونة، وأنصح بالا يحاولوا ان يضيعوننا في تفاصيلها حتى يضربوا فرصة تثبيت النسبية الشاملة..
ويشدد على معارضته الشديدة لـ«المختلط» الذي يشكل فخا للنسبية ويضرب جوهرها، مشيرا الى انه من أخطر ما يكون، ان نوافق على اي قانون تحت ضغط المهل الداهمة، قائلا: أنا أرفض ان يوضع هذا السيف على رقبتنا، وأعتبر ان عدم اجراء انتخابات نيابية وبالتالي التمديد هو، على سيئاته، افضل من قانون عشوائي يهدد آمال التغيير.
ويضيف: إذا قرروا اللجوء الى التصويت فمعروف اين سيكون صوتي، وإذا ارادوا التوافق على النسبية فأهلا وسهلا.
حاصباني
وتوقع نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الصحة غسان حاصباني (القوات اللبنانية) ان يكون النقاش في جلسة اليوم أوليا وعاما، لاسيما انه لم تصلنا قبل 48 ساعة من انعقادها نسخة عن اي مشروع معين، ما يعني انه لن يكون هناك قانون محدد للدرس في هذه الجلسة التي ارجح ان تركز على المبادئ العامة، مشددا على اهمية ان يناقش مجلس الوزراء هذه القضية كما سبق ان طالبت «القوات» باعتباره المكان الامثل لنقاش من هذا النوع.
ويوضح حاصباني لـ«الديار» ان موقفنا المبدئي هو الى جانب «المختلط»، ونحن أيدنا اقتراحات سابقة قُدمت في هذا الاطار وصولا الى مشروع الوزير باسيل الاخير، مشددا على ان النسبية الكاملة لا تلبي طموحات جميع اللبنانيين في التمثيل الصحيح.
ويأمل في ان يتحقق التوافق في الحكومة حول القانون الانتخابي، لكن إذا تعذر ذلك، يصبح التصويت ضروريا تحت ضغط الوقت والاستحقاقات.
ويشير الى انه يُفترض ان يكون هذا الاسبوع حاسما على صعيد تحديد مصير قانون الانتخاب، متمنيا ان تنجح الحكومة في انجازه كما أنجزت مشروع الموازنة.
خوري
ويؤكد وزير الثقافة وأحد ممثلي «تيار المستقبل» في الحكومة الدكتور غطاس خوري لـ«الديار» ان «المستقبل» منفتح على كل المشاريع الانتخابية، وهذا ما سنترجمه على طاولة مجلس الوزراء، مشيرا الى ان هناك من حاول ان يوحي بان المشكلة تكمن لدينا، لكننا أثبتنا ان ذلك ليس صحيحا حين تعاملنا بمرونة مع مختلط باسيل ثم مع مشروع النسبية الكاملة الذي قبلنا به شرط ان يُربط الصوت التفضيلي بالقضاء. ويضيف: بصراحة الكرة لم تعد في ملعبنا بل هي باتت في ملعب التيار الحر وحزب الله، وهما معنيان بان يتفاهما كي يسهلا اقرار قانون الانتخاب.
ويكشف عن انه تبين لنا عدم وجود فوارق اساسية بين نتائج النسبية والمختلط بالنسبة الينا، إذ كلاهما سيعكس حجمنا الى حد كبير.
ويعتبر انه من المهم تأمين مظلة من التوافق الوطني او الميثاقي لقانون الانتخاب، بحيث ينال موافقة المكونات الاساسية التي لا يجوز تهميش او تجاهل اي منها، معربا عن اعتقاده بانه من الصعوبة ان يطرح رئيس الجمهورية القانون على التصويت وإن يكن ذلك من حقه.
زعيتر
ويقول وزير الزراعة عن حركة أمل غازي زعيتر لـ«الديار» انه وفقا لما سيُعرض على مجلس الوزراء سنتصرف، موضحا ان الدعوة الى جلسة اليوم بقيت عامة وأتت تحت سقف البحث في قانون الانتخاب، لكن لم نتبلغ بأي مشروع محدد، ونحن سننتظر ما سيُطرح في الجلسة ليبنى على الشيىء مقتضاه.
وينبه زعيتر الى مخاطر الانزلاق نحو مغامرة التصويت التي ستتسبب بانقسام حاد، ومشددا على ان موقفنا برفض التصويت محسوم وليس واردا ان نقبل به تحت اي ضغط كان.
قانصو
ويقول وزير الدولة علي قانصو لـ«الديار» انه سيتمسك خلال نقاشات مجلس الوزراء بمشروع النسبية الكاملة على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، بحيث يُنتخب مجلس نواب متحرر من القيد الطائفي بالترافق مع انشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه العائلات الروحية. ويضيف مبتسما: نحن لا نطلب الحصول على القمر، بل نطالب بتطبيق الدستور، وتحديدا المادة 22 منه.
ويؤكد ان الحزب السوري القومي الاجتماعي يرفض كل قانون مختلط يستند الى بنية طائفية او يختزن بُعدا طائفيا، منبها الى ان مشاريع من هذا النوع تساهم في تكريس منطق المزرعة بينما نحن نتطلع الى بناء الدولة العصرية.
ويلفت الانتباه الى ان جلسات مجلس الوزراء المخصصة لقانون الانتخاب ستكون في نهاية المطاف انعكاسا للمناخات السائدة خارج الحكومة، وبالتالي اذا لم يحصل تفاهم مسبق بين القيادات السياسية فأنا أستبعد ان يتمكن مجلس الوزراء من انجاز اي اتفاق.
ويعتبر ان التوافق هو الخيار الافضل عندما يتعلق الامر بقانون الانتخاب، لكن ذلك لا ينفي ان التصويت حصل سابقا، كما جرى مع مشروع النسبية الذي ناقشته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتم اقراره بالتصويت، فيما تحفظ عليه وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي.
ويعرب عن اعتقاده بان الامور لن تصل الى التصويت في جلسة اليوم التي سيطغى عليها طابع استكشاف النيات.
كادانيان
ويوضح ممثل حزب الطاشناق وزير السياحة أواديس كادانيان لـ«الديار» ان الصورة ليست واضحة كليا لدينا، ولذلك لا يمكننا ان نحدد من الآن كيف سنتموضع في الجلسة الحكومية، وسننتظر المسار الذي سيسلكه النقاش حتى نتخذ الموقف المناسب، لافتا الانتباه الى ان هناك العديد من النقاط الغامضة او الملتبسة في المشاريع المطروحة، ومن بينها مشروع الوزير جبران باسيل، لاسيما ما يتعلق منه بادراج المقعدين الارمنيين في بيروت الثانية ضمن النظام النسبي وهذا بصراحة يسبب نقزة..
ويشير الى انه لا توجد في المبدأ إشكالية عند قيادة «الطاشناق» مع فكرة «المختلط»، ولكن بعض التفاصيل تحتاج الى توضيح، كما ان النسبية الشاملة يمكن ان تُناقش وإن كنا نفضل التدرج في الوصول اليها، انما الموقف النهائي منها يرتبط بكيفية استخدام الصوت التفضيلي، ولذا نحن نترقب ان ينجلي الغموض الذي يحيط ببعض الطروحات الانتخابية، كي نحسم خيارنا.
ويشدد على اهمية بذل اقصى الجهود لتحقيق التوافق حول قانون الانتخاب، محذرا من ان التصويت سيترك تداعيات سياسية وسيدفع الاطراف الخاسرة الى الشعور بان هناك قانونا يفرض عليها، وهذا ما لا تحتمله التوازنات الداخلية الدقيقة، موضحا انه استنتج من التواصل مع الرئيس الحريري والعديد من الوزراء ان خيار التصويت مستبعد.
تويني
ويعرب وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني (المنتمي الى كتلة رئيس الجمهورية) عن اعتقاده بان الاطراف الداخلية الاساسية لن تسمح بانهيار التسوية الكبرى التي أفضت الى انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، مرجحا ان يتم في الربع الساعة الاخير التفاهم على قانون انتخابي ينقذ هذه التسوية ويمنحها زخما جديدا.
ويلفت نقولا الانتباه في كلامه لـ «الديار» الى ان تلك الاطراف لن تجازف بسقوط الاتفاق الاستراتيجي الذي جمعها، على وقع خلاف حول مقعد نيابي بالزائد او بالناقص، مشيرا الى ان العقدة الاساسية التي لا تزال تعرقل ولادة قانون الانتخاب تكمن في كيفية تقسيم الدوائر وتوزيعها، سواء على مستوى النسبي او الاكثري، ولكنني متفائل باجتراح حل ما في اللحظة الاخيرة، لاسيما ان التحالفات يمكن ان تعوض عن الاعتراض على بعض الدوائر.
ويستبعد اعتماد التصويت لحسم الامر، لان من شأن هذا الخيار ان يهدد بفرط حبات التفاهم السياسي العريض.
عين الحلوة
على صعيد آخر، تواصلت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة امس، بين حركة فتح والقوة الامنية المشتركة من جهة ومجموعة بلال بدر المتشدد من جهة أخرى، بعدما اتخذت معظم الفصائل الفلسطينية قرارا بانهاء ظاهرة بدر، إما بتسليم نفسه، وإما بالحسم العسكري.
وإزاء اصرار بدر على «المكابرة»، تابعت «فتح» والقوة المشتركة سعيهما الى اقتحام مربعه الامني في حي الطيرة، فيما افادت بعض المعلومات ان «عصبة الانصار»، وهي فصيل اسلامي اساسي، تقف على الحياد في هذه المعركة ولم تنحز الى بدر، الامر الذي من شأنه ان يسهل ضربه، برغم ان المتضررين من تحول موازين القوى في المخيم يدعمونه لمعرفتهم بان الدور سيأتي عليهم بعد سقوطه، على قاعدة تدحرج حجارة الدومينو، ومن بين هؤلاء مجموعة شادي المولوي والدواعش.
وعلم ان «فتح» استقدمت خلال الايام القليلة الماضية قرابة 200 عنصر من خارج «عين الحلوة» للمشاركة في المعركة، علما ان القوة المشتركة المستحدثة تضم حوالى 70 عنصرا من «فتح» و15 من «العصبة»، اضافة الى عدد من المقاتلين المنتمين الى فصائل اخرى.
وأبلغ مصدر واسع الاطلاع «الديار» انه لا خيار امام «فتح» سوى المضي في اقتلاع ظاهرة بدر من المخيم، إذا لم يبادر الى الاستسلام، لافتة الانتباه الى ان تراجعها او قبولها بتسوية معينة سيشكل ضربة قاسية لها، وسيؤدي الى انتعاش المجموعات التكفيرية والمتشددة المنتشرة في المخيم، الامر الذي لا تقبله ولا تتحمله «فتح» التي لم يعد بامكانها التراجع.
وقالت اوساط رسمية لـ«الديار» ان الدولة اللبنانية تدعم انهاء جزيرة بلال بدر في «عين الحلوة»، لانه ارهابي مطلوب للعدالة، والمطلوب من الفصائل الفلسطينية ان تبادر الى تسليمه للاجهزة الرسمية متى جرى القاء القبض عليه، لافتة الانتباه الى ان «فتح» تمثل السلطة الفلسطينية الشرعية، والتعاون معها يتم على هذا الاساس، وصولا الى تعميم الهدوء في المخيم وتسليم كل القتلة الى الدولة اللبنانية، مبدية اعتقادها بان المعركة الحالية تخدم هذا الهدف.
*****************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
٤٤ شهيدا بتفجير الكنيستين في مصر … والسيسي يدعو لمحاسبة الدول الداعمة للارهاب
استشهد ٤٤ شخصا على الاقل بينهم ٧ من رجال الشرطة واصيب ١٢٦ في تفجيرين استهدفا كاتدرائية في الاسكندرية وكنيسة في طنطا امس خلال الاحتفال بأحد الشعانين. وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انه سيعلن حالة الطوارئ في مصر لمدة ثلاثة اشهر، وقرر أن يساند الجيش رجال الشرطة في تأمين المنشآت الحيوية.
وقد قوبل الاعتداءان الارهابيان اللذان أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنهما، بتنديد عربي واسع، وباستنكار من مشيخة الازهر.
ووقع الانفجار الأول داخل كنيسة مار جرجس في طنطا صباح امس بينما وقع الانفجار الآخر أمام الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية ظهرا بينما كان البابا تواضروس بابا الأقباط الأرثوذكس يترأس الصلوات داخلها طبقا لبيان لوزارة الداخلية.
وقالت وزارة الصحة والسكان إن الانفجار الذي وقع في طنطا أوقع 27 قتيلا و78 مصابا بينما أوقع انفجار الإسكندرية 17 قتيلا و48 مصابا.
وأدان الرئيس المصري السيسي الهجوم في بيان جاء فيه هذا الإرهاب الغادر يستهدف الوطن بأقباطه ومسلميه، ولن ينال أبداً من عزيمة المصريين وإرادتهم الحقيقية في مواجهة قوى الشر، بل سيزيدهم إصراراً على تخطّي المحن والمضي قدماً في مسيرتهم لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة. ودعا الى محاسبة الدول الداعمة للارهاب.
تنديد واسع
كما أعلنت مصر الحداد ثلاثة أيام على شهداء التفجيرين. ونددت دول عربية وأجنبية ومنظمات إقليمية بالاعتداءات الارهابية.
وأعلنت مشيخة الأزهر ان المستهدف من هذا التفجير الإرهابي الجبان هو زعزعة أمن واستقرار مصرنا العزيزة ووحدة الشعب المصري مؤكدا تضامنه مع الكنيسة المصرية.
ووصف مجلس الامن في بيان التفجيرين بأنهما هجومان إرهابيان شائنان.
وعبر أعضاء المجلس عن عميق التعاطف والمواساة لأقارب الضحايا وللحكومة المصرية وعن تمنياتهم بالشفاء العاجل للمصابين.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط قول البابا تواضروس في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء المصري هذه الأعمال الآثمة لن تنال من وحدة هذا الشعب وتماسكه. فالمصريون في خندق واحد في مواجهة هذا الإرهاب الأسود حتى القضاء عليه.
وقالت إحدى المصليات في كنيسة طنطا وتدعى فيفيان فريج وكانت داخل الكنيسة وقت حدوث الانفجار، إن النيران الناجمة عن الانفجار ملأت الكنيسة كما انبعث الدخان وسقطت أجزاء من القاعة وتناثرت أشلاء الضحايا الذين كانوا يجلسون في الصفين الأول والثاني من المقاعد.
وقال تنظيم داعش إن اثنين من أفراده نفذا تفجيري الكنيستين المصريتين بسترتين ناسفتين، وتوعد المسيحيين بمزيد من الهجمات.
*****************************
افتتاحية صحيفة الشرق
احد شعانين مصر دام: 44 قتيلا و 100 جريح وداعش يتبنى
الملك سلمان: نقف مع مصر ضد كل من يحاول النيل من أمنها
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز برقية عزاء ومواساة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، إثر التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في مدينتي طنطا والإسكندرية.
وقال خادم الحرمين الشريفين: «علمنا ببالغ الأسى بنبأ التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في مدينتي طنطا والإسكندرية، وما نتج عنهما من وفيات وإصابات، ونعرب لفخامتكم عن إدانتنا واستنكارنا الشديدين لهذين العملين الإرهابيين الإجراميين الآثمين، مؤكدين وقوف المملكة العربية السعودية مع جمهورية مصر العربية وشعبها الشقيق ضد كل من يحاول النيل من أمنها واستقرارها، ونبعث لفخامتكم ولشعب جمهورية مصر العربية الشقيق ولأسر الضحايا باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا خالص التعازي وصادق المواساة، راجين لذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، ومتمنين للمصابين الشفاء العاجل، وأن يحفظكم والشعب المصري الشقيق من كل سوء ومكروه».
إلى ذلك، بعث الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية برقية عزاء ومواساة للرئيس عبدالفتاح السيسي إثر التفجيرين الإرهابيين.
وقال ولي العهد: «علمت ببالغ الحزن بنبأ التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في مدينتي طنطا والإسكندرية، وما نتج عنهما من وفيات وإصابات، وأبعث لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعب جمهورية مصر العربية الشقيق أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلاً المولى العلي القدير أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، إنه سميع مجيب».
وبعث الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع برقية عزاء ومواساة للرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، إثر التفجيرين.
وقال ولي ولي العهد: «تلقيت ببالغ الألم نبأ التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في مدينتي طنطا والإسكندرية، وما نتج عنهما من وفيات وإصابات، وأبعث لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعبكم الشقيق أحر التعازي والمواساة، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظكم من كل مكروه».
\ السيسي يعلن حال الطوارئ 3 أشهر
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حال الطوارئ في البلاد عقب تفجيرين استهدفا كنيستين في طنطا والاسكندرية وجاء الإعلان في كلمة للسيسي عقب اجتماع لمجلس الدفاع الوطني لبحث الوضع في أعقاب التفجيرين.
عشرات الضحايا بتفجيرين في كنيستين في مصر تبناهما «داعش»
قتل 43 شخصا وأصيب أكثر من مئة في تفجيرين تبناهما داعش استهدفا امس الأحد كنيستين في مصر، في حين دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اجتماع المجلس القومي لبحث هذه التطورات.
ووقع الانفجار الأول داخل كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية شمال القاهرة، وتسبب بمقتل ثلاثين شخصا وإصابة أكثر من سبعين على الأقل، وبعد ذلك بساعتين وقع الانفجار الثاني أمام الكاتدرائية المرقسية في مدينة الإسكندرية شمالي مصر، وتسبب بمقتل 13 شخصا وإصابة آخرين.
وصرح مسؤول مركز الإعلام الأمني أن أفراد الخدمة الأمنية المعينة لتأمين الكنيسة المرقسية بمنطقة الرمل بالإسكندرية تصدوا لمحاولة اقتحام أحد «العناصر الإرهابية» للكنيسة وتفجيرها بواسطة حزام ناسف.
وأضاف أن المهاجم الانتحاري فجر نفسه حال ضبطه من قبل قوات الحراسة خارج الكنيسة ما تسبب بمقتل ضابط وضابطة وأمين شرطة من أمن الإسكندرية وعدد من المواطنين ووقوع العديد من الإصابات.
وأورد المسؤول الأمني أن البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي كان يترأس الصلوات في الكنيسة بمناسبة أحد الشعانين لم يصب بسوء، لكن مصدرا كنسيا أكد في وقت سابق أن البابا تواضروس غادر الكنيسة قبيل الانفجار.
وقبل ذلك بساعتين فقط، انفجرت قنبلة داخل كنيسة في طنطا، وقال محافظ الغربية اللواء أحمد ضيف إن «الانفجار حدث داخل الكنيسة أثناء الصلاة».
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مصدر مسؤول أن انتحاريا يشتبه في تنفيذه التفجير في الكنيسة، وأضاف المصدر أنه عُثر على أشلاء يشتبه في كونها لمنفذ العملية داخل قاعة الصلاة بالكنيسة، لكن ذلك لم يتأكد بعد.
وقد أعلنت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية مسؤولية التنظيم عن التفجيرين، ونقلت الوكالة عما وصفته بـ»مصدر أمني» أن «مفرزة أمنية تابعة للدولة الإسلامية نفذت هجومي الكنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية».
وكان التنظيم أعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف كنيسة ملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة في كانون الأول.
وعقب التفجيرين دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجلس الدفاع الوطني إلى الانعقاد اليوم.
ويأتي هذان التفجيران بالتزامن مع «أحد الشعانين»، وهو من أعياد المسيحيين التي فرضت السلطات بالتزامن معه إجراءات أمنية مشددة خصوصاً في محيط الكنائس.
*****************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
استمرار اشتباكات «عين الحلوة»… واتفاق فلسطيني على تفكيك «بلال بدر»
5 قتلى وعشرات الجرحى في 3 أيام من المواجهات
استمرت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا جنوب لبنان٬ لليوم الثالث على التوالي٬ بين مجموعات فلسطينية٬ على خلفية اعتراض ما تعرف بـ«مجموعة بلال بدر» على إعادة انتشار «القوة الأمنية المشتركة». وارتفعت حصيلة الاشتباكات إلى 5 قتلى وإصابة 32 شخصا٬ في وقت تكثّفت فيه الاجتماعات الفلسطينية – الفلسطينية من جهة٬ والفلسطينية – اللبنانية من جهة أخرى٬ في محاولة من المسؤولين لاحتواء الوضع.
واتهمت الفصائل الفلسطينية مجموعة متشددة مرتبطة بالمدعو بلال بدر٬ والتي لا يتجاوز عددها 50 عنصرا٬ بالمبادرة مساء الجمعة إلى إطلاق النار على القوة المشتركة المخولة الإشراف على أمن المخيم وملاحقة المطلوبين.
وأمهل أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة «فتح» في لبنان٬ فتحي أبو العردات٬ في مؤتمر صحافي بعد اجتماع قيادات الفصائل أمس٬ أفراد المجموعة المتشددة 6 ساعات٬ حتى مساء أمس٬ لتسليم أنفسهم وسلاحهم إلى القوة الأمنية.
وشّدد بعد الاجتماع الذي جمع مسؤولين عن القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية٬ على أن المجتمعين «أكدوا تمسكهم بالوثيقة التي وقعتها الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في سفارة دولة فلسطين في 28 فبراير (شباط) ٬2017 والتي تضمنت صيغة المبادئ العامة لتثبيت الأمن والاستقرار في مخيم عين الحلوة٬ واعتبارها أساسا لمعالجة الوضع في المخيم».
وأعلن المجتمعون الاتفاق على «تفكيك حالة بلال بدر الشاذة٬ وتسليم الذين أطلقوا النار على القوة المشتركة لحظة انتشارها في المخيم٬ إلى الجهات الأمنية اللبنانية المختصة٬ وعدم السماح بإنشاء أي مربعات أمنية في عين الحلوة»٬ معتبرين «القوة الفلسطينية المشتركة الجهة الوحيدة٬ المولجة الحفاظ على أمن المخيم والتصدي لكل العابثين بأمنه وأمن أهله».
وأكد عزم القوة الأمنية «الانتشار في جميع أرجاء المخيم دون استثناء»٬ مشددا على «حقها في الدخول إلى جميع أرجاء المخيم٬ حتى تتمكن من معالجة أي حدث يخل بالأمن». وقال: «نمر بوقت عصيب جدا٬ علينا تجاوزه لتثبيت الأمن٬ وفي حال عدم تسليم بلال بدر نفسه٬ وقتها سيكون لكل حادث حديث».
من جهته٬ أكد الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» النائب السابق أسامة سعد٬ بعد لقائه العردات «الوقوف مع الإجماع الفلسطيني على نشر القوة الأمنية المشتركة في كل أحياء مخيم عين الحلوة٬ بهدف إحلال الأمن والاستقرار٬ وضبط حالة الفلتان الأمني٬ ووضع حد لمسلسل الأحداث الأمنية المتكررة».
واعتبر أن «أمن المخيم من أمن صيدا وأمن الجنوب والأمن الوطني اللبناني عامة»٬ مشددا على «المسارعة إلى وضع حد لما يجري في المخيم٬ وضرورة الالتزام من قبل الجميع بالمقررات الصادرة عن الاجتماع الموسع وبمتطلبات تطبيقها عمليا٬ وضرورة إغاثة النازحين من المخيم بشكل فوري٬ والتعويض على المتضررين من الأحداث».
وكانت حدة الاشتباكات قد تصاعدت صباحاً في المخيم٬ الذي اتخذ الجيش اللبناني الموجود على مداخله تدابير أمنية مشددة٬ مستقدماً تعزيزات إضافية٬ خشية من تفاقم الوضع الميداني٬ قبل أن تتراجع حدة المعارك ظهراً لتعود وتشتد بعد الظهر. وسجل استخدام قذائف صاروخية من عيار 100 ملّيمتر٬ وقذائف هاون عيار 60 و82 ملّيمتر٬ وشوهد تصاعد دخان كثيف من أحد المنازل٬ بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.
ولا تدخل القوى الأمنية اللبنانية المخيمات٬ بموجب اتفاق غير معلن بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية٬ وتمارس الفصائل الفلسطينية نوعا من الأمن الذاتي داخل المخيمات.
وتوجد مجموعات عسكرية متعددة المرجعيات داخل المخيم٬ الذي يعد أكثر المخيمات كثافة سكانية في لبنان٬ ويعرف عنه إيواؤه مجموعات مسلحة وخارجين عن القانون.
وغالبا ما يشهد المخيم عمليات اغتيال وتصفية حسابات بين مجموعات متنافسة على السلطة٬ أو لخلافات سياسية أو غير ذلك٬ بالإضافة إلى مواجهات مسلحة بين الفصائل.
ويعيش في مخيم عين الحلوة أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني مسجل لدى الأمم المتحدة٬ من أصل 450 ألفا في لبنان٬ انضم إليهم خلال الأعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من أعمال العنف في سوريا.
******************************
Désormais, la balle est dans le camp du gouvernement
Le Conseil des ministres tiendra aujourd’hui une séance au palais de Baabda sous la présidence du chef de l’État, Michel Aoun. Il s’agira de la première réunion gouvernementale consacrée à la loi électorale.
Une source politique bien informée croit savoir que le débat en Conseil des ministres devrait principalement porter sur la dernière version de la formule mixte (mêlant les modes de scrutin majoritaire et proportionnel) présentée par le chef du Courant patriotique libre (CPL), Gebran Bassil. Les ministres devraient discuter aussi de la proportionnelle intégrale soutenue par le Hezbollah, ajoute-t-on de même source.
Dans les mêmes milieux, on ne manque, toutefois, de faire valoir que les protagonistes ne sont pas en mesure de conclure une entente élargie autour de la nouvelle loi électorale. On renvoie donc la balle dans le camp de Michel Aoun, qui devrait trancher le débat autour du nouveau texte une bonne fois pour toutes. Selon la source politique précitée, le chef de l’État pourrait convoquer à des séances gouvernementales ouvertes d’ici à jeudi, dans la mesure où il est déterminé à faire adopter un nouveau code.
Mais, à Baabda, on ne perçoit pas les choses sous cet angle, « d’autant qu’il est intolérable de reprocher à Michel Aoun l’échec de l’adoption d’une nouvelle loi », note une source proche du chef de l’État. Elle fait savoir à L’OLJ que M. Aoun ne présentera pas, « pour le moment », une initiative politique en matière de réforme du système électoral. « Si Michel Aoun et Saad Hariri tiennent à ce qu’un code soit adopté, il reste que la séance gouvernementale de demain (aujourd’hui) vise principalement à tester la volonté des protagonistes au niveau de la mise sur pied d’une nouvelle loi », ajoute la source précitée.
Quant aux formations politiques, elles semblent camper sur leurs positions traditionnelles et les exprimeront en Conseil des ministres.
Les « constantes » des FL
C’est à la faveur de cette logique qu’un responsable des Forces libanaises (dont les ministres se sont réunis hier à Meerab avec Samir Geagea) réitère, pour L’OLJ, l’opposition catégorique de sa formation à tout texte prévoyant la proportionnelle intégrale. « Nous exprimerons en Conseil des ministres les trois constantes qui guident notre approche du dossier de la loi électorale, souligne ce proche de M. Geagea. Non à la proportionnelle intégrale, non à la prorogation de la législature avant de s’entendre sur un nouveau texte et oui à la dernière proposition mixte de Gebran Bassil », souligne le responsable FL. Expliquant la position de sa formation, il souligne que « les FL opposent un veto catégorique à la proportionnelle intégrale parce qu’elle n’assure pas la bonne représentativité des chrétiens et pourrait faire resurgir la démocratie du nombre ». « Nous sommes en faveur du projet Bassil dans la mesure où il assure le dosage de proportionnelle convenable au pays », précise ce cadre FL tout en faisant état de son « optimisme » quant à une prochaine adoption de la réforme électorale.
Même son de cloche chez les aounistes. S’exprimant samedi lors d’une tournée à Saïda, Raëd Khoury, ministre de l’Économie et du Commerce, s’est dit « optimiste » quant au dossier de la loi électorale, dans la mesure où toutes les formations politiques ont l’intention d’adopter un nouveau texte.
« Non » au vote
Les joumblattistes, eux, se veulent plus pragmatiques. Joint par L’OLJ, le ministre d’État pour les Droits de l’homme, Ayman Choucair, exclut la possibilité d’un prochain dénouement heureux, « au vu de l’attachement des protagonistes à leurs positions traditionnelles ». « Nous ne pourrons pas aboutir à des percées positives, parce que tout le monde fait des calculs de sièges parlementaires », affirme M. Choucair. Il souligne, en outre, l’importance de conclure une entente élargie autour de la loi électorale. « Il est intolérable d’opter pour le vote en Conseil des ministres, d’autant qu’il est question d’une loi “existentielle” », déclare-t-il, notant qu’« en cas d’échec à s’entendre, le texte de 1960 est toujours en vigueur ».
Du côté du courant du Futur, on est soucieux de mettre l’accent sur le caractère « rassembleur » du Premier ministre, Saad Hariri. C’est ainsi que le ministre des Télécoms, Jamal Jarrah, explique à L’OLJ l’éventuel appui haririen à un texte axé sur la proportionnelle intégrale. « Nous sommes en faveur de tout code à même de préserver le vivre-ensemble. Et si la proportionnelle permettrait d’atteindre cet objectif, nous sommes prêts à l’accepter avec des garde-fous, comme l’a déjà dit M. Hariri », lance Jamal Jarrah.
Commentant le veto joumblattiste au vote de la loi électorale, le ministre des Télécoms estime que « le vote refléterait les divisions au niveau du tissu politique libanais, à l’heure où tous les protagonistes devraient s’entendre quand il est question d’un sujet aussi important ».
Nouvelle prorogation jeudi ?
Face à ce paysage complexe, nombreuses sont les interrogations portant sur les prochaines étapes prévues par le président de la Chambre, Nabih Berry.
Si le chef du législatif a exhorté le gouvernement à s’acquitter de ses responsabilités en matière de code électoral, il ne permettrait pas un vide au niveau du pouvoir législatif, que causerait (l’éventuel) échec à adopter un texte, assurait-on hier dans certains milieux politiques.
De sources bien informées, on apprend que M. Berry entend convoquer les députés à une séance jeudi pour voter une nouvelle prorogation de la législature. Dans les mêmes milieux, on fait état de trois scénarios possibles : si le gouvernement parvient à transmettre un projet de loi à la Chambre, la prorogation sera technique et ne dépassera pas les trois mois. En cas d’échec gouvernemental, Nabih Berry pourrait s’entendre avec Michel Aoun sur une prorogation d’un an. Durant ce délai, les protagonistes devraient adopter une nouvelle loi. Et, enfin, M. Berry pourrait présenter une formule de prorogation à même de satisfaire tout le monde pour éviter le vide.