
بعد أيام قليلة على سقوط الشاب شريل أبي نخول، إبن الـ16 عاماً في حادث سير مروع أمام مجمع “الساتيليتي” في فيطرون، عشية الشعانين، وجه والد شربل، جهاد، رسالة معبرة جداً الى الأهل والأولاد عبر صفحته على “الفايسبوك”.

وكتب في الرسالة:
“أنا بيّو لشربل أبي نخول باسمي وباسم عيلتي الزغيري والكبيري و نيابة” عن شربل إبني عريس السما بدي إشكر كل يلي عزانا وتعاطف معنا عبر التواصل الإجتماعي وكل يلّي إجوا لعنا ووقفوا حدنا بهالوقت العصيب من قرايب و أصحاب وأحباب وزملا و تلاميذ ولعّيبي ومدربين ومسؤولين وإعلاميين وسياسيين وكهنة ودكاترة… يلي منعرفن ويلي ما منعرفن بحب قلكن إنّوا وجودكن حدنا ساعدنا كتير تنقدر نتخطى هيدي المصيبي الكبيري وبدي إعتذر من كل يلي ما قدروا شعننوا ولادون وخاصة أهالي عين الدلبة ضيعتي الحبيبة حرمناكن من الشعنيني بالضيعة هيدي السنة.
بعد الشكر بحب وجه رسالة لكل إم وبيّ ينتبهوا على ولادن بس يكبروا أكتر من وقت هني وزغار ولكل الأولاد والشباب سمعوا كلام أهلكن لأنن بخافوا عليكن وبدن مصلحتكن، أنا إبني بحياتو مش ضاهر مع حدا بالليل، منّي زاربوا بالبيت بس أنا باخدو وأنا بجيبو إمّو بتاخدو وبتجيبو، نهار الجمعة ما كان فينا نوصلو لا أنا ولا إمّو فبعتّو بالتاكسي لعند صاحبو تيسهروا بالبيت عندو وبس يخلصو بطلع أنا بجيبو ومن بعد السهرة حوالي الساعة 11 ليلا حكيتو تأطلع جيبو طلب مني إنو ينام عند صاحبو وتاني يوم بينزلو سوى عالمدرسة لأنو عندن دورة بيلعبو سوى قبلت على أساس إنن بالبيت وبدن ينامو وما كان في مشروع ضهرة من البيت ولكن لسبب أو لآخر طولعوا من البيت حتى يجيبوا بعض الحاجيات وفي منتصف الطريق على مفرق المزرعة تحديداً نزل إبني من سيارة وطلع لأول مرة مع صاحبو يلي معروف عنّو إنّو بيسرع وانا قايلّو ممنوع تطلع معو من زمان وكان يسمع الكلمة دايماً بس بهيدي الليلة طلع معو لأول مرة (وهيدا الشاب إلو سنتين بسوق ومش عامل ولا حادث) فطلع ابني معو من مفرق المزرعة لمفرق الساتيليتي أخدت معهن دقيقة وحدة من الوقت وعملوا الحادث ومات شربل يعني ابني وحبيبي يلي منتبهلو ودايما برافقو وما بخلي يروح لوحدو… من أول مرة بيطلع مع حدا ومن أول حادث بيعملو هيدا الشب ومن أول دقيقة… مات، ابني مش كل ليلة سهرة، إبني منّو دايماً عالدروب… وبدي قلكن كلكن انو أول مرة دايماً هيي الأخطر نتبهو من أول مرة بكل شي يلي بحشش ببلش أول مرة وبيخرب حياتو ويلي بيسرق أو بيقتل أو…. ببلش أول مرة، ما تقولو لأهاليكن هيدي المرة بس اذا أهاليكم قالوا لأ يعني لأ وهيدا لمصلحتكن أنا محروق على ابني بس شربل كان محب كتير و لأنو الله ما بعاملنا بعدل وإلا كنا كلنا منعيش تنختير ونموت ولكن بعملنا بمحبة، يسوع حبنا لدرجة إنو أخد إبنا الوحيد والبريء بحادث سير حتى يطلع هوي ملاك عالسما ويكون فدا كل الشباب يلي متلو تيتعلموا منّو وما يسوقوا بسرعة وما يطلعوا مع حدا بيسرع ولو كانت أول مرة.
شربل ابني بعدو بريء، شريل إبني بعدو بيحضر تيلي تون، شربل إبني عندو أصحاب زغار أكتر من أصحاب يلي بعمرو، شربل ابني بجمّع الأولاد الزغار وبلعبهن وبيلعب معن، شربل ابني ما عندو سرّ يلي بقلبوا على لسانو، شربل ابني كل ليلة بيقرا بالإنجيل، شربل ابني هو ابني ومرايتي يلي بيعرفني بيعرف ابنييييي…
شربل يا إبني أنا سامحتك لأنك ما سمعت الكلمة مني لأول مرة ولكن يسوع بيعرف شو بدو منك أكتر مني.
أنا رسالتي عالأرض عملتها معك وباقي رسالتك بالسما يسوع بيتكفل فيا.
أنا هو الطريق والحق والحياة من آمن بي وإن مات فسيحيا”.