Site icon Lebanese Forces Official Website

بربكم… هل تقع دويلة “عين الحلوة” في لبنان؟!

في الجانب الآخر لضجيج القوانين الإنتخابية، والتهديد بالفراغ والتمديد لحال المراوحة النيابية، وصخب النسبية الكاملة، يراقب اللبنانيون معارك لا تقل شأناً عن معركة قانون الإنتخاب. إنها المعارك الدائرة في مخيم عين الحلوة، والتي تضع هيبة الدولة التي تلملم نفسها على محك العهد الجديد والحكومة.

نتابع تلك الحرب عن كثب، معارك بكافة أنواع الأسلحة، ملثمون، مقاتلون ينتشرون داخل الأحياء والأزقة… ولكن هل نسي المتقاتلون أن هذه البقعة موجودة داخل الأراضي اللبنانية؟ سؤال يتبادر الى الأذهان بعد الأحداث الأخيرة: “أين تقع دويلة “عين الحلوة”، هل هي في لبنان أم هي دويلة مستقلة، لا تقل شبهاً عن دويلات “حزب الله”، وعلينا الا نتدخل في شؤونها متبعين سياسة النأي بالنفس عن المخيمات؟ هل علينا أن نبقى بعيداً عما يجري داخل المخيمات، ونحن نتطلع لبناء دولة؟ فاذا كانت المخيمات الفلسطينية ضمن الأراضي اللبنانية، لماذا لا تخضع لسلطة الدولة من أمن واقتصاد ودفع للفواتير المختلفة؟

لماذا علينا أن نكون نحن تحت سقف القانون وهم في المخيمات متفلتين من أي قانون لأو احترام للأرض التي احتضنتهم ولو على حساب مصلحتها بعدما حاولوا جعل لبنان وطناً بديلاً وسقط لنا آلاف الشهداء؟ لماذا لا تخضع هذه المخيمات إلى سلطة الدولة فيسودها القانون ويعيش الفلسطيني داخل المخيم بحسب الأنظمة اللبنانية وبذلك يتحرر من بطش الحركات المسلحة و”زعرانها”؟ لماذا هناك حركات مسلحة داخل المخيمات، وما هي وجهة هذه الأسلحة، هل هي لتحرير فلسطين؟، بحسب معلوماتنا الجغرافية الموثقة، فإن عين الحلوة لا تقع على الحدود مع إسرائيل؟ اي سلاح هذا الذي لم نشاهده يوماً موجه إلى صدور الأسرائليين، بل فقط في الإقتتال الفلسطيني – الفلسطيني، أو لزعزعة الأمن في لبنان، أو رهينة لأوامر النظام السوري.

من شاكر العبسي إلى عصبة الأنصار واليوم المدعو بلال بدر، بربكم من أين اتوا هؤلاء؟ هل فعلاً جميع الموجودين داخل المخيمات هم من اللاجئين، أم أن هناك مجموعة كبيرة من المطلوبين للعدالة ومشروع إرهابيين ينتظرون الأوامر لتنفيذ هجمات إرهابية؟ نعم هناك لاجئون حرمهم التهجير من أبسط حقوقهم، لكن آن الاوان أن ينتفضوا على كل التظيمات المسلحة كي لا يبقى وجودهم في المخيم رهينة السلاح غير الشرعي، كما على الدولة اللبنانية بسط سلطتها ليعيش اللاجئ بأمان داخل المخيم.

هل يستطيع اللاجئ الفلسطيني أن يقوم بما يفعله في لبنان في أي دولة عربية، هل يستطيع أن يبنئ دويلته الخاصة؟، لماذا فقط نرى هذا الوضع الشاذ في لبنان، ولماذا علينا تحمل دائماً اعباء حرب الأخرين؟

من هو بلال بدر حتى يقوم بتهديد مدينة صيدا وجوارها وأهلها الآمنين، من هو هذا “الرامبو” كي يقوم بتهديد الدولة وهو يعيش على أراضيها؟ نعم، نعلم اننا في ليلة سنفقد فيها هذا البدر المظلم، لكن بعدها على الدولة اللبنانية واجهزتها القيام بواجباتها لمنع وجود أي بدر جديد يعكّر امننا، إلا بدر الدولة الذي ينير ليالينا الآمنة.

ستعود المخيمات إلى كنف الدولة، نعم ستعود، وبانتظار تلك العودة، نأمل الا يلقى المدعو بدر مصير شاكر العبسي المجهول، بل يتم تسليمه إلى الدولة لينال عقابه، ولنبدأ بالخطوة الصحيحة في بناء دولة جهدنا كثيراً لتحقيقها حتى وان كانت صعبة المنال.

Exit mobile version