#adsense

كل الجهود الانتخابية اصطدمت بتعنّت “حزب الله”.. جعجع: سنقاطع جلسة التمديد

حجم الخط

“النسيبة المطلقة وإلا التمديد من دون اتفاق على قانون، معادلة لا يمكن ان نقبل بها أو نرضخ لإملاءات الفريق الذي يحاول فرضها علينا… أما سلاح المواجهة فالأرجح مقاطعة لجلسة التمديد”. العبارة لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع رداً على سؤال “المركزية” عن الاتجاهات الممكن ان تسلكها خيارات رافضي التمديد بعد تعيين جلسة يوم الخميس المقبل لبحث اقتراح قانون معجل مكرر تقدم به “عراب” التمديد النائب نقولا فتوش اليوم.

ويؤكد جعجع ان كل دروب الجهود الانتخابية اصطدمت بتعنّت “حزب الله” واضعاً البلاد امام مأزق كبير. اما نحن على موقفنا من رفض التمديد، الا اذا اقترن بالاتفاق على قانون انتخاب جديد لاتاحة المجال امام وزارة الداخلية لإجراء المقتضى. واستغرب الحديث عن جلسة لتمديد ولاية المجلس النيابي فيما المطروح قانون انتخاب يبدو ان البعض لا يريده، بدليل رفضه كل الصيغ الجدية التي تقدم بها اكثر من طرف بدءاً من الصوت الواحد الى الدائرة الفردية الى سائر القوانين المختلطة على كثرتها ومن بينها صيغة الرئيس نبيه بري التي، ولئن كانت تحتاج بعض “الروتشة” الا انها تصلح نقطة انطلاق للبحث المعمق. استناداً الى ما تقدم، وإزاء اصطدام كل المساعي بجدار التصلب والتمترس خلف النسبية المطلقة المرفوضة من جانبنا كونها لا تعكس صحة التمثيل الحقيقي التي تؤمنها القوانين المختلطة، نجد انفسنا امام خيارات صعبة نتدارسها مع الحلفاء لاتخاذ الموقف الافضل، خصوصاً في ما يتصل بجلسة الخميس لجهة الرفض المطلق للتمديد من دون اتفاق على قانون.

ويشير جعجع الى ان ابواب الاتصالات فتحت على مصراعيها للتشاور في طبيعة الخطوات الممكن الاقدام عليها لمواجهة هذا الواقع ومن ضمنها زيارة الوزيرين ملحم الرياشي وغسان حاصباني الى بعبدا للبحث مع الرئيس ميشال عون في ما آلت اليه الامور على المستوى الانتخابي.

واذ يلفت الى ان “التيار الوطني الحر” و”المستقبل” ومن قبيل حسن النيات، حاولا استعراض طرح النسبية الكاملة، الا انهما لم يقتنعا بها، يقول: لا نريد ولا نسعى الى الفراغ، بيد اننا في المقابل لن نرضخ الى قانون مبتور، او الى تمديد اعرج، سائلاً: هل يقضي المنطق التوافقي بالرضوخ لخيار وحيد لا ثانٍ له هو صيغة النسبية المطلقة التي يرفضها معظم القوى السياسية، ام الى سلسلة خيارات من المختلط الى “one man one vote ” التي يلتقي حولها الجميع باستثناء “حزب الله”؟

ويشدد على اننا في طور رسم السيناريو العام للمرحلة المقبلة مع الحلفاء في ضوء ما استجد، بعدما انطفأ بصيص النور لدى بعضهم بإمكان الوصول الى اتفاق ربع الساعة الاخير مع “حزب الله”، معتبراً ان تحديد جلسة الخميس وتقديم النائب نقولا فتوش اقتراحه، قبل اقل من ثلاث ساعات على موعد اجتماع اللجنة الوزارية برئاسة الرئيس سعد الحريري لمحاولة الاتفاق على قانون انما يشكل التفافاً على عمل هذه اللجنة وقرار مجلس الوزراء في آن. وعن مدى تأثر التحالفات السياسية بالواقع الانتخابي ومتانتها في وجه الضغوط قال جعجع: ان تيار المستقبل، صحيح انه قبل بالنسبية مع شروط محددة، الا ان هذه الشروط لم تستقم، ولن يلتحق تالياً بركب النسبية مع التأهيل التي يرفضها اكثر من فريق، ما يضع القوى السياسية امام حائط مسدود انتخابياً.

اما مقاطعة جلسة التمديد، فيؤكد جعجع انها احد اكثر الخيارات ترجيحاً، آملا الا تتخذ وجهاً طائفياً لان الحقيقة ليست على هذا النحو. ويقول ان تيار “المستقبل” الشديد الحرص على ثابتة التعايش الاسلامي- المسيحي قد يعمد الى الطلب من الرئيس نبيه بري الاستمهال لعدم جنوح الامور في اتجاه طائفي نافر.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل