ايران.. برّا.. برّا

 
هذا الهتاف لم تطلقه جماعة 14 آذار ولم ينطلق من أي عاصمة عربية بل هذا الكلام أطلق من شيعة العراق العرب، نعم يجب أن نعلم أنّ الشيعة العرب لا علاقة لهم بشيعة إيران أي العجم، وفي الحقيقة أنّ العجم أو الفرس يكرهون العرب لأنّ الرئيس صدام حسين قد حارب الايرانيين طوال 8 سنوات بسبب مشروع آية الله الخميني الذي أساسه تشييع أهل السُنّة في العالمين العربي والاسلامي علماً أنّ الشيعة في العالم عددهم 150 مليوناً بينما عدد أهل السُنّة 1350 مليوناً، وبالرغم من ذلك فإنّ الذي جلب آية الله الخميني الى إيران من العراق مروراً ترانزيت بالكويت الى باريس حيث أعيد تأهيله لمرحلة مشروع الفتنة الشيعية السنية… وهكذا كما قلنا فإنّ الهتافات انطلقت من “البصرة” والتي كانت تعتبر بعد الغزو الاميركي للعراق منطقة شيعية يسيطر عليها الحرس الثوري بشكل كامل.
وهكذا أخذ الشباب العراقي العرب الشيعة يطلقون شعار “إيران.. برّا.. برّا” بالرغم من وجود احزاب وشخصيات قريبة من إيران لا بل حلفاء ايران في العراق وحصلت مواجهة بين طلاب وحرس زعيم “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي خلال إلقاء كلمة في جامعة الديوانية في إطار زياراته الجامعات لتشكيل ما بات يعرف بالحشد الشعبي.

ويقول شهود عيان إنّ الهتاف الذي سبق أن ردده مئات الآلاف من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عند اقتحامهم المنطقة الخضراء أثار امتعاض حرس الخزعلي فباشروا بضرب الطلاب وهذا ما أكده أيضاً نائب رئيس مجلس محافظة الديوانية حيدر النمري.

علماً أنّ بعض منظمات الحشد الشعبي مثل “عصائب أهل الحق” و”كتائب حزب الله” و”النجباء” و”بدر” تجاهر بارتباطها بطهران وبأنها تعمل تحت إشراف قائد الحرس الثوري قاسم سليماني.

ما جرى في البصرة يجب التوقف عنده ويجب على إيران وعلى كل العالم وجميع من يراهنون على التقسيم وعلى الحروب من أجل التقسيم أنه مهما عظمت الأمور. ومهما كبرت المؤامرات، ومهما طالت الأيام… فلا بد من أن ندرك أنّ الشعوب ستعود الى وطنيتها، أي سوريا ستعود الى سوريا الوطنية وليس الى حكم علوي ومهما حاولت المؤامرة لن تنجح ولن تقسّم سوريا ولن يكون هناك دولة علوية أو مسيحية أو أي دولة فئوية عنصرية ولا بد من العودة الى الوطن.

وهنا لا بد أن نتذكر أنّ صدّام حسين حين حارب إيران حاربها بالشعب العراقي الذي لا يمكن أن يميّز بين سني أو شيعي أو مسيحي لأنّ الجميع عراقيون.

وما جرى في البصرة يؤكد أنه مهما كبرت المؤامرة وطال أمدها ومهما قتلوا من الشعب العراقي ستبقى العراق عربية لا فرق بين سني وشيعي والجامع الوحيد حب الوطن وحب العراق.

عوني الكعكي

المصدر:
الشرق

خبر عاجل