
أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن لبنان، رغم قربه الجغرافي من سوريا وارتباطه العضوي مع دول المحيط العربي التي تشهد أزمات، تمكن من تحييد نفسه عن مخاطرها الأمنية، لافتا إلى أنه تخوف من ازدياد حجم الاعباء الاقتصادية والاجتماعية والانسانية للنزوح السوري وما يمكن أن تنتجه من تداعيات سلبية على الصعيد الداخلي اللبناني.
وأشار المشنوق أمام وفد ألماني زاره في وزارة الداخلية وترأسه وزير داخلية مقاطعة بافاريا جواشيم هيرمان، برفقة عدد من كبار معاونيه من بينهم المدير العام لشرطة المقاطعة ويليم شميدبوهير، إضافة إلى السفير الألماني مارتين هيث، إلى متانة العلاقات الثنائية بين لبنان وألمانيا وضرورة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات وخصوصا في الجانب الأمني.
وردا على تساؤلات الوفد عن الاوضاع في لبنان، فقال إن الوضع الأمني ما زال تحت السيطرة، خصوصا أن لبنان تمكن منذ 2014 من تقليل تداعيات الحرب السورية بفضل جهود الأجهزة الامنية التابعة للوزارة بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني ونجاحها في التصدي للارهاب من خلال العمليات الاستباقية وسرعة كشف الشبكات والخلايا النائمة.
وتابع أن الدولة اللبنانية تعمل بشكل متواصل مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية للحد من التفاعلات الاقتصادية والاجتماعية والانسانية لأزمة النزوح السوري في لبنان، لكنه حذر من ازدياد الأعباء التي ستزيد في حجم التحديات، وهي ستلقي بثقلها مستقبلا على المجتمع اللبناني المضيف.
أما بالنسبة إلى مستقبل الوضع في سوريا، فأسف المشنوق أن سوريا لن تكون في المستقبل كما عُرفت، ذلك أن التسوية السياسية التي يمكن أن تتبلور خلال السنوات الثلاث المقبلة ستشهد هدنات محلية ضمن مناطق منعزلة عن بعضها البعض.